أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن منطقة الشرق الأوسط في حاجة إلى تعاون وثيق للتمكن من هزيمة التهديد الإرهابي المتفاقم الذي تسبب باندلاع ما وصفه بحرب شرسة في مصر.
وحذر السيسي من انزلاق بعض الدول نحو الفشل، مشددا على ضرورة تقديم الدعم للجيش المصري لهزيمة الإرهابيين في سيناء.
وقد نجح السيسي قبيل مغادرته القاهرة للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، في إعلان اتفاق مشترك مع نظيره الفرنسي فرنسوا هوﻻند، وبتوافق مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في حصول مصر على حاملتي الطائرات “ميسترال”، مستغلا في ذلك علاقاته الجيدة مع كلا الدولتين، ليصحب ذلك اتفاق بالحصول على صفقة طائرات مروحية من طراز “كا 52” من الجانب الروسي معززا دخول مصر نادي الدول الكبرى المالكة لحاملات الطائرات إلى جانب كل من روسيا والولايات المتحدة وفرنسا.
فاتجهت صفقات الجيش المصري شرقا لروسيا والصين إلى جانب فرنسا سعيا وراء تنويع مصادر التسليح للجيش، ومحاولة للخروج من الدوران في الفلك الأميركي.
في المحطة الروسية، عقدت مصر العديد من الصفقات ووقعت فعليا اتفاقية لاستيراد أسلحة روسية بقيمة 3.5 مليار دولار، أثناء زيارة السيسي لروسيا في 2014، فيما تقدر قيمة صفقة الصواريخ المضادة للطائرات “أنتي – 2500” بـ500 مليون دولار، لتحصل على أسلحة روسية متنوعة ما بين هجومية وقتالية ودفاعية، أبرزها صواريخ “S300” وطائرات “ميج 29 إم” و”ميج 35 “، ومقاتلات “سو 30″، وزوارق صواريخ وقاذفات آر بي جى، ودبابة “تي 90″، وصفقات سلاح من فرنسا تتجاوز 5.2 مليار يورو.
هذا وقد وقعت مصر صفقة مع فرنسا لتوريد 24 طائرة من طراز “رافال”، شملت الصفقة 4 مقاتلات بحرية (طرادات) من طراز “جوييد” إلى جانب المقاتلات البحرية من طراز “فريم”، وحاملتي الطائرات من طراز ميسترال.
ورغم أنّ العلاقات المصرية الأميركية ليست في أفضل حاﻻتها، منحت واشنطن 10 مروحيات أباتشي أميركية مصر، وصلت منها 4 طائرات وما تزال 6 أخرى في مرحلة التصنيع.
إلى ذلك، إنّ تمويل صفقات القاهرة لتسليح الجيش أثارت جدلا داخليا وخارجيا، لكن محللين أكدوا أنّ السعودية والامارات قدمتا دعما كبيرا للقاهرة في مساعيها لإعادة تسليح الجيش، إيمانا منهما بأنها الظهير الحامى والامتداد الاستراتيجي لهما خصوصا في ظلّ حربهما مع الحوثيين في اليمن.
وقد كشف السيسي عن أن صفقاته المتعددة لتسليح الجيش المصري ﻻ تتحمل فاتورتها القاهرة وحدها، مشيرا إلى أنّ باريس أقرضت القاهرة 3.2 مليار يورو لتمويل صفقة رافال والسفن العسكرية، كجزء من تمويل الصفقة التي بلغت في حينها 2.5 مليار يورو، والتي انضمت إليها حاملتا الطائرات “ميسترال” مؤخرا.