#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 29 أيلول 2015

حجم الخط

الوضع اللبناني في الثلاجة وهولاند يُرجئ زيارته مبادلة الترفيع العسكري بعمل الحكومة لم تنضج
غداً موعد جديد لاستحقاق قديم يبدو ان الاطراف المؤثرين في القرار غير مستعجلين لبته، بدليل أن الرئيس الايراني حسن روحاني قال للرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند لدى مفاتحته إياه بأمر الرئاسة اللبنانية “إن الموضوع اللبناني يقتضي مزيدا من البحث وستكون زيارتي لباريس في تشرين الثاني المقبل مناسبة لاستكمال البحث”. وفسر مصدر لبناني ذلك لـ”النهار” بأنه دفع ضمني من الجانب الايراني الى مزيد من التريث. وقال رئيس الوزراء تمام سلام ان الرئيس الفرنسي لم يتوقف عن اجراء اتصالاته في شأن الملف الرئاسي، لكنه أرجأ زيارته للبنان (التي كانت مقررة في 23 و24 تشرين الاول) ربما الى شهر تشرين الثاني كي تتوافر لها ظروف النجاح.
وكشف مصدر بارز في الوفد اللبناني الرسمي الى الأمم المتحدة ان لقاء الرئيس سلام والرئيس هولاند اكتسب أهمية مضافة بعدما سبقه لقاء الرئيس الفرنسي والرئيس الايراني. وأوضح ان الرئيس هولاند تحدث مع سلام عن أربعة أمور أساسية هي استمرار الجهود الفرنسية لتعزيز الحفاظ على المؤسسات اللبنانية، وتشديده على مضي بلاده في دعم الجيش اللبناني وتأكيده مجددا أهمية انتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت. وتحدث ايضا عن موضوع اللاجئين السوريين، وتطرق الى موضوع زيارته المزمعة للبنان من غير ان يحدد موعدها لافتا الى ان هذه الزيارة يجب ان تكون مفيدة.
وكانت دوائر مجلس النواب وزعت امس الدعوة الى الجلسة الـ29 لانتخاب رئيس للجمهورية ظهر غد الاربعاء. وتأتي هذه الجلسة بعد جلسات الحوار الثلاث التي رأسها الرئيس نبيه بري في المجلس وكان محورها الرئاسة.

الحكومة والترقيات العسكرية
حكومياً، لم يحدد الرئيس سلام موعدا للجلسة المقبلة لمجلس الوزراء في ظل الخلاف المستمر على آلية عمل الحكومة والترقيات العسكرية. وفي هذا الاطار أبلغ مصدر وزاري “النهار” ان الآلية التي ستعتمد في الترفيع العسكري يجب ان تشمل كل القرارات، مما يعني ان قرار ترفيع العميد شامل روكز مع اعتراض مكونين او ثلاثة في الحكومة سيصير آلية تعتمد في كل القرارات الامر الذي يسقط كل آلية للتعطيل، وهذا الاقتراح لم يلق قبولا حتى الساعة لدى مكونات الثامن من آذار.
وعلمت “النهار” أن اللقاء الذي جمع الرئيس ميشال سليمان ووزير الصحة وائل ابو فاعور موفدا من النائب وليد جنبلاط تناول مقترحاً للصيغة المطروحة حاليا للترقيات في الجيش يقضي بصرف النظر عن ترقية العمداء كما هي مطروحة اليوم لأنها تفتقر الى المعايير القانونية والعدالة والاسبقية واستبدالها بتمديد خدمة كل عميد يبلغ سنّ التقاعد سنة واحدة الى حين انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وهذا الامر يشمل 23 عميداً فقط ولا يحمّل الخزينة أعباء مرهقة. لكن هذا المقترح لا يلقى قبولا حتى الآن لدى العماد عون، لذا يجري تداول فكرة أن يمضي العميد شامل روكز الى التقاعد على أن يعيّن لاحقا سفيرا إسوة بزميله العميد جورج خوري.

النفايات والمطالب
حياتياً، استمرت النفايات مكدسة في الشوارع وهي تهدد بكوارث اذا تساقطت الامطار اليوم كما هو متوقع، وحذر الوزير أكرم شهيب من أهداف كامنة وراء رفض تنفيذ الخطة التي اقترحها لمعالجتها والتي عرض الحراك المدني أمس خطة بديلة منها سيرد عليها شهيب وخبراء في مؤتمر يعقد بعد ظهر اليوم.
في المقابل، تزداد وتيرة المطالب، وباتت تهدد الامن الاجتماعي في حال عدم الاستجابة لها، وآخرها تحذير من اضرابات ترافق بدء السنة الدراسية، كما أعلن نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض الذي قال لـ”المركزية” إن أعضاء هيئة التنسيق النقابية سيدرسون اليوم امكان الدعوة الى الاضراب في الأسبوع الأول من تشرين الاول المقبل تحت عنوان “سلسلة الرتب والرواتب”.
وأفاد محفوض “ان التحرك الموسّع لهيئة التنسيق سيترافق مع بدء العقد التشريعي في أول ثلثاء بعد 15 تشرين الاول، في حال عقدت جلسات تشريعية من دون ادراج ملف السلسلة على جدول الاعمال، فإن العام الدراسي الحالي سيكون مختلفاً عن العام الفائت، وسنعود الى الشارع وننفذ اعتصامات وندعو الى تظاهرات”.

جنبلاط والفساد
في غضون ذلك، كتب رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط في موقفه الأسبوعي لجريدة “الأنباء” أنه لا بد من انطلاق “معركة مكافحة الفساد وضبط الهدر في مختلف المرافق العامة والإدارات الحكومية والمؤسسات الرسمية”. وتساءل: “ما هي الأسباب التي لا تزال تعترض انطلاق توسعة الحوض الرابع في مرفأ بيروت؟… لماذا يتحكم أحد المديرين بوزارة الاتصالات حيث لا يستطيع أكبر وزير أن ينفذ خطة تطوير القطاع من دون موافقته؟ ومن هي الجهات السياسية التي تغطي هذا المدير؟ وهل يجوز أن تكون هناك مناطق لبنانية لا تزال محرومة خدمات الانترنت؟ ولماذا لا يستفاد من خطوط الألياف الضوئية (Fiber Optic)؟ وهل يجوز أن تكون كلفة الإنترنت باهظة الى هذا الحد؟”.

الاتصالات
وقال مصدر رفيع المستوى في وزارة الاتصالات لـ”النهار” إنه لا منطقة لبنانية حالياً محرومة خدمة الانترنت مما جعل الاتحاد الدولي للاتصالات يصنّف لبنان الدولة العربية الرابعة بعد الامارات وقطر والبحرين من حيث جودة خدمة الانترنت. وتبلغ نسبة استفادة اللبنانيين من هذه الخدمة 86 في المئة، كما أن 97 في المئة من الشبكة الثابتة موصولة على الانترنت وهذا ما جعل جامعة الدول العربية تختار لبنان بالاجماع رئيس وحدة الانترنت في الجامعة ولمدة أربع سنوات تبدأ هذه السنة. وأشارت الى ان دخل قطاع الاتصالات عام 2014 بلغ مليارين و800 مليون دولار بزيادة 20 في المئة عن العام الذي سبقه، في حين ان قطاع الكهرباء يستدين من الدولة ملياري دولار سنوياً. وذكّرت بالمؤتمر الصحافي الذي عقده وزير الاتصالات بطرس حرب في الأول من تموز الماضي في السرايا وأعلن فيه عن إنجاز خدمات الالياف الضوئية سنة 2020 لكي تغطي كل منازل لبنان ومؤسساته. ولفت الى ان خدمة الانترنت في مناطق الجبل وراشيا وحاصبيا تحديداً متميزة ويمكن سؤال رؤساء البلديات عن هذا الامر.

**********************************

«المستقبل» يوافق على «تسوية الترقيات».. وهذه بنودها التسعة

من حسنات الحراك الشعبي أنه أحدث دينامية تتجاوز ملف النفايات، بحيث صارت العيون مفتوحة على أي ملف يوضع على طاولة أهل السلطة، ومن حسناته أيضاً، أنه يضع النسبية في صلب خياراته الانتخابية، فيلتقي في ذلك مع حساسيات لبنانية أخرى، أبرزها الحساسية المسيحية التي تلتقي بأطيافها كافة تحت سقف النسبية في أي قانون انتخابي جديد.

ومن حسنات الحراك، أنه يتقاطع مع إرادة خارجية وداخلية تلتقي عند نقطة حماية الاستقرار اللبناني، وهذا الأمر تُرجم في الدفع السياسي الذي أعطي في الساعات الأخيرة لقضية الترقيات العسكرية، باعتبارها تشكل مدخلاً لسلة متكاملة من شأنها تمديد الهدنة اللبنانية لسنة على الأقل، في انتظار ما ستكون عليه صورة المنطقة، وخصوصاً سوريا.

ووفق المعلومات المتوافرة لـ «السفير» فإن «تيار المستقبل» أبلغ بشخص رئيسه سعد الحريري المعنيين بموافقته على السلة المتكاملة للتسوية، بعدما أضاف اليها بنداً يتعلق بتعيين مدير عام جديد لقوى الأمن الداخلي وتعيين مجلس قيادة قوى الأمن الداخلي، فأصبحت «السلة» تتضمن البنود الآتية:

أولاً، تعيين أعضاء المجلس العسكري (خمسة أعضاء) بمن فيهم الممددة ولايتهم، أي قائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الأركان اللواء الركن وليد سلمان.

ثانياً، ترقية 3 ضباط من رتبة عميد الى رتبة لواء وفق قانون الدفاع (لواء ماروني+ لواء شيعي+ لواء سني).

ثالثاً، تحديد مركز للعميد شامل روكز بعد ترقيته الى رتبة لواء، على أن يختاره قائد الجيش.

رابعاً، تعيين مدير عام جديد لقوى الأمن الداخلي (العميد عماد عثمان أو العميد سمير شحادة).

خامساً، تعيين أعضاء مجلس قيادة قوى الأمن الداخلي بعدما أحيل معظم أعضاء المجلس الحالي للتقاعد.

سادساً، إعادة تفعيل الحكومة واستئناف اجتماعاتها، بما في ذلك التوافق على آلية اتخاذ القرارات (إما التوافق أو يؤجل بند إذا اعترض عليه مكونان شرط عدم تعطيل السلطة التنفيذية).

سابعاً، المراسيم العادية لا تحتاج الى الإجماع، بل يوقعها معظم الوزراء، أي أكثر من الثلثين، ولا يعود بمقدور وزير أو اثنين تعطيلها بعدم توقيعها.

ثامناً، الالتزام من كل الكتل بالنزول الى المجلس النيابي، على أن يوضع قانون الجنسية وقانون الانتخاب على جدول الأعمال.

تاسعاً، استمرار المشاركة في أعمال طاولة الحوار الوطني.

وعُلم أن الرئيس نبيه بري والعماد ميشال عون والنائب وليد جنبلاط وقيادتي «حزب الله» و «المستقبل» أبدوا موافقتهم على الاقتراح، على أن يتم الوقوف على رأي قيادة الجيش في موضوع الترقيات العسكرية واستكمال نصاب المجلس العسكري «تفادياً لأي خلل في التراتبية العسكرية»، وهي النقطة التي ركز عليها جنبلاط، فيما أبدى «حزب الله» وحركة «أمل» حرصهما منذ اللحظة الأولى على إبلاغ المعنيين أنهما يوافقان على ما يوافق عليه العماد عون.

وقالت مصادر معنية بالاتصالات لـ«السفير» إن كل عناصر التوافق السياسي على الاتفاق باتت مكتملة، بما فيها موافقة العماد عون، لكن ثمة إشكالية محصورة أولاً بموقف رئيس حزب «الكتائب» سامي الجميل (ثلاثة وزراء في الحكومة) وموقف رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان (بوصفه رئيساً لكتلة وزارية من خمسة وزراء)، وهذا الأمر استوجب تكثيف الاتصالات من جانب كل من «تيار المستقبل» والنائب جنبلاط بقيادة «الكتائب» التي كانت قد احتجت على استبعادها من الاجتماع الذي عقد الأسبوع الماضي في مكتب رئيس مجلس النواب في ساحة النجمة على هامش جلسة الحوار الوطني للبت بموضوع الترقيات.

واجتمع وزير الصحة وائل أبو فاعور، أمس، بتكليف من جنبلاط، على التوالي، بكل من الرئيس سليمان فالنائب سامي الجميل، «وبرغم موقفهما المبدئي المتعلق خصوصاً بالحرص على المؤسسة العسكرية، فإنهما يتمتعان بروح المسؤولية الوطنية العالية وهما يستشعران حجم المخاطر المحدقة بالبلاد، ولذلك نعوّل على حرصهما لأجل إنجاز هذه التسوية لأن البديل هو استمرار تعطيل مؤسسات الدولة»، على حد تعبير أبو فاعور، موضحاً لـ «السفير» أنه سيكثف مشاوراته بالتنسيق مع قوى سياسية أخرى في الوجهة نفسها، خصوصاً أن عامل الوقت بات يضغط على الجميع. وأشار الى أن الأجواء غير مقفلة والكل يقدِّر خطورة المرحلة.

وقالت مصادر واسعة الاطلاع لـ «السفير» إن السلة المتكاملة لا تغير في القواعد الدستورية المعمول بها، «لأننا سنكون عملياً أمام تفاهم سياسي يحظى بشبه إجماع من القوى السياسية، والنتيجة ستكون إعادة تفعيل المؤسسات الدستورية، ولو أنها مهمة ستبقى ناقصة في ظل استمرار تعثر التسوية الرئاسية».

وكشفت المصادر أن «التحدي الكبير المطروح أمام طاولة الحوار في جلسات السادس والسابع والثامن من تشرين المقبل يتمثل في إمكان تحقيق تفاهم على قانون انتخابي جديد، خصوصاً مع اقتراب جميع القوى من صيغة النسبية، ولو أن حجم الدائرة وقضية الصوت التفضيلي وإمكان أن يكون مختلطاً هي من العناوين الخلافية».

***************************************

بوتين: وحده جيش الأسد يقاتل «داعش» فعلاً

أوباما: الواقعية تتطلب أيضاً انتقالاً مُرتباً بعيداً عن الأسد

كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والأميركي باراك أوباما النجمين على منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أمس. بوتين وازن خطابه ــ بلهجة حادة وأكيدة ــ مع الدور الروسي الجديد في سوريا وأيضاً في العراق. أما أوباما فقد بدا أكثر رضوخاً للأمر الواقع رغم تشديده على رفض الحل بوجود الأسد، وذلك فيما اعترف بأن واشنطن لا يمكنها حل مشاكل العالم وحدها

حوّلت الأزمة السورية منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى منبر خاض عليه كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والأميركي باراك أوباما جدلاً وتبادل رسائل عن بعد، بشأن الرؤية للحل في سوريا. من على منصة الأمم المتحدة، مهّد بوتين للقائه الثنائي مع أوباما، بتشديد على الموقف الروسي، الذي يتمحور حول أن لا حلّ في سوريا إلا بوجود الرئيس بشار الأسد

ورغم محاولة أوباما استباق كلمة بوتين بإشارة إلى إمكانية التعاون مع روسيا وإيران في هذا المجال، ولكن من دون الأسد، إلا أنّ ردّ بوتين كان أنّ رفض التعاون مع الحكومة السورية وجيشها في المعركة ضد «داعش» سيشكل «خطأ كبيراً»، إضافة إلى إعلانه أن موسكو تقدّم مساعدات عسكرية وتقنية إلى الحكومتين السورية والعراقية، في مواجهة الإرهاب، على أساس شرعي تماماً.

في أول كلمة يلقيها أمام الأمم المتحدة، منذ عشرة أعوام، تنقّل بوتين في عدة محاور، ورغم محاولته التطرّق إلى مختلف الأزمات التي تعصف في المنطقة والعالم، على المستوى السياسي والاقتصادي، فقد حازت الأزمة السورية الجزء الأكبر هذه الكلمة، بما يعدّ امتداداً للدور الذي بدأت روسيا بلعبه، أخيراً، في المنطقة. فقد دعا بوتين إلى الإقرار بأن «لا أحد سوى القوات المسلّحة للرئيس (بشار) الأسد تقاتل، فعلاً، تنظيم داعش ومنظمات إرهابية أخرى في سوريا».

وأكد أن «لا فرق جوهرياً بين داعش وما يسمى المعارضة المعتدلة في سوريا»، معتبراً أن «التنظيمات نشأت وترعرعت بهدف مصارعة أنظمة مدنية غير مرغوب فيها»، في المشرق وشمال أفريقيا، وأبعد.

كما اعتبر بوتين أن «حالة الأوضاع القائمة خطيرة، وبالتالي لا يمكن أن نندد بالإرهاب الدولي، فهذا سيكون نفاقاً، إن لم ندد بكل ما يغذي هذا الإرهاب».

بوتين دعا إلى تشكيل «تحالف واسع ضد الإرهاب» في سوريا والعراق، مصرحاً بأنه سيكون «شبيهاً بالتحالف ضد هتلر»، إبان الحرب العالمية الثانية، والذي شاركت فيه خصوصاً الولايات المتحدة وروسيا، ولافتاً الانتباه إلى أن الدول العربية «ستؤدي فيه دوراً رئيسياً». كذلك أعلن أن موسكو ستعقد، في الأيام القريبة المقبلة، اجتماعاً وزارياً لمجلس الأمن الدولي لبحث التنسيق بين جميع القوى التي تواجه تنظيم «داعش». وقال إن المراد من هذا الاجتماع الذي ستعقده روسيا، بصفتها رئيساً للمجلس في دورته الحالية، هو تحليل التهديدات المحدقة في منطقة الشرق الأوسط. علاوة على ذلك، أشار بوتين إلى أن روسيا تقترح بحث إمكانية التوصل إلى صياغة قرار للمجلس الأمن ينص على تنسيق جهود جميع القوى المناهضة لتنظيم «داعش» وجماعات إرهابية أخرى. وشدّد على ضرورة أن يعتمد هذا التنسيق على مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، معرباً عن قناعته بقدرة المجتمع الدولي على بلورة استراتيجية شاملة ترمي إلى إعادة الاستقرار السياسي إلى الشرق الأوسط وإنعاش المنطقة اقتصادياً واجتماعياً.

من جهة أخرى، أكد الرئيس الروسي أن «التدخل الخارجي العنيف» هو الذي أدى إلى تدمير مرافق الحياة ومؤسسات الدولة في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الأمر الذي أدى إلى «سيادة العنف والفقر والكارثة الاجتماعية وتجاهل حقوق الإنسان، بما فيها حقه في الحياة». وقال: «لو سألنا من خلق هذا الوضع: ما الذي صنعتموه؟ فأخشى أن يبقى هذا السؤال بلا جواب لأن السياسية المبنية على الثقة المفرطة باستثنائيتها وحصانتها من أي مساءلة لم يجر التخلي عنها».

وانتقد بوتين تهميش الأمم المتحدة، قائلاً إنه «لا يمكن التلاعب بالكلمات» عند صياغة قراراتها، وإن كل قرار يجب أن يتسم بالوضوح، ومشدداً على أن العمل في إطار الأمم المتحدة لا يستقيم مع هيمنة «النموذج الأوحد».

في وقت سابق، ومن على المنبر نفسه، أبدى الرئيس الأميركي باراك أوباما استعداد بلاده للتعاون مع روسيا وإيران لإنهاء النزاع في سوريا، ولكنه وجه انتقاداً شديداً الى الرئيس السوري واصفاً إياه بالـ«طاغية». وقال أوباما إنه «يجب أن نعترف بأنه لا يمكن العودة إلى الوضع السابق الذي كان سائداً قبل الحرب، بعد هذا الكم الهائل من سفك الدماء والمذابح الكثيرة»، مضيفاً أن التوصل إلى حلول وسط سيكون ضرورياً لإنهاء الحرب الأهلية الطويلة التي تعصف بسوريا.

الرئيس الأميركي الذي اعتبر أن «الواقعية تُملي علينا أن هناك حاجة للتسوية لإنهاء القتال وفي نهاية المطاف القضاء على تنظيم داعش»، أضاف أن هذه «الواقعية تتطلب أيضاً انتقالاً مُرتباً بعيداً عن الأسد، ولزعيم جديد وحكومة شاملة تعترف بأنه ينبغي أن تكون هناك نهاية لهذه الفوضى حتى يتسنى للشعب السوري البدء في إعادة البناء». وقال إن «الاستقرار الدائم لا يمكن أن يصمد إلا عندما يتفق الشعب السوري على العيش معاً في سلام».

من جهته، دعا الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى تشكيل «جبهة موحدة» لقتال المتطرّفين في الشرق الأوسط مع سيطرة تنظيم «داعش» على مناطق شاسعة من العراق وسوريا. وقال إن إيران «مستعدة للمساعدة في إحلال الديموقراطية في سوريا» وفي اليمن، ملقياً اللوم على الولايات المتحدة في انتشار الإرهاب في الشرق الأوسط.

بوتين يعلن دعم روسيا العسكري لسوريا والعراق

وتطرّق روحاني في سياق كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى الاتفاق النووي وما بعده. وهو إذ أشار إلى أن فصلاً جديداً بدأ بين إيران والعالم، وأن طهران عقدت العزم علی فتح أجواء جديدة مع الحفاظ علی مبادئها، أكد أن بلاده مستعدة دائماً للدفاع عن نفسها ضد أي اعتداء.الرئيس الإيراني التقى نظيره الروسي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. كذلك التقى رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون. وأمام الصحافيين، أعرب مع بوتين عن تضامنهما القوي وطالبا بعمل دول للتصدي لـ«داعش». وأوضح روحاني أن «كل العالم يعرف من الآن وصاعداً أنه إذا لم تجرِ تسوية المشاكل في الشرق الأوسط، فإن هذه المشاكل ستطاول مناطق أخرى وتشمل العالم بأسره»، معتبراً أن «روسيا وإيران تلعبان دوراً مهماً جدياً للحفاظ على أمن المنطقة».

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند اعتبر، بدوره، أنه «لا يمكننا أن نساوي بين الضحايا والجلاد» في سوريا، مستبعداً الرئيس بشار الأسد من أي حل سياسي للنزاع. وحمّل هولاند من على منبر الأمم المتحدة الرئيس السوري مسؤولية الفوضى في سوريا، مشيراً إلى «مأساة ناجمة عن تحالف الإرهاب مع الديكتاتورية».

ورأى أن الانتقال السياسي في سوريا يجب أن يفضي إلى «حكومة انتقالية تتمتع بسلطات كاملة وتشمل أعضاء في الحكومة الحالية وفي المعارضة»، مضيفاً أن «تلك هي القاعدة، فلنستخدمها، فلنمض قدماً». وأبدى أسفه لكون «بعض الدول تريد إشراك بشار الأسد في هذه العملية»، في إشارة إلى روسيا وإيران.

هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، شهد تصريحات بارزة على صعيد الأزمة السورية، يدخل من ضمنها ما عبر عنه رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، الذي أكد أن بلاده مستعدة للعمل مع جميع الدول، بما فيها روسيا، من أجل انتقال سياسي في سوريا وإلحاق الهزيمة بتنظيم «داعش». لكنه أضاف: «في سوريا الجديدة، ينبغي ألا يكون هناك مكان لـ(الرئيس السوري بشار) الأسد ولداعش».

وقال داود أوغلو للصحافيين إن «ما نحتاج إليه الآن هو التضامن مع جميع الدول، بما فيها روسيا، من أجل انتقال في سوريا، انتقال سلمي».

أمير قطر: مستعدون لاستضافة حوار بين إيران ودول الخليج

دعا أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، إلى «التعاون من أجل فرض حل سياسي في سوريا» حيث «تحول (الصراع) إلى حرب إبادة وتهجير جماعي للسكان»، مشيراً إلى أن تلك الحرب «تمتلك تبعات خطيرة على الإقليم والعالم كله، وحتى على الدول التي لا تستعجل الحل». وأبدى أمير قطر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة استعداد بلاده لاستضافة حوار بين إيران ودول الخليج، موضحاً أن الخلافات بين الطرفين سياسية وليست «سنية شيعية» و«يمكن حلها بالحوار والاتفاق على قواعد تنظم العلاقات بين إيران ودول الخليج، على أساس عدم التدخل في الشؤون الداخلية، وقد آن الأوان لإجراء حوار هادف من هذا النوع، بين دول ستبقى دائماً دول جارة، ولا تحتاج لوساطة احد، ونحن مستعدون لاستضافة حوار كهذا عندنا في قطر». كذلك دعا أمير قطر إلى «تجنيب منطقة الخليج أي أخطاء أو تهديدات نووية». وفي الشأن الفلسطيني، دعا آل ثاني إلى تحقيق تسوية عادلة ودائمة، موجهاً انتقادات إلى إسرائيل، واصفاً إيّاها بأنها «لا تعد شريكاً في السلام».

(الأناضول)

***************************************

أوباما: طاغية قاتل أطفال بوتين: رفض التعاون معه خطأ كبير
زعماء العالم يتقاذفون الأسد

تحول منتدى زعماء العالم، في الجمعية العامة للأمم المتحدة، الى ميدان لتقاذف مصير بشار الأسد. فريقان متفقان على وجوب البحث عن حل سياسي سريع للأزمة السورية، بعدما وصلت شظاياها الى «دار الغرب» مع مئات آلاف الضحايا الباحثين عن ملجأ. الخلاف على حل مع الأسد أو من دونه، معه لكونه حاجة لا بد منها كما يتذرع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لقتال «داعش» وتسنده في ذلك إيران التي وجدت منذ زمن في طاغية دمشق خادماً مخلصاً لمصالحها، أو من دونه لأنه «طاغية قاتل أطفال» كما وصفه الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس ويتفق معه في ذلك معظم الأوروبيين والعرب وتركيا وقبلهم الشعب السوري الذي ذاق الأمرين.

المشهد مخزٍ فعلاً. الأسد «الممانع» أسير جحره الضيق المحمي بقوات روسية وإيرانية، فيما مصيره معلق على مساومات مفتوحة في بورصة السياسة الدولية حيث كان الغائب الأكثر حضوراً على منبر الأمم المتحدة وفي أروقتها.

فقد دار جدال علني بين الرئيسين الأميركي ونظيره الروسي قبيل اجتماع الأمس، أمام أعين الجمعية العامة للأمم المتحدة أظهر أن الزعيمين على طرفي نقيض في التعامل مع الأزمة السورية. ففي حين وصف الرئيس الأميركي الأسد بالطاغية قاتل الأطفال، وبأنه الجاني الرئيسي في الحرب السورية التي قتل فيها على مدار السنوات الأربع مئتا ألف شخص على الأقل إضافة لملايين المشردين، قال الرئيس الروسي للمجتمعين من قادة العالم إنه لا بديل عن التعاون مع نظام دمشق في المساعي الرامية لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استولى على مساحات واسعة من أراضي سوريا والعراق.

وفاجأ أوباما قادة العالم وفي مقدمهم بوتين بخطاب ناري ووصف الديكتاتور السوري حليف موسكو بـ»الطاغية قاتل الأطفال» وإجرامه بحق شعبه بمثابة «اعتداء على الإنسانية جمعاء».

والمفاجأة في كلمات أوباما ليست في شدة الأوصاف التي أطلقها ضد الأسد إنما في كونها تأتي بعدما تهيأ لروسيا وإيران والنظام السوري أن الغرب قد عدل عن موضوع إنهاء حكم الأسد وقنع ببقائه في الحكم الى حين إعادة تنظيم البيت الداخلي السوري وإجراء انتخابات ديموقراطية.

ووضع أوباما النقاط على الحروف ليوقظ الأسد وحلفاءه من أحلامهم الذهبية ويؤكد لهم أن «نقل السلطة من الأسد الى رئيس جديد يجب أن يحدث لكي يشرع الشعب السوري في إعادة بناء بلده». ومد الرئيس الأميركي يده الى الجميع مبدياً استعداده «للتفاوض مع أي دولة بما في ذلك روسيا وإيران، من أجل حل للأزمة السورية التي راح ضحيتها مئات الآلاف وتشرد بسببها الملايين من منازلهم». أضاف «على الجيمع أن يدركوا أنه لم يعد ممكناً العودة الى الوضع السابق في سوريا بعد سفك كل هذه الدماء وكل هذه المذابح التي ارتكبت بحق الشعب السوري». وأوضح أن «أي استقرار طويل الأمد يمكن أن يتحقق فقط عندما يُبرم السوريون اتفاقاً من أجل العيش بسلام».

وشدد أوباما على أن «الواقعية تفرض علينا وجوب التفاوض وتوحيد الصفوف من أجل القضاء على تنظيم داعش الإرهابي الذي يسيء ببربريته وعقيدته الأبوكاليبتية الى الإنسانية والإسلام. ولكن الواقعية نفسها أيضاً يجب أن تحتم علينا بدء عملية انتقالية واضحة يغادر الأسد بموجبها الحكم ويسلم السلطة الى رئيس جديد والى حكومة شاملة تنهي هذه الفوضى العارمة في سوريا وتسمح للشعب السوري بإعادة البناء«.

وبدا الانزعاج الشديد على محيا الرئيس الروسي وهو يلقي كلمته التي جاء ترتيبها الزمني في وقت لاحق من خطاب أوباما، فقد أفرغت كلمات الرئيس الأميركي كلمة القيصر الروسي من مضمونها. وجاء خطاب بوتين فاقداً للصلاحية عندما تطرق الى الملف السوري وتحدث عن وجوب تشكيل تحالف دولي شامل ضد داعش يضم بما في ذلك الدول الإسلامية، ونصح بضرورة إشراك الأسد في هذا التحالف واصفاً رفض الغرب التعاون مع الرئيس السوري حتى الآن بـ«الخطأ الجسيم».

تلك الكلمات كانت لتؤتي أكلها لو أن خطاب أوباما لم يأتِ شديد الوضوح بشأن مستقبل الأسد. وربما الجديد الوحيد في الخطاب الروسي كان تأكيد بوتين أن بلاده لا تمتلك أي طموحات في سوريا.

وواصل الرئيس الروسي تركيزه على إلحاق الهزيمة بالإرهابيين في سوريا داعياً الى «تشكيل «تحالف واسع لمحاربة داعش في سوريا شبيه بالتحالف الدولي ضد النازية إبان الحرب العالمية الثانية»، مشدداً على وجوب «معالجة مشاكل الإرهاب ومخاطره التي تواجهنا جميعاً وتأليف تحالف واسع ضده». لكن خطاب أوباما دفع بوتين الى الوقوع في شرك «نظريات التآمر» والتلميح الى أن داعش والمشروع الأميركي يستخدم أحدهما الآخر لتحقيق غايات معينة.

وبعد اجتماعه بالرئيس الأميركي، قال بوتين إنه اتفق مع الرئيس الأميركي على تجاوز الخلافات الحالية، وإن اللقاء بينهما كان مثمراً وصريحاً. وقال بوتين إنه لا يستبعد أن تنضم بلاده الى التحالف الدولي ضد «داعش» تحت مظلة دولية.

وبخصوص الأسد قال الرئيس الروسي إن السوريين هم من يقررون مصيره، وإن موسكو تحترم مصالح إسرائيل في سوريا.

ثم جاء خطاب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ليقطع شك بوتين باليقين بأن الموقف الغربي من الأسد لم يتغير وأن الأخير لا يمكن أن يلعب أي دور في سوريا المستقبل. وقال هولاند «أبدت روسيا وإيران رغبتهما في المساهمة في حل الأزمة السورية، وبالتالي علينا العمل مع هذه الدول لنؤكد لها أن الحل لعملية انتقالية في سوريا يجب أن يتضمن رحيل الأسد».

وسخر الرئيس الفرنسي من «وهم يعيشه الرئيس السوري بأن العالم إذا كان ضد داعش فإنه سيصبح معه». وشدد هولاند في خطابه على «عدم إمكانية المساواة بين الضحايا (الشعب السوري) والجلاد (الأسد)»، وبالتالي «يجب استبعاد الأسد من أي حل سياسي للنزاع لأنه هو المسؤول الأول عن الفوضى في سوريا، ومأساة السوريين ناجمة عن تحالف الإرهاب مع الديكتاتورية».

ويبقى أبرز ما ورد في خطاب هولاند قوله إن «الفيتو يجب أن يُمنع من التداول عندما يتعلق الأمر بارتكاب مجازر وجرائم بالحجم الذي حصل في سوريا«.

وقال الرئيس الفرنسي إن بلاده ستبحث مع شركائها في الأيام القادمة اقتراحاً طرحته تركيا وأعضاء في المعارضة السورية بإقامة منطقة حظر طيران في شمال سوريا.

وقال للصحافيين على هامش التجمع السنوي لزعماء العالم في الجمعية العامة للأمم المتحدة «سيبحث (وزير الخارجية الفرنسي) لوران فابيوس في الأيام القادمة حدود المنطقة وكيف يمكن تأمين هذه المنطقة وما الذي يفكر فيه شركاؤنا«. وأضاف «ندرس هذا الاقتراح» مضيفاً أن اللاجئين السوريين الذين يأتون إلى أوروبا قد يعودون إلى المنطقة التي سيطبق فوقها حظر الطيران. وتابع «يمكن أن يجد (الاقتراح) مكاناً له في قرار لمجلس الأمن الدولي يضفي شرعية دولية على ما يحدث في هذه المنطقة».

والموقفان الأميركي والفرنسي تطابقا أيضاً مع الموقف التركي إذ أكد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو أن «لا حل ممكناً في سوريا في ظل وجود الأسد في الحكم». وأعرب عن استعداد تركيا «للعمل مع كل الدول بما فيها روسيا، من أجل انتقال سياسي في سوريا وإلحاق الهزيمة بتنظيم داعش». وشدد أن «على الجميع إدراك أن مستقبل سوريا يجب أن يكون خالياً من الأسد وداعش على السواء.

وأعلن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أن «الحكومة السورية تواصل قمع شعبها وسط تقاعس المجتمع الدولي وعجزه عن وقف المأساة في سوريا. كما أن ظاهرة الإرهاب التي نتجت عن هذا العجز تضع تحديات أمنية وسياسية خطيرة أمام المجتمع الدولي». وأشار الى أن الصراع في سوريا تحول إلى حرب إبادة وتهجير جماعي للسكان».

وكان أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون افتتح أعمال الجمعية العامة بخطاب تمحور حول كيفية مواجهة أزمة الهجرة واللجوء التي يواجهها العالم ولا سيما أوروبا. وقال «أحث أوروبا على القيام بمزيد من الجهود لمعالجة هذه الأزمة بموجب القوانين الدولية وحقوق الإنسان». وانتقد سياسات بعض الدول الأوروبية الشرقية كهنغاريا مشدداً على أن حل «مشكلة اللاجئين لا يتم عبر بناء جدران وسياج شائك» وإنما عبر «معالجة فورية للمشكلة بصدر إنساني رحب ومعالجة طويلة الأمد لأسباب موجة النزوح هذه أي الحروب والاضطهاد الديني».

(ا ف ب، رويترز، العربية، «المستقبل»)

***************************************

هولاند يبحث وسلام مساعدة النازحين ويعد بإثارة ملف الرئاسة مع روحاني

  نيويورك – رندة تقي الدين

قال مسؤول رئاسي فرنسي رفيع لـ «الحياة» بعد لقاء الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام في مقر إقامته في نيويورك ان هولاند اثار مع سلام موضوع مساعدة فرنسا للبنان في تحمل عبء اللاجئين السوريين ومساعدة الجيش اللبناني والتحاور مع كل من ايران والسعودية من اجل انتخاب رئيس للجمهورية.

وقال المسؤول لـ «الحياة» ان مسألة الرئاسة تتطلب توافقاً لبنانياً داخلياً يدعمه توافق خارجي بين القوى التي لديها اصدقاء على الأرض. وكشف المسؤول ان هولاند اثار الموضوع خلال محادثاته مع الرئيس الإيراني حسن روحاني في نيويورك وطلب منه ان تسهل ايران مسألة التوافق اللبناني لانتخاب رئيس واقتصرت اجابة روحاني على الموضوع بأنه ينبغي التحدث عن الموضوع.

وقال هولاند لسلام انه ينوي مواصلة التحاور مع روحاني حول الموضوع عندما يستقبله في زيارة رسمية في باريس في ١٢ تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل. وأبلغ هولاند سلام ان المعدات العسكرية الفرنسية للجيش اللبناني التي اشترتها السعودية يتم ارسالها في شكل مستمر.

اما عن زيارة هولاند لبنان فاتفقا على ان يتم التنسيق حول الموعد لتكون مفيدة، ولا يزال الموعد غير محدد، والتكهنات ترجح ان تتم اما في أواخر تشرين الأول (أكتوبر) او ربما بعد زيارة روحاني باريس.

ووصف سلام لـ «الحياة» اللقاء بأنه كان ودياً كالعادة وأظهر هولاند اهتمام فرنسا الدائم بلبنان.

وحضر اللقاء من الجانب الفرنسي: وزير الخارجية لوران فابيوس، رئيس الأركان الخاص للرئيس الجنرال بوغا، مستشار هولاند السفير جاك اوديبير ومدير الشرق الأوسط وشمال افريقيا في الخارجية الفرنسية السفير جيروم بونافون، وعن الجانب اللبناني سفيرا لبنان لدى الأمم المتحدة نواف سلام وفي واشنطن انطوان شديد ومدير البروتوكول السفير رامز دمشقية والمستشار للشؤون الدولية شادي كرم والمستشارة مروة عكاري.

***************************************

 التعقيدات الإقليمية «تُرجئ» زيارة هولاند … وحلحلة قبل الحوار

إستأثر ما أعلنه رئيس الحكومة تمام سلام عن إرجاء الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند زيارته الى لبنان، «ربما الى شهر تشرين الثاني»، بكل الاهتمام السياسي، ذلك أنّ هذا الإرجاء يؤشر بوضوح إلى تعقيدات اللحظة السياسية الإقليمية وصعوبة تحقيق خرق رئاسي في لبنان، خصوصاً أنّ الرئيس الفرنسي كان عازماً على زيارة تأتي بنتائج فعلية بعيداً من الزيارات البروتوكولية، وبالتالي عندما أيقنَ استحالة تحقيق هذا الخرق أو الإعلان بالحد الأدنى عن إيجابيات مرتقبة فضّلَ ترحيلَ زيارته إلى موعد لاحق. وفي مؤشر بالغ الوضوح إلى التعقيدات المشار إليها، التباين الأميركي- الروسي في الرؤية إلى دور الرئيس السوري بشار الأسد بين الرئيس الأميركي باراك اوباما الذي وصف الأسد بالطاغية ورفض العودة إلى الوضع الذي كان قائما قبل الحرب، وبين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي أكد ان قوات الأسد وحدها قادرة على محاربة «داعش». ولكن أكثر ما استوقف المراقبين ثلاثةُ أمور أساسية: الأمر الأوّل أنّ سلام لم يحسم موعد الزيارة المؤجلة في تشرين الثاني. والأمر الثاني أنّ إعلان التأجيل صدر عن رئيس حكومة لبنان قبل أن تعلن الرئاسة الفرنسية رسمياً هذا التأجيل. والأمر الثالث وجود معطيات فرنسية عن أنّ طهران في غير وارد تحريك الوضع في لبنان قبل تحريك التسوية السورية في مقايضة تتردّد بقوة داخل أروقة قوى 8 آذار. ولا يجب إغفال التطور الروسي في الملف السوري الذي قد يكون متصلاً بالموقف الفرنسي المستجد من الزيارة الرئاسية الفرنسية إلى لبنان. وفي موقف قد يفسِّر أسباب الإرجاء، أكد سلام أنّ «المجتمع الدولي مشغول بنفسه وبالأزمة السورية»، الأمر الذي لا يمكن وضعه سوى في سياق حصيلة مداولات سلام مع رؤساء الوفود.

أفضلُ توصيف أو تشخيص للمرحلة الراهنة في لبنان أعطاه ديبلوماسي غربي في جلسة مغلقة، فقال إنّ لبنان يعيش تناقضاً بين حوارات لا تعَدّ ولا تحصى في ظلّ حراك سياسي استثنائي، وتعطيلٍ متمادٍ عجزَت كلّ الحوارات القائمة عن تحقيق أي خرق سياسي على أي مستوى. وأضاف: وفي موقف تعويضي يأتيك من يقول إنّ التعطيل يبقى أفضل من الفوضى، وهذا صحيح، ولكن لا يبرّر الاستسلام للتعطيل.

وفي سياق التناقض نفسه تساءل الديبلوماسي عن كيفية التوفيق بين كلام البعض عن ضعف موقع رئاسة الجمهورية، وبين أنّ الفراغ الرئاسي أدى إلى شلّ معظم مؤسسات الجمهورية اللبنانية، الأمر الذي يدحض الترويج لضعف الرئاسة الأولى ويؤكد على محورية دورها الوطني؟

وانطلاقاً من دقّة هذا التشخيص قالت أوساط سياسية بارزة لـ«الجمهورية» إنّ كلّ القوى السياسية دون استثناء تعمل وفق سياسة شراء الوقت بانتظار مآلِ التطورات الإقليمية التي رُبِطت بالنووي وأصبحت مربوطة اليوم بالدور الروسي في سوريا والمنطقة في ظل معلومات لـ«الجمهورية» عن دخول روسي بقوة على خط الدفع لانتخاب رئيس جديد في لبنان.

مساع لتسريع التسوية

وقالت أوساط قيادية بارزة لـ«الجمهورية» ان قبل الموعد المرتقب للحوار في 6 و7 و8 تشرين المقبل يجب إنهاء أزمة النفايات، وإتمام التسوية الحكومية، من أجل إعطاء الفرصة اللازمة لهذه الثلاثية أن تحقّق النتائج المرجوّة، وكشفَت عن اتصالات ومساعٍ لإطلاق الخطة وتسريع التسوية الحكومية إفساحاً في المجال أمام الحوار للتفرّغ للملفات الأخرى بدءاً من الملف الرئاسي وصولاً إلى إعادة تحريك العمل الحكومي والمجلسي.

ورأت الأوساط أنّ الحوار جاء في توقيت ذهبي، حيث استبق المبادرة الروسية وأزمة اللاجئين التي حرّكت الدول الأوروبية من أجل تسريع إنجاز التسوية السورية، فأوجَد بيئةً لبنانية حاضنة لأيّ تحوّل في الأزمة السورية قادرةً على تلقّف التحوّلات المنتظرة من موقع المساحة المشتركة المتمثّلة بالحوار.

وأشارت إلى أنّ المطلوب في هذه المرحلة التبريد السياسي لإبقاء لبنان بمنأى عن تأثيرات وانعكاسات التحوّلات المرتقبة، ولفتَت إلى أنّ التوقعات والانتظارات من الحوارات القائمة يجب أن تبقى متواضعة، لأن لا حلول فعلية للأزمة الرئاسية وغيرها قبل أن تتظهّر معالم التسوية الإقليمية.

وقالت الأوساط إنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري يتحرك في ظل بيئة إقليمية ودولية مواتية لتحييد لبنان عن أتون الحرب السورية والحفاظ على الاستقرار السياسي والأمني. واعتبرَت أنّ لقاءات رئيس الحكومة في نيويورك أكدت على هذه الرعاية الدولية الاستثنائية للبنان.

هولاند يؤجل زيارته

وفي موقف يعكس ضبابية المشهد السياسي واستحالة تحقيق أيّ خرق سياسي يُذكر، قال سلام «إنّ الرئيس هولاند أرجأ زيارته الى لبنان ربما الى شهر تشرين الثاني، كي تتوفّر ظروف النجاح لهذه الزيارة»، وأوضح أنّ هولاند لم يتوقف عن إجراء اتصالاته بشأن الملف الرئاسي»، واعتبَر، في دردشة مع الصحافيين المرافقين له إلى افتتاح أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك، أنّ «المجتمع الدولي مشغول بنفسه وبالأزمة السورية، إضافةً الى مواضيع اخرى تتصدّر المحادثات في الامم المتحدة»، مشيراً إلى أنّ «لبنان يحضر دائماً على أجندات اللقاءات في نيويورك، ولكن على مستوى الحلّ لا شيء ملموس».

وعن المساعدات قال: «إنّ المجتمع الدولي يريد أموالاً وهو يتعاطى بجدّية اكثر مع ملف اللاجئين، كونه طرقَ ابواب اوروبا وأدركَ أنّه مقصّر في هذا الإطار». ووصَف سلام خطاب الرئيس الاميركي باراك اوباما في الجمعية العمومية بالمدروس جداً، مشيراً إلى «أنّه يحتوي على مقاربات لمواضيع عدة، أبرزها الملف السوري».

وكان سلام التقى هولاند في مقر إقامة الاخير في فندق لانغهام في نيويورك، وتم البحث في الاوضاع والتطورات في لبنان والمنطقة إضافة الى أعمال وإجتماعات الجلسة العمومية للأمم المتحدة.

الجلسة 29

وتشهد ساحة النجمة غداً الجلسة التاسعة والعشرين لانتخاب رئيس الجمهورية التي لا مؤشرات تدلّ على اختلاف نتائجها عن ما سَبقها من جلسات، في ظلّ مقاطعة تكتّل «التغيير والإصلاح» ونواب كتلة «الوفاء للمقاومة» لجلسات الانتخاب.

وفي السياق، توَقّع النائب جمال الجرّاح عبر الـ«الجمهورية» أن «يكون مصير جلسة الغد شبيهاً بسابقاتها نتيجة المقاطعة المعروفة»، مؤكّداً أنّ «نواب «14 آذار» سينزلون الى المجلس للقيام بواجبهم الدستوري».

وقال الجرّاح إنّ «عون لا يتحمّل وحده مسؤولية المقاطعة والفراغ، بل إنّ «حزب الله» ومِن خلفِه إيران تريد إبقاء الرئاسة رهينة في يدها للتفاوض عليها وتحسين أوضاعها في المنطقة».

وعن إمكانية قيام تيار «المستقبل» بمبادرة تجاه عون أو «حزب الله» للوصول الى تسوية رئاسيّة داخلية، اعتبر الجرّاح أنّ «عون و»حزب الله» هما أداة في يدّ إيران تستعملهما لتعطيل الرئاسة، والمبادرة تجاههما لا تنفع لأنّ القرار ليس معهما».

وأشار الجرّاح الى انّ «الجديد في الملفّ الرئاسي هو الاندفاعة الفرنسية وتكثيف الديبلوماسيّة الفرنسية ضغطَها في اتجاه إيران للإفراج عن الرئاسة، وتأكيد الرئيس أنّ الرئاسة اللبنانية أولوية بالنسبة للفرنسيين، يضاف إليه الضغط الذي يمارسه قداسة البابا فرنسيس ومحاولته خرقَ الجمود الرئاسي، ونأمل خيراً أن توصِل مساعي فرنسا التي تدعم الدولة اللبنانية وليس فريقاً واحداً، ونشاطُ البابا، إلى إتمام الاستحقاق الرئاسي».

مجلس الوزراء

وقالت أوساط وزارية لـ«الجمهورية» إنّ جلسة متوقّعة لمجلس الوزراء مبدئياً الجمعة المقبل، وقد تشهد ولادة التسوية المتصلة بالترقيات العسكرية في ظلّ سيناريو لتقطيعها على قاعدة الثلثين لا الآلية الحكومية التي تنصّ على إرجاء أيّ بند في حال اعتراض مكوّنَين حكوميين.

وقالت الأوساط إنّ اعتراض وزراء «الكتائب» والرئيس ميشال سليمان يحول دون إقرار مرسوم الترقيات ربطاً بالآلية المعمول بها، فيما الذهاب إلى التصويت عملاً بالصيغة التي اقترحها رئيس كتلة «المستقبل» فؤاد السنيورة في الخلوة السداسية بعد الجلسة الحوارية يتيح تمرير المرسوم بأكثرية الثلثين.

واعتبرَت أنّ اضطرار رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون إلى القبول بهذه الصيغة لتمرير التعيينات سيحوّلها إلى قاعدة وعرفٍ للمرحلة المقبلة، وبالتالي يُصار إلى استبدالها بالآلية القائمة، إلّا أنّ محور «حزب الله»- عون يحاول وضعَ هذا الإجراء في الإطار الاستثنائي.

أزمة النفايات

وفي ظل التأجيل المتكرر لانطلاق الساعة الصفر لتنفيذ خطة النفايات، أعلن وزير الزراعة أكرم شهيب بعد لقائه عون، ردّاً على سؤال عن ماهية الوقت الذي حدّده لنفسه لتنفيذ الخطة، فقال: «واجباتي ان أذلّل العقبات. الدولة تأخذ القرار، ولم أوفّر أحداً إلّا وتواصَلت معه»، وأضاف: «على الدولة ان تحسم امرَها، وعليّ ان أستكمل كل الاتصالات لأذلّل كلّ العقبات أكانت عِلمية أو بيئية. نحن قمنا بواجبنا، وعلى الشعب اللبناني ان يحكم مَن يدمّر البيئة والبلد إذا كان الرفض لمجرّد الرفض».

«المستقبل» – «الحزب»

وعلى جبهة موازية يستعدّ «حزب الله» و«المستقبل» للجلسة التاسعة عشرة للحوار وسط أجواء متشنّجة رَفعت من حماوتها حادثة الحجّاج في منى، والتي تفاعلت ردوداً وردوداً مضادة بين الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصرالله والرئيس سعد الحريري، في ظلّ تساؤلات عن مدى تأثير هذا السجال على الحوار الدائر بين الطرفين، ولكنّ النائب سمير الجسر أكّد لـ«الجمهورية» أنّ «الحوار بين «المستقبل» والحزب مستمرّ لأنه ضرورة لتخفيف الاحتقان في الشارع، وقد أثبتَ جدواه على رغم أنّه لم يستطع تحقيق المعجزات».

ولفتَ الجسر إلى أنّ «ردّ «المستقبل» على «حزب الله» هو ردّ طبيعي على الافتراءات التي سيقت في حقّنا، وإذا سَكتنا عنها نكون موافقين على كلّ التهَم التي وُجّهت لنا، وهذا لن نقبله، لأننا بالأساس طرَحنا مشروعاً إصلاحياً، فيما هناك فريق يعطّل الدولة ويقوّي الدويلة، وهو سبب الأزمة التي نعيشها، وليس نحن».

وأوضَح الجسر أنّ «المستقبل» ذاهب الى جلسة الحوار مع «حزب الله» في 6 تشرين بعد مشاركته في اليوم نفسه في طاولة الحوار الجامعة، ونأمل التوصّل الى نتيجة»، معتبراً أنّ «الوقت حان ليصل اللبنانيون الى مرحلة الرشد وعدم انتظار كلمة السرّ الخارجيّة كما لمَّح نصرالله».

11 تشرين الأول

وفي معلومات لـ«الجمهورية» أنّ العماد عون يعتزم في التظاهرة التي دعا إليها في 11 تشرين الأول إقامةَ قدّاس إلهي على طريق القصر الجمهوري في بعبدا، يَحضره شخصياً ويُلقي كلمةً يُذكّر فيها بالماضي، وتحديداً بمناسبة 13 تشرين الأوّل من العام 1990، ويجدّد التمسك بترشيحه الرئاسي. وكشفَت «المعلومات» أنّ عون أراد تحويل التظاهرة في بعبدا إلى مناسبة للصلاة من أجل استنهاض المسيحيين وتزكية خياره الرئاسي.

سعيد وفرنجية

وفي سياق آخر، علمت «الجمهورية» أنّ أمين عام قوى 14 آذار الدكتور فارس سعيد يزور ورئيسَ المجلس الوطني لمستقلّي 14 آذار النائب السابق سمير فرنجية العاصمة الفرنسية باريس لعقدِ لقاءات عدّة مع الخارجية الفرنسية، وأوضَح سعيد لـ«الجمهورية» أنّ «اللقاءات المرتقبة ترتّبَت بالتعاون مع السفارة الفرنسية في بيروت»، وعن أهداف الزيارة قال إنّها «ترمي إلى تبادل وجهات النظر».

أبادي بخير

وفي مجال آخر علمت «الجمهورية» أنّ السفير الإيراني السابق في لبنان غضنفر ركن أبادي هو بصحّة جيّدة، وقد تعرّض خلال تدافع الحجّاج في منى لرضوض وجروح، وتتمّ معالجته في إحدى مستشفيات السعودية.

***************************************

«الآلية العونية» تهدّد التفاهم على الترقيات وخطة النفايات

سلام: هولاند يُرجئ زيارته والعالم منشغل بالمأساة السورية

ارتفعت في الساعات الماضية أجواء التفاؤل بإمكان حصول خرق في جدار الأزمات العالقة من النفايات إلى الترقيات إلى التشريع إلى تفعيل عمل الحكومة، وذلك بانتظار عودة الرئيس تمام سلام من نيويورك التي غادر إليها الخميس الماضي للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي التقى على هامشها عدداً من الرؤساء والمسؤولين العرب والأجانب، على ان يمثل لبنان في اجتماع المجموعة الدولية حول قضية النازحين من زاوية ان الاهتمام الدولي بلبنان يتوقف على توفير ما يلزم للدولة اللبنانية لاحتضان النازحين السوريين، وربما اعداد إضافية منهم.

وستكون للرئيس سلام كلمة اليوم الثلاثاء في قمّة مكافحة الإرهاب والتطرف التي تنعقد على هامش الجمعية العامة التي بدأت أعمالها أمس، على ان يلقي كلمة لبنان امام الجمعية غداً الأربعاء، ويختتم نشاطه ولقاءاته بمداخلة في اليوم نفسه امام مجموعة العمل الدولية، قبل ان يغادر نيويورك عائداً إلى بيروت.

وكشفت مصادر مطلعة على مسار الاتصالات ان الملفات الثلاثة: النفايات والترقيات وعودة مجلس الوزراء إلى الاجتماع تسير على خط واحد في الاتصالات التي يقوم بها وزراء اللقاء الديمقراطي، بالتنسيق مع كتلتي «التنمية والتحرير» و«المستقبل» انطلاقاً من مقاربة تأخذ بعين الاعتبار شمولية التسوية، والابتعاد عن الانتقائية، والاحتكام إلى قانون الدفاع الوطني.

وأشارت هذه المصادر إلى ليونة في مواقف العماد ميشال عون في ما خص ملف النفايات، فضلاً عن عودة مجلس الوزراء إلى الاجتماع واحياء جلسات المجلس النيابي مع بدء العقد العادي، بعد الخامس عشر من الشهر المقبل.

وأكدت مصادر مطلعة في تيّار «المستقبل» لـ«اللواء» ان التيار مع إيجاد تسوية متكاملة شرط ان تأخذ بعين الاعتبار استقرار عمل الحكومة، وعدم تعريضها للاهتزاز مجدداً، بعد بت ملف الترقيات.

وكشف مصدر مقرّب من السراي ان اتصالات الرئيس سلام مع بيروت تركزت على متابعة نتائج الجهود المبذولة بيئياً وحكومياً لاحداث خرق، لا سيما بعد لمس انشغال عواصم القرار الدولي بالمشكلات المتفاقمة في المنطقة، وعلى رأسها الحرب في سوريا، والتي عبرت عنها النبرة العالية لكل من الرئيسين الأميركي باراك أوباما والروسي فلاديمير بوتين، بما يشبه تبادل الرسائل من على منصة الأمم المتحدة، قبل القمة المتوقعة بينهما، والتي ستتركز على سوريا واوكرانيا واليمن والانتشار العسكري للقوتين الكبيريين على أرض النقاط الساخنة في أوروبا والشرق الأوسط.

واقر الرئيس سلام، في دردشة مع الصحافيين المرافقين له ان المجتمع الدولي مشغول بنفسه وبالازمة السورية، ومواضيع أخرى، مشيراً إلى ان لبنان يحضر دائماً على اجندات اللقاءات في نيويورك، ولكن على مستوى الحل لا شيء ملموساً.

ووصف سلام خطاب الرئيس الأميركي أوباما «بالمدروس جداً»، مشيراً إلى انه «يحتوي على مقاربات لمواضيع عدّة أبرزها الملف السوري»، ملاحظاً ان المجتمع الدولي بات يتعاطى بجدية أكثر مع ملف اللاجئين بعدما طرق هؤلاء أبواب أوروبا، وأدرك انه مقصر في هذا الإطار.

وكشف سلام ان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ارجأ زيارته إلى لبنان إلى شهر تشرين الثاني كي تتوفر ظروف النجاح لها.

ملف الترقيات

وفي تقدير مصدر نيابي ان ملف النفايات يفترض ان يسبق ملف الترقيات، خصوصاً وأن حركة الوزير اكرم شهيب قربت هذا الملف من مرحلة التنفيذ على الأرض خلال فترة قريبة.

ونفى المصدر النيابي في كتلة «المستقبل» ان يكون على علمه اتصالات جرت لوضع ملف الترقيات على نار حامية، موضحاً ان «المستقبل» ليس ضد التسوية، وإنما يريد تحصينها في سياق الآلية الدستورية.

ولفت إلى ان هذه التسوية لو طرحت على مجلس الوزراء من ضمن الآلية الحالية، أي الإجماع، فلن تنال الإجماع، نظراً لوجود اعتراضات وزارية عليها، ولذلك اقترحنا العودة إلى الدستور، أي التصويب بالاكثرية أو بأغلبية الثلثين، مشيراً إلى ان الكرة ليست عندنا بل عند الفريق الذي ما يزال يتمسك بالالية الحالية.

وشكك المصدر بصدقية الاقتراح الذي نقل عن الرئيس ميشال سليمان بتأجيل تسريح جميع العمداء في الجيش، لتمرير التمديد للعقيد شامل روكز، واصفاً هذا الاقتراح بأنه ملتبس، لأن من شأنه ان يفلس الدولة اللبنانية بالتمديد لـ420 عميداً.

ومن جهته، أكد عضو تكتل «التغيير والإصلاح» الوزير السابق سليم جريصاتي لـ«اللواء» أن هناك إيجابية في ما خصّ موضوع الترقيات، مشيراً إلى أن التكتل ينتظر عودة الرئيس سلام «لإظهار الحل القانوني الذي يمكن أن نوافق عليه ويتصف بالشمولية ولا يتضمن أي جائزة ترضية أو رشوة وظيفية ولا يتسم بالطابع الشخصي».

وعن موقف تيّار «المستقبل»،أجاب: هناك إيجابيات في الموقف.

وأكد موافقة التيار العوني على السيربحل قانوني بامتياز لا يُشكّل خروجاً عن الدستور ويندرج في سياق الهيكلية المرفقة في قانون الدفاع الصادر عام 1979.

النفايات

وهذا الملف، أي ملف النفايات يحضر اليوم، في اجتماعات تكتل «الإصلاح والتغيير» في اجتماعه الأسبوعي، حيث من المتوقع أن يتطرّق البيان الذي سيصدر عنه إلى إعلان موقف تأييدي لخطة الوزير شهيّب للنفايات في ضوء الشروحات التي قدّمها وزير الزراعة لرئيس التكتل النائب ميشال عون خلال لقائهما، أمس، في الرابية.

ولم يُخفِ الوزير شهيّب أن الخطة دخلت في سباق مع الوقت، وبالتالي يتعيّن على الجلسة المقبلة للحكومة إطلاق صفارة التنفيذ، لأن الأمر لا يحتمل أكثر من أيام، لسببين، الأول: تراكم النفايات، وأن الخطة البديلة التي اقترحها الحراك الشعبي لا يمكن السير بها فوراً. والسبب الثاني أن فصل الشتاء بات على الأبواب، وأن لا إمكانية لتأخير العمل وتعيين الساعة صفر للتنفيذ، مؤكداً أن على الدولة أن تحسم أمرها، مشيراً إلى أنه ما يزال يجري اتصالات لتذليل العقبات التي تحول دون تطبيق الخطة حتى اللحظة، معتبراً أن جزءاً من الحراك المدني يريد التمترس خلف النفايات من أجل أهداف سياسية، مؤكداً أن الحل لن يكون إلا بيئياً علمياً بامتياز، وليس له أي بعد سياسي أو مناطقي أو طائفي.

ولاحقاً أعلن الوزير شهيّب أنه يدرس الخطة التي إقترحها الحراك الشعبي، وأنه سيجاوب على مختلف النقاط التي تضمنتها خطة الحراك، لا سيما رفض نظرية الطمر والإعتماد على معامل الفرز.

وطالبت الخطة بتحرير أموال البلديات لتتسلّم أعمال الكنس والجمع، وتكريس مبدأ الفرز من المصدر وفرض روزنامة للمّ النفايات وفق أنواعها، ومنع إستخدام شاحنات كابسة للنفايات.

مجلس الوزراء

إلى ذلك، استبعدت مصادر وزارية إنعقاد جلسة لمجلس الوزراء هذا الأسبوع، وأكدت أن الوزراء لم يتبلغوا حتى الساعة أي موعد جديد للجلسة، وأن عودة الرئيس سلام من نيويورك المرتقبة الخميس ستفسح في المجال أمام بلورة الصورة، علماً أنه بإمكان الرئيس سلام توجيه الدعوة وهو في نيويورك، ولفتت إلى أن الوقت بين توجيه الدعوة وانعقاد الجلسة الجمعة بات ضيّقاً.

ورأى وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية نبيل دو فريج أن مجلس الوزراء ما زال يراوح، وأن لا معطيات لديه حول الجلسة المرتقبة للحكومة بعد المواقف الأخيرة التي صدرت.

وأكد وزير الإعلام رمزي جريح لـ«اللواء» أن على مجلس الوزراء الإنعقاد سواء عاد الوزراء المقاطعون أم لم يعودوا، مشيراً إلى أن الرئيس سلام يعطي فرصة للمساعي المبذولة بهدف إكتمال عقد جميع الوزراء.

وأبلغت وزيرة شؤون المهجرين أليس شبطيني «اللواء» أن موقف وزراء الرئيس سليمان من الترقيات لا يزال على حاله، مبدية، في مجال آخر، تفاؤلها ببدء تنفيذ خطة الوزير شهيّب بشأن النفايات، مشددة على أن المهم البدء برفع النفايات سريعاً.

أما في الأجندة السياسية لهذا الأسبوع، فليس هناك سوى الجلسة رقم 29 لانتخاب رئيس الجمهورية، والتي ذكّر الرئيس نبيه برّي الدعوة لإنعقادها غداً الأربعاء، فيما الترقّب سياسياً سيبقي محصوراً بجلسات الحوار المتتالية التي ستعقد أيام 6 و7 و8 تشرين الأول، والتي ستتزامن مع الجولة التاسعة عشرة للحوار الثنائي بين «المستقبل» و«حزب الله» والتي ستعقد مساء 6 تشرين في عين التينة.

***************************************

اوباما وهولاند : لا حل بالتعامل مع الاسد لانه «ديكتاتور» وافشل الحلول
بوتين : من الخطأ العمل من دون الرئيس الاسد في حل الازمة السورية
الازمة السورية كانت عنوان اجتماع دورة الامم المتحدة لعام 2015
في زمن همشت فيه الامم المتحدة، وتزعزعت شرعيتها، في بعض الحالات، واصبحت قراراتها غير قابلة للتنفيذ وحل الخلافات في دول العالم، مما ادى الى حروب ودمار وخروج عن كل المواثيق والاعراف الدولية. وقد رافق ذلك اتخاذ قرارات احادية الجانب، الامر الذي يتعارض مع مبادئ الامم المتحدة حتى استعادت الاخيرة جزءاً من دورها واهتمامات العالم من خلال الازمة السورية التي اخذت كل الاهتمامات وسرقت الاضواء، وحازت على كل خطابات الجمعية العمومية للامم المتحدة في دورتها السبعين وبالتالي كانت الازمة السورية «نجم» الدورة السبعين في حضورمعظم قادة العالم، وفي مقدمهم الرئيسان الاميركي والروسي باراك اوباما وفلاديمير بوتين الذي يحضر الدورة الاممية للمرة الاولى منذ 10 سنوات.
كما حضر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس الوزراء البريطاني كاميرون والرئيس الصيني والرئيس الايراني حسن روحاني الذي التقى الرئيس الروسي بوتين قبل ان يغادر الى بلاده بسبب مشاركته في تشييع جثامين الحجاج.
واللافت ان كلمتي الرئيسين الاميركي والروسي فصلت بينهما ساعة تقريباً، وحظيا باهتمام العالم من باب الازمة السورية. وكانت مواقفهما نارية وعبرت عن الانقسام الدولي والغربي حولها. والبارز ان خطابي الرئيسين الاميركي والفرنسي حملا هجوماً عنيفاً على شخص الرئيس الاسد ووصفاه بالديكتاتور… وانه لا يمكن التعامل معه ولا يمكن التعامل مع شخص يلقي البراميل المتفجرة على شعبه، فيما دافع الرئيس بوتين عن الرئيس الاسد، مؤكداً انه من الخطأ العمل لحل الازمة السورية من دون الرئيس الاسد واعلن دعمه للجيش السوري وللحكومة الشرعية.
وبعيدا عن الازمة السورية كان لافتاً ان اوباما ابدى رغبة واشنطن بالانسحاب من المشاكل الدولية ولم يقدم نفسه كزعيم للواجهة الغربية في ظل تأكيد رفضه العودة للحرب الباردة، ولذلك فان اوباما اكد على التعاون مع روسيا وايران لحل الازمة السورية، ولم يظهر كأنه يضع خطوطاً حمراء لروسيا في سوريا، فيما الرئيس الروسي استطاع من خلال خطابه قلب الطاولة ويفرض سياسة بلاده في المنطقة وفي عدة مسائل دولية محبطا اي محاولة لعزله وعزل بلاده من قبل اخصامه السياسيين. بالتالي فان مناخات الحرب الباردة سيطرت على اجواء الجمعية العمومية رغم تأكيد اوباما انه لا عودة للحرب الباردة مع موسكو، وبالتالي ظهر اوباما وبوتين نجمي الدورة السبعين.
اما باقي الكلمات فتمحورت حول الملف السوري ايضاً، فيما تطرق بعض رؤساء الدول للملف اليمني وسبل مواجهة الارهاب. لكن البارز ان فلسطين غابت كلياً عن اهتمام خطابات رؤساء الدول ولم يتطرق اوباما ولا بوتين للموضوع الفلسطيني والاستيطان الاسرائيلي، بعد ان قفزت الازمة السورية الى الواجهة وتصدرت كل النقاشات.

ـ اوباما: لا مستقبل للاسد ـ

قال الرئيس الاميركي باراك أوباما أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك امس إن الولايات المتحدة لا تريد العودة إلى الحرب الباردة، مشيرا الى ان واشنطن على مدى العامين الماضيين قامت وبمساعدة روسيا والصين بالتوصل لاتفاق نووي مع إيران. وانتقد ضمنيا موقف موسكو الداعم للحكومة السورية الشرعية، قائلا إن «هناك من يدافع عن الرئيس السوري بشار الأسد بدعوى أن البديل هو الأسوأ» الا انه في الوقت ذاته ابدى استعداده للتعاون مع روسيا وايران لحل الازمة السورية داعيا إلى مرحلة انتقالية مدروسة لا تشمل الرئيس السوري بشار الاسد والذي وصفه بالطاغية وقاتل الاطفال. وشدد على أنه «لا يمكن حل النزاعات باللجوء إلى القوة ومفاهيم العنف» معتبرا أن «أي حل يفرض في القوة في أي مكان يكون مؤقتا وغير دائم»، مشيرا الى أن «الديكتاتوريات وسجن المعارضين يظهر هشاشة الأنظمة» التي تقوم بها.
وحول محاربة الارهاب، شدد اوباما على انه لا يمكن القبول «بقوة إرهابية كتنظيم الدولة الإسلامية»، مشيرا إلى عزم بلاده على الاستمرار في استخدام القوة العسكرية في مواجهتها، مطالبا جميع دول العالم المشاركة في تلك المواجهة لا سيما الدول الإسلامية منها بإثبات براءة الإسلام من هذه الأفكار المتطرفة.
وحول الازمة الاوكرانية، برر اوباما موقف بلاده بفرض عقوبات على روسيا نتيجة سياستها في اوكرانيا وتدخلها المفرط في شؤون هذه الدولة. وهاجم سياسة بوتين في أوكرانيا لكنه نفى نية واشنطن عزل موسكو، كما انتقد سياسة بوتين في اللجوء إلى القوة في حل النزاعات الدولية. وقال: «لا يمكننا الوقوف مكتوفي الأيدي إزاء ضم القرم وتهديد أوكرانيا.. لا مصالح لنا في أوكرانيا لكننا لن نقبل بتكرار سيناريو ضم القرم».
وفي نطاق متصل، قال الرئيس الاميركي إن بلاده عملت خلال سنوات عمر الجمعية العامة للأمم المتحدة السبعين مع عدد من أعضاء الجمعية رغم النزاعات التي أزهقت أرواحاً كثيرة في مختلف أنحاء العالم على منع اندلاع حرب عالمية ثالثة بسبل مختلفة من بينها بناء نظام دولي يدعم ديمقراطيات الدول وبناء نظام دولي يقر بالمساواة بين جميع الشعوب.

ـ بوتين عدم التعاون مع الاسد خطأ جسيم ـ

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن روسيا ستعقد في الأيام القريبة القادمة اجتماعا وزاريا لمجلس الأمن الدولي لبحث التنسيق بين جميع القوى التي تواجه تنظيم داعش.
وفي كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة قال بوتين أن المراد من هذا الاجتماع الذي ستعقده روسيا بصفتها رئيسا للمجلس في دورته الحالية، هو تحليل التهديدات المحدقة بمنطقة الشرق الأوسط.
وأفاد بأن روسيا تقترح بحث إمكانية التوصل إلى صياغة قرار للمجلس الأمن ينص بشأن تنسيق جهود جميع القوى المناهضة لتنظيم «الدولة الإسلامية» وجماعات إرهابية أخرى. وشدد بوتين على ضرورة أن يعتمد هذا التنسيق على مبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
وأعرب الرئيس الروسي عن قناعته بقدرة المجتمع الدولي على بلورة استراتيجية شاملة ترمي إلى إعادة الاستقرار السياسي إلى الشرق الأوسط وإنعاش المنطقة اقتصاديا واجتماعيا.
وأكد الرئيس الروسي أن «التدخل الخارجي العنيف» هو الذي أدى إلى تدمير مرافق الحياة ومؤسسات الدولة في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، الأمر الذي أسفر عن «سيادة العنف والفقر والكارثة الاجتماعية وتجاهل حقوق الإنسان، بما فيها حقه في الحياة».
وتابع قائلا: «ولو سألنا من خلق هذا الوضع: ما الذي صنعتموه؟ فأخشى أن يبقى هذا السؤال بلا جواب لأن السياسية المبنية على الثقة المفرطة باستثنائيتها وحصانتها من أي مساءلة لم يتم التخلي عنها.
وأكد بوتين أن روسيا تقدم مساعدات عسكرية وتقنية إلى الحكومتين السورية والعراقية في مواجهة الإرهاب على أساس شرعي تماما، واصفا رفض بعض الدول الغربية التعاون مع دمشق في هذا المجال بالخطأ الكبير، ورأى ان عدم التعاون مع نظام الاسد خطأ جسيم، واكد دعمه للرئيس الاسد الذي طالبت دول غربية والمعارضة السورية برحيله.
وذكر أن تصرفات أي دولة التفافا بمجلس الأمن الدولي تنافي ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
وفي تطرقه لأزمة اللاجئين، قال بوتين إن إنعاش اقتصاد بلدان الشرق الأوسط وبنيته الاجتماعية سيجعل بناء مخيمات للاجئين غير ضروري. وأشار إلى أن اللاجئين يحتاجون إلى اهتمام ودعم، لكن لا يمكن معالجة هذه القضية إلا عن طريق إعادة بناء مؤسسات الدولة حيث حصل تدميرها، وذلك من خلال تقديم «كل أنواع المساعدة، بما في ذلك المساعدة العسكرية والاقتصادية للبلد الذي وقع في ورطة».
وأضاف أن روسيا تعتبر أنه من الأهمية البالغة المساعدة على إعادة عمل مؤسسات الدولة في ليبيا ودعم الحكومة الجديدة في العراق والحكومة الشرعية في سوريا.
وشدد الرئيس الاميركي على اعتماد الدبلوماسية وسيلة لانهاء الخلافات، وقال ان القوة وحدها لا يمكن ان تفرض النظام في العالم، تعلمنا هذا الدرس في العراق، مضيفا ان «العراق كان تجربة صعبة رغم قوتنا واثبتت اننا بحاجة الى دول اخرى لحل المشكلات».

ـ كي مون: خروج الازمة السورية عن السيطرة ـ

اعتبر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان العجز الديبلوماسي لمجلس الأمن الدولي وغيره على مدى 4 سنوات أدى إلى خروج الأزمة السورية من السيطرة، محملا الأطراف المتنازعة في سوريا افشال اي تسوية سياسية وبتحويل بلدهم الى انقاض.
وأشار بان كي مون إلى أن قوى إقليمية ومنافستها تغذي النزاع في سوريا، داعيا مجلس الأمن ودول المنطقة الرئيسية للمضي قدما في مجال تسوية الأزمة.
وحول اليمن، شدد أنه لا يوجد حل عسكري للنزاع في اليمن، مطالبا جميع الأطراف المعنية للجلوس وراء طاولة المفاوضات وتسوية الأزمة من خلال الحوار بوساطة مبعوثه الخاص إسماعيل ولد الشيخ أحمد كما دعا بان كي مون إلى وقف القصف في اليمن الذي يدمر المدن والبنى التحتية والتراث التاريخي.
وكشف الامين العام للامم المتحدة أن نحو 100 مليون شخص في العالم حاليا يحتاجون إلى تلقي مساعدات إنسانية، بينما غادر 60 مليونا على الأقل بيوتهم ودولهم، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة طلبت هذا العام نحو 20 مليار دولار لتلبية هذه الاحتياجات وهو رقم يمثل 6 أضعاف المبلغ المماثل قبل 10 سنوات.
واضاف إن الأمم المتحدة لا تتلقى ما يكفي من المال لإنقاذ ما يكفي من الأرواح. ودعا دول الاتحاد الأوروبي إلى المزيد من العمل من أجل دعم اللاجئين، قائلا: «يجب ألا نبني أسوارا وجدرانا في القرن الحادي والعشرين» لمنع دخول اللاجئين وتابع أن دولا نامية عديدة لا تزال تستقبل ملايين اللاجئين رغم إمكانياتها المحدودة.

ـ روحاني: نتبادل السجناء مع واشنطن اذا ..ـ

شدد الرئيس الإيراني حسن روحاني إن: «الأولوية في سوريا لهزيمة المتشددين المتطرفين مثل تنظيم «الدولة الإسلامية»، ولتحقيق ذلك لا يجوز إضعاف حكومة بشار الأسد». وتابع :«هذا لا يعني أنه لا حاجة لإصلاح الحكومة السورية.. بالطبع هناك حاجة»، مشيرا الى أن استبعاد الرئيس الأسد سيحول سوريا إلى ملاذ آمن للمتطرفين.
على صعيد متصل، أكد روحاني أن بلاده مستعدة لتبادل السجناء مع واشنطن، بما في ذلك صحفي يعمل لدى صحيفة واشنطن بوست موضحا أنه في حال اتخاذ الولايات المتحدة التدابير اللازمة وتكون أفرجت عن المعتقلين فإن طهران ستتخذ إجراءات عاجلة وكل الإجراءات الضرورية للإفراج عن الأميركيين المحتجزين في ايران.
بدوره، قال أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني ، إن غياب التوافق الدولي أعاق حل القضايا الدولية المهمة.

ـ هولاند: الأسد لا يمكن أن يشارك في الحل ـ

شدد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند على ان «الرئيس السوري بشار الأسد لا يمكن أن يشارك في الحل»، معتبرا انه يجب تشكيل حكومة جديدة في سوريا من دون «الديكتاتور».
ولفت الى ان اي انتقال سياسي في سوريا يجب ان يلحظ رحيل الرئيس بشار الاسد، معهما مؤكدا ان «لا احد يمكنه ان يتصور حلا سياسيا» في وجود الرئيس السوري.
واضاف «قالت روسيا وايران انهما راغبتان في المساهمة في حل، وبالتالي علينا العمل لنقول لهما: ان الحل لعملية انتقالية في سوريا يجب ان يلحظ رحيل الاسد».
وانتقد هولاند «وهم» الرئيس السوري الذي يسعى الى «الايحاء بأننا اذا كنا ضد تنظيم «داعش» فاننا معه ولكن كلا هذا امر ليس صحيحا».

***************************************

اوباما وبوتين اتفقا ضد داعش واختلفا حول الرئيس السوري

افتتحت الجمعية العامة للامم المتحدة امس دورتها السبعين، وقد ركزت الخطب على الحرب في سوريا وازمة النزوح الناتجة عنها وتأثيراتها على ازمات المنطقة.

وقد تصدر خطب الافتتاح لكل من الرئيس الاميركي اوباما والرئيس الروسي بوتين، وفيما اتفق الرئيسان على مواجهة داعش اختلفا على دور الرئيس السوري بشار الاسد.

الرئيس الروسي بوتين وفي كلمته امام الجمعية العامة اكد ان روسيا ليس لديها خطط الآن لنشر قوات مقاتلة في سوريا. واضاف انها لن تشارك في اي عمليات على اراضي سوريا او في دول اخرى… على الاقل لا تخطط لذلك الآن.

وقال بوتين لا توجد وسيلة اخرى لتسوية الصراع السوري سوى تعزيز المؤسسات الحكومية الشرعية القائمة ودعمها في حربها ضد الارهاب. يوجد في سوريا اكثر من الفي متشدد من الاتحاد السوفياتي السابق.

واضاف بدلا من انتظار عودتهم الى الوطن علينا ان نساعد الرئيس الاسد في قتالهم هناك في سوريا.

الرئيس الاميركي اوباما قال انه لن يتردد في استخدام القوة للدفاع عن حلفائه واضاف على المجتمع الدولي أن يتوصل لبناء نظام قائم على العدالة والإنسانية، مضيفاً: نواجه بعض الأصوات التي تشكك بمثل ميثاق الأمم المتحدة.

وتابع: عملنا لم ينته بعد وهناك تيارات تعمل على إعادتنا إلى الخلف، مضيفاً أن بعض القوى تراهن على القوة وتعمل على تقويض القانون الدولي.. بعض القوى تستغل الطائفية وذرائع قومية لتقويض الاستقرار ونشر الفوضى.

وأعطى أوباما مثالاً على بشار الأسد، الذي وصفه بالطاغية، وذكّر بأنه يقصف الأحياء السكنية بالبراميل المتفجرة. وشدد على أنه لا يمكن حل النزاعات باللجوء إلى القوة ومفاهيم العنف.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد افتتح امس أعمال الجمعية العامة للمنظمة الدولية بدعوة أوروبا لبذل مزيد من الجهود لحل أزمة الهجرة. وقال أمام قادة العالم خلال الجمعية العامة التي تضم 193 دولة، أحث أوروبا على القيام بمزيد من الجهود. مؤكدا أن معالجة هذه الأزمة يجب أن تكون بموجب القوانين الدولية وحقوق الإنسان والتعاطف.

وأضاف أن الحل في مواجهة هذه الظاهرة ليس عبر بناء جدران – كما فعلت المجر على سبيل المثال- وإنما عبر معالجة أسباب هذا النزوح مثل الحروب والاضطهاد الديني.

وتابع بان كي مون أن 100 مليون شخص في العالم بحاجة لمساعدة إنسانية فورية إضافة ل 60 مليونا نزحوا من منازلهم أو لجأوا إلى دول أخرى، ولم يحدث ان نزح الناس بهذه الاعداد.

الرئيس الفرنسي هولاند قال انه سيبحث مع شركاء في الايام المقبلة في اقامة منطقة حظر طيران في شمال سوريا، وقال انه سيعمل مع روسيا وايران لانهاء الصراع في سوريا لكن عليهما ان يدركا ان الاسد ليس جزء من الحل.

الرئيس الصيني شي جين بينغ قال ان بلاده ستساهم بثمانية الاف جندي من قوة لحفظ السلام تابعة للامم المتحدة، ومئة مليون دولار مساعدة للاتحاد الافريقي.

الرئيس الايراني حسن روحاني قال ان بلاده مستعدة للمساعدة في ارساء الديمقراطية في سوريا واليمن، ولكن الاولوية يجب ان تكون لمحاربة المتطرفين، وانه لا يمكن اضعاف حكومة بشار الاسد لانه سيجعل من سوريا ملاذا آمنا للمتطرفين.

رئيس الوزراء التركي احمد داوود اوغلو قال ان بلاده تعارض اي انتقال سياسي في سوريا يكون فيه دور للرئيس الاسد.

من جهة اخرى، قال نائب وزير الخارجية الروسي بوغدانوف ان مجموعة الاتصال بشأن سوريا التي تضم روسيا وايران والولايات المتحدة والسعودية وتركيا ومصر ستجتمع في تشرين الاول المقبل.

نيويورك – رويترز

***************************************

الرواية الكاملة لحقيقة حادث التدافع في “منى”

الرواية الحقيقية لحادثة التدافع في الحرم

والسعي الايراني الدائم لاستغلال مراسم الحج

كبيرة هي الجهود التي تبذلها الحكومة السعودية لإنجاح موسم الحج، لا سيّما مع فصل أكثر من 300 ألف عنصر للمهام الأمنية والطبية والخدمية. لكن، على الرغم من ذلك، ما زالت الحوادث تقع لأسباب مختلفة، ويذهب ضحيتها عشرات الحجاج.

وحادثة التدافع الاخيرة للموسم الحالي من الحج التي تعدّ الأكبر منذ عام 1990، هي الثانية هذا العام بعد حادثة سقوط رافعة البناء، الجمعة 11 أيلول الجاري في داخل الحرم المكي، التي أدّت إلى وفاة 111 حاجاً وإصابة أكثر من 238 آخرين. وكان الحرم المكي قد شهد العديد من الحوادث المؤسفة في التاريخ الحديث، بعضها كان بفعل فاعل أو بسبب إهمال من بعض الحجاج.

في عام 1987 مثلاً، اندلعت اشتباكات عنيفة بين حجاج إيرانيين وقوات الأمن السعودي، قُتل خلالها نحو 400 شخص أكثريتهم من الحجاج الإيرانيين. وفي عام 1997، نشب حريق كبير في أحد مخيمات منى نتيجة استخدام سخّان يعمل بالغاز، وقد توفي إثره 343 حاجاً بعدما التهمت النيران أكثر من 70 ألف خيمة، في حين أصيب أكثر من ألف و400 حاج آخرين. بعدها، منعت السعودية استخدام هذا النوع من السخانات، ونصبت خيماً مقاومة للحريق في منى.

أما الحادثة الأكثر مأساوية في الحرم المكي، فوقعت في عام 1990 وهي تُعرف باسم «نفق المعيصم». وفي حين كانت بيانات أولى قد أشارت إلى أن ألفاً و426 حاجاً راحوا ضحيتها، أشارت مصادر شبه رسمية إلى أن أكثر من أربعة آلاف حاج قضوا فيها. معظم هؤلاء كانوا من الإندونيسيين والأتراك، وذلك نتيجة التدافع في نفق المعيصم. وحتى اليوم، لا يُعرف السبب الحقيقي وراء الحادثة، لكن الرواية الرسمية أعادتها إلى التدافع الكبير. أما مصادر أخرى، فأشارت إلى تعطل مراوح الشفط في النفق الذي يزيد طوله عن ألفَي متر، فيما رجّحت روايات غير رسمية تنفيذ عمل إرهابي. وقد تكرّرت حوادث التزاحم في عام 2003 لكن بدرجة أقل، مع وفاة 14 حاجاً في حادثة تدافع بالقرب من جسر الجمرات، من بينهم ستّ نساء. وفي عام 2006، توفي في المكان نفسه (مثل هذا العام) تقريباً وفي الظروف نفسها 362 حاجاً وأصيب مئات آخرون، في حين توفي أيضاً 76 حاجاً نتيجة انهيار فندق كانوا يسكنون فيه.

كذلك، تسبّب تأخر فتح أبواب قطار المشاعر في عام 2012، في تدافع كبير بين الحجاج، نتج عنه وفاة 43 منهم، معظمهم من المصريين. وأتت الحادثة بسبب تجربة الشركة المشغلة للقطار، حديثة العهد. هو كان يقوم برحلته الأولى بين المشاعر المقدسة.

التدافع الاخير

وأفادت هيئة الدفاع المدني السعودي  ان الحادث  وقع بينما كان الحجاج في طريقهم إلى منى لرمي جمرة العقبة الكبرى.

وأكدت هيئة الدفاع المدني على حسابها على موقع تويتر ارتفاع «عدد الإصابات في منى إلى 863 إصابة والوفيات إلى 717 حالة وفاة».

وأضافت الهيئة أن «السلطات أقامت منطقتين للفرز الطبي».

وقد أمر  الملك سلمان بن عبد العزيز  وولي العهد، وزير الداخلية السعودي، الأمير محمد بن نايف بتشكيل لجنة للتحقيق في ملابسات الحادث.

وقالت هيئة الدفاع المدني السعودية في بيان إن حادثة التدافع وقعت حوالي الساعة التاسعة صباحا – بحسب التوقيت المحلي – عند تقاطع شارعي 204 و223.

وكان الحجاج آنذاك يسيرون قاصدين المبنى الذي يحيط بمكان رمي الجمرات، والمكون من خمسة طوابق، والمعروف باسم جسر الجمرات.

وقد حدثت «زيادة مفاجئة» في عدد الحجاج المتجهين نحو المكان، بحسب ما ذكره البيان.

وأدى هذا إلى «التدافع بين الحجاج، ووقوع عدد منهم».

وهرع رجال الأمن، وأفراد الهلال الأحمر، «فورا» لمنع وفود المزيد من الأشخاص إلى المنطقة.

وقال وزير الصحة السعودي، خالد الفالح، إن سبب الحادث هو عدم اتباع الحجاج للتعليمات.

وأضاف «لقد تحرك كثير من الحجاج دون احترام لجدول المواعيد» التي وضعتها السلطات.

وإن كانت الشبهات تدور اليوم حول مسؤولية أكثر من 300 حاج إيراني في حادث التدافع الذي وقع في مشعر منى مؤخرا، فإن الجهات الرسمية تمارس عملها في سبيل كشف الحقائق استعدادا لرفع تقريرها إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، ورغم ذلك يشكل الفزع الإيراني عبر مرشدها آية الله علي خامنئي، ورئيس الجمهورية، وبرلمانها الذي دعا لعقد جلسة لمناقشة الحادثة وما سيتم اتخاذه من إجراءات قانونية.

التاريخ يحيط بالكثير من الحوادث التي بدأت مع رحى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ففي سبتمبر (أيلول) من عام 1982 تظاهر مجموعة من الحجاج الإيرانيين أمام المسجد النبوي في المدينة المنورة، ورددوا هتافات بعد صلاة العصر، رافعين صور الخميني، فيما تدخلت قوات الأمن ومنعت المسيرة.

وفي سبتمبر كذلك من عام 1983 عثرت الأجهزة المعنية مع قرابة عشرين شخصا من إيران على منشورات دعائية وصور وشعارات وتبين أن قدومهم لم يكن بغرض الحج. وقال بيان وزارة الداخلية إنه تم اعتقال هؤلاء الأشخاص وصودر ما في حوزتهم من منشورات وصور تمهيدا لإعادتهم إلى بلادهم.

وفي عام الشغب الإيراني الأشهر (1986)، أوقفت وزارة الداخلية مجموعة من الحجاج الإيرانيين كانوا يحملون منشورات وكتبا وصورا دعائية كما قاموا بأعمال تظاهر، وتم التحقيق معهم ومصادرة ما يحملونه من كتب وشعارات ومنشورات وصور

من الحوادث الأبرز في الشغب الإيراني والتهديدات المتقطعة المتواصلة التي ترافقت مع سنوات حكم الولي الفقيه في إيران ومرشدها الأول الغائب الخميني، ما جرى عام 1986 وبعد أربعة أيام من حمل مجموعة إيرانيين منشورات وكتب وصور لساسة بلادهم الدينيين، حيث كشفت الأجهزة المعنية في السعودية عن رحلة التهديد الإيراني، حين حملت طائرة إيرانية عشرات الحجاج من إيران، أثناء قدومهم إلى السعودية عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة، أكثر من 95 حقيبة تحمل جميعها مخازن سفلية تحتوي على مواد متفجرة من نوع C4 ومادة RDX شديدة الانفجار تقدر بنحو 51 كغم.

وعلى الفور بدأت الداخلية السعودية في تحقيقاتها مع الركاب، واعترف كبيرهم (محمد حسن محمدي دهنوي) أنهم قدموا بإيعاز من القيادة الإيرانية لتنفيذ تفجيرات في الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة (وذلك وفقا لبيان نشرته الأجهزة السعودية عبر تلفزيونها الرسمي).

بعدها بعام، كان الآلاف من الحجاج الإيرانيين على موعد معتاد مع تعكير صفو الحج، حيث شكلوا مجموعات ومسيرات حاشدة أضرت بأعمال وسير التجهيزات لبدء موسم الحج، فقاموا بقطع الطرقات وترويع المسلمين الآخرين، وحاولوا اقتحام المسجد الحرام، وفي طريقهم إليه قاموا بإحداث الضرر بالمنشآت وعدد من الأملاك الخاصة وقتل المئات من الحجاج بالإضافة إلى رجال أمن.

وأعلنت وزارة الداخلية بعد الشغب الإيراني، أن عدد الوفيات نتيجة هذه الأحداث الغوغائية قد بلغ مع شديد الأسف 402 من الأشخاص كانوا على النحو التالي: 85 شخصا من رجال الأمن والمواطنين السعوديين و42 شخصا من بقية الحجاج الآخرين الذين تصدوا للمسيرة من مختلف الجنسيات و275 شخصا من الحجاج الإيرانيين المتظاهرين ومعظمهم من النساء. بينما بلغ عدد المصابين بإصابات مختلفة نحو 649 جريحا من بينهم 145 من رجال الأمن والمواطنين السعوديين، و201 من حجاج بيت الله، و303 من الإيرانيين. فيما امتد ذلك الشغب إلى سفارتي السعودية والكويت في طهران، حيث قامت عناصر شغب إيرانية باقتحام السفارتين وخطف ديبلوماسيين سعوديين وإحراق وثائق وأثاث في السفارتين.

ورفضت الحكومة السعودية رفضا باتا وقتها استقبال وفد تحقيق إيراني في أحداث الشغب الإيرانية في مكة المكرمة. وقال بيان صادر عن مصدر سعودي مسؤول إن السعودية رحبت بطلب الحكومة الإيرانية إرسال وفد رفيع المستوى لزيارتها ولكن بوصول الوفد اتضحت رغبته في التحقيق، الأمر الذي يمس بأمن السعودية وسيادتها، وذلك في الوقت الذي كان الأمل أن يكون الغرض من هذه الزيارة الاعتذار عما بدر من بعض الحجاج الإيرانيين أثناء تظاهرة يوم الجمعة الماضي.

ومن أبرز أعمالهم عام 1989 حين جندت القيادة الإيرانية خلية تعرف بـ»حزب الله الكويت« الشيعية للقيام بأعمال تفجيرات عبر عدة طرق مؤدية إلى الحرم، وقد تمكنت الأجهزة الأمنية في السعودية من إسقاطهم ومحاكمتهم بعد اعترافاتهم بضلوع إيران في ذلك، بينما كانت أكبر حوادث الحج المفتعلة في عام 1990 حين ذهب ضحية اختناق حجاج بمادة سامة في نفق المعيصم أكثر من 1400 حاج.

يذكر ان السلطات السعودية تكرر كل سنة دعواتها على ألسنة مسؤوليها للبعد عن تسييس الحج والشعائر الدينية لكن ذلك لا يعكس الالتزام من بعض الحجاج خصوصاً من طيف واسع من حجاج ايران الذين يثور غالبهم في الاراضي المقدسة تحقيقا لشعارات معلنة تتبناها طهران في سبيل اثارة الجدل نحو تعكير صفو الحج، وحمله نحو جانب سياسي لم يكرره سوى حجاج ايران.

وفي وقت تؤكد القيادة السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز على ان بلاده نذرت نفسها وامكاناتها في سبيل التيسير على الحجاج وضمان أمنهم وراحتهم وفي الدولة التي تعيش لأكثر من 85 عاما في خدمة حجاج بيت الله متمرسة بالخبرة والقوة والامكانات.

الرياض: الافضل لطهران عدم تسييس شعائر الحج

رد وزير الخارجية السعودية عادل الجبير على الادعاءات الايرانية حول حادثة التدافع في الحرم المكي فقال: «اعتقد انه من الافضل للايرانيين ان يبتعدوا عن تسييس مأساة اصابت الناس الذين كانوا يؤدون اهم الشعائر المقدسة». واضاف ان السعودية لطالما خصصت على مدى سنوات موارد ضخمة من اجل ضمان نجاح موسم الحج.

واعلن الوزير الجبير ان بلاده ستنشر الوقائع عندما تعرف ولن تخفي شيئاً، واذا ارتكبت اخطاء فسيحاسب مرتكبوها، واضاف: «سنعمل على استخلاص العبر مما حدث والا يتكرر ذلك، واريد ان اكرر انه ليس وضعاً ينبغي استغلاله سياسياً»، معبراً عن امله في ان يبدي القادة الايرانيون قدراً اكبر من التقدير والاعتبار ازاء من قضوا في هذه المأساة وان ينتظروا ليروا نتائج التحقيق.

وعبر الدكتور فالح القرشي خلال حديث صحافي ان ايران وعبر اعوام عدة ومع كل حدث سياسي تخسر فيه او تكسب تحاول صنع شيء يحقق لها الوجود عبر شعاراتها السياسية التي يؤمن بها عدد كبير من شعبها، واضاف القرشي ان خسارة ايران لنفوذها في اليمن، جعلها تلعب بتكتيك معتاد يشابه احداث العام 1987 وحينها كانت خسارتهم امام العراق في حرب الثماني سنوات.

واستنكر الدكتور فالح المحاولات الايرانية لاستفزاز السعودية والتشكيك في ادوارها في خدمة الحرمين الشريفين وضيوفهما وزوارهما، وان كل الدعوات الايرانية وغيرها التي تنادي بتدويل الحج، هي مثار سخرية، معتبراً ان القيام بخدمة الحرمين تكفلت به السعودية، لم يناد بعكسه سوى ايران، ولم يبد القرشي استغرابه جراء تلك الاتهامات والمقاصد الايرانية، حيث تعمل طهران ضد الرياض مع اي حدث للتشنيع بعنف غير مبرر لا يحمل في فحواه سوى الكثير من الكبت الذي يجد مستوياته العليا عبر الشعائر الدينية.

واعتبر القرشي ان لدى ايران ساحات عدة غير الشعائر لممارسة التصعيد السياسي، مضيفاً ان رسالة السعودية واضحة وبقوة حول ذلك الامر، اذ لا تقبل بشكل قاطع وصارم ان يعكر صفو الحج شيء وان العقوبات والقضايا التي تمس الشعائر الدينية وخدماتها وسبل تيسير المناسك تحت المجهر بسرعة وصرامة كما كان مع خلية حزب الله الكويت وغيرها.

مفتي السعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ رأى ان التدافع كان امراً لا يمكن للبشر السيطرة عليه، وقال متوجهاً الى ولي العهد وزير الداخلية محمد بن نايف «انتم غير مسؤولين عما حصل لانكم بذلتم الاسباب النافعة التي في ايديكم وقدرتكم».

واضاف: «اما الامور التي لا يستطيع البشر عليها فلا تلامون عليها والقدر والقضاء اذا نفذ لا بد بد منه».

وفي ضوء تلك الحادثة وما سبقها بعد سقوط رافعة الحرم قبل بدء موسم الحج، تدفقت من الشرق والغرب رسائل التعزية من حكومات ورؤساء دول، الا ان ايران كانت على غير وجهة في اعلان تضامنها او تعزية رسمية بشأن الحادثتين، ما يفسر لدى متابعين ان ذلك من الضغينة التي تحملها ايران ومن يعيش في بحرها السياسي المناهض للسعودية وادوارها في خدمة الحرمين الشريفين.

إيران تعترف بدخول ركن ابادي إلى الحج بهوية مختلفة

أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن سفيرها المختفي غضنفر ركن آبادي قد دخل السعودية لأداء مناسك الحج بجواز سفر غير ديبلوماسي، إلا أنها تجنبت الإشارة إلى النقطة الأساسية، وهو هل دخل باسمه الحقيقي أم باسم آخر؟

وحيث أكدت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم، أن سفير إيران السابق في بيروت، الذي مازال في عداد المفقودين، «دخل السعودية لأداء فريضة الحج، بجواز سفر عادي، وليس بجوازه الديبلوماسي».

مرضية أفخم

وجاء تعليق أفخم ردا على خبر أوردته «العربية.نت»، نقلا عن مصادر سعودية، أفادت بعدم تسجيل اسم غضنفر ركن آبادي، سفير إيران السابق في لبنان، على منافذ المملكة، ضمن القادمين خلال موسم الحج الحالي وعدم تسجيل هذا الاسم ضمن قوائم الحجاج.

ووضعت وكالة «فارس» رابط الخبر الذي نشرته «العربية.نت»، وقد ترجمت الخبر إلى الفارسية، والذي أكد نقلا عن المصادر السعودية أنه «في حال تأكد نبأ تواجده مع الحجاج، يكون السفير دخل بطريقة غير معروفة، لعدم تسجيل دخوله بالاسم والصفة اللتين يعرف بهما وختم جوازه وفقاً لذلك».

وقالت أفخم «لقد توجه ركن آبادي إلى الحج بجواز سفره العادي، وإن المعلومات الدقيقة المتعلقة بجوازات سفر جميع الحجاج ومن ضمنهم ركن آبادي، موجودة لدى المراجع الرسمية للحكومة السعودية وليست هنالك أي شبهات بشأن المعلومات والتفاصيل المتعلقة به وبكيفية دخوله إلى السعودية»، لكنها لم تؤكد أو تنفي فيما إذا كان السفير قد دخل باسمه الحقيقي.

وكان مسؤولون في طهران وذوو السفير أكدوا مرافقة غضنفر آبادي لحملة الحجاج الإيرانيين في موسم الحج الحالي، حيث قال مرتضى ركن آبادي، شقيق السفير، في تصريح صحافي، «منذ مساء السبت نبحث عنه إلا أننا لم نصل إلى نتيجة». وأضاف أن «الهاتف المحمول لشقيقي لم يرد على اتصالاتنا المتكررة منذ الحادث».

خلافاً لذلك، كان أمير موسوي، الخبير الاستراتيجي الإيراني، قال لإحدى وكالات الأنباء إن غضنفر ركن آبادي أصيب في حادثة التدافع في منى، مشيراً إلى أن إصابته سطحية. وأفاد موسوي بأن زوجة ركن آبادي في طهران وشقيقه في مكة المكرمة أكدا أن السفير بخير ولا خوف على صحته.

ومنذ حادث التدافع في منى وكانت الأنباء حول مصير السفير الإيراني السابق في لبنان غضنفر ركن آبادي متضاربة، وبالرغم من إعلان البعثة الإيرانية عن مقتل 136 حاجا إيرانيا في حادث التدافع في منى إلا أنها لم تشر من بعيد أو قريب إلى مصير السفير، وبدأت وسائل الإعلام الإيرانية وغيرها تتناقل أنباء متضاربة بهذا الخصوص.

«لبيك يا حسين»

تداولت مواقع التواصل الاجتماعي نصاً صوتياً للحجاج الايرانيين وهم يهتفون، في «منى»: لبيك يا حسين.

حدث ذلك قبيل وقوع حادث التدافع… وفي المعلومات المتداولة ان هذا الهتاف الذي جاء بدلاً من «لبيك اللهم لبيك… لبيك لا شريك لك» هو احد الاسباب التي تسببت بالتدافع وادّت اليه.

الى ذلك في السنوات الـ36 الاخيرة بلغ عدد الحجاج 70 مليون حاج.

وعدد الذين توفوا خلال اداء الفريضة في هذه السنوات الـ36 الاخيرة 0.00007%  وهو رقم يكاد لا يذكر في علم الحساب.

شكراً للمملكة العرـبية الســعودية.

لائحة بأسماء الخبراء ومستشاري خامنئي الذين قتلوا وفقدوا في تدافع «منى»

ورد عبر العديد من الوكالات والمواقع مايلي:

أصدر مكتب الإعلام الميداني التابع للحرس الثوري الإيراني بياناً يكشف فيه حجم الكارثة التي حلت بالديبلوماسية الإيرانية، وبجسمها السياسي الذي يضم العديد من الخبراء والمستشارين لمرشد الثورة علي خامنئي، وهم الذين قتلوا وفقدوا في حادث تدافع «منى»، ومن هؤلاء المفقودين إعلاميون رسميون ومسؤولون يحتلون مناصب رفيعة المستوى في الدولة.

وأكد البيان أن العدد الأكبر من الضحايا في مجزرة منى، كان من الإيرانيين، ومن بينهم مسؤولين كبار.

لائحة المفقودين وهم من الأسماء البارزة في إيران:

– السفير الإيراني السابق في لبنان «غضنفر ركن أبادي»؛ وهو أحد الأعضاء البارزين في بعثة مكتب قائد الثورة الإمام علي الخامنئي إلى الحج، وهو الذي قرأ بيان الإمام في الحجيج.

– «حميد ميرزاده»: مراسل إذاعة طهران ومدير الإنتاج والبرامج فيها.

– «حميد حسيني» مراسل قناة الإخبارية الإيرانية.

– «أحمد فهيما» من وزارة الخارجية الإيرانية.

– ثلاثة من بعثة رئيس المجلس الإسلامي الأعلى في العراق عمار الحكيم.

* أعضاء بعثة مكتب الإمام الخامنئي وهم:

– «علي أصغر فولادغر»: مسؤول قسم الدراسات الإستراتيجية في الحرس الثوري.

– حسن دانشف

– فؤاد مشغلي

– عمار مير انصاري

– السيد حسن حسيني

– حسيني كارغر

– حسين بنسي

كل هؤلاء المسؤولين الايرانيين قتلوا في حادثة التدافع الاخير في «منى».

ايرانيون ينددون بسياسة طهران ازاء الرياض

ويعتبرونها وسيلة للخروج من الازمات الداخلية الايرانية

شنت بعض القيادات السياسية في طهران هجوما ضد علي خامنئي المرشد الأعلى لإيران وحسن روحاني رئيس الدولة، بعد تهجمهما أمس على السعودية، ووصفوا أن ما يدعيه خامنئي ما هي إلا محاولة لتصدير أزماتها الداخلية الخانقة وملفات الفساد الكبرى إلى الخارج.

ورفض محمد هاشمي، رئيس مكتب هاشمي رفسنجاني، الهجوم الذي قاده خامنئي أو التهم الموجهة للسعودية مشيرا إلى أنه من الصعوبة بمكان أن تصدر أحكاما في مثل هذه القضايا والتدافع بين الحجاج، مؤكدا عدم مسؤولية الحكومة السعودية عن هذا الحادث وقال «لا يحق لنا أن نوجه أصابع الاتهام إلى المسؤولين في تلك الدولة».

إلى ذلك انتقد المفكر السياسي الإيراني صادق زيباكلام ردود الفعل الرسمية الإيرانية من حادثة تدافع الحجاج في منى موضحا أن تلك المواقف أخذت طابع «العصبية والعنصرية الإيرانية» لدى إيران، مضيفا أن الخلافات الحادة بين الرياض وطهران بشأن اليمن وسوريا وقضايا إقليمية أخرى وراء هجوم المسؤولين الإيرانيين على السعودية واستغلال حادثة تدافع الحجاج في منى.

من جهته وصف حبيب جبر رئيس حركة النضال العربي لتحرير الأحواز مواقف المسؤولين الإيرانيين بالمساعي القديمة للمساس بالسعودية، مضيفا أنه منذ القرامطة والفرس يسعون لضرب شعيرة الحج ولم يألوا جهدا في هذا الخصوص، ولكن زادت وتيرة استهدافهم للحج منذ مجيء الخميني، وبدأوا بصورة ممنهجة عندما أدخلوا أكثر من 51 كلغم من مادة C4 في عام 1985 لعمليات تفجير في مكة واستمرت محاولاتهم في كل عام.

وأضاف جبر أن مواقف المسؤولين الإيرانيين في الأيام الأخيرة أصبحت هستيرية وهو الأمر الذي يؤكد تورطهم ومحاولتهم تصدير الأزمات الداخلية الخانقة وملفات الفساد الكبرى التي أصبحت تؤرق النظام، وأيضا هزيمتهم في اليمن.

أما شيرزاد كمانغر، عضو المكتب السياسي لحزب الحياة لكردستان فقال بأن ما وقع في منى مؤلم لكن إيران تريد استغلال ذلك سياسيا في وقت لديها سياسات معادية لدول المنطقة ولديها مشاكل مع العقائد والشعوب في داخل إيران وخارجها ولا تعترف بطائفة إلا طائفتها ولا تعترف بأحد إلا بنفسها هذا النظام يريد إثبات عنصريته للجميع ويريد باستغلال المشاعر للحروب الآيديولوجية.

إلى ذلك قال محمود بيلجن المتحدث باسم الحزب الديمقراطي بأن إيران تسعى لتسييس القضايا التي تتعلق بالسعودية وتستغل أي فرصة من أجل ذلك، مضيفا أن الغوغاء التي أثارها النظام الرسمي في طهران من أجل قضية لم ينته التحقيق والبحث في أسبابها وأن إلقاء المسؤولية الكاملة على عاتق الحكومة السعودية له دوافع سياسية من قبل إيران ولخدمة مصالحها القومية.

وفي ذات السياق يشير ناصر بليده أي المتحدث باسم «حزب شعب بلوشستان» أن النظام الإيراني يريد استغلال أي فرصة لخدمة مصالحه القومية ومصالح خامنئي تحديدا، وذلك بخلق المشاكل والتوتر مع الجيران في المنطقة والتدخل في الشؤون الداخلية لتلك البلدان.

وأضاف بقوله «تسعى السعودية لخدمة الحجاج وترتيب الحج منذ سنوات وهي تقدم أفضل الخدمات إلا أن إيران تبحث عن استغلال الحدث سياسيا حتى تضع نفسها في موقع القائد في المنطقة وتدعي أنها أفضل بلد في المنطقة والأكثر أمنا في المنطقة».

«نريد دولة سورية مدنية ديمقراطية تتصدى لإيران»

الجبير: لا مستقبل للأسد في المرحلة الانتقالية

قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إن الرئيس السوري بشار الأسد لا مستقبل له في العملية الانتقالية في سوريا، وأعرب عن أمله في أن تتوصل القمة الأميركية-الروسية إلى توافق حول إبعاد الأسد عن أي حل سياسي للأزمة السورية.

وأضاف الجبير في مقابلة  مع  قناة «الحرة» ، على هامش أعمال الدورة الـ70 لاجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة، أن أساس الحل في سوريا لم يتغير عما ورد في بيان مؤتمر جنيف واحد، مشيرا إلى أن بلاده تأمل قيام دولة سورية مدنية ديمقراطية تتصدى لإيران.

وقال وزير الخارجية السعودي إن الغرب يتكلم عن مرحلة انتقالية يتم خلالها إقامة مجلس محلي، يرحل الأسد بعدها، ثم تجري انتخابات وتقوم دولة سورية جديدة، حسب تعبيره.

تصريحات الجبير جاءت عقب اجتماع مصغر عقد صباح الاثنين في نيويورك حول الوضع في سوريا، حضره وزير الخارجية الأميركي جون كيري ووزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا والأردن والسعودية.

وقال الجبير، إن هذا الإجتماع كان لتنسيق المواقف بشأن الأزمة السورية.

وكانت صحيفة صنداي تلغراف قد أشارت الأحد إلى توقعات بأن يتنازل رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، خلال اجتماعاته على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع، عن معارضته لبقاء الرئيس السوري بشار الأسد في منصبه خلال المرحلة الانتقالية، إلا أنه سيصر على أن يتخلى عن منصبه بعد ذلك لتسوية الخلافات.

وقالت صحيفة صنداي تلغراف، إن كاميرون مستعد لتقبل فكرة بقاء الأسد في السلطة في الأجل القصير، ريثما يتم تشكيل حكومة وحدة في البلاد التي تشهد حربا داخلية منذ 2011.

السعودية: إحباط «عمل إرهابي وشيك»

أعلنت السلطات الأمنية السعودية الكشف عن «خلية إرهابية» مكونة من خمسة أشخاص، قالت إنهم كانوا يخططون لتنفيذ «عمل إرهابي وشيك».

ونقلت قناة الإخبارية السعودية عن المتحدث الأمني بوزارة الداخلية قوله إن «القوات الأمنية تمكنت من كشف خلية إرهابية مكونة من خمسة أشخاص في أربعة مواقع، ثلاثة منها بمدينة الرياض، والرابع بمدينة الدمام بالمنطقة الشرقية».

وأشار المتحدث إلى أن مداهمة المواقع الأربعة أسفرت عن اعتقال ثلاثة أشخاص وقتل شخصين أحدهما «ممن سبق استعادتهم من العراق وسجنه بعدها لمدة ثلاث سنوات».

***************************************

Hollande à L’OLJ : Il ne peut pas y avoir de solution en Syrie sans que le Liban y soit pleinement associé
Sylviane ZEHIL (Nations unies, New York) |

·

« Il ne peut pas y avoir de solution en Syrie sans que le Liban y soit pleinement associé », a déclaré hier à L’Orient-Le Jour le président français François Hollande. « Pourquoi ? Parce que tout ce qui concerne la Syrie a des effets sur le Liban. Les réfugiés d’abord : 30 % de la population aujourd’hui au Liban sont des réfugiés syriens ou irakiens », a indiqué M. Hollande, en réponse à la question de savoir s’il fallait déployer une force de l’Onu pour sécuriser la frontière du Liban avec la Syrie, comme cela avait été le cas avec la Finul au Liban-Sud.

François Hollande s’exprimait avant de prendre part à l’important « Sommet sur les opérations de maintien de la paix », initié et présidé par le président des États-Unis, Barack Obama. Il avait rencontré dimanche soir le Premier ministre Tammam Salam en marge des travaux de la 70e session de l’Assemblée générale de l’Onu.
« C’est vrai que le Liban, le Premier ministre (Salam) me l’a confirmé, voudrait assurer la sécurité. Il ne peut pas être question d’envoyer des forces des Nations unies sans qu’il y ait de règlement en Syrie. Donc ma réponse est claire, même si elle n’a pas d’effet immédiat, a précisé le président Hollande. Il s’agit d’abord de mettre en place un gouvernement de transition en Syrie qui ait une capacité de retrouver l’efficacité et la légitimité de son action. Nous devrons sécuriser la frontière, et régler aussi la question des réfugiés. C’est alors qu’il sera possible pour les réfugiés qui sont aujourd’hui au Liban de retourner dans leur pays », a-t-il ajouté.

M. Hollande a par ailleurs plaidé pour un soutien financier au Liban. « Le Liban doit être soutenu financièrement parce qu’il vit ce qu’aucun autre pays ne peut imaginer supporter, a-t-il déclaré. La moitié de la population au Liban est formée de réfugiés syriens, irakiens, palestiniens. Est-ce que je dois prendre pour exemple ce que cela pourrait représenter pour un pays comme la France ? Certains utiliseront cette comparaison pour faire peur. Mais on voit ce que cela peut avoir comme conséquence. Soyez certaine que je continuerai, au nom de la France, à agir », a poursuivi le président Hollande.
« Et puisque vous me parlez de la Finul et puisque j’aurai l’occasion de m’exprimer devant les Nations unies sur les opérations de maintien de la paix, la France prend toute sa part et continuera de prendre toute sa part à la Finul », a conclu le président français.

Salam
François Hollande avait auparavant reçu Tammam Salam à son lieu de résidence à New York, l’hôtel Langham, en présence des ambassadeurs Antoine Chédid et Nawaf Salam, ainsi que de la délégation française accompagnant le président français. Leur entretien a porté notamment sur les développements au Liban et dans la région, la sécurité du pays du Cèdre et la question des réfugiés syriens.
Dans un point de presse hier, M. Salam a indiqué que les contacts de M. Hollande n’avaient pas abouti au sujet de la présidentielle au Liban, c’est pourquoi il a décidé de reporter sa visite à Beyrouth à novembre prochain, de sorte que les circonstances du succès de sa visite soient assurées.
Signalons par ailleurs que le Premier ministre s’est entretenu hier avec le président égyptien, Abdel Fattah Sissi, ainsi qu’avec ses homologues turc, Ahmet Davutoglu, et irakien, Haider Abadi.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل