.jpg)
أشار عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب فادي كرم إلى انه “وضْعنا في الأمور الحياتية والمعيشية لكان افضل بكثير لو لم تتم التسويات الحكومية في تشكيلها فكيف بالحري إذا اجريت التسويات العسكرية اليوم”.
وأوضح كرم في حديث لـ”صوت لبنان” – الأشرفية ان “رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع يعمل دائما على تقريب وجهات النظر لاستمرار منطق الدولة من خلال تحالفنا مع “المستقبل” والتقارب مع “التيار الوطني الحر””، مضيفاً: “هذا الموقع يسمح للدكتور جعجع ان يعمل على التقارب بين الأطراف فلا المستقبل ولا التيار الوطني الحر يقبلان ان يذهب البلد إلى المجهول”.
واكد كرم ان “العلاقة جيدة مع “المستقبل” والتحالف استراتيجي واللقاءات مستمرة بشكل دوري خصوصاً عند وجود افرقاء سياسيين يحاولون دق الإسفين بين قوى “14 آذار”، مضيفاً: “قد يكون هناك اختلافات في بعض المقاربات وفي موضوع الفساد نحن لم نوجه الاتهام إلى فريق سياسي بل هناك فاسدين عند كافة القوى السياسية”، مردفاً: “ندعو كافة الأفرقاء لمشاركتنا في محاربة الفساد سواء من 8 او 14 آذار”.
وقال كرم: “للأسف ان الحراك سقط في الامتحان لأن المطالب كانت مطالبنا وتكلموا بلسان حال “القوات” ولكن بعضهم ذهب إلى عناوين سياسية عريضة، من دعوة لانتخابات نيابية قبل الرئاسية وإسقاط النظام فمن يدعو لانتخابات نيابية قبل الرئاسية يدعو للفراغ”، واوضح ان “الحراك لم يتعاطى بشكل متجرد بل باستنسابية مع العناوين السياسية وعندما يكون هناك تعد على القوى الأمنية يصبح التعدي محاولة انقلاب”، لافتاً إلى انه “كان يجدر على الحراك تحضير ملفاته بشكل جيد وشفاف وأن يطرح المشاكل بشكل واضح وبالأسماء”.
وذكر كرم بالاتفاق مع “المستقبل” و”الاشتراكي” على القانون الانتخابي المختلط، مشيراً إلى انه على مستوى العالم اثبت النسبي الشامل والمطلق انه غير مناسب ويعرقل العمل المؤسساتي”، معلناً ان “عدم مشاركة “القوات” على طاولة الحوار لعلمنا انها لن تطرح رئاسة الجمهورية بشكل جدي بل هي تعمد لبت التسويات”.
وأشار كرم إلى ان “الرهان على التدخل الروسي رهان خاطئ لأنه لن يعطي محور الممانعة ما يريده في لبنان قبلهم جربوا وفشلوا ورحلوا”، مؤكداً ان “روسيا تلعب في البركان واكثر بل هي تزيد نار الحرب استعاراً والأسد انتهى”، متابعاً: “الحلول الحقيقية في المنطقة لم تنضج بعض وهذا ما حاولنا ان نقوله للقوى السياسية في لبنان انه لا نستطيع ان نبقى في الثلاجة، بل يجب ان نرتب امورنا الداخلية بمعنى انه لا وجود لمنتصر في لبنان”.
ولفت إلى انه “حتى في موضوع رئاسة الجمهورية أعلن الدكتور جعجع استعداده للتسوية”، مضيفاً: “نحن نتمنى وصول الدكتور جعجع ونراه الأفضل ولكن نفضل الا يكون هناك فراغاً رئاسياً ولذا نصر على المشاركة في كافة جلسات الانتخاب”، موضحاً ان “قبول “8 آذار” بالمشاركة في الجلسات سيفتح الباب امام التفاوض للوصول إلى رئيس قوي قد وليس “دمية””.
ولفت كرم إلى ان “محطة 13 تشرين مهمة لـ”التيار الوطني الحر” ويحاولون من خلالها العودة بالذاكرة ونحن لا مانع لدينا من التحرك في الشارع ولكل فريق أسلوبه”، مضيفاً: “بعض الأفرقاء رغم قلتهم لهم مصلحة بدفع الأمور نحو التأزم والصدام في لبنان لذا ننبه من محاولات جر الشارع إلى هكذا انزلاق”.
وشدد كرم على انه “عندما تعمل الدولة من دون تخطيط فستأثر التسويات على علاقة الأطراف كالذي حصل بين رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ولكن التحالف بينهما قائم”، لافتاً إلى ان “مسائل المياه والكهرباء والطرق لا يعجر العلم عن حلها فإذاً ماذا يعرقل تطويرها والبت فيها؟”
واكد كرم ان “”القوات اللبنانية” مرتاحة ومتناسقة مع نفسها وعدم المشاركة في الحوار والحكومة لمعرفتنا بسير الأمور في هذا الاتجاه”، وأشار إلى ان “الخطأ يكون بتعميم منطق الفساد على الجميع فنطلب من الجميع تسمية الأمور بأسمائها”، مضيفاً: “نمارس العمل السياسي من منطلق القناعات والمبدأ ولا نقتنص الفرص من أجل مكاسب شخصية”.
ولفت كرم إلى ان “القوانين الانتخابية التي وضعت خلال الاحتلال السوري هدفت لضرب المسيحيين المعارضين للاحتلال واليوم مطلوب عودة المسيحيين إلى الدولة”، مردفاً: “نحن مصرون على ان يبدأ التشريع من خلال تكوين السلطة لذا أصرينا على بندي قانون الانتخاب واستعادة الجنسية”
ورأى كرم انه “من الضروري ان ترى خطة وزير الزراعة أكرم شهيب النور مع بعض التعديلات شرط ان تكون النوايا السليمة”، موضحاً: “استفاد البعض من الفساد والإهمال والتقصير في ملف النفايات وهم اليوم يريدون إبقاء الملف مفتوحاً ليبقى لهم دوراً ما في اللعبة السياسية”، خاتماً: “عندما تعتمد الملفات الأساسية على التسويات فقد تفشل في اللحظات الأخيرة”.