#adsense

طهران تستعد للمساومة على لبنان قبل نهاية الخريف

حجم الخط

لا يزال لبنان في ثلاجة الانتظار الإقليمية والدولية ويدفع ثمن الاحتدام المتجدد للأزمة السورية، فيستمر الشغور الرئاسي إلى أجل غير مسمى وتتلهى القوى السياسية بإيجاد مخرج ما لإعادة إحياء المؤسسات الدستورية.

هذه هي الخلاصة التي توصلت إليها الأوساط السياسية اللبنانية، بحسب صحيفة “السياسة” الكويتية، بعد أسابيع من التجاذبات وبعد بروز معطيات إقليمية تؤكد المنحى التشاؤمي.

ففي الوقت الذي تسعى بعض القوى السياسية على طاولة الحوار للتقدم في مناقشة بند الانتخابات الرئاسية، قبل الانتقال إلى بند آخر، جاءت إطلالة الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله التلفزيونية الأخيرة لتعيد رسم الخطوط الحمر التي يصعب تجاوزها لإحداث اختراق ما في جدار الأزمة، إذ استفاض الرجل في مديح النائب ميشال عون معتبراً أنه المرشح الوحيد القوي المؤهل لسدة الرئاسة.

وبالانتقال إلى موضوع قانون الانتخاب طرح نصرالله النسبية كشرط ملزم لنقاش هذا البند على طاولة الحوار، وهو الذي يعرف تماماً معارضة الكثير من القوى السياسية لذلك، في حين يستمر عون على عناده في مسألة الترقيات الأمنية التي يريدها وسيلة لتعطيل الحكومة والضغط في الموضوع الرئاسي، حيث يستعد لموجة جديدة من التصعيد مطلع الشهر المقبل من خلال التظاهر أمام القصر الجمهوري “الفارغ”.

ومن هنا فإن الحليفين، “حزب الله” وعون، يتناغمان ويكملان بعضهما البعض لتقطيع الوقت، حيث وردت إشارات إيرانية متعددة عن تأجيل أي بحث بملفات المنطقة، ومنها لبنان، إلى تشرين الثاني المقبل. وتأكد ذلك من خلال تأجيل زيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إلى لبنان، بانتظار أن تتوافر لديه معطيات إيجابية بشأن الانتخابات الرئاسية اللبنانية.

وعلى خط ثان أكد هذا الجو التعطيلي، إلغاء اللقاء الذي كان مقرراً بين الرئيس الإيراني حسن روحاني ورئيس الحكومة تمام سلام في نيويورك، ما يعني أن طهران بدأت فعلياً الاستعداد للتفاوض على لبنان، وهي تمهد الأجواء من خلف رفع حلفائها السقوف السياسية وطرح المطالب التعجيزية حتى يحين موعد المساومات ولكن ليس قبل نهاية الخريف.

وإزاء ما تقدم، فإن الأشهر الثلاثة المقبلة لن تحمل جديداً يذكر في الملف اللبناني. فطهران ليست وحدها في الميدان، وثمة قوى إقليمية ودولية لن تسمح لها بالاستفراد بلبنان وفرض إرادتها فيه.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل