
اختتم رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام زيارته والوفد المرافق لنيويورك بمزيد من الاقتناع بأن القوى الدولية المعنية بأوضاع المنطقة تضع لبنان وأزمة الشغور الرئاسي في آخر اهتماماتها على رغم إبداء الجميع الحرص على الاستقرار فيه وعلى انتخاب رئيس للجمهورية.
وقال مصدر في الوفد اللبناني لـ”الحياة”، إن لا أحد ممن قابلهم الرئيس سلام أبدى اهتماماً استثنائياً بإيجاد المخارج للفراغ الرئاسي. وعلى رغم كون الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أكثر الرؤساء الغربيين حماسة لدفع اللبنانيين والقوى الإقليمية إلى التعجيل بانتخاب الرئيس، فإنه أوحى لسلام والوفد الذي رافقه في اجتماعهما بأنه يجب عدم انتظار شيء جديد على هذا الصعيد قبل نهاية السنة لأنه ينوي بحث الموضوع اللبناني مع الرئيس الإيراني حسن روحاني في تشرين الثاني المقبل خلال زيارة الأخير باريس، على أن يستكمل البحث لاحقاً.
وأوضح المصدر أن الأزمة السورية طغت على اهتمامات المسؤولين الذين التقاهم الجانب اللبناني وأن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اكتفى بسؤال سلام في سياق الحديث عن الوضع الإقليمي: ماذا نستطيع أن نفعل للبنان؟. وذكر غير مصدر لبناني أن سلام ذكّر لافروف بأن بلاده تستطيع أن تلعب دوراً مع الولايات المتحدة إذا اتفقتا على دفع الحلول في لبنان إلى الأمام بموازاة حصول تفاهم إيراني سعودي على إنهاء الشغور الرئاسي.
وأبلغ أكثر من مصدر لبناني “الحياة” أن لافروف بدا متفائلاً بإمكان متابعة البحث الذي بدأ بين بوتين وأوباما وأن اجتماع وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن أول من أمس مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون جاء في هذا السياق (عادوا فاجتمعوا أمس).
وأعطى لافروف انطباعاً للجانب اللبناني بإمكان إطلاق بداية تفاوض على الأزمة السورية بين القوى الكبرى، وبأن الأمور ستأخذ وقتاً وليس كما يعتقد كيري بأنها قد تصل لنتائج في أسابيع، لأنه لا بد من إشراك القوى الإقليمية فيها.