#adsense

أميركا مستمرة بدعم لبنان وجيشه… كيري: إنه وقت انتخاب الرئيس وإجراء انتخابات برلمانية

حجم الخط

أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن لبنان يحتاج إلى مساندة المجتمع الدولي بشكل أكثر إلحاحا من أي وقت مضى.

وشدد كيري في الكلمة التي ألقاها عنه السفير توماس شانون، خلال اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان على أن الولايات المتحدة تريد لبنان أن يكون مستقراً وآمناً وذات سيادة، وحراً من التشابكات الخارجية، لافتاً الى أن هذه الاهداف مهددة بسبب سفك  الدماء الدائر في سوريا، واستمرار حركة اللاجئين والوجود الخبيث للمتطرفين العنفيين، أضاف: “ومن الواضح أن لبنان يحتاج الى مساعدة شركائه الدوليين لمواجهة هذه التحديات”.

ورأى أن هذا الدعم يمكن أن يُعَزَّز، ولكن لا يمكنه أن يكون بديلاً للقيادة داخل لبنان، داعياً كبار المسؤولين في البلاد وقادة الرأي الى اتخاذ تدابير حاسمة لتعزيز قدرتهم على الصمود في وجه هذه الأزمة.

أضاف: “من أجل الصمود خلال الاضطرابات الحالية، يجب أن تكون المؤسسات الحاكمة في لبنان فعالة وقوية. للأسف، إن الحال ليست كذلك الآن. فالرئاسة في لبنان شاغرة منذ أكثر من 16 شهراً، وتشل المؤسسات السياسية في البلاد في لحظة حرجة.

ولفت الى أنه خلال الأوقات الصعبة، على لبنان والمواطنين والقادة والمؤسسات أن يكونوا معاً، كما حثّ زعماء لبنان من كل الجهات على وضع خلافاتهم جانباً واعادة احياء حكومة فاعلة تؤدي مسؤولياتها وتلبي احتياجات الشعب. وتابع: “وفي قولي هذا، أنا أردد بالحقيقة  كلمات رئيس الحكومة سلام، الذي يسعى بشجاعة كبيرة الى تحقيق التوافق السياسي والمضي ببلاده قدماً. والآن هو الوقت المناسب للبنان من أجل التمسك بمبادئه الديمقراطية، وانتخاب رئيس، وإجراء انتخابات برلمانية. ليس هناك أي عذر لمزيد من التأخير”.

ورأى أنه يجب علينا أن نفعل كل ما بوسعنا لتعزيز المؤسسات في لبنان، خاصة مؤسسة الجيش اللبناني، مشدداً على أن الجيش هو المؤسسة الوحيدة التي لديها الشرعية والتفويض للدفاع عن البلد وشعبه، كما شدد على وجوب أن تكون لديه المعدات والتدريب اللازم للقيام بهذه المهمة.

وذكّر بأن الولايات المتحدة  ستضاعف إلى أكثر من 150 مليون دولار، قيمة  المساعدات العسكرية الأميركية التي ستقدمها الى الجيش اللبناني هذا العام مقارنة بالعام الماضي، معتبراً أن هذه الأموال ستسمح  للجيش اللبناني بشراء الذخيرة، وتحسين الدعم الجوي القريب (close air support)، والمحافظة على المركبات والطائرات، وتحديث قدرات النقل الجوي، وتوفير التدريب للجنود، وتعزيز تحركية الوحدات المدرعة، هذا بالإضافة إلى 59 مليون دولاراً للمساعدات الأمنية الحدودية والتي كانت الزلايات المتحدة قد أعلنت عنها  في بيروت في وقت سابق من هذا الشهر. وتابع: “كونوا مطمئنين بأن الولايات المتحدة سوف تواصل دعمها القوي للجيش اللبناني، ونحن نحث دولا أخرى أيضا على المساهمة بسخاء”.

وتطرق كيري في كلمته الى وجود اللاجئين السوريين في لبنان، فاعتبر أن أحد الآثار الأكثر وضوحاً والموجعة للقلب للصراع السوري هو وجود أكبر عدد من اللاجئين السوريين المسجلين في لبنان، مبدياً خشيته لوجود أكثر من مليون لاجئ في بلد عدد سكانه أربعة ملايين فقط. واكد أن الولايات المتحدة تدرك الضغط الهائل الذي يضعه هذا العبء على موارد لبنان والمجتمعات المضيفة، واعداً  بمواصلة تقديم المساعدة. وأضاف: ” منذ عشرة أيام، أعلن الرئيس أوباما أننا سوف نقدم مبلغاً إضافياً بقيمة 75.5  مليون دولار من المساعدات الإنسانية إلى لبنان، ليصل مجموع  ما قدمناه منذ بدء الصراع الى 964 مليون دولار”، وأشار الى أن الالتزامات المنصوص عليها في إعلان بعبدا، وقراري مجلس الأمن 1701 و1559 لا يتم الوفاء بها جميعها، مشدداً على أن إعلان بعبدا، الذي مضى عليه  ثلاثة سنوات، كان التزاماً واضحاً من جانب زعماء لبنان بتعزيز المؤسسات الوطنية، وحل الخلافات الداخلية، واحترام سيادة القانون، وتجنب التورط في الحرب الأهلية السورية. ورأى أن الطريق المبينة في هذا الإعلان تبقى الطريق الصحيحة للبنان، ولكنها تستلزم إجراءات متضافرة من أجل تحقيق وعدها، ميشراً الى أن تدخل “حزب الله” في سوريا والذي يخالف إعلان بعبدا ويهدد بجر لبنان الى حرب ضد إرادة شعبه، يجب أن يتوقف.

ورأى أن لبنان قد يكون تحت ضغوط هائلة، ولكنه يبقى حجر بناء أساسي لشرق أوسط أكثر استقراراً، مشدداً على وجوب أن يحظى بكل مساعدة يمكن للحكومات ومنظومة الأمم المتحدة، ومنظمات الإغاثة الإنسانية أن توفرها. وأوضح: “يجب أن يكون للبنان القدرة على حماية نفسه من التخريب والهجمات الإرهابية. كما يجب عليه  أن يستجمع الإرادة الداخلية لجعل نظامه السياسي يعمل  وفقاً الدستور واحتياجات الشعب اللبناني. ومن أجل الوصول الى جميع هذه الغايات، يستطيع لبنان الاعتماد على الصداقة  الثابتة للولايات المتحدة ودعمها”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل