افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 28 أيلول 2015

هولاند لـ”النهار”: نعي أزمة اللجوء على لبنان ويجب انتخاب رئيس للجمهورية سريعاً
السياسة اللبنانية الداخلية في شبه اجازة فرضتها عطلة عيد الاضحى، لكن الانظار تركزت على نيويورك حيث يبدو الاهتمام الدولي منصباً على قضية اللاجئين السوريين الذين بلغوا أوروبا وهم يهددون بالوصول الى أميركا، وآخر أماكن تصديرهم لبنان الذي سعى الى ضبط حدوده في وجه المزيد منهم، ونجح جزئياً اذ نشطت مافيات تهريب الاشخاص في الفترة الاخيرة، تمهيدا لنقل كثيرين منهم بحراً وجواً الى تركيا، ومنها الى أوروبا.
واذا كان الرئيس تمام سلام الذي يشارك للسنة الثانية في اعمال الجمعية العمومية للامم المتحدة ممثلا لبنان في غياب رئيس الدولة، لمس بعض الجدية في التعامل مع ملف اللاجئين حين ضرب على عَصب القصور الدولي في معالجة أساس الازمة واقتصار رد الفعل الدولي على بعض نواحي المساعدات من دون الذهاب الى أصول الازمة، فانه لم ينل إلاّ وعوداً في انتظار اجتماع “مجموعة الدعم الدولية من اجل لبنان” الاربعاء.
وقد حضر الملف الرئاسي في لقاء الرئيس سلام والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مساء أمس انطلاقا من الدور البارز الذي اضطلعت به فرنسا في السعي الى حل الازمة الرئاسية، وقال مصدر قريب منه لـ”النهار” إن الأوروبيين سيبذلون جهوداً جديدة بعد تنسيق الدول الأوروبية مع ايران وكذلك مع السعودية من أجل التعجيل في حل هذه الأزمة، لكن يبرز من خلال اللقاءات التي يعقدها الرئيس سلام ان الجميع يربطون الوضع في لبنان بمآل التطورات السورية.
من جهة أخرى، أعلن الرئيس الفرنسي أن مساعي ستبذل من أجل تقديم مساعدات اضافية للبنان مع الدول المانحة الاربعاء وقال: “كما تعلمون فإن فرنسا تقدمت بهذه المبادرة قبل أشهر، واليوم هناك مساع جديدة مع المانحين لمساعدة لبنان”.
ورداً على سؤال لـ”النهار” على هامش قمة بروكسيل التي خصصت للبحث في ملف اللاجئين أفاد أن لبنان سيستفيد من المساعدات التي ستقدم ضمن المساعدات العامة التي تقررت للاجئي دول الجوار السوري (مليار أورو خصصت للمنظمات الاممية العاملة في هذه الدول)، لكنه تحدث عن أنواع أخرى من المساعدات يستفيد منها لبنان، من غير أن يوضح حجمها أو ماهيتها. وأقر بصعوبة الاوضاع التي يمر بها لبنان قائلاً: “أعرف حجم ما يتحمله لبنان، فمنذ ما يقرب من سنتين أو ثلاث يشكل السوريون أكثر من ربع الشعب اللبناني، وهذا ينتج منه الكثير من التوتر”، مشيرا الى حجم المسؤوليات الصعبة التي يتحملها لبنان على المستوى السياسي و”عليه انتخاب رئيس للجمهورية سريعاً وأنا سأتوجه شخصيا الى لبنان خلال شهر تشرين الأول المقبل”.

الحوار
داخلياً، لم يحظ حديث الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله الى قناة “المنار” بالاهتمام السياسي الكافي لمصادفته في يوم عطلة، لولا الرد الذي اعقبه من الرئيس سعد الحريري وأثار جدلا حول بعض مضامينه. وكان نصرالله دعا المشاركين في الحوار للانتقال الى البحث في البنود التالية اذا اخفقوا في التوصل الى نتيجة ايجابية على صعيد البند الأول، أي انتخاب رئيس للجمهورية، وذلك من اجل اخراج مجلس النواب ومجلس الوزراء من حال الشلل بالتوصل الى حل لمسألة الترقيات والتعيينات العسكرية، مؤيداً اعتماد قانون للانتخابات النيابية على أساس النسبية.
وجاء في رد الحريري إن نصر الله ارتكب مغالطة في حق لبنان “الذي يعتبره السيد حسن ملعباً للسياسات الايرانية بامتياز، إذ ان منطقه في مقاربة الشأن الداخلي يعني أن لا شيء سيتحرّك خطوة واحدة إلى الأمام، ولن يكون هناك رئيس للجمهورية قبل معرفة المصير النهائي للرئاسة السورية”.
في المقابل، قال الرئيس نبيه بري: “يخطئ الظن من يعتقد في الداخل أن طاولة الحوار هي لتضييع الوقت أو ضد الحراك الشعبي المدني: أقول إن طاولة الحوار هي لإستثمار الوقت الذي لن يكون لمصلحة لبنان إذا لم نحسن قراءة المتغيرات المتسارعة.

ملف النفايات
وفي ملف النفايات الذي يعني اللبنانيين أكثر من ملف آلية عمل مجلس الوزراء وترفيعات الضباط وغيرهما، وبعد الاتفاق على اعلان تفاصيل الخطة التي عرفت بـ”خطة الوزير شهيب” اليوم والبدء برفع النفايات، نفذت اعتصامات عدة معترضة في أكثر من منطقة أمس، وخصوصا في الناعمة على رغم موافقة البلديات المحيطة بها على الخطة. وأفاد مصدر في اللجنة المعنية بملف النفايات ان عدد المشاركين من ابناء المنطقة بلغ 13 شخصاً، فيما أحضر الباقون من مناطق أخرى. واتهم الوزير السابق شربل نحاس والنقابي حنا غريب بعرقلة تنفيذ الخطة وصولاً الى كارثة بيئية واجتماعية مع تساقط الامطار واستغلال الواقع ضد الحكومة، في خطة باتت غير واضحة الاهداف. وقال: “لا حلول بديلة وسريعة قبل الشتاء. ونحن ننتظر دعم القوى الامنية والجيش لتنفيذ الخطة المقترحة”.
أما وزير الزراعة أكرم شهيّب فأبلغ “النهار” أنه ينتظر خطة قال المحتجون أمام مطمر الناعمة أمس إنها لديهم وهو مستعد للنظر فيها اليوم. ورأى “أن على الحكومة أن تحسم أمرها وتتخذ القرار المناسب”. وأضاف: “أخشى ما أخشاه أن يكون لبعض الحراك حسابات أبعد من حل مشكلة النفايات. ولكن علينا أن ننتظر إذا كانت هناك أفكار يبنى عليها من جمعيات بيئية صافية وصادقة. وما رأيته في مطمر الناعمة لا علاقة له بالبيئة، وما رأيته في عين درافيل يبنى عليه في البيئة”. وأكد احترامه “لأي تحرّك لأن هذا حق ديموقراطي. كما أنه من حق الناس أن يتخلصوا من مشكلة النفايات ولنتعاون جميعاً على حلّها”. ولفت الى أنه أخذ بملاحظات رفعت اليه، موضحاً أن المطمر على الحدود الشرقية هو داخل الاراضي اللبنانية وعلى 1800 متر من الحدود مع سوريا.

************************************

70 ألف طن إلى الناعمة.. و«الحراك» يمانع

خطة النفايات: أسبوع «الفرز السياسي»

يُنتظر أن تعود الحرارة تدريجيا، بدءا من اليوم، الى أسلاك الملفات الداخلية العالقة، مع نهاية عطلة العيد التي شكلت فرصة للبنانيين كي يلتقطوا بعض الأنفاس، وإن بصعوبة، بفعل التلوث الناتج من تراكم النفايات.

وبينما استمرت المواقف التي أطلقها الامين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله خلال مقابلته الاخيرة مع «المنار»، بالتفاعل على أكثر من صعيد داخلي وإقليمي، يُنتظر ان تشكل الجلسات المتلاحقة لطاولة الحوار في 6 و7 و8 تشرين الاول المقبل اختبارا حقيقيا لمدى إمكانية إحداث اختراق إيجابي في جدول أعمال الحوار.

وعلى خط ملف الترقيات العسكرية، أفادت مصادر مطلعة ان مؤشرات إيجابية برزت، خصوصا من «تيار المستقبل»، نحو إعادة تحريك هذا الملف ومعالجة ذيول موقف الرئيس فؤاد السنيورة، مع دنو موعد إحالة العميد شامل روكز الى التقاعد في منتصف الشهر المقبل.

في هذا الوقت، استمرت بعض الاعتراضات على المطامر المقترحة ضمن خطة الحكومة لمعالجة أزمة النفايات، فيما أكد وزير الزراعة أكرم شهيب لـ «السفير» ان تنفيذ الخطة سيبدأ هذا الاسبوع، لان النفايات تتكدس، والوقت أصبح داهماً، ولم يعد بالإمكان الصبر أكثر، منبهاً الى ان فاتورة الانتظار أصبحت باهظة الى الحد الذي يفوق قدرتنا وقدرة البيئة الصحية على التحمل.

وستطبق «خطة شهيب» على قاعدة «تلازم المسارات» بين مطامر سرار والناعمة والنقطة الحدودية مع سوريا في البقاع، انعكاسا للتوازنات الطائفية والسياسية التي باتت شرطا من شروط نجاح الخطة، على قاعدة 6 و6 مكرر، بعدما ربطت بعض الجهات موافقتها بضمان تحقيق «التوازن» المناطقي والطائفي في تحمل أعباء المطامر والنفايات.

وبينما يزور شهيب اليوم العماد ميشال عون لإطلاعه على المراحل التي بلغتها التحضيرات للمباشرة في تنفيذ الخطة، يواصل وزير الداخلية نهاد المشنوق مساعيه لتعبيد الطريق أمامها في المناطق التي يملك فيها «تيار المستقبل» نفوذا وازنا.

وقالت أوساط المشنوق لـ «السفير» إن معطياته إيجابية، وهو يتابع اتصالاته مع جميع الجهات، من دون استثناء، وبصرف النظر عن التوجه السياسي لهذا الفريق أو ذاك. وأوضحت ان المشنوق حريص على استطلاع آراء كل ذوي الصلة بخطة النفايات ومعالجة الهواجس الموجودة لدى بعضهم، وهو قطع شوطا على هذا الصعيد.

وبعد الاجتماع الموسع الذي سبق ان عُقد في «البيال» مع عدد من ممثلي عكار، يحاول المشنوق، بدعم من الرئيس تمام سلام، إقناع الفعاليات البقاعية المعنية (عنجر ومجدل عنجر والمحيط) بالموافقة على استحداث مطمر في النقطة المحاذية للحدود مع سوريا، لا سيما انها باتت تبعد كيلومتر و800 متر عن الموقع السابق في المصنع، والذي تقرر الاستغناء عنه بعدما تبين انه قريب من مصادر المياه الجوفية.

وبالترافق مع الجهود السياسية المبذولة لتسويق الخطة في المناطق المعنية، تتواصل الاستعدادات التقنية للتنفيذ، حيث يتواصل العمل في سرار لتحويل المكب الى مطمر، على ان يتم في الأثناء تجهيز «الباركينغ» الذي ستوضع فيه النفايات مؤقتا، في انتظار الانتهاء من إنشاء المطمر وفق المعايير الصحية والبيئية التي التزم بها شهيب أمام عدد من فعاليات عكار.

أما بالنسبة الى الموقع الحدودي في البقاع الذي لم يمانع «حزب الله» في اعتماده، فقد أنجزت الخرائط المتعلقة به تمهيدا لانطلاق أعمال استحداث المطمر.

وأوضح شهيب لـ «السفير» ان من بين أسباب الإصرار على بدء تطبيق الخطة هذا الاسبوع، هو ان كمية النفايات المتراكمة تزداد يوما بعد يوم، ويُخشى من ان تصل «الى حد يصعب معه على مطمر الناعمة احتواؤها ضمن مهلة الاسبوع التي التزمنا بها»، مشيرا الى ان المقدّر، وفق الخطة، نقل ما بين 50 و70 ألف طن من النفايات الى مطمر الناعمة الذي يجب ان يقفل بعد 7 أيام من فتحه، تمهيدا للمباشرة في مشروع توليد الطاقة للمنطقة المحيطة به.

ودعا شهيب معارضي الخطة الى الكثير من الواقعية والقليل من التنظير، لان الخيارات أمامنا ضيقة جدا، ولا يوجد في الوقت الحاضر بديل عملي وفوري أفضل من الخطة المقترحة.

وحول المآخذ على اقتراح الخطة تمديد عقد الكنس والجمع والنقل مع شركة «سوكلين»، اعتبر شهيب أن هذا الخيار كان ضروريا لتسيير المرفق العام ولاستحالة تلزيم هذه الخدمات فورا إلى مشغّل جديد، لافتا الانتباه الى أنّ التلزيم يتطلّب ثلاثة أشهر على الأقلّ، «فماذا نفعل بالنفايات خلال هذه الفترة وهل نتركها تتكدس في الشوارع، الى حين وضع دفتر الشروط وإجراء المناقصة وفض العروض واختيار الفائز ثم انتظاره حتى يغدو جاهزا للعمل؟».

وبينما نظمت بعض حملات الحراك المدني اعتصاما امس أمام مطمر الناعمة رفضا لإعادة فتحه، اعتبر بعض البيئيين ان هناك إمكانية للتوفيق بين ما ينادي به وزير الزراعة وما يطرحه الحراك.(ص4)

************************************

خطة بديلة للحراك: حملة إقفال المطمر في مواجهة الضغوط

على الرغم من رضوخ بلديات الشحار الغربي للضغوط من أجل قبول إعادة فتح مطمر الناعمة ــ عين درافيل، نجح الاعتصام التضامني مع حملة إقفال المطمر أمس في إعادة الزخم الى حركة الاحتجاج المحلية، ولا سيما أن مجموعات الحراك الشعبي أعلنت أنها أعدّت خطة بديلة تقضي بإعلان حالة طوارئ بيئية وتسلّح المتضررين من المطمر بحجج إضافية لإسقاط قرار مجلس الوزراء

تعقد مكونات الحراك الشعبي مؤتمراً صحافياً اليوم في مقر جمعية «المفكرة القانونية» للإعلان عن خطّة بديلة لإدارة النفايات. وبحسب المعلومات التي تم تداولها أمس في الاعتصام أمام مطمر الناعمة ــ عين درافيل، فإن الخطة البديلة يجري وضعها بالتعاون مع 5 خبراء بيئيين متطوعين بتكليف من المجموعات الناشطة، وتتضمن هذه الخطة خيارات بيئية مستدامة قوامها المعالجة دون الطمر وتحميل كل منطقة مسؤولية إدارة نفاياتها وإعلان حالة طوارئ بيئية في المرحلة الانتقالية ومحاسبة المسؤولين عن فساد إدارة النفايات في المرحلة السابقة.

ويلفت رئيس الحركة البيئية اللبنانية بول أبي راشد الى أن الخطة المقترحة يفترض أن تناقش بشكل علمي في مقابل خطة شهيب، وذلك لتجنيب منطقة الشحار الغربي كارثة حقيقية.

وكان العشرات قد شاركوا أمس في الاعتصام الداعم لحملة إقفال مطمر الناعمة، وكرروا رفضهم الضغوط على بلديات منطقة الشحار الغربي. وقد جرى الاعتصام في ظل إجراءات أمنية مشددة، وانتشار كثيف للعناصر الأمنية على مدخل المطمر. واتهم المعتصمون السلطة بأنها تعرض الإغراءات على البعض وتمارس التهويل ضد كل من يعارض خطة شهيب.

في هذا السياق، دعا رئيس مجلس الوزراء تمام سلام اللبنانيين الى «التجاوب مع الخطة وتسهيل تطبيقها»، معتبراً أن ذلك يساهم في «رفع فتيل متفجر تمثل بغضب الشارع». وحذر سلام من «أن الاستقرار الاقتصادي والمعيشي والاجتماعي لا يزال في خطر ويتطلب الكثير من العناية لمواجهته، وإلا انزلقت البلاد في اتجاه الانهيار نتيجة استفحال الصراع السياسي الداخلي».

يفترض أن

تناقش الخطة بشكل علمي في مقابل خطة شهيب

من جهته، استبق الوزير شهيب الخطة البديلة المقرر إعلانها اليوم، وتساءل في بيان أصدره السبت الماضي عمّا إذا كان «بعض المستفيدين من الواقع الضاغط من غير البيئيين يريد إبقاء ملف النفايات جاثماً على صدور اللبنانيين؟». وقال «إن الطرح الذي قدم باسم الحراك المدني تحت اسم حالة طوارئ بيئية يقضي باستخدام كل معامل الفرز في لبنان بطاقتها القصوى وتأهيل المقالع باستخدام العوادم، بالإضافة إلى استخدام المواد العضوية بعد معالجتها في مواقع المقالع»، وردّ على ذلك «إن تحسين نسبة الفرز لا يمكن أن يتم إلا باعتماد الفرز من المصدر، وهذا ما تبنته الخطة مع كل متطلباته» و»إن المشكلة الحالية في نفايات بيروت وجبل لبنان هي عدم توفر منشآت المعالجة الكافية وليس منشآت الفرز». واعتبر بيان شهيب «أن المقارنة الوحيدة بين الخطة التي وافق عليها مجلس الوزراء وحالة الطوارئ البيئية المقترحة هي أن حالة الطوارئ تقترح خلال المرحلة الانتقالية استبدال الطمر الصحي بمعالجة أولية في الهواء الطلق للمواد العضوية والتخلص منها بعد فترة طويلة في استصلاح المقالع وذلك في مواقع محددة في جميع أقضية جبل لبنان». وردّ على ذلك بالقول «إننا نعتقد أن الطمر الصحي، خلال المرحلة الانتقالية، هو الحل الأنسب». وأشار شهيب الى أن «أحد المآخذ على الخطة هو أنها اقترحت تمديد عقد الكنس والجمع والنقل مع شركة سوكلين»، وبرر ذلك «إن هذا الاقتراح جاء لضرورة تسيير المرفق العام ولاستحالة تلزيم هذه الخدمات بشكل فوري إلى مشغل جديد وأن التلزيم يتطلب ثلاثة أشهر على الأقل. وفي جميع الأحوال، لا نتمسك بهذا الاقتراح وندعو البلديات إلى البدء بتلزيم خدمات الكنس والجمع والنقل أو القيام بها مباشرة تمهيداً لإنهاء خدمات سوكلين تدريجياً».

نتائج الضغوط على بلديات منطقة الشحار الغربي ظهرت أمس في لقاء عُقد في ساحة كنيسة عين درافيل ــ عبيه، دعماً لخطة شهيب، بدعوة من اتحاد بلديات الغرب الأعلى والشحار والبلديات المحيطة لمطمر الناعمة وبلديات الساحل، وبالتنسيق مع الحزب التقدمي الاشتراكي والحزب الديموقراطي اللبناني وحركة «أمل». وأعلن المشاركون في اللقاء (في غياب عدد من البلديات المعنية مباشرة) وقوفهم الى جانب تنفيذ المرحلة الانتقالية من الخطة، التي تقضي بإعادة فتح المطمر لمدة سبعة أيام.

وقد علّق مختار بعورته خالد غرز الدين، الذي شارك في الاعتصام، أمس، أن رؤساء البلديات والمخاتير المشاركين في اللقاء المذكور هم «مسيّرون لا مخيّرون» بسبب ولائهم الحزبي «الأعمى»، وقال إن اللقاء «لم يستطع أن يحشد مئة شخص، في حين أن الكلمة النهائية هي للأهالي وللحراك المدني الذي احتشد مساءً»، رافضاً منطق الصفقات في سبيل إعادة فتح المطمر.

وكانت مجموعات الحراك الشعبي قد اتهمت السلطة السياسية بأنها تسوّق لخطة شهيب على أنها «خطة حتمية لا بديل منها لتفادي الكارثة البيئية الناجمة عن أزمة النفايات، وأن الحراك هو الذي يعطل قيامها من خلال رفض فتح مطمر الناعمة. وطبعاً هدفها من ذلك هو الالتفاف على الحراك، وصولاً الى معاودة استغلال النفايات من أجل الفساد تحت مظلات جديدة». وقال بيان صادر عن مجموعات الحراك «إن الحكومة لا تزال عاجزة عن لمّ النفايات المتراكمة هنا وهنالك ومعالجتها. وتؤشر سياستها الحالية الى نية في تضخيم المشكلة، لتبرير ما تريده من تدابير مشبوهة وللاستمرار في سياسة المطامر. وما يؤكد هذا التوجه يقيناً هو أن الحكومة لا تزال تغلق جميع معامل الفرز من دون أي تبرير، ما يؤدي الى زيادة حجم النفايات المتراكمة من دون معالجة. ولو كان لديها أي اهتمام بالصالح العام، لكانت اعتمدت أساليب فرز خاصة لمعالجة النفايات المتراكمة من دون تأخير، ولكانت سارعت الى إعادة فتح الكورال وتشغيل جميع المعامل بكامل طاقاتها، على نحو يخفض من كمية النفايات المتراكمة». ولفت البيان الى أن «اللجنة (الخبراء) أقرّت بغلبة الفساد لعقدين، إلا أنها عادت لتطلب الوثوق بشركاء الفساد أنفسهم في المرحلة القادمة، وفي مقدمهم مجلس الإنماء والإعمار المكلف التعاقد مجدداً مع شركة سوكلين وأخواتها، مشيراً الى «أن الحكومة لم تقم بأي خطوة إيجابية في اتجاه الفرز من المصدر، ولا في اتجاه تحرير أموال البلديات في الصندوق البلدي المستقل».

الى ذلك، تتواصل الاحتجاجات ضد إقامة مطمر في سرارــ عكار,حيث قام مجهولون بحرق جرافة كانت تعمل على شق الطريق الجديد المؤدي الى مطمر سرار, وفي المصنع في البقاع واستعمال معمل نفايات صيدا، وعقدت حملة «طمرتونا بفضلكم»، مؤتمراً صحافياً في مبرة مشحة عكار، أعلنت فيها عن «لائحة شرف» تضم أسماء الذين رفضوا نقل النفايات الى عكار، بمشاركة حملة إقفال مطمر الناعمة وحضور عدد من رؤساء البلديات ومخاتير وهيئات من المجتمع المدني وفاعليات.

ونفّذ ناشطون اعتصاماً أمس على طريق مجدل عنجر، احتجاجاً على إقامة مطمر للنفايات على السلسلة الشرقية عند الحدود اللبنانية ــ السورية. في حين أعاد رئيس بلدية صيدا السابق عبد الرحمن البزري تأكيد رفضه دخول نفايات جديدة الى صيدا قبل تحقيق مطالب المدينة المشروعة والمتمثلة بـ»تأمين مطمر صحي للعوادم ولبقايا المعالجة، وضرورة مراقبة دخول وخروج النفايات من المدينة وإليها، والتأكد الدائم من قيام مركز المعالجة بتطبيق الشروط والمواصفات البيئية بإشراف من قبل البلدية ووزارة البيئة».

(الأخبار)

************************************

بري يدعو إلى الاتعاظ من «حوار الكبار».. و«عين درافيل» تبايع خطة شهيب
البحرين تحتج على تصريح نصرالله.. ولبنان يتبرأ منه

بعد استباحته اللفظية لسيادة الدول العربية وتدخله الفظ فعلاً وقولاً في شؤونها الداخلية، معرّضاً على جاري إطلالاته المسيئة لهذه الدول مئات آلاف اللبنانيين العاملين فيها إلى خطر قطع أرزاقهم كرمى لطموحات إيران التوسعية في بلاد الشام والخليج العربي، لاقى تصريح أمين عام «حزب الله» الأخير استهجاناً بحرينياً رسمياً لما تضمنه من «تدخل سافر مرفوض في الشأن الداخلي» للمملكة يرقى إلى درجة «التعدي الواضح على سيادتها واستقلالها» كما سمع القائم بأعمال السفارة اللبنانية ابراهيم الياس عساف في الخارجية البحرينية لدى استدعائه وتسليمه مذكرة احتجاج رسمية على تصريح السيد حسن نصرالله، مع مطالبة الدولة اللبنانية بتحرك «رادع وحاسم وضمان الوقف الفوري والقاطع لكافة أشكال التدخل في الشأن البحريني» باعتبار أنّ نصرالله يتحدث باسم حزب شريك في الحكومة. الأمر الذي دفع رئيس مجلس الوزراء تمام سلام إلى المسارعة للتبرؤ باسم لبنان الرسمي من تداعيات هذا التصريح، مؤكداً أنّ «الحكومة حصراً» هي التي تعبر عن الموقف اللبناني الرسمي وليس «أي طرف سياسي حتى ولو كان مشاركاً في الحكومة».

إذاً، وغداة إعراب الخارجية البحرينية عن احتجاج شديد اللهجة رداً على تصريحات نصرالله التي «تحمل توصيفاً مغلوطاً للوضع في مملكة البحرين وترمي إلى الإساءة للعلاقات بين البلدين والشعبين الشقيقين» وفق ما نبّه وكيل الخارجية السفير عبدالله عبد اللطيف عبدالله أمام عساف، مشدداً في الوقت عينه على أنّ «البحرين ستتخذ كل ما من شأنه حماية مصالحها والمحافظة على أمنها واستقرارها وضمان سلامة شعبها»، اضطر سلام من نيويورك، حيث يواصل لقاءاته العربية والأممية والدولية وآخرها بعد منتصف الليلة الماضية بتوقيت بيروت مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند يليه أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، إلى إعادة تظهير حقيقة موقف لبنان الرسمي الحريص على «قيام أفضل العلاقات مع مملكة البحرين الشقيقة وجميع دول مجلس التعاون الخليجي».

وأوضح سلام أمس قائلاً: «إن اخواننا في البحرين يعرفون طبيعة النظام اللبناني وتعقيدات الواقع السياسي في لبنان التي تسمح بظهور اجتهادات كثيرة حول مختلف القضايا، سواء الداخلية منها أو تلك المتعلقة بالمنطقة والعالم، لكننا نؤكد أنّ ما صدر في بيروت في حق البحرين لا يلزم الحكومة اللبنانية ولا يعبر في أي حال من الأحوال عن موقف لبنان الذي يعرف مكانته ومكانة أبنائه في قلوب البحرينيين وعقولهم»، مجدداً باسم «لبنان الذي عانى طويلاً من تدخل الآخرين في شؤونه الداخلية، حرصه على عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى خصوصاً الدول العربية الشقيقة التي تحتل مملكة البحرين مكانة مميزة بينها».

بري.. والحوار

في غضون ذلك، أعرب رئيس مجلس النواب نبيه بري عن أمله في أن «تثمر الجهود والمساعي التي تشهدها أروقة مقر الهيئة العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إنجاز تسويات توقف حمام الدم الذي يضرب المنطقة ولا سيما في سوريا والعراق واليمن«، مطالباً في الوقت ذاته اللبنانيين بالاتعاظ «مما يجري من حوار على مستوى الكبار» وتأكيد أنهم قادرون «على إدارة ملفاتهم وشؤونهم وإنجاز استحقاقاتهم بأنفسهم مقدّمين مصلحة وطنهم وسلمهم الأهلي على أي مصلحة أخرى».

وإذ رفض وضع طاولة الحوار الوطني في إطار «تضييع الوقت أو ضد الحراك المدني»، شدد بري على كونها تأتي في سياق «استثمار الوقت الذي لن يكون لمصلحة لبنان إذا لم نحسن قراءة المتغيرات المتسارعة على مستوى المنطقة والعالم»، مبدياً من هذا المنطلق ثقته بقدرة «طاولة الحوار على إنجاز الكثير شرط أن تتوفر النوايا الصادقة لدى الأطراف المتحاورين».

«عين درافيل»

حياتياً، وفي مقابل التحرك الاحتجاجي المصطنع باسم أهالي الناعمة التي أكدت فعالياتها لـ«المستقبل» أنه لم يشارك فيه «سوى 13 من أبنائها»، وسط العشرات الذين حشروا وحشدوا أنفسهم أمس في وقفة رافضة لمساهمة مطمر الناعمة في تنفيذ الخطة الوطنية الشاملة لمعالجة أزمة النفايات، برز على مستوى الموقف الحقيقي لأبناء المنطقة لقاء حاشد في ساحة كنيسة عين درافيل عبيه عبّر فيه المجتمعون، من اتحاد بلديات الغرب الأعلى والشحار والبلديات المحيطة لمطمر الناعمة وبلديات الساحل بالتنسيق مع الأحزاب وهيئات المجتمع المدني في المنطقة، عن موقف موحد داعم للخطة الوطنية التي وضعها الوزير أكرم شهيب تأكيداً على إحساس أهالي هذه المنطقة «بالمسؤولية الوطنية» الملقاة على كاهلهم في إطار الدور التشاركي بين المناطق في تحمّل هذه المسؤولية.

وفي ختام لقاء «عين درافيل» أكد بيان باسم البلديات المحيطة بمطمر الناعمة موافقة المجتمعين وأهالي المنطقة وفعاليات المجتمع المدني على إعادة فتح المطمر لمدة سبعة أيام كما تنصّ خطة شهيب، مطالبين الجميع بأن يبادروا إلى «التعاطي بإيجابية وبحس المسؤولية لإنجاح هذه الخطة» ورفع المعاناة الواحدة «من بيروت إلى الجبل إلى كل لبنان».

************************************

سلام: لحماية نموذج لبنان ولا للتدخل في البحرين

   نيويورك – راغدة درغام

دعا رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام هيئات المجتمع المدني في لبنان إلى الانفتاح على الحوار معه ومع الحكومة للتوصل إلى حلول وآليات متوافق عليها، مؤكداً في الوقت نفسه أن الغضب الذي يحرك التظاهرات المدنية «مشروع».

وانتقد سلام في حديث إلى «الحياة» الاتهامات الموجهة إلى منظمات المجتمع المدني بأنها تعمل بتنسيق مع جهات خارجية، معتبراً أنها «تهم يذهب إليها الضعفاء»، لكنه حذر من أن «جهات أو قوى تريد أن تستغل هذا الحراك» (للمزيد).

وأضاف: «لم يصدر مني في أية لحظة أي غضب تجاههم (الحراك المدني) ولا أي مواقف سلبية، وكنت وما زلت أتحمل الكثير، إيماناً مني بأنه غضب مشروع، وبالتالي أنا ربما في مكان ما معهم ولست مع القوى السياسية في هذا الأمر».

ويواصل سلام لقاءاته في نيويورك فيجتمع اليوم مع الرئيس الإيراني حسن روحاني وغداً مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وقال سلام إنه سيطالب خلال لقاءاته القادة والمسؤولين الدوليين في نيويورك ومنهم روحاني ولافروف «أن يسعوا إلى حماية النموذج اللبناني والحفاظ عليه»، مشيراً إلى أن ذلك يبدأ من «استكمال مستلزمات النظام بالممارسة الديموقراطية، وأحد مفاتيح استمرار النظام الديمقراطي هو انتخاب رئيس للجمهورية».

وشدد على أن تجربة الفراغ الرئاسي أثبتت «رغم المزايدات الداخلية» أن «البلد من دون رئيس للجمهورية لا يمكن أن يفلح أو يتقدم»، وهو ما يتطلب أن تبقى مرجعية رئاسة الجمهورية «فوق كل المؤسسات والمرجعيات».

ونفى سلام ما يتردد عن أن المملكة العربية السعودية باتت غير مهتمة بلبنان بسبب انخراطها في الأزمة اليمنية، وقال: «لم ألمس ذلك عندما قمت بزيارة تلبية لدعوة من إخواننا في المملكة العربية السعودية، وتسنى لي فيها لقاء الملك سلمان وولي العهد والتباحث بالتفصيل عن أوضاع لبنان والاستماع إلى حرصهما على مواكبة وضعنا في لبنان وعلى مساعدتنا ودعمنا». وأشاد بدعم المملكة في شكل غير مسبوق للجيش اللبناني من خلال المساعدات المالية المخصصة لتسليحه.

وحذّر سلام من إمكانية الانهيار في لبنان في حال استمرار القوى السياسية في عجزها عن التوصل إلى انتخاب رئيس للجمهورية بعد ١٦ شهراً من الشغور الرئاسي، مشيراً إلى أن خطر الانهيار قد لا يكون سياسياً أو أمنياً بقدر ما هو اقتصادي واجتماعي.

وعن انتقاداته للطبقة السياسية في لبنان قال: «من أين نأتي بطبقة أخرى، أم نأتي بناس آخرين؟ أنأتي بغيرهم من النيبال او من كولومبيا او من المريخ مثلاً؟ هؤلاء هم اللبنانيون وهؤلاء هم قياداتهم، وغالبية اللبنانيين اليوم على المستوى الشعبي تنتمي إلى طوائفها ولقيادات طوائفها شئنا أم أبينا، وبالتالي لهذه المرجعيات والقيادات حصة كبيرة وعلينا التعامل مع الواقع لا أن نعيش في خيال وأحلام».

واعتبر سلام ما صدر في بيروت أخيراً في حق البحرين غير ملزم للحكومة اللبنانية، ولا يعبّر في حال من الأحوال عن موقف لبنان الذي يعرف مكانته ومكانة أبنائه في قلوب البحرينيين وعقولهم. وأضاف: «إن لبنان الذي عانى طويلاً من تدخُّل الآخرين في شؤونه الداخلية، يؤكد حرصه على عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، خصوصاً الدول العربية الشقيقة التي تحتل مملكة البحرين مكانة مميزة بينها».

************************************

 تصعيد على خط الرياض- طهران و«المستقبل»- «الحزب»

عادت سوريا إلى واجهة الأحداث السياسية مع الدخول العسكري الروسي إلى أراضيها الذي جَدد النقاش بقوة حول طبيعة الحل السياسي المرتقَب والمتصِل باستمرار الرئيس السوري بشار الأسد في سياق حكومة انتقالية أو عدمه. فهناك محاولة جديدة وجدية، ولكن يمكن ألّا يختلف مصيرها عن مصير سابقاتها بدءاً من «جنيف 1» و»جنيف 2»، إلّا انها تشغل اليوم مختلف عواصم القرار المعنية بالشأن السوري الحريصة على إعطاء هذه الفرصة حقها، خصوصاً مع بروز أزمة النازحين التي طرقت أبواب أوروبا. ولكن في هذا الوقت بَدت الأنظار مشدودة في اتجاهين: الاتجاه الميداني من اليمن إلى سوريا، والاتجاه الديبلوماسي في نيويورك. وأمّا في لبنان فالأنظار هذا الأسبوع تتوزّع في خمسة اتجاهات: الجلسة الحكومية المتوقّع عقدها نهاية الأسبوع مع عودة رئيسها تمام سلام من نيويورك، التسوية السياسية المتصلة بالترقيات العسكرية وآلية العمل الحكومي ومدى تأثيرها على الجلسة الحكومية المزمع عقدها في حال عدم نضوج هذه التسوية، أزمة النفايات التي يفترض أن تكون دخلت أسبوع الحسم في ظلّ معلومات أن الساعة الصفر ستنطلق غداً، الحراك في الشارع الذي دخل مع عطلة عيد الأضحى في إجازة ولم يعرف بعد الاتجاه الذي يمكن أن يسلكه، والحوار بين «المستقبل» و«حزب الله» بعد كلام السيّد حسن نصرالله ورد الرئيس سعد الحريري عليه، خصوصاً في ظل ارتفاع منسوب التوتر السعودي-الإيراني إثر حادثة الحجاج في منى وتأكيد الحريري أنّ نصرالله «يتخذ من أرواح المسلمين الأبرياء وكارثة منى، وسيلة للنيل من السعودية وتصفية الحسابات السياسية».

خارجياً يبقى الحدث في نيويورك مع اللقاءات الدولية التي تشهدها، وأبرزها اللقاء بين الرئيس الاميركي باراك اوباما ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، والذي سيتناول الملف السوري والدور الروسي العسكري في سوريا، والحرب على «داعش»، فيما واصَل رئيس الحكومة تمام سلام لقاءاته في نيويورك وهو التقى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند منتصف الليل بعدما كان ألقى السبت كلمة لبنان، في قمة التنمية العالمية المستدامة في الأمم المتحدة.

هولاند وروحاني

وفي موقف يؤشّر الى الدور الفرنسي في التبريد السياسي بين الرياض وطهران وفي البحث عن تسوية سياسية للملفات العالقة في المنطقة، نقلت وكالة رويترز للأنباء، عن مصدر دبلوماسي، أنّ الرئيس الفرنسى فرانسوا هولاند قال لنظيره الإيراني حسن روحاني إنّ مأساة الحج لا ينبغي أن تزيد التوتر بين إيران والسعودية.

عودة الحركة داخلياً

أمّا في الداخل فتعود الحركة السياسية مع انتهاء عطلتي الأضحى ونهاية الأسبوع في محاولة لمعالجة الملفات المطروحة مع استمرار الشغور الرئاسي، وفي مقدمها تفعيل العمل الحكومي والتشريعي من خلال بَتّ موضوع الترقيات العسكرية العالِق عند البحث في مسألة عدم اللجوء إلى التعطيل مجدداً والضمانات التي تؤكد ذلك. وفي معلومات «الجمهورية» انّ البحث يجري حالياً في صيغة جديدة بعدما لاقت الصيغة المطروحة عقبات عدة.

وفي الانتظار يبقى التعويل قائماً على ان تُحدث الجلسات المتتالية للحوار، في 6 و7 و8 تشرين الاول، خرقاً في الجمود الرئاسي.

برّي

وقد دعا رئيس مجلس النواب نبيه برّي المتحاورين الى الاتّعاظ «ممّا يجري من حوار على مستوى الكبار في نيويورك»، مؤكداً انه «لا يجوز أن يذهب العالم بأسره على اختلافه وانقساماته الى الحوار من أجل إنجاز التسويات وأن يعود اللبنانيون من حوارهم خاليي الوفاض».

وقال بري: «يخطئ الظن من يعتقد في الداخل أنّ طاولة الحوار هي لتضييع الوقت أو ضد الحراك الشعبي المدني، أقول إنّ طاولة الحوار هي لاستثمار الوقت الذي لن يكون لمصلحة لبنان إذا لم نحسن قراءة المتغيرات المتسارعة على مستوى المنطقة والعالم، وطاولة الحوار قادرة على إنجاز الكثير شرط أن تتوافر النوايا الصادقة لدى الأطراف المتحاورة، وإنني مؤمن بأنّ النوايا الصادقة لدى الجميع لإنقاذ لبنان».

جلسة حكومية

وكان رئيس الحكومة قال من نيويورك: «من واجبي ان أدعو الى جلسة لمجلس الوزراء فور عودتي الى بيروت خصوصاً في ظل الحوار القائم الذي يجب ألّا نربط تفعيل السلطة الإجرائية به، بل يجب ان نواكبه، مشدداً على انه لا يمكن ان نعطّل البلد على وتيرة الحوار الذي يمكن ان يمتد كثيراً، لأنّ مصالح الناس يجب أن تواكب».

نصر الله

وكان الامين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصرالله رأى وجود فرصة لطاولة الحوار للنجاح ببعض الملفات إن توافرت النوايا. وقال انّ العقدة رئاسياً معروف مكانها، ولبنان بحاجة الى رئيس قوي شخصيته قوية لا يباع ولا يشرى ولا يخاف من التهديدات في المنطقة ويقدم المصالح الوطنية على غيرها، وأضاف: «انّ المواصفات التي نراها مناسبة لموقع رئاسة الجمهورية تفرض علينا دعم العماد ميشال عون وليس العكس»، لافتاً الى انّ فرصة العماد عون ستزيد في الوصول إلى الرئاسة وهو مستقلّ لا يرتبط بدولة ولا بسفارة ولا بأيّ جهة. وقال انه اذا لم نتّفق بشأن ملف الرئاسة سنتناقش بشأن الملفات الاخرى على طاولة الحوار.

واعتبر انّ المشكلة في لبنان هي انّ الدستور لم يتحدث عن استفتاء وهذا عكس ما تنصّ عليه غالبية الدول التي لديها دساتير وانتخابات، موضحاً انّ المدخل للحل هو قانون انتخابات جديد يقوم على النسبية. واعتبر انّ «مَن يرفض النسبية هو ديكتاتوري لأنه يرفض في منطقته وفي طائفته شريكاً له، بينما النسبية تُتيح ان يكون له شريك».

مكاري

وفي المواقف، قال نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري لـ»الجمهورية»: «لقد شاء السيّد نصر الله توجيه رسالة الى المتحاورين مفادها انّ ما سينتج رئيس جمهورية ليس الحوار، بل انتخاب العماد ميشال عون او من يريده عون».

ولاحظ مكاري أنّ «نصرالله يستخدم انتخاب العماد عون شمّاعة، مع انّ موضوع انتخاب الرئيس لم ينضج بعد بالنسبة اليه، وقد ربطه بالتطورات الاقليمية ولا سيما في سوريا. وبالتالي، وبما انّ الحوار قائم اليوم، هو يحاول أن يضغط ليحقق منه نتائج ملموسة تصبّ في مصلحته، وأبرزها قانون انتخاب يناسبه، وهذا بيت القصيد».

أضاف مكاري: «يدرك الجميع انّ القانون الذي أجريت الانتخابات الاخيرة على أساسه ليس مقبولاً من اكثر من طرف، وخصوصاً من المسيحيين». وذكّر بأنّ «هناك اقتراحات قوانين عدة تعطي التمثيل الأصحّ، والرئيس بري يقول انّ في المجلس 17 اقتراح قانون».

ورأى أنّ «ثمة قوانين قد لا تكون موجودة لدى المجلس حتى الآن على رغم انها تؤمّن تمثيلاً صحيحاً وربما تحقق تمثيلاً مسيحياً أصحّ، وأعني تحديداً قانوني الانتخاب وفق الدائرة الفردية أو على أساس مبدأ one man one vote».

وإذ أشار إلى أنّ «حزب الله يريد النسبية على أساس لبنان دائرة واحدة»، قال: «لا نستطيع القول انّ النسبية غير جيدة أو لا تحقّق تمثيلاً صحيحاً، لكنّ الظروف الراهنة لا تسمح بها، إذ إنّ عدم وجود أحزاب غير طائفية وعلى امتداد الوطن يحول دون أن تحقّق النسبية الهدف المنشود منها».

ولفتَ مكاري الى «وجود وجهتي نظر في الحوار: الأولى لفريق 14 آذار تدعو الى التقيّد بجدول الاعمال وعدم الانتقال الى بند آخر قبل الانتهاء من البند الاول، ووجهة نظر أخرى يقول بها الرئيس بري، ومفادها انّ البحث في البنود الاخرى ربما يكون عاملاً مساعداً للوصول الى الاتفاق على البند الأول».

وأضاف: «لا نستطيع ان نعتبر انّ وجهتي النظر خطأ، لكن هناك خوف بسبب ما علّمتنا إيّاه السوابق، والخشية هي من أن يتمسّك الفريق الآخر بالنقاط التي تفيده ولا يعود الى البند الاول».

واقترح مكاري «الإتفاق على مبدأ عام مفاده ألّا يتمّ بتّ أيّ بند قبل الانتهاء من بند الرئاسة وأخذ القرار فيه وانتخاب رئيس». وأشاد مكاري بقرار الرئيس بري الدعوة الى جلسات حوارية متتالية، معتبراً أنّ ذلك «سيُتيح تبيان ما إذا كان هذا الحوار سينتج أم انه مجرّد تجربة غير مُنتجة».

حمادة

بدوره، قال النائب مروان حمادة لـ«الجمهورية»: «إذا كان لا بد من الحوار، وهذا هو منطقي بين أبناء البلد الواحد، فإنّ رفض الإذعان لـ»حزب الله» لا بد منه ايضاً.

فلا النسبية المطلقة التي تأتي حتماً بالأكثرية الطائفية العددية وتقضي ولَو بعد حين على المناصفة، بل على الوجود المسيحي، ولا التمسّك بمرشح وحيد أوحد يفرض على اللبنانيين، ولا استمرار المغامرة في سوريا والعداء للأشقاء العرب في كل شاردة وواردة، مقبول من غالبية اللبنانيين. من هنا كلام السيد حسن الأخير لا يقدّم في حل الازمة بل يؤخّر في ذلك.

وكان سماحة الشيخ محمد مهدي شمس الدين، رحمه الله، أوّل من أسقط تلك النسبية والأغلبية العددية الناتجة عنها، رفضاً بالتحديد للديكتاتورية التي يتحدث عنها السيد نصر الله».

وشدد حمادة على «انّ مقايضة الآلية الحكومية بتعيينات عسكرية لن يُفعّل الحكومة وسيعطّل الجيش، وبكل صراحة، أنا لا أرى انه في ظل وجود جيش جرّار غير شرعي تابع لـ«حزب الله» يمكن أن نخاطر بوَضع جيشنا الوطني اللبناني المكوّن من كل اللبنانيين ومن كل أطيافهم، والتابع لقيادة متوازنة وحكيمة، تحت رحمة أي قيادة حليفة او تابعة لـ«حزب الله». سيعني ذلك حتماً بعض التراجع عن أساسيات كثيرة تمثّلت بالسلاح في لبنان واستعماله خارج لبنان وتجاوز السلطة في كل الميادين وتسليم حاضرنا ومستقبلنا الى أصولية معينة ستجلب علينا حتماً ويلات الأصولية الأخرى».

«الحزب»

وكان عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب علي فياض قال: «إنّ طاولة الحوار الوطني ستشهد بعد أيام اجتماعات مفتوحة ومتتالية وعلى مدى ثلاثة أيام، وإنّ ذلك سيفرض على المتحاورين الدخول في التفاصيل والخروج من المقاربات العامة، ممّا سيفرض تداخلاً في معالجة البنود الواردة في جدول الأعمال».

واكد أنّ «لاحتمال التفاهم والوصول إلى حل مداخل عدة فلنناقشها كلها، وعلى ما يبدو فإنّ التفاهم على قانون انتخابي هو أحد هذه المداخل التي قد تكون متيسّرة وأقل تعقيداً، ولكنّ العقدة في موضوع النظام الانتخابي تكمن في موقف فريق 14 آذار الرافض للنسبية الكاملة».

ودعا الفريق الآخر إلى «مراجعة مسؤولة وبنّاءة لأهمية النسبية الكاملة في النظام الانتخابي التي هي ليست لمصلحة فريق بل لمصلحة التمثيل العادل والصحيح، ولمصلحة الإصلاح السياسي والاستقرار الذي تحتاجه البلاد». ودعا الى «اغتنام الفرصة التي هي أمامنا على طاولة الحوار للتفاهم على قانون الانتخاب، ولا نعيد تكرار تجربة إهدار الفرَص التي شهدناها في خلوة الأقطاب الأسبوع الماضي».

«اللقاء التشاوري»

وفي هذه الأجواء، وبعد عودة الرئيس ميشال سليمان من باريس ليل أمس، يتحضّر «اللقاء التشاوري» للاجتماع، بحضور رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل والوزراء الثمانية للبحث في المستجدات وملف النفايات وما تحقّق الى اليوم من طروحات على مختلف المستويات.

وقالت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» انّ وزراء سليمان والكتائب والمستقلين سيبحثون في توحيد المواقف ورؤية ما استجدّ في ملف الترقيات العسكرية وما هو مطروح على قاعدة عدم المَسّ بهيكلية الجيش والوقوف على رأي قيادته في كل شاردة وواردة قبل بتّ أي طرح، واعتبار اي تفاهم خارج إطار مجموع مكوّنات الحكومة لا يعني الوزراء الثمانية ومن يمثّلون.

شهيّب في الرابية

وفي ملف النفايات، لم تدخل خطة الوزير اكرم شهيّب بعد حيّز التنفيذ في انتظار الاتصالات التي يجريها في أكثر من اتجاه.

وعلى وَقع الوعد شبه النهائي الذي قطعه النائب وليد جنبلاط ومعه اتحاد بلديات الغرب والشحار بفتح مطمر الناعمة لسبعة أيام، على رغم الانقسام حول الخطوة، بهدف استيعاب 90 الف طن من النفايات المكدسة موقتاً في بيروت والضواحي وفك رموز المعارضة الشعبية والبلدية لمطمري المصنع وسرار، يواصِل شهيّب لقاءاته اليوم لتزخيم الخطة وتحديد ساعة الصفر لانطلاقتها بزيارة الرابية للقاء رئيس تكتل «التغيير والاصلاح» النائب ميشال عون وسط أجواء توحي بتحميله مسؤولية بعض المعارضة التي تواجهها الخطة خصوصاً في عكار حيث بعض الرموز التي ترفض توسيع استخدام المطمر لجمع النفايات من بيروت وجبل لبنان فيه بسبب عدم الحسم الذي يريده في ملف الترقيات العسكرية.

تضامن مع العسكريين

وفي إطار الحراك المدني يقف أطراف الحراك المدني بدعوة من «صرخة ضمير» وبالتنسيق مع أهالي العسكريين وقفة تضامنية عند السادسة من مساء اليوم في ساحة رياض الصلح مع العسكريين ورجال قوى الأمن المخطوفين في جرود عرسال قبل عام وشهرين و«لرَفع الذلّ والحَيف عنهم»، وستشارك مجموعات من مكوّنات أخرى في الحراك بعدما توسّعت رقعة المشاورات.

************************************

سلام يطالب العالم بحل الأزمة السورية .. ومجلس الوزراء الجمعة

برّي يدافع عن الحوار ويتوقع حدوث خرق .. والحريري يُفنّد مغالطات نصر الله

تعود العجلة السياسية، بدءاً من اليوم بعد انتهاء عطلة عيد الأضحى المبارك، التي حفلت بسلسلة من المواقف والسجالات والتحركات الاعتراضية على خطة الوزير أكرم شهيّب لمعالجة ملف النفايات، فيما أعقب الحادث المفجع الذي أدى إلى وفاة وجرح مئات الحجّاج بسبب التدافع في منى سجالاً حاداً بين طهران والرياض من جهة، وشهدت الساحة اللبنانية مثيلاً له بين الرئيس سعد الحريري والسيّد حسن نصر الله، على خلفية رفض الأول تسييس الحادث وتحميل المملكة مسؤوليته مع أنه قضاء وقدر.

وبات في حكم المؤكّد أن الرئيس تمام سلام الذي ناشد دول العالم والقوى ذات التأثير إعطاء العناية اللازمة لمساعدة لبنان في مواجهة أعباء النزوح السوري، ومساعدة لبنان على تجاوز أزماته المتلاحقة والمرتبطة على نحو وثيق بالحرب السورية وتداعياتها، أنه سيدعو مجلس الوزراء إلى الانعقاد إلى جلسة تُعقد يوم الجمعة المقبل في الثاني من الشهر المقبل، وذلك بُعيد عودته إلى بيروت من نيويورك التي يغادرها الأربعاء، وهذا اليوم هو موعد الجلسة رقم 30 لانتخاب رئيس جديد للجمهورية.

على أن الأبرز سياسياً، كانت المواقف التي أدلى بها الرئيس نبيه برّي في مستهل الأسبوع السياسي وقبل 72 ساعة من الجلسة المقررة لانتخاب الرئيس، والتي سيكون مصيرها مثل سابقاتها، وقبل أسبوع من عودة طاولة الحوار إلى الالتئام على مدى ثلاثة أيام متتالية الثلاثاء والأربعاء والخميس، وبمعدل جلستين كل يوم، الأمر الذي جعل الحراك المدني يدرس خطة للتحرك تأخذ بعين الاعتبار حصيلة ما حصل في التحركات السابقة، وما توافر من معطيات لمنظّمي الحراك، سواء أكانوا أحزاباً أم حملات، من أن الاتجاه على طاولة الحوار يقضي بالتجاوب مع القدر الأكبر من مطالب المجتمع المدني بأحزابه وهيئاته وجمعياته، وفي مقدمها تجديد المؤسسات، بدءاً بوضع قانون جديد للإنتخابات على أساس النسبية.

ولم يُخفِ الرئيس برّي في تصريح له يوم أمس الأحد، أن طاولة الحوار ليست موجهة ضد الحراك المدني، ولا هي في الوقت نفسه مناسبة لتقطيع الوقت.

وأكد رئيس المجلس أن «الوقت لن يكون لمصلحة لبنان إذا لم نحسن قراءة المتغيّرات المتسارعة على مستوى المنطقة والعالم»، مشيراً إلى أن «طاولة الحوار قادرة على إنجاز الكثير شرط أن تتوافر النوايا الصادقة لدى الأطراف المتحاورة»، معرباً عن إيمانه، بأن النوايا صادقة لدى الجميع لإنقاذ لبنان.

وفي إشارة إلى ما يجري في نيويورك من حوار على مستوى الكبار لإنجاز التسويات، رأى برّي أن «المطلوب أن نقدّم للعالم صورة حقيقية: بأن اللبنانيين قادرون على إدارة ملفاتهم وشؤونهم وإنجاز إستحقاقاتهم مقدّمين مصلحة وطنهم والسلم الأهلي على أي مصلحة أخرى».

لقاءات سلام في نيويورك

أما في نيويورك، فقد حفلت لقاءات الرئيس سلام بزخم، حيث التقى ملك الأردن عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، وشخصيات أوروبية وأميركية مولجة بمتابعة ملف النازحين السوريين، مطالباً بمساعدات في التعليم والطبابة والمياه والكهرباء، وبالإسراع في إيجاد حل للوضع في سوريا.

وشارك الرئيس سلام، أمس، في عشاء أقامه أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بعد لقاء مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي هاجمت طائراته مواقع لـ«داعش» داخل سوريا للمرة الأولى.

وعلى صعيد المواقف، أكد الرئيس سلام على «أهمية إيجاد حل جذري للأزمة في سوريا، لأن استقرار سوريا والمنطقة ينعكس إيجاباً على لبنان»، داعياً الأوروبيين إلى إدراك أن «الدعم يجب ألا يقتصر على الدعم المادي للاجئين أو الدول المضيفة لهم، بل الأهم هو دعم الحل الجذري للأزمة السورية»، معرباً عن حرصه على قيام أفضل العلاقات مع مملكة البحرين وجميع دول مجلس التعاون الخليجي، مؤكداً «أن ما صدر في بيروت في حق البحرين لا يُلزم الحكومة اللبنانية ولا يُعبّر في أي حال من الأحوال عن موقف لبنان الذي يعرف مكانته ومكانة إبنائه في قلوب البحرانيين وعقولهم».

ويُشارك سلام غداً الثلاثاء في قمّة الإرهاب والتطرّف، التي تُقام على هامش إجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة والتي سيلقي كلمة لبنان أمامها يوم الأربعاء، وكذلك أمام مجموعة العمل الدولية لدعم لبنان.

ولفتت مصادر متابعة. إلى ان أهمية لقاء الرئيس سلام مع الرئيس هولاند، تكمن في كونها ذات صلة بالزيارة التي يعتزم الرئيس الفرنسي القيام بها إلى لبنان في تشرين الثاني المقبل، وأهميتها على صعيد الدفع باتجاه انتخاب رئيس للجمهورية.

يذكر في هذا السياق، ان الرئيس هولاند كان استقبل في قصر الأليزيه قبل وصوله إلى نيويورك الرئيس السابق ميشال سليمان الذي حثه على التدخل لدى الرئيس الإيراني حسن روحاني الذي سيلتقيه على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة كي يتدخل لدى الأطراف التي تؤثر عليها إيران وتحديداً حزب الله من أجل تسهيل انتخاب الرئيس العتيد.

ولفت الرئيس سليمان خلال لقائه مجموعة من الصحافيين في باريس الى ضرورة أن يؤخذ بالاعتبار في أي تسوية سياسية في سوريا أربعة أمور تهم لبنان، هي: ترسيم الحدود اللبنانية – السورية، ونشر مراقبين دوليين عليها، وتعويض لبنان عن الخسائر التي تكبدها نتيجة النزوح السوري إليه، وضرورة وجود نص صريح يدعو إلى عودة جميع اللاجئين والنازحين بسبب الحرب السورية، سواء أكانوا سوريين أو فلسطينيين انتقلوا من سوريا إلى لبنان.

سجال الحريري – نصرالله

على أن السجال الذي اندلع بين الرئيس الحريري والأمين العام لحزب الله السيّد نصر الله، لم يكن فقط على خلفية الحادث المأساوي الذي حصل في منى صبيحة عيد الأضحى، بل شمل أيضاً الوضع في سوريا والشأن اللبناني بطبيعة الحال، وهي ثلاثة مواضيع وصفها الرئيس الحريري بالمغالطات الثلاث في مقابلة نصر الله مساء الجمعة لقناة «المنار».

ولفت الحريري في المغالطة الأولى، «أن السيّد ذهب بعيداً في الدعوة إلى مشاركة الدول الإسلامية بإدارة شؤون الحج، وهذه دعوة إيرانية خالصة لم تشارك فيها أي دولة إسلامية، ومبعثها الحقيقي إخراج مكة المكرّمة والحرمين الشريفين من مظلة الرعاية السعودية».

وقال: «إذا كان أهل مكة أدرى بشعابها، فلمكة ربّ يحميها وقيادة نذرت شبابها وشعبها لخدمتها، ولن يكون لإيران ما تنادي به مهما علا الصراخ».

وفي المغالطة الثانية، رأى الحريري أنه يتصرف في الشأن الداخلي السوري باعتباره المندوب السامي الإيراني في سوريا، ويتخذ حق التفاوض في شأن الزبداني والفوعة وسواها، وهو يتحدث عن هدنة ويعلن بنود الاتفاق، وهو يكرّس قواعد التطهير العرقي أو المذهبي المتبادل بين المناطق السنية والقرى الشيعية، ويشرح أبعاد التدخل الروسي في المعادلة السورية، ولا يجد ضيراً في التقاطع الروسي – الإسرائيلي حول المسألة.

اما المغالطة الثالثة فهي بحق لبنان الذي يعتبره السيّد حسن، على حدّ تعبير الرئيس الحريري، ملعباً للسياسات الإيرانية، مشيراً إلى أن كل منطق السيّد حسن في مقاربة الشأن الداخلي يعني أن لا شيء سيتحرك خطوة واحدة إلى الأمام.

وختم الحريري أن السيّد حسن يعلن بالمختصر غير المفيد انه لن يكون هناك رئيس للجمهورية قبل معرفة المصير النهائي للرئاسة السورية، وبقية الحكي عزف على وتر الهدايا المجانية للمسيحيين واللبنانيين.

ولاحظ متابعون أن ردّ الرئيس الحريري لم يشمل كل كلام نصرالله، ولا سيما في الشأن اللبناني والمواقف الحاسمة التي أطلقها، سواء في شأن الانتخابات الرئاسية أو الانتخابات النيابية، وإفاضته في شرح فوائد النظام النسبي الذي رأى أن كل من يرفضه هو ديكتاتوري، أو في شأن موقفه من الحراك المدني.

ولاحظ نصرالله انه أمام طاولة الحوار فرصة للنجاح في بعض الملفات وليس كلها إن توفرت النوايا، موضحاً انه إذا لم نتفق في ملف الرئاسة فيمكن أن نناقش في الملفات الأخرى، وهي نقطة خلافية واضحة مع «المستقبل» الذي يرفض البحث في نقاط جدول الأعمال قبل الاتفاق على ملف الانتخابات الرئاسية، باعتبارها الممر الإلزامي لكل الملفات الأخرى.

وأعلن أن لدى «حزب الله» مجموعة مواصفات تنطبق على العماد ميشال عون، ولكن إن عدل عن ترشيحه ورشح شخصاً آخر فسندرس مدى إمكانية تطابق هذه المواصفات عليه، مشيراً إلى أن الفرصة ما زالت قائمة امام انتخاب عون رئيساً، مؤكداً انه طالما عون مرشّح للرئاسة فنحن معه بدون سقف زمني.

وكان نصرالله كشف في المقابلة، عن أن الزبداني لم تكن عصية على الجيش السوري والمقاومة، وانها كانت معرضة للسقوط بعد أسبوعين فقط من حصارها، لكن تمّ تركها لكي تكون فرصة لمعالجة الضغط على المسلحين فيها، كما كشف أن اتفاق الهدنة في الفوعة – كفريا – الزبداني موزع على مرحلتين: تشمل المرحلة الأولى خروج عشرة آلاف مدني من الفوعة وكفريا في ادلب إلى أماكن آمنة ووقف إطلاق نار تمهيداً لهدنة لمدة ستة أشهر، مؤكداً ان الأمم المتحدة تضمن تنفيذ الاتفاق الذي تم برعايتها، وبوساطة إيرانية ولاحقاً تركية.

************************************

حلّ «مكتوب» لـ «السلة المتكاملة» ينتظر قرار المستقبل حول الترقيات

الوطني الحرّ : من المبكر أن نقول أن طلباتنا استكملت وتحققت

خطة النفايات لن تنفذ بالقوة.. المطلوب إدخال البلديّات الى «الشراكة الكاملة»

يشهد مطلع هذا الاسبوع حركة ناشطة من الاتصالات والمشاورات باتجاه بلورة ما سميَ بـ«السلّة المتكاملة» ايّ حلّ ازمة انعقاد مجلس الوزراء واستئناف عمل مجلس النواب التشريعي والتعيينات الامنية.

وكل المعلومات تؤكد ان الاجواء ايجابية باستثناء موضوع الترقيات الذي ما زال تحت مجهر المشاورات.

وفي موضوع النفايات، تعتبر الساعات المقبلة حبلى بالكثير على مستوى تطبيق خطة الحكومة، في ظل معلومات خاصة لـ«الديار» من اوساط الوزير اكرم شهيب الذي يرفض كلياً تنفيذ الخطة بالقوة وبأيّ ثمن ويطالب بالهدوء والتريث لأن المطلوب ادخال البلديات الى الشراكة الكاملة.

ما الجديد بما سُميَ بـ«السلة المتكاملة»؟

تؤكد المعلومات ان الحلّ للازمة «مكتوب» وينتظر الاقرار، واشارت المعلومات الى ان الاتصالات والمساعي التي شهدتها عطلة الاضحى اسفرت عن نتائج مبدئياً ايجابية، وهذه الاتصالات جرت على أكثر من صعيد للوصول الى حلّ ضمن «السلّة الواحدة المتكاملة»، باستثناء موضوع الترقيات الذي ما زال تحت مجهر المشاورات.

وتشير المعلومات الى ان رئىس مجلس النواب نبيه بري بالتكافل والتضامن مع رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط يسعيان للوصول الى حلّ يرضي جميع الاطراف، وقد عُلم ان جنبلاط يقوم بتحرك باتجاه تيار المستقبل من خلال وزير الصحة وائل ابو فاعور بتمن من بري، وتشير المعلومات الى ان موقف المستقبل بدأ بالحلحلة، وان اجواء الرئىس سعد الحريري اتت ايجابية، الامر الذي يبعث على التفاؤل بحسم الحل قبل جلسة الحوار الرابعة، وما ساعد على ترجيح الايجابيات هو ان الحريري ابدى مواقف مرنة.

وعلم ان الاتصالات التي يقوم بها بري وجنبلاط لم تأتِ من فراغ بل ثمة معلومات في حوزتهما بأن تسوية تطبخ على المستويين الاقليمي والدولي بغية ايجاد المخارج للازمة اللبنانية، على غرار ما جرى لدى ولادة الحكومة السلامية، رغم الاختلاف بين طهران والرياض وحيث توافقت السعودية وايران على «قبة باط» ادت الى تأليف الحكومة الحالية.

ومن خلال المعلومات المتوافرة، فان كل من ايران والسعودية وبغطاء دولي من واشنطن وروسيا وباريس يجري حلّ «السلّة المتكاملة» على الطريقة اللبنانية، على اعتبار ان المجتمع الدولي، وفي هذه المرحلة بالذات يعطي الاولوية للازمة السورية، الامر الذي علم به سلام خلال تواجده في نيويورك ولقاءاته مع مسؤولين امميين ودوليين في الامم المتحدة.

اذاً، تشير المعلومات الى ان الامور تسير باتجاه ايجابي، وان هذه التطورات تعطي دفعاً باتجاه حلحلة عناصر الازمة من جهة، وترسي مناخاً اكثر ايجابية في جلسة الحوار الرابعة.

حلحلة الترقيات؟!

لكن هذا التفاؤل الزائد، اصطدم بموضوع الترقيات، اذ تؤكد المعلومات ان حل موضوع الترقيات لعدد من العمداء الى رتبة لواء ما يزال مدار اتصالات ومشاورات من جانب بعض مكونات الحكومة، الا ان هذه الاتصالات لم تصل حتى الآن الى الغاية المرجوة منها، وهي حلحلة مواقف بعض المعترضين على هذا المخرج، ولكن المصادر تحدثت عن وجود اشارات ايجابية يفترض ان تتبلور بالكامل قبل انعقاد جلسة مجلس الوزراء المرجحة يوم الخميس المقبل.

واذ تحدثت المعلومات من ان موقف تيار المستقبل ليس سلبياً من هذه القضية، لكنه لم يحسم موقفه نهائىاً بانتظارالمشاورات التي سيجريها مع حلفائه في قوى 14 اذار. وقالت ان هذه المشاورات تشمل اتصالات مع كل من حزب الكتائب والرئىس السابق ميشال سليمان في ضوء ما صدر من اعتراضات من جانب الطرفين على موضوع الترقيات، واوضحت ان الرئىس سليمان حاول عبر الوزراء المحسوبين عليه تسويق فكرة استدعاء العميد شامل روكز من الاحتياط بعد احالته الى التقاعد كما حصل مع العميد ادمون فاضل الا ان العماد ميشال عون اعتبر ان هذا الاقتراح بمثابة «فخ» وبالتالي لم يقبل به عون.

واشارت المعلومات الى انه اذا تكللت الاتصالات بالنجاح، فمن المفترض ان يطرح رئىس الحكومة تمام سلام هذا الموضوع من خارج جدول الاعمال في الجلسة المقبلة. وقالت ان الوصول الى حل لقضية الترقيات سيشكل مفتاح الحل للشلل الحكومي، لانه من دون ذلك سيكون هناك تعقيدات جديدة للوصول الى مقاربة مشتركة لآلية عمل مجلس الوزراء.

مقبل

وكان نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع الوطني سمير مقبل اعلن رفضه تسوية الترقيات، معتبراً أنّ الأولوية في الترقية تأتي كالآتي:

ـ نائب رئيس الأركان في شؤون التخطيط العميد مارون حتي من دورة 1980

ـ قائد منطقة الجنوب العميد فرنسوا شاهين

ـ قائد منطقة البقاع العميد البير كرم

ـ قائد مقرّ عام الجيش العميد جورج كيوان

ـ مدير الأفراد العميد كلود حايك

ـ رئيس فرع مخابرات الجيش العميد ريشار حلو

ويشير مقبل إلى «أنّ هؤلاء رقوا الى رتبة عميد قبل العميد روكز الذي يحتلّ المرتبة 20 بين الضباط الموارنة والـ50 بين كلّ الضباط برتبة عميد من كافة الطوائف».

الوطني الحرّ

واللافت موقف التيار الوطني الحرّ حيث قال الوزير السابق سليم جريصاتي «انه لا يمكننا جزم اننا وصلنا الى سلة متكاملة إنما عندما غادر العماد ميشال عون جلسة الحوار أو ما يعرف الاقطاب المصغرة، لأن الحلول لم تكن ناضجة بعد».

لكن العماد عون يضيف جريصاتي: قام بتسجيل خرق في الجلسة الحوارية باعتماد قانون «النسبية» على انه القانون الافضل للتمثيل الشعبي ولم يعترض أحد من الافرقاء الحاضرين في الجلسة.

وختم جريصاتي: نحن إيجابيون، لكن من المبكر أن نقول ان متطلباتنا استكملت وتحققت على وجه كامل.

الحراك والنفايات

وبالنسبة الى موضوع النفايات، يبدو ان الحراك يمر بلحظات مفصلية مع شد الحبال القائم بين المجموعات المختلفة والجدل و«الكر والفر» بينها حول «حرب الأيام السبعة» فيما يتعلق بنقل النفايات المتعفنة إلى مطمر الناعمة، وما يطالعها من ملفات تسير على إيقاع الخطة وبالتوازي مع مراحل تطبيقها، من «لائحة الشرف» العكارية التي أصدرتها أمس مجموعة «طمرتونا بفضلكم» الرافضة لطمر النفايات في عكار من خارج المنطقة.

اوساط الوزير شهيب، تحدثت عن براغماتية عالية وضبط نفس يمارسه شهيب في وجه من يطالبه بالبدء بتنفيذ الخطة فورا بأي ثمن، فيجيبهم بأنه مع التريث والهدوء، لأن الموضوع ليس في استعمال المطمر لأيام سبعة، بل في فهم جميع البلديات لموضوع الفرز من المصدر، وتبنيها لهذا، وإفساحا في المجال أمام إستيعاب جميع ردود الفعل والتعقيبات والتعليقات والتوضيحات، فهم نقل النفايات إلى مطمر الى الناعمة «أحد الهموم وليس كلها». ولكن إذا لم يفهم الجميع الدور المناط به، وتبدأ الأمور بالتوازي في جميع المناطق، فسنذهب إلى المشكلة مجددا.

شهيب واللجنة الفنية يستفيدان من «الفولات» التي يرتكبها بعض النشطاء البارزين، خصوصا تحويل الشأن المطلبي العام إلى موضوع شخصي، ومن زعم البعض أنه، دون الآخرين، أم الصبي… كما وتستفيد من بعض الإطلالات «غير الموفقة» لبعض رموز معارضة «الإقفال» عبر وسائل الإعلام، وإتهامهم رؤساء البلديات وإتحادات البلديات بأنهم دمى تحركها الزعامات، أو إتهمامهم بالرشى وتخوينهم عبر الشاشات، ما يثير حمية وغضب هؤلاء، علما أن التعميم و«لوائح الشرف» «غير مطابقة في بلد الحريات، حيث من حق الجميع أن يعبر عن رأيه، ومن غير المقبول، بحسب رئيس بلدية معني بالملف تحدث لـ«الديار» «أن يتهم أحد رؤساء البلديات بأنهم لا يمثلون إلا أنفسهم. أنا رئيس بلدية إنتخبت بأكثر من ألفي صوت، لا أحد يستطيع أن يقول أني لا أمثل إلا نفسي، أنا أمثل مجلس بلدية قريتي المنتخب».

إذن بالصبر والأنات وطول النفس يواجه شهيب العقبات التي تعترض درب تنفيذ خطته، ليس مستعجلا، بمقدار حرصه على مبدأ أن إدارة تنفيذ الخطة أهم بكثير من إقرارها، ومن صبر سبعين يوما على تراكم النفايات في الشوارع، لن يضيره الصبر لايام قليلة، مع تبني أكثر وهدوء النفوس أكثر…

************************************

السعودية تسرع في التحقيق بكارثة التدافع وعدد الضحايا يرتفع الى ٧٦٩

اعلنت السعودية إن عدد الوفيات في كارثة التدافع أثناء الحج ارتفع إلى 769 شخصا.

وأعلن وزير الصحة خالد الفالح ان الكارثة التي وقعت، ربما بسبب تحرك بعض الحجاج من دون اتباع خطط التفويج الصادرة من قبل الجهات ذات العلاقة، ستكون سريعة وسيعلن عنها كما حدث في حوادث أخرى.

وقال ان الجهات الأمنية، والحكومة بشكل عام، ولله الحمد شفافة وواضحة لمشاركة الرأي العام، ليس في المملكة فقط بل العالم الاسلامي، مشيرا إلى أن كافة القطاعات تتعامل مع الحدث بأفضل ما لديها من إمكانيات، ومما لا شك فيه أن الحادث كبير ومؤلم جداً لنا جميعاً كمسلمين.

هذا وانتهى حجاج بيت الله الحرام، امس الأحد، من أداء مناسك ثالث أيام التشريق ورمي الجمرات، ليعودوا من منى إلى مكة المكرمة لاستكمال باقي المناسك لمن لم يؤد طواف الإفاضة أو السعي.

وتزايدت أمس رحلات العودة ومغادرة مكة إلى المدينة للحجاج المتعجلين، الذين كانوا قد انتهوا السبت من أداء مناسك ثاني أيام التشريق. وقد غادر ٧٥% من الحجاج، ظهر السبت مشعر منى إلى المسجد الحرام في مكة المكرمة، من أجل تأدية طواف الوداع، لينهوا تأديتهم لمناسك الحج.

كما استطاع مليون و400 ألف حاج أداء نسكهم في منطقة الجمرات حتى الآن، دون تسجيل أي حادثة.

فوسط خطة أمنية شاركت فيها الجهات المعنية بتسيير شؤون الحج ومؤسسات الطوافة وحملات الحج، تدفق الحجاج المتعجلون في اتجاه الحرم المكي لأداء طواف الوداع بعد توحيد مسارات 5 طرق وجعلها متوجهة فقط إلى الحرم المكي.

وقامت غرفة العمليات التابعة لأمن الحرم المكي بدور كبير تمثل في نقل المشاهدات عن امتلاء صحن الطواف وتوزيع الكثافة البشرية مع الإبلاغ عن مساحات فارغة أو أخرى لا تقبل الإضافات البشرية، وفتح طريق واحد عند الخروج من المسجد الحرام، وهو المتجه إلى محافظة جدة، خاصة أن الحجاج الذين أدوا طواف الوداع لن يعودوا إلى مشعر منى.

وبدأت الجهات الأمنية في تنفيذ خطة استقبال الحجاج القادمين من مشعر منى منذ وقت مبكر وأغلقت الطرق وجعلتها في مسار واحد في اتجاه الحرم المكي منذ الحادية عشرة صباحاً بتوقيت مكة حتى منتصف الليل.

************************************

الحريري: 3 مغالطات في كلام نصرالله بحق السعودية وسوريا ولبنان

رد الرئيس سعد الحريري على الكلام الأخير للأمين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصر الله، فقال: «لمكة رب يحميها وقيادة نذرت شبابها وشعبها لخدمتها ولن يكون لإيران ما تنادي به مهما علا الصراخ».

مغالطات رئيسية

ورأى الحريري في سلسلة تغريدات له عبر موقع «تويتر» أن هناك «ثلاث مغالطات رئيسية في مقابلة الامين العام لحزب الله، الاولى بحق السعودية وتاريخها المشهود له في إدارة الحج ورعاية المسلمين من كل الجنسيات والاصقاع. والسيد نصرالله يتقاطع مع الموقف الإيراني الذي يتخذ من ارواح المسلمين الأبرياء وكارثة منى، وسيلة للنيل من السعودية وتصفية الحسابات السياسية. الكارثة التي حلت بضيوف الرحمن هذا العام كارثة اصابت المسلمين جميعا، لكن ايران ومن خلفها حزب الله يتعاملان معها كما لو كانت غارة على حوثيين، وكلام السيد حسن يجاري كليا الكلام التحريضي الذي صدر عن السيد علي خامنئي. كلاهما ركبا مركب التحامل على السعودية وقيادتها، لكن السيد حسن ذهب بعيدا في الدعوة الى مشاركة الدول الاسلامية بإدارة شؤون الحج، وهذه دعوة إيرانية خالصة لم تشارك فيها اي دولة إسلامية، ومبعثها الحقيقي اخراج مكة المكرمة والحرمين الشريفين من مظلة الرعاية السعودية. وإذا كان أهل مكة ادرى بشعابها، فلمكة رب يحميها وقيادة نذرت شبابها وشعبها لخدمتها ولن يكون لإيران ما تنادي به مهما علا الصراخ».

نفي تدخل ايران

أضاف: «المغالطة الثانية هي كالعادة بحق سوريا وشعبها. فالسيد حسن ينفي اي تدخل لإيران في الشأن الداخلي السوري وهذا أمر يثير الضحك والاستغراب فعلا، لكنه في الوقت ذاته يتصرف باعتباره المندوب السامي الإيراني في سوريا، ويتخذ حق التفاوض بشأن الزبداني والفوعة وسواها. هو يتحدث عن الهدنة وهو يعلن بنود الاتفاق وهو يكرس قواعد التطهير العرقي او المذهبي المتبادل بين المناطق السنية والقرى الشيعية، وهو يشرح ابعاد التدخل الروسي في المعادلة السورية ولا يجد ضيرا في التقاطع الروسي- الاسرائيلي حول المسألة. حتى بشار الاسد يتصرفون معه باعتباره كبير الخدم في هذه الدائرة وهو من خلال مطالعة السيد حسن السورية بالكاد ان يعرف ماذا يجري في سوريا».

وتابع: «اما المغالطة الثالثة فهي بحق لبنان الذي يعتبره السيد حسن ملعبا للسياسات الايرانية بامتياز. كل منطق السيد حسن في مقاربة الشأن الداخلي يعني ان لا شيء سيتحرك خطوة واحدة الى الامام. هو يعتبر ان المسيحيين أساس في وجود لبنان لكنه يعدهم بأن رئاسة الجمهورية تعني وصول شخصية تغطي حضور حزب الله وتأثيره في العديد من البلدان».

وختم الحريري: «السيد حسن يعلن بالمختصر غير المفيد انه لن يكون هناك رئيس للجمهورية قبل معرفة المصير النهائي للرئاسة السورية، وبقية الحكي عزف على وتر الهدايا المجانية للمسيحيين واللبنانيين».

الحريري يعزي

وأبرق الرئيس سعد الحريري، امس، إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، معزيا بالضحايا الذين سقطوا في حادث التدافع المؤسف بمشعر منى يوم أمس أثناء قيامهم بأداء مناسك الحج، ومؤكدا تضامنه واللبنانيين مع المملكة «في هذا المصاب الجلل». وقال الحريري في برقيته: «لقد آلمنا كثيرا الحادث المفجع الذي وقع بالأمس أثناء تأدية الحجاج لمناسك الحج في مشعر منى، بسبب التدافع، وذهب ضحيته العديد منهم. إننا إذ نبدي أسفنا الشديد لهذا الحادث المأساوي ونتعاطف مع ذوي وعائلات الضحايا، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتغمدهم بواسع رحمته، وندعو للجرحى والمصابين بالشفاء العاجل».

أضاف: «نحن نقدر كل التقدير الإجراءات الاستثنائية التي تتخذها المملكة لتوفير كل مستلزمات أداء فريضة الحج بيسر وسهولة، لكل الحجاج دون استثناء، ونؤكد تضامننا ووقوفنا إلى جانب المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في هذا المصاب، وكلنا ثقة بحكمته على جلاء مسببات هذا الحادث وتجاوز آثاره المؤلمة».

************************************

Plan Chehayeb : un projet alternatif présenté par le mouvement civil aujourd’hui
Suzanne BAAKLINI |

·

Dans la région du Chahhar, où se trouve la décharge de Naamé, la journée d’hier a été riche en rebondissements. Il semble que les obstacles à la mise en œuvre du plan du ministre de l’Agriculture Akram Chehayeb pour une sortie de la crise des déchets, prévoyant notamment une réouverture de la décharge pour sept jours, soient loin d’être aplanis. Même si, selon nos informations, un début d’implantation de la phase urgente (collecte des ordures amoncelées) du plan pourrait avoir lieu en milieu de semaine.
Au Chahhar, donc, une journée de prises de position, de part et d’autre. D’un côté, une réunion des municipalités du Chahhar s’est tenue à Aïn Drafil (le village qui accueille plus de 90 % du site) pour appuyer le plan Chehayeb. Ce n’est pas la première fois que les municipalités de la région se déclarent favorables à une réouverture du site pour sept jours, le temps d’y déposer les dizaines de milliers de tonnes d’ordures dispersées dans les rues depuis la fermeture de ce même site, le 17 juillet dernier.
Au cours de cette réunion, le moukhtar de Aïn Drafil, Joseph Abou Sleimane, auparavant un farouche opposant à la réouverture, a parlé d’une « attitude positive mue par un sentiment de responsabilité nationale ». Un communiqué au nom de toutes les municipalités qui entourent la décharge a été lu par le président de la Fédération des municipalités du Gharb et du Chahhar, Walid Aridi. Celui-ci a réaffirmé « le soutien au plan national de gestion des déchets dans sa forme globale, c’est-à-dire avec l’ouverture simultanée des décharges à Srar (Akkar) et dans une zone limitrophe de la Syrie dans la Békaa ».

Un niet sans équivoque à Naamé
D’un autre côté, une nette escalade a été observée en soirée aux portes de la décharge de Naamé : un sit-in de plusieurs dizaines de personnes a été organisé à l’initiative de la Campagne pour la fermeture de la décharge de Naamé, avec la participation significative d’un grand nombre de collectifs du mouvement civil, dont des écologistes. Le refus de la réouverture de ce site était unanime, avec une annonce centrale faite par Paul Abi Rached au nom du mouvement civil et du Mouvement écologique libanais (rassemblement d’une soixantaine d’ONG, qu’il préside). Aujourd’hui lundi, un plan alternatif « global » devrait être annoncé par le mouvement civil à 13h au siège de l’Agenda culturel. Un plan dont M. Abi Rached n’a pas voulu annoncer les contours, mais qui, selon lui, « éviterait aux habitants du Chahhar la coupe amère d’une réouverture de la décharge, et à d’autres régions l’éventualité de vivre le scénario de Naamé ».
À L’Orient-Le Jour, l’écologiste a expliqué que « le plan alternatif, établi avec l’aide de cinq experts, visera à privilégier le stockage et le traitement des ordures accumulées durant deux mois, au lieu de les placer telles quelles dans la décharge de Naamé ». À moyen terme, le plan du mouvement civil consistera à tenter d’éviter l’établissement de décharges en dehors de Beyrouth et du Mont-Liban, « par une optimisation des infrastructures existantes et une grande campagne en faveur d’un tri à la source, qui rendra cette pratique obligatoire et qui commencera dès le premier jour (de mise en œuvre du plan), et non après dix-huit mois » comme prévu dans le plan Chehayeb. Il a assuré que beaucoup d’autres détails seront donnés aujourd’hui.
Paul Abi Rached a affirmé à L’Orient-Le Jour que le Mouvement écologique libanais est prêt, si le mouvement civil le décide, à discuter de ce plan avec les membres de la commission présidée par Akram Chehayeb. « Dans nos discussions passées, nous avons surtout parlé de la phase durable du plan Chehayeb, nous n’étions pas encore dans un contexte de refus systématique des régions, dit-il. Aujourd’hui, nous assumons la responsabilité de préparer un plan B, parce que le plan fondé sur les décharges ne passera pas, et que des solutions plus écologiques sont envisageables. »

Quelque 15 000 tonnes parties en fumée ?
Du côté de la commission d’experts présidée par le ministre Akram Chehayeb, Bassam el-Kantar, qui en est membre, souligne que « la commission estime que le nouveau mouvement de protestation à Naamé est de nature politique plutôt qu’écologique, dirigé contre le plan (Chehayeb) ». À L’Orient-Le Jour, il avance pour preuve le fait que « la commission a fait savoir aux écologistes qu’elle est prête à expérimenter les alternatives qu’ils présentent – à savoir les traitements par tri et compostage des ordures anciennes ou le traitement par des produits biologiques pour combattre les émanations et les odeurs, en prévision d’un stockage – sur une partie des ordures qui seront collectées, à condition que le reste soit envoyé à Naamé pour enfouissement, comme prévu, en vue de régler la crise urgente avant la pluie ».
« Or, poursuit-il, nous n’avons reçu aucune réponse de leur part. C’est comme si tout ce dialogue avec les acteurs concernés n’avait jamais eu lieu. » Il déplore le fait que 15 000 tonnes de déchets, selon les estimations, seraient déjà parties en fumée, dans des pratiques d’incinération sauvage, produisant des fumées hautement cancérigènes du fait de la nature des matières brûlées.
Paul Abi Rached réfute ces accusations. « Quand nous avons été invités au débat, nous avons surtout discuté de la phase durable du plan, c’est-à-dire après les 18 mois de résolution urgente de la crise, dit-il. Or nous ne sommes même pas sûrs que les modifications que nous avions réussi à arracher, comme celle du refus de l’incinération, ont été incorporées au plan, puisque la décision du Conseil des ministres n’a pas été amendée, ni des décrets d’application adoptés. »
Bassam el-Kantar déclare, pour sa part, que la mise en place du plan Chehayeb, notamment dans sa phase très urgente (collecte des tonnes d’ordures amoncelées dans les rues), devrait débuter en milieu de semaine, mais tout dépendra de l’évolution du mouvement civil. Le gouvernement, selon lui, malgré l’urgence de la situation, n’est pas favorable à une réouverture de la décharge de Naamé par la force. Il souligne que « le niveau d’acceptation du plan dans les milieux locaux de la région qui accueille la décharge est élevé, mais les protestataires de la région ont été rejoints par les membres actifs du mouvement civil, ce qui a changé la donne pour le moment ».

La réponse de Chehayeb
Auparavant, samedi, le ministre de l’Agriculture Akram Chehayeb a publié un communiqué dans lequel il a clarifié certains points relatifs aux différences entre le plan présenté par sa commission d’experts et le « plan d’état d’urgence environnementale » présenté par le mouvement civil. Dans son texte, le ministre commence par rappeler que « la décision du Conseil des ministres, datant du 9 septembre, d’adopter le plan de la commission d’experts avait été précédée par la discussion du brouillon du plan avec la plupart des associations et des experts environnementaux, lesquels ont présenté des suggestions dont certaines ont été adoptées, et d’autres jugées inapplicables ».
Le ministre Chehayeb a estimé que les usines de tri de la Quarantaine et de Amroussié sont suffisantes pour la capitale et le Mont-Liban. Pour lui, les décharges restent l’option la plus viable pour la période de transition de 18 mois (jusqu’à ce que les municipalités prennent le dossier en charge), contrairement à l’option préférée par le mouvement civil, à savoir le compostage des matières organiques à l’air libre, puis l’utilisation du compost pour réhabiliter les carrières désaffectées. « Mais rien n’empêche les municipalités et fédérations de municipalités à mettre de telles pratiques en application et de réduire, par le fait même, le volume de déchets à envoyer aux décharges », poursuit-il.
M. Chehayeb s’attarde sur un dernier point critiqué par le mouvement civil : la prorogation de 18 mois du contrat de Sukleen pour le ramassage, le balayage et le transport. Le ministre estime que la compagnie est la seule à détenir l’infrastructure nécessaire pour ce travail, sachant que le moindre appel d’offres pour de nouveaux contrats nécessite trois mois au moins. « De toute façon, nous ne tenons pas à cette proposition, poursuit-il. Les municipalités peuvent lancer des appels d’offres pour le balayage, la collecte et le transport, afin que nous mettions fin progressivement aux services de Sukleen. »
Il s’est enfin demandé si « certains de ceux qui profitent de la situation, et qui ne sont pas des écologistes, veulent maintenir et utiliser le dossier des déchets comme carte de pression contre les Libanais ». ‘

Les mouvements de protestation contre les décharges se poursuivent dans les différentes régions qui doivent accueillir une partie des déchets du pays.
Plusieurs réunions ont notamment eu lieu hier au Akkar contre la construction d’une décharge à Srar. L’une d’elles a été organisée par le député Khaled Daher, qui a assuré « qu’aucun camion transportant des ordures n’entrera au Akkar ». Il s’est par ailleurs dit « chagriné que le gouvernement ait pensé au Akkar plutôt qu’au Sud, à la Békaa ou Baalbeck, pour y installer une décharge ».
Pour sa part, le conseil civil du Akkar a tenu une réunion pour annoncer « son refus systématique de tout accueil de déchets produits hors du caza ».
À Majdel Anjar (Békaa), des habitants en colère sont descendus dans la rue pour annoncer leur refus de l’établissement d’une décharge dans la chaîne de montagnes de l’Anti-Liban, « riche en eau », ont-ils dit. Ils ont menacé, au cas où le gouvernement exécuterait son plan, de couper les routes pour empêcher les camions d’atteindre leur destination.
Enfin, l’ancien président du conseil municipal de Saïda, Abdel Rahman Bizri, a réitéré son refus de l’envoi de 300 tonnes quotidiennes à l’usine de traitement de la ville tant qu’une décharge pour les déchets inertes n’a pas été trouvée par le gouvernement.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل