
أفضلُ توصيف أو تشخيص للمرحلة الراهنة في لبنان أعطاه ديبلوماسي غربي في جلسة مغلقة، فقال إنّ لبنان يعيش تناقضاً بين حوارات لا تعَدّ ولا تحصى في ظلّ حراك سياسي استثنائي، وتعطيلٍ متمادٍ عجزَت كلّ الحوارات القائمة عن تحقيق أي خرق سياسي على أي مستوى. وأضاف: وفي موقف تعويضي يأتيك من يقول إنّ التعطيل يبقى أفضل من الفوضى، وهذا صحيح، ولكن لا يبرّر الاستسلام للتعطيل.
وفي سياق التناقض نفسه تساءل الديبلوماسي عن كيفية التوفيق بين كلام البعض عن ضعف موقع رئاسة الجمهورية، وبين أنّ الفراغ الرئاسي أدى إلى شلّ معظم مؤسسات الجمهورية اللبنانية، الأمر الذي يدحض الترويج لضعف الرئاسة الأولى ويؤكد على محورية دورها الوطني؟
وانطلاقاً من دقّة هذا التشخيص قالت أوساط سياسية بارزة لـ”الجمهورية” إنّ كلّ القوى السياسية دون استثناء تعمل وفق سياسة شراء الوقت بانتظار مآلِ التطورات الإقليمية التي رُبِطت بالنووي وأصبحت مربوطة اليوم بالدور الروسي في سوريا والمنطقة في ظل معلومات لـ”الجمهورية” عن دخول روسي بقوة على خط الدفع لانتخاب رئيس جديد في لبنان.