ضاهر في حوار مع موقع “القوات” حول إطلاق “الوثيقة الوطنية لتفعيل الدور السياسي للمرأة في الأحزاب”

حجم الخط

قد تتباين وجهات النظر حول دور المرأة في الحياة السياسية في لبنان، فالعقبات التي تعترض مشاركتها هي تربوية في الدرجة الأولى، وتتعلق بمنظومة القيَم السائدة التي ترعى الأسرة اللبنانية وتحدد الأدوار لكل من الرجل والمرأة، وربما في بعض الأحيان، بسبب عدم وعي المرأة لدورها. إذاً، هي مشكلة مجتمع لم يرتقِ بعد الى مستوى مفهوم المشاركة حسب الكفاءة بمعزل عن الجنس.

هذه القضية تدخل في صلب النقاشات السياسية مع كل استحقاق وطني جدي، لاسيما وأن نسبة مشاركة المرأة في البرلمان اللبناني لا تتجاوز الـ 2,5 في المئة، وهي من أضعف النسب عالمياً، إذ يحتلّ لبنان المرتبة 135 عالمياً من حيث مشاركة المرأة في الحياة السياسية، على الرغم من أن القانون اللبناني أقرّ منذ العام 1953 حق “نصفه الآخر” في المشاركة في الانتخابات العامة ترشيحاً واقتراعاً.

وفي إطار دعمها لدور المرأة في الحياة السياسية، أطلقت جمعية “لبنانيون” وثيقة مشتركة بين مجموعة من الأحزاب اللبنانية تهدف الى وضع خطط جدية وفعالة لتعزيز وصول المرأة الى مراكز القرار على الصعيدين الحزبي والوطني.

وتقول رئيسة جمعية “لبنانيون” نادين ضاهر، أن هدف المؤتمر الذي يعقد في 29 أيلول، إطلاق “الوثيقة الوطنية لتفعيل الدور السياسي للمرأة في الأحزاب السياسية اللبنانية” والتي تم العمل عليها منذ العام 2013 وحتى اليوم، من خلال اجتماعات شهرية مع ممثلات لتسعة احزاب هي: القوات اللبنانية، التيار الوطني الحر، حزب الكتائب، حزب المردة، تيار المستقبل، حزب الله، حركة أمل، الجماعة الإسلامية والحزب التقدمي الإشتراكي.

ولفتت ضاهر الى أن كل حزب عمد الى تقديم برنامجه، وطرح المشاكل التي يواجهها، ومن خلال الإجتماعات المكثفة التي كانت تجري شهرياً، ومحاولة إيجاد حلول مشتركة شكلت نقاط تلاقي بين مختلف الأحزاب، على الرغم من أن لكل حزب خصوصية معينة.

وقد قدمت الأحزاب التسعة نماذج مشجعة برهنت فيها عن قدرة المرأة على مشاركة الرجل في مواقع حزبية ووطنية متقدمة، ملتزمة بضرورة إعداد كوادر نسائية داخل الأحزاب ومواصلة السعي لتنمية قدرات المرأة القيادية، واعتمدت الوثيقة مبدأ احترام الكفاءة لإتاحة المجال أمام المرأة للوصول الى مراكز صنع القرار السياسي داخل الحزب وخارجه، إضافة الى ضرورة تنشيط العمل داخل الأحزاب بما يسرع إقرار القوانين الآيلة الى رفع الإجحاف بحق المرأة في مجلس النواب، كما شددت الوثيقة على دعم المرأة وعدم الإفتئات على حقوقها إذا كانت تتمتع بالكفاءة اللازمة.

“لبنانيون” مع “القوات اللبنانية”
“لبنانيون” مع “حركة أمل”
“لبنانيون” مع “التيار الوطني الحر”
“لبنانيون” مع “حزب الله”
“لبنانيون” مع “حزب الكتائب”
“لبنانيون” مع “تيار المستقبل”
“لبنانيون” مع “تيار المردة”
“لبنانيون” مع “الجماعة الإسلامية”
“لبنانيون” مع “الحزب التقدمي الإشتراكي “

وأكدت ضاهر أن الترجمة العملية لهذه الوثيقة ستكون عبر رفعها الى لجنة المرأة في مجلس النواب، مشددة على ان المهم هو العمل على “ذهنية مجتمعية”، أضافت: “توصلنا الى خلاصة بأن الحزب ليس مخطئاً دائماً، مع “نصفه الآخر”، وهناك أحزاب أعطت للمرأة دوراً لإبراز قدراتها السياسية، لكنها ومن خلال تأثرها بأفكارها الإجتماعية التي نشأت عليها، تبقى مترددة بالدخول الى المعترك السياسي والحزبي على الرغم من إمكاناتها”.

ورأت أن هذا الأمر نابع من تربية معينة، ومن نمط ذكوري يعيشه مجتمعنا، على الرغم من ان المرأة اثبتت قدراتها في مجالات عملية مختلفة.

ولفتت الى أن جمعية “لبنانيون” ستقوم بعد إطلاق هذه الوثيقة، بسلسلسة محاضرات في المدارس والجامعات لتوعية الشباب على ضرورة المساواة بين الرجل والمرأة في الحياة السياسية.

وأكدت ان العمل على هذا الأمر شاق وطويل، لافتتة الى أن جمعية “لبنانيون” تختلف عن المنظمات الأخرى، وتعمل من خلال الأحزاب التي تملك قدرة التغيير، إيماناً منها بإمكان الوصول من خلال هذه الأحزاب”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل