أشار النائب إيلي ماروني إلى أن “في كثير من الأحيان، عندما يصل وطن ومسيرته السياسية إلى حائط مسدود نتيجة انانيات ومصالح البعض، وتعنتهم لخربطة كل المؤسسات، وأمام ما وصلنا إليه اليوم على كل الصعد في غياب أي حلول، وفي أجواء حوار نحاول أن تنعكس ايجابا على الوضع السياسي، يضطر المرء إلى الموافقة على أمور قد تكون على عكس قناعاته، إن كانت للمصلحة العامة ولتسيير شؤون البلاد. غير أننا لم نتخذ بعد أي قرار، لأن أي قرار في شأن التسويات يحتاج إلى اجتماع قيادة الكتائب لاتخاذه. فحتى الساعة، لم يعرض علينا حل كامل أو تسوية كاملة باستثناء بعض الزيارات ووضعنا في الأجواء. وعندما تتم التسوية وتوضع سلة متكاملة أمامنا، لأن هذا ما يقول به حلفاؤنا، وإن لم يكن من حل إلا هذا الحل، فنحن لن نضع العراقيل”.
ولفتفي حديث لـ”المركزية” إلى أننا “ما زلنا في إطار الكلام الاعلامي ولا مواقف نهائية. من جهة أخرى، تيار المستقبل يطرح سلة متكاملة وليس الترقيات فقط. فهو يربطها بوضع المجلس النيابي والحكومة، وبقرارات أخرى ضرورية ومصيرية يسجنها العماد ميشال عون وحلفاؤه لمصالحهم الشخصية”، مشددا على أن “إذا لم يوافق الجميع، وخصوصا وزير الدفاع المعني الأول بالملف، على التسوية، فلن تحصل. وتاليا سيكون بحث في اللقاء التشاوري وفي المكتب السياسي الكتائبي لاتخاذ القرار”.
وفي ما يتعلق بطاولة الحوار، أكد ماروني أن “الجلسات الحوارية المتتالية في 6، 7، و8 تشرين الأول مهمة جدا، وأعتقد أننا سنخرج من العموميات للغوص في التفاصيل الدقيقة، ويبنى على الشيء مقتضاه. لننتظر ما يريده الفريق الآخر لأننا في بعض الأحيان نفاجأ”، مشيرا إلى أن “هدفنا من المشاركة في الحوار الوصول إلى تسوية رئاسية، وقد طرح حزب الكتائب مبادرة من شقين ونحن متمسكون بانتخاب الرئيس لأنه مفتاح لكل الحلول. لذلك، الأولوية له حصرا.
وإذ أعلن ماروني أن “مرصد مكافحة الفساد الذي أطلقه حزب الكتائب باشر أعماله، على ان تعلن التفاصيل بعد اجتماعات المكتب السياسي”، أبدى تشاؤمه إزاء الوضع الراهن “ما دام هناك أشخاص متمسكين بمواقفهم وسلبياتهم وبسَجن مؤسسات الدولة وبمصالحهم ومطالبهم. وقد عولنا على الحراك المدني ليصوب البوصلة، لكنه تحرك بشكل خاطىء ناسيا رئاسة الجمهورية وهي مفتاح الحلول، وانتقل إلى بنود أخرى علما أن تغيير الحكومة وإقرار قانون انتخابي، وانتخاب مجلس نيابي جديد ومكافحة الفساد كلها تستلزم بناء المؤسسات”.