كتبت المستقبل تقول:” غادر آلاف الحجاج مكة المكرمة أمس بعد انتهاء مناسك الحج التي تخللها تدافع ادى الى سقوط 769 قتيلاً، في كارثة هي الاكبر منذ 25 عاماً، فيما طمأن قنصل لبنان أن الحجاج اللبنانيين بخير وأن 3 من أصل 4 كانوا مفقودين عثر عليهم أحياء.
وتدفق مئات الآلاف من الحجاج منذ ساعات الصباح الاولى الى منى لرمي كل من الجمرات الثلاث التي ترمز الى الشيطان بسبع حصيات مواصلين بذلك مناسكهم في ايام التشريق. وتولت قوات الامن تنظيم حركة الحشود بعدما انتشرت بكثافة في الموقع الذي حصل فيه تدافع الخميس.
وأعلن وزير الصحة السعودي خالد بن عبدالعزيز الفالح أمس، خلو حج هذا العام 1436 هـ من الأمراض الوبائية أو المحجرية .
وقال في المؤتمر الصحافي الذي عقده بمستشفى منى الطوارئ بمشعر منى: “كما يعلم الجميع بالنسبة لحادثة التدافع بمنى فقد وجه خادم الحرمين الشريفين بإجراء التحقيقات الشاملة في هذا الحادث وسيتم مشاركة الرأي العام والإعلام بنتائج هذا التحقيق”.
وبين أن الخدمات الصحية المقدمة في موسم الحج موجهة لملايين الحجاج وفي بقعة جغرافية ضيقة وتضطلع بها وزارة الصحة إلى جانب القطاعات الصحية الحكومية الأخرى،مشيرًا إلى أن وزارة الصحة سخرت في هذا الموسم 25 ألف كادر طبي وفني في المشاعر المقدسة .
وقال: “إن التحديات الاستثنائية التي واجهت وزارة الصحة في موسم حج هذا العام، هي مواجهة انتشار الأوبئة، والاستعداد لأي حالة طوارئ “. وأضاف: “كان أول التحديات التي واجهناها هي حادث سقوط الرافعة المؤلم في الحرم المكي الذي حصل في الـ 27 من شهر ذي القعدة، أي قبل بدء مناسك الحج بـ 12 يوماً، في ذلك اليوم بذلت وزارة الصحة جهوداً مضاعفة للتعامل مع هذا الحادث ووفرت العناية الفائقة بجميع مستوياتها للمصابين وأثبتت جاهزيتها واستعداداتها من جميع النواحي للتعامل مع الحوادث المحتملة في الحج، مما أدى، ولله الحمد، إلى تمكين معظم المصابين من أداء نسكهم تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة”.
وبين أن “ما كدر صفو حج هذا العام حادثة التدافع بمنى في صباح يوم العاشر من ذي الحجة، وأسفرت، حسب آخر الإحصاءات حتى الآن عن 769 متوفى و934 مصاباً، حيث تعاملت معها وزارة الصحة، من اللحظة الأولى، بكل الإمكانات المتوفرة لمواجهة مثل هذه الحوادث، وتم رفع درجة الجاهزية بسرعة والاستفادة من الخبرات السابقة الأمر الذي مكن بحمد الله، من التعامل السريع والفعال”.
وأفاد بأنه تم التعامل مع الحدث من قبل وزارة الصحة بكل مهنية بالتنسيق مع القطاعات الحكومية الأخرى وسخرت الوزارة كل امكاناتها البشرية والفنية بكل احترافية فور وقوع الحادث .
وقال وزير الصحة إنه “برغم الحادثتين المؤلمتين فإن سعة المستشفيات السريرية استطاعت التعامل مع هذا الطارئ ولم تتأثر كثيرا حيث يوجد حالياً اجمالي 704 اسرة تنويم شاغرة و92 سرير عناية مركزة شاغر في المشاعر المقدسة والعاصمة المقدسة بالرغم من هذا الحادث الجسيم والحالات المرضية الاعتيادية للحجاج والمقيمين من أصل 3000 سرير كانت متاحة قبل بداية موسم الحج”.
وكان قنصل عام لبنان في جدة زياد عطا الله، طمأن في وقت سابق إلى وضع الحجاج اللبنانيين بشكل عام، وقال: “أبلغنا عن 4 حجاج مفقودين تم العثور على 3 منهم سالمين، ولا زال البحث جارياً عن الحاج الرابع”، مؤكدا انه يتابع الوضع عن كثب.
واستغل الرئيس الإيراني حسن روحاني فرصة إلقاء خطاب مهم في الأمم المتحدة لينقض على السعودية مطالباً بإجراء تحقيق في حادثة التدافع.
واعلن سعيد اوحدي رئيس منظمة الحج والزيارة الايرانية ارتفاق عدد القتلى الإيرانيين، وقال “احصينا حتى الان 136 قتيلا و102 جريح و344 مفقودا” بحسب ما نقل عنه التلفزيون الرسمي على موقعه الالكتروني.
وقال نائب وزير الخارجية حسين امير عبد اللهيان “سلمنا لائحة المفقودين الى السلطات السعودية”. كما طالبت ايران بالمشاركة في التحقيق.
الدول الكبرى: عليكم بإدارة الازمة سياسياً ونحن نضع المظلة الأمنية لاستقراركم
كتبت الديار في افتتاحيتها تقول: “الانظار كلها متجهة الى الامم المتحدة واجتماعات الجمعية العمومية في نيويورك في حضور قادة العالم، اذ ستشهد الدورة الحالية قمماً استثنائية واجتماعات سيكون محورها الازمة السورية والتصدي للارهاب عبر تحالفات دولية. ولبنان المشارك في اجتماعات الجمعية العمومية بوفد برئاسه رئيس الحكومة ومشاركة وزير الخارجية جبران باسيل لطرح الازمة اللبنانية ومحاولة الحصول على دعم دولي، خصوصاً في ملف اللاجئين السوريين.
ذهب الرئيس سلام الى نيويورك لطرح مشاكل لبنان على الوفود المشاركة الكبرى وما يعانيه جراء ملف النازحين. ويبدو ان الرئيس سلام والوفد اللبناني صدما من خلال مباحثاتهم الاولية بان لبنان ليس في اهتمامات الدول الكبرى، وان موضوع اللاجئين سيطرح من ضمن المشكلة الكبرى وتداعياته العالمية. واكتشف اعضاء الوفد بان ملف الرئاسة اللبنانية ليس على اجندة اي رئيس دولة كبرى او متوسطة، بدءاً من واشنطن الى روسيا والصين واوروبا، باستثناء كلام في العموميات من دون اي شيء ملموس، والاكتفاء بحض اعضاء الوفد اللبناني على ضرورة تدبير اللبنانيين لامورهم بانفسهم، وان الدول تعاني من مشاكل كبرى ومتعددة، وابرز هذه المشاكل هي الازمة السورية وما تركته من تداعيات كبيرة.
الازمة السورية ستتصدر كل المباحثات والاجتماعات والقمم، وما يترتب عليها من نتائج، في مجال الحرب على الارهاب الى ازمة اللاجئين الكبرى الى اوروبا الى كيفية البحث في الحل السياسي، وتأتي في المرتبة الثانية ازمة اوكرانيا. كما يتركز الجهد الاساسي على تشكيل تحالف دولي لمحاربة “داعش” و”النصرة”. هذا هو الهم الاساسي للدول حالياً، وبالتالي فان الازمة اللبنانية على “الرف”، رغم تأكيد الدول ان لا مشكلة في لبنان تستدعي التدخل المباشر، خصوصاً ان الرئيس سلام سمع كلاماً واضحاً من ممثلي الدول الكبرى، ان عليكم ادارة الازمة السياسية، ونحن نشكل الضمانة والمظلة الامنية لاستقرار لبنان، عبر دعم الجيش اللبناني واستمرار تقديم المساعدات اللوجيستية للجيش كي يكون جاهزاً بشكل دائم للتصدي للقوى الارهابية. وسمع سلام واعضاء الوفد اللبناني اشادة بدور الجيش وعمله في محاربة الارهاب.
كما سمع اعضاء الوفد اللبناني كلاماً واضحاً عن ضرورة عمل الحكومة وعودة التشريع الى مجلس النواب، وحل المشاكل التي تعترض انتظام العمل في هاتين المؤسستين بالحوار والتفاهم بين القوى اللبنانية. وفي المقابل سمع اعضاء الوفد كلاماً واضحاً بان الانتخابات الرئاسية مؤجلة حالياً، وعلى لبنان تحصين اوضاعه الداخلية ضد الارهاب، وبان الدول الكبرى ستتدخل مع الدول الداعمة لـ “داعش” و”النصرة”، وتقوم بتمويلها، وتحديداً تركيا وقطر، للضغط على هؤلاء لعدم مس الاستقرار اللبناني. كما ستتولى هذه الدول الحديث مع ايران لتبريد الاجواء السياسية وتخفيف التشنجات، وكذلك مع السعودية للتهدئة.
كما سمع اعضاء الوفد اللبناني تشجيعاً على عمل طاولة الحوار الاخيرة برئاسة الرئيس نبيه بري وضرورة اشراك جميع القوى في الحوار لانه لا بديل عنه، وهو يؤدي الى تخفيف التشنجات وتمرير لبنان لهذه المرحلة الخطرة دون خسائر، كون الدول الكبرى ليس على جدول اعمالها حالياً الملف اللبناني، في ظل الازمات الكبرى، وتحديداً ازمة سوريا التي تتقدم على كل الملفات.
وبالنسبة للتظاهرات السلمية والحراك المدني، سمع اعضاء الوفد من مسؤولين في واشنطن دعمهم للحراك ولكل تحرك سلمي في لبنان. وان مطالب هؤلاء “الشبان” تهدف الى تطوير الاوضاع السياسية في لبنان وتحسين حياة المواطنين، مع تأكيد المسؤولين في واشنطن ان تبقى هذه التحركات في الاطار السلمي، والتعبير الحضاري الديموقراطي وعدم الاعتداء على الاملاك العامة والخاصة. كما سمع اعضاء الوفد وفي كل اللقاءات التي عقدوها الدعم الكامل للجيش وقوى الامن الداخلي.
هذا ما سمعه اعضاء الوفد اللبناني من المسؤولين الاميركيين والفرنسيين والبريطانيين، وبالتالي فان طموحات الرئيس سلام محدودة جداً، واقصى ما يتمنى الحصول عليه “حصة” في المساعدات الدولية للاجئين، لكن الرئيس سلام سيعود بدعم دولي لحكومته كي تستأنف اعمالها وتنجز الملفات للمواطنين، في ظل استحالة انتخاب رئيس للجمهورية في المرحلة الحالية.
ـ النفايات ـ
اما على صعيد النفايات وخطة الوزير اكرم شهيب، فقد علمت “الديار” ان خطة النفايات سيبدأ تنفيذها هذا الاسبوع، وان النائب وليد جنبلاط سمح بفتح مطمر الناعمة لـ 7 ايام فقط، والجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي سيقومان بتأمين وصول شاحنات سوكلين الى مطمر الناعمة لنقل النفايات من شوارع العاصمة والضاحية وجبل لبنان. وبالتالي فان الامور اللوجستية انجزت للتنفيذ. اما بالنسبة الى مطمر سرار في عكار، فسيقوم مجلس الانماء والاعمار بتأهيل الطرقات وتزفيتها وصولاً الى مكب سرار في عكار، وان السيد ياسين المرعبي اعلن تأييده وترحيبه للخطة، كما ان مخاتير ورؤساء بلديات عكار باتوا موافقين على الخطة، شرط البدء بخطة الدولة لانماء عكار من الخزينة اللبنانية، فيما تيار المستقبل قام بتأمين الغطاء السياسي لنجاح الخطة في عكار.
كما اعلنت وزارة البيئة ان خبراء من الجيش اللبناني وخبراء بيئيين يقومون بالكشف على اراضي في جرود مجدل عنجر القريبة من المصنع لانشاء مطمر للنفايات في المنطقة، بعد تراجع الاحتجاجات رغم اعتراضات المجتمع المدني.
ورغم هذه الاجواء، فان الحراك المدني ما زال معترضاً على خطة الوزير شهيب. وقد دعا الحراك الشعبي الى اعتصام امام مدخل مطمر الناعمة عند الساعة السادسة من مساء اليوم رفضاً لسياسة المطامر والمكبات. وقد استبقت منظمات الحراك الشعبي دعوتها للاعتصام، بسلسلة اجتماعات لتنظيم الحراك وتأمين اكبر حشد وبمشاركة خبراء بيئيين.
واشار بيان الحراك الشعبي في رفضه لخطة شهيب الى ان الحكومة لم تقم بأي خطوة ايجابية في اتجاه الفرز من المصدر، ولا في اتجاه تحرير اموال البلديات في الصندوق البلدي المستقل.
وفي المقابل، دعا اتحاد بلديات الشحار الغربي والغرب الساحلي والقرى المحيطة بمكب الناعمة مع المجتمع المدني، الى اعتصام امام كنيسة بلدة عين درافيل ظهر اليوم دعما لخطة شهيب الذي اتهم جهات غير بيئية بالعرقلة لامور سياسية.
وليلاً، علم ان الحراك الشعبي طالب باستقالة الوزير اكرم شهيب، مقابل فتح مطمر الناعمة، ورد شهيب ان عمله بيئي فيما المطالبة باستقالته سياسية، ولا تعود الى ما طرحه في خطة النفايات.
ـ تسوية العمداء ـ
اما على صعيد تسوية ترقية العمداء، فان وزير الصحة وائل ابو فاعور سيعاود اتصالاته مطلع الاسبوع، بتكليف من جنبلاط ودعم من الرئيس بري، لإزالة الاعتراضات من امام تسوية ترقية العمداء، قبل عودة الرئيس سلام من نيويورك الذي سيبادر على الفور الى دعوة الحكومة للاجتماع، وسيطرح تسوية ترقية العمداء من خارج جدول الاعمال، على اساس ان يكون بري وجنبلاط قد ازالا الاعتراضات من امام التسوية التي ما زالت تصطدم بعراقيل. ويرفض وزير الدفاع سمير مقبل الذي ما زال غير مقتنع بترقية العميد شامل روكز لان رتبته العسكرية تأتي بالمرتبة العشرين بين الضباط الموارنة. وكذلك هناك اعتراضات لبنانية بالاضافة الى اعتراض وزير الاتصالات بطرس حرب. لكن ابو فاعور سيواصل اتصالاته مع بري وجنبلاط والحريري والسنيورة من اجل الوصول الى تسوية بشأن الترقيات العسكرية، كذلك المدخل الاساسي لانتظام عمل المؤسسات وموافقة العماد عون على تنشيط العمل الحكومي وعودة التشريع. كما ان جنبلاط قال في اجتماع اللجنة السداسية “نحن لا نبحث عن قوانين انما نبحث عن مخرج سياسي لازمة قائمة، وهذا المخرج يتطلب ترقية العميد شامل روكز”.
كتبت الحياة :”تحتل الأزمة السورية و “عقدة الأسد” موقع الصدارة في جدول أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال لقاءات رفيعة، أبرزها بين الرئيسين الأميركي باراك أوباما والروسي فلاديمير بوتين الإثنين. وعلى المستوى الوزاري، ينشط وزير الخارجية الأميركي جون كيري في لقاءات عدة، بينها لقاءان مع نظيريه السعودي عادل الجبير والإيراني جواد ظريف. وقال مسؤولون أميركيون إن كيري “يسعى لطرح مبادرة جديدة للتوصل إلى حل سياسي في سورية”، فيما استبق البيت الأبيض لقاءات نيويورك بإعلان أن لقاء أوباما مع بوتين “قد يمهد لتعاون أفضل بين البلدين في شأن الأزمة السورية”. وعلى رغم أن التوقعات سبقت تقاطر قادة العالم الى نيويورك بإمكان حصول لقاء بين الجبير وظريف إلا أن هذا اللقاء لن يتم، وفق مصادر ديبلوماسية مطلعة. (للمزيد)
وعلمت “الحياة” أن ظريف طلب “شفوياً” الاجتماع مع الجبير لكن طلبه رفض “لأنه جاء بطريقة متعجرفة وفي غير مكانها” وفق المصادر نفسها، التي أوضحت أن الجانب الإيراني لم يطلب اللقاء “بالطريقة المتعارف عليها” التي يفترض أن تتضمن أجندة محددة للقاء، بل اقتصر طلبه على بحث أحداث الحج لا الأمور السياسية المتعلقة بقضايا المنطقة، كسورية واليمن، وهو ما اعتبرته السعودية “غير مقبول” ولم تتم الموافقة عليه.
وكان من المقرر أن يلقي الجبير كلمة بلاده أمس السبت في مؤتمر أهداف التنمية، وثانية في قمة “جنوب- جنوب” التي من المقرر أن يترأسها الرئيس الصيني تشي جينبينغ، ويعقد لقاء ثنائياً مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ثم لقاء ثنائياً مع كيري.
وسيجتمع وزراء خارجية الدول العربية اليوم، بعد اجتماع لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، على أن يعقد وزراء خارجية الترويكا الخليجية، السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة، لقاءات مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في وقت لاحق.
وأجرى الجبير عدداً من اللقاءات الثنائية، إحداها مع نظيره العراقي إبراهيم الجعفري.
وقال الجعفري بعد اللقاء “إن الاجتماع تناول القضايا التي تهم البلدين ونعتقد أننا نستطيع أن نرتقي بالعلاقات لتكون مستقرة خصوصاً في مواجهة خطر داعش، وهو خطر مشترك، ما من شأنه أن يضع العلاقات على مشارف مرحلة جديدة”.
ومن اللقاءات المقررة اجتماع بين الرئيس الإيراني حسن روحاني والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون كان مجدولاً صباح أمس، فيما استبعد مسؤول أميركي حصول لقاء ثنائي بين روحاني وأوباما، وستبقى اللقاءات بين الجانبين الإيراني والأميركي على مستوى وزيري الخارجية. وقال كيري بعد اجتماعه مع ظريف: “أرى في هذا الأسبوع فرصة كبيرة لأي عدد من الدول للعب دور مهم في محاولة حل بعض أكثر قضايا الشرق الأوسط صعوبة”. وتابع: “نحتاج إلى تحقيق السلام وسبيل للمضي قدماً في سورية واليمن… وفي المنطقة. أعتقد أن هناك فرصاً هذا الأسبوع عبر هذه المناقشات لتحقيق بعض التقدم”.
في المقابل قال ظريف إن “القضايا الإقليمية مهمة ولكن الأولوية هي للتحرك قدماً في الملف النووي وخريطة الطريق” المتعلقة به آملاً “تطبيق الاتفاق النووي كاملاً بنية جيدة بحيث يمكننا إنهاء بعض عدم الثقة الموجودة بيننا منذ عقود”.
وقال مسؤولون إميركيون إن كيري “يسعى لطرح مبادرة جديدة للتوصل الى حل سياسي في سورية فيما استبق البيت الأبيض لقاءات نيويورك بإعلان أن لقاء أوباما مع بوتين “قد يمهد لتعاون أفضل بين البلدين في شأن الأزمة السورية”.
واتفقت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني وظريف على التعاون للمساعدة في إنهاء النزاع في سورية. وأفاد بيان صادر عن مكتب موغيريني بأنهما “شددا على ضرورة إنهاء الحرب في سورية”، وأعربا عن “استعدادهما للتعاون في إطار الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة” التي يسعى مبعوثها ستيفان دو ميستورا إلى إيجاد حل سياسي للنزاع. وأضاف البيان أن الوزيرين “بحثا في سبل المساهمة في إنهاء” النزاع.
وتنطلق مناقشات الجمعية العامة صباح غد الإثنين، الذي سيكون مزدحماً بالمواقف، من أوباما إلى بوتين وروحاني والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والملك الأردني عبدالله الثاني وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.
ويترأس أوباما قمة عن “مستقبل عمليات حفظ السلام” بمشاركة هولاند وبان كي مون، إذ تسعى الولايات المتحدة الى رفع مساهمات الدول، الأوروبية منها خصوصاً، في تمويل عمليات حفظ السلام. وتُقدر مساهمة الدول الأوروبية الحالية بنسبة ? في المئة فقط في موازنة عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، بعدما كانت ?? في المئة قبل عقدين.
ويترأس أوباما الثلثاء اجتماعاً رفيعاً يتناول مكافحة الإرهاب للدول المشاركة في التحالف لمحاربة تنظيم “داعش” بمشاركة عدد مهم من وزراء الخارجية، بينهم الفرنسي لوران فابيوس والألماني فرانك فالتر شتاينماير.
كما سيُعقد اجتماع رفيع حول الوضع الإنساني في سورية على المستوى الوزاري ينظمه الأردن والاتحاد الأوروبي “لإعادة التفكير في كيفية الاستجابة الدولية لأكبر أزمة إنسانية في الوقت الراهن”، يترأسه وزير الخارجية الأردني ناصر جودة وممثلة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني.
كما يعقد وزراء خارجية مجموعة السبع الكبرى اجتماعاً في اليوم ذاته، ومن غير المقرر أن يضم روسيا، التي كانت دول المجموعة ذاتها عقدت اجتماعها الأخير من دون دعوة لافروف إليه، رداً على التدخل الروسي في أوكرانيا.
وسيشكل رفع العلم الفلسطيني للمرة الأولى في مقر الأمم المتحدة الأربعاء مناسبة احتفالية خاصة يتوقع أن يشارك فيها عدد من الرؤساء وكبار المسؤولين من دول عدة، إذ سيرفع الرئيس محمود عباس العلم الفلسطيني بنفسه بعد إلقاء كلمته أمام الجمعية العامة باسم دولة فلسطين.
وينتظر أن تعقد “الرباعية- زائد” اجتماعاً أيضاً بمشاركة المملكة العربية السعودية ومصر والأردن الى جانب كيري ولافروف وموغيريني وبان كي مون.
وستترأس روسيا على مستوى وزير الخارجية اجتماعاً وزارياً في مجلس الأمن الأربعاء حول “الإرهاب والنزاعات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”. وهي أعدت لهذا الاجتماع لأسابيع ولا يزال الخلاف قائماً بينها وبين الدول الغربية في شأن مشروع بيان رئاسي أعدته، خصوصاً حول “عقدة الأسد”.
وتنظم فرنسا اجتماعاً وزارياً أيضاً للبحث في المبادرة الفرنسية لتعديل استخدام الفيتو في مجلس الأمن، بحيث لا يُستخدم من أي دولة دائمة العضوية عندما يتعلق الأمر بإبادة جماعية أو جرائم حرب أو تطهير عرقي. ويدعم فرنسا في هذه المبادرة عدد من الدول من خارج مجلس الأمن.
وينتظر لبنان الاجتماع الوزاري لمجموعة الدعم الدولية، الذي سيتمثل فيه برئيس الحكومة تمام سلام، إلى جانب مشاركة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ووزراء خارجية الولايات المتحدة وفرنسا ودول أخرى.
وأعد الأمين العام للأمم المتحدة لعقد لقاء دولي رفيع الأربعاء أيضاً حول قضية الهجرة غير النظامية واللاجئين، يشاركه في رئاسته وزيرا خارجية فرنسا وألمانيا.
ومن المقرر أن يلقي وزير الخارجية السورية وليد المعلم كلمة سورية في الجمعية العامة الجمعة”.
