
بعضهم يمرّ على هذه الارض مرور الكرام، والبعض الآخر يأبى إلا ان يزرع في مجتمعه فكراً وقيماً ويناضل لتكريسها. بعضهم يحمل حب لبنان وطموحه الى خلف البحار، والبعض الآخر يعيش فعل حبه لبنان في بلدته، فتكون صومعته وهكذا كان الدكتور فؤاد سلوم إبن القبيات عروسة عكار.
شاء القدر لا بل الاصح شاءت العناية الالهية ربما أن يكرّم مركز “القوات اللبنانية” في القبيات سلوم على مسافة خمسة أيام من رحيله بعدما تحدى الآخير المرض وسخر منه وظل حتى الرمق الاخير يناضل في خدمة مجتمعه والقضية. وبعدما كان حركة لا تهدأ بين الناس خلال عشرات السنين، كبّل حركته المرض ولكنه عجز عن تكبيل قلمه الذي سال عطاء فكريا وثقافيا ، فلفظ أنفاسه وهو يخط الكتب التي تخلّد تاريخ منطقته الحبية القبيات.
رحل الدكتور فؤاد، ولكن بصماته ستبقى خالدة في صفحات نضال القبيات بأوجهها كافة السياسية والثقافية والاجتماعية.