أفادت معلومات لصحيفة “السفير”، أن تلويح رئيس “تكتل التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون بمقاطعة الحوار فاجأ أوساط “عين التينة”، التي لفتت الانتباه الى ان تسوية الترقيات العسكرية ليست في الاساس جزءا من جدول أعمال الحوار، وإن يكن إقرارها سينعكس إيجابا عليه، مشيرة الى ان “الجنرال” خاض بالامس معركة وهمية ضد بند افتراضي في التسوية، علما ان تعيين مدير عام لقوى الامن الداخلي، لم يُطرح خلال المشاورات، سوى مرة واحدة من احدى شخصيات “المستقبل”، إنما من دون ان يبنى على ذلك.
وشددت الاوساط نفسها لـ”السفير”، على انه لم تكن هناك نية في الاصل لفتح معركة مع عون، “بل ان بري أقرب الى وجهة نظره في المفاوضات الجارية حول تسوية الترقيات، ما يجعل الهجوم الذي شنه الجنرال على وزير المال علي حسن خليل مستغربا في هذا التوقيت”.
ويبدو ان عون ليس متحمسا لدفع أي ثمن، من أجل أي تسوية كانت، من شأنها ان تختزل أهدافه ومطالبه بمجرد ترقية للعميد شامل روكز، قد يجري تأويلها وإعطاؤها البعد الشخصي، وهو الذي يعتبر ان المعركة التي يخوضها أوسع وأكبر من ذلك بكثير.
وهناك من يهمس في أذن عون بانه ليس مضطرا لقبول تسوية مختَزَلة وتقزيم معركته الى “ترقية”، وإذا كان الامر يتعلق بمستقبل روكز وحقوقه، فان الفرص مفتوحة امامه، وفي حال لم يُعيّن لواء يمكن ان يصبح وزيرا.
وبرغم اهتزاز مشروع التسوية، إلا انه لم يسقط، بل ان الاتصالات استمرت لمعالجة عقبتي الرئيس ميشال سليمان وحزب “الكتائب”، بعدما أبدى الرئيس سعد الحريري موافقته عليه.