.jpg)
للمرة التاسعة والعشرين ولليوم الثاني والتسعين بعد الأربعمئة، أرجأ رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي جلسة إنتخاب رئيس الجمهورية إلى 21 تشرين الأول.
وجرياً على العادة، لم يكتمل النصاب وحضر جلسة انتخاب رئيس الجمهورية التي لم تعقد اصلاً، ثلاثة وثلاثين نائبًا، بحيث تكرر المشهد نفسه منذ حوالى السنة وأربعة أشهر ولغاية اليوم.
وبعد انتهاء الجلسة، رأى عضو كتلة “المستقبل” النائب أحمد فتفت أنّ الفريق الذي يقاطع جلسات انتخاب الرئيس يدعي أنّه حريص على الرئاسة ويعطل انتخاباتها في الوقت عينه، وردّ على رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون الذي أكّد رفضة للتسويات، فاعتبر أنّه يحق لعون رفض التسويات ولكن عليه أن يعلم أن لبنان يقوم على العيش المشترك والديمقراطية التوافقية، مشدداً على أنّ من يدعي أنّه يرفض التسويات عليه أن يحترم الاصول الدستوريّة، ورأى أن عون كان منفعلاً بسبب كلام وزير المال علي حسن خليل.
وتوجه فتفت الى الذي يرفض العيش المشترك بالقول: “لا يستطيع أحد تعطيل مجلس النواب والوزراء”، معتبراً ان منطق عون الديكتاتوري المتفرّد لا يمكن أن يؤدي بنا إلى أي نتيجة ونحن نسعى لأن يكون هناك توافق في الحياة السياسية”. وأوضح ان الاصول تفرض على الجميع النزول الى مجلس النواب والذهاب الى مجلس الوزراء واحترام الدستور.
وختم: “ربما يعتقد البعض ان الانزال الروسي في اللاذقية سيصل الى بعبدا”.
عضو تكتل “التغيير والإصلاح” النائب حكمت ديب اعتبر من المجلس ورداً على كلام فتفت حول الهدر في وزارة الطاقة، أنه من المعيب على نائب أن يطلق كذبة واشاعة، لافتاً إلى أنّ الديمقراطية التوافقية لا تلغي الآخر بل تحترمه. وقال: “الكلام الذي اطلقه النائب فتفت حول ان وزير المال قال في جلسة لجنة الطاقة امس ان هناك هدراً يبلغ 135 مليون يورو في وزارة الطاقة غير صحيح والوزير نفى هذا الكلام”.
وزير الاتصالات بطرس حرب رأى بدوره أنّه لا يجوز الاستمرار بهذا الجو وبتعطيل نصاب مجلس النوّاب، مشدداً على أنّه من غير المسموح التفكير باستغلال جلسات الحوار لتأخير الانتخابات الرئاسية التي يجب أن تكون أولية. أضاف: “بتنا نشعر عندما نأتي الى هذه الجلسات باننا نمثّل دوراً مسرحياً لا علاقة له بالواقع، وهذا الامر مهين بحق المؤسسات ويعرّض لبنان والنظام الى الخطر”.
ورأى ان من خلال متابعة ما جرى ويجري في الامم المتحدة يبدو ان ملف الرئاسة لم يعد يخص لبنان، الأمر الذي يمسّ بسيادتنا.
واشار حرب الى ان الحضور الى ساحة النجمة للمشاركة في جلسات الانتخاب رمزي لان التغيّب عن هذه الجلسات يعني الاستسلام لمحاولة ضرب المؤسسات الدستورية وافراغ الرئاسة.
ورداً على سؤال حول موقف النائب ميشال عون الاخير وتهديده بمقاطعة جلسات الحوار، قال حرب: “موقف عون ملتبس وهدفه ممارسة ضغط لتلبية مطلبه، ونحن تعودنا عليه”.
عضو كتلة “المستقبل” النائب كاظم الخير تتطرق الى الشؤون الإنمائيّة في الضنية، وأعلن أنّ نوّاب الضنية سلموا مذكرتين إلى الحكومة بشأن الظلم الذي تتعرض له المنطقة، مؤكّداً أنّ للصبر حدود.
وبالتزامن مع جلسة انتخاب الرئيس، نظمت “طاولة حوار المجتمع المدني” مسيرة صامتة من ساحة سمير قصير إلى ساحة الشهداء، وطالب المعتصمون بانتخاب رئيس للجمهورية حرصاً على المؤسسات الدستورية، والهرمية السياسية التي تبدأ برأس الدولة.