
دعم دولي للبنان “ولا لفوضى تعمّه” مخرج جديد لعقدة الترقيات العسكرية
فيما المؤتمنون على الرئاسة يعرقلون الاستحقاق، والقيمون على تسيير امور الناس يعطلون الحكومة والمجلس معا، تلقى لبنان جرعة دعم دولية كبيرة، لم تترجم بالارقام الضرورية لإخراجه من ازماته التي ضاعفها وجود لاجئين على أرضه، لكنها ترجمت بمواقف مؤيدة لحكومته، وحاضة على انتخاب رئيس، ودافعة في اتجاه المحافظة على استقراره، ولعل كلام وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عبّر بوضوح عن هذه الارادة الدولية بقوله: “لا يمكن السماح للفوضى بأن تعم لبنان”.
واذا كانت قضايا اللاجئين السوريين وتداعيات الازمة السورية طغت على كلمة الرئيس تمام سلام امام الجمعية العمومية للامم المتحدة، فان كلمته في الاجتماع الخامس لمجموعة الدعم الدولية جاءت ذات مذاق آخر نظرا الى توغلها ولو بإيجاز الى ازمة الفراغ الرئاسي من منطلق دعوته جميع “القادرين على التأثير الإيجابي للدفع في اتجاه انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية بطريقة ديموقراطية” مشددا على ان “الاوان آن للتحدث الى الاصدقاء والخصوم لفصل الانتخابات الرئاسية عن كل القضايا الاخرى العالقة في المنطقة”.
واضاف: “إن لبنان الضيّق المساحة والقليل القدرات… يستضيف منذ أربع سنوات مليونا ونصف مليون نازح سوري، أي ما يقاربُ ثُلُثَ عدد سكانه. لقد استُنزِفت البنى الحكومية والمجتمعات المضيفة في لبنان إلى أقصى الحدود، في وقت تتراجع المساعدات الدولية باطراد بسبب ما نسمعه عن “تعب المانحين”. إن لبنان، المتمسك بالتزاماته الدوليّة، يكرّر النداء إلى الدول المانحة للوفاء بتعهداتها، لا بَلْ إلى مضاعفة مساهماتِها المالية، وتقديمِ المساعدات المباشرة للمؤسسات الحكومية وللمجتمعات اللبنانية المضيفة، وذلك طبقاً لخطة الاستجابة التي أطلقها لبنان بالتعاون مع الأمم المتحدة في كانون الأول الماضي”.
الترقيات: حل أو لا حل؟
لكن النظرة الايجابية الى لبنان والاحاطة الدولية به في نيويورك لم تحجبا الحال الضبابية التي تسود الاجواء الداخلية، وعندما يعود الرئيس سلام اليوم، سيجد الامور معقدة اكثر مما كانت لدى سفره، آملا في أن تنتج حركة الاتصالات توافقات تتيح له عقد جلسة لمجلس الوزراء. ذلك أن حكومته باتت مهددة، كما الحوار الذي دعا اليه الرئيس نبيه بري. فعقدة الترقيات العسكرية تراوح مكانها، ولا جديد سوى ما صدر من تصريحات لتبديد ما ورد في ورقة البنود التسعة التي سرّبت واعتبرها العماد ميشال عون بمثابة فخ لم يقع فيه، خصوصاً ان القرار في الرابية أنه لن يكون تعيين للمدير العام لقوى الأمن الداخلي ما لم يكن هناك تعيين لقائد الجيش، وأنها، أي الرابية، لا دخل لها بأي صفقات وهي خارج “البازار” السياسي، بل ثمة حقوق، على حد تعبير مصدر في “التيار الوطني الحر”. وقال المصدر: “نحن لم نطلب أي شيء ولا حتى قبلنا، هم عرضوا علينا وهم وضعوا العراقيل. يناورون ويقدمون مبادرات ويتراجعون عنها وحتى يهربون من التزاماتهم”. وأكد المصدر: “أننا غير معنيين بالبازار المطروح في موضوع الترقيات العسكرية ولا نفاوض عليها، بل ما نريده فعلاً تحقيق الشركة الفعلية على صعيد الرئاسة وقانون الانتخاب والتعيينات”.
وعلمت “النهار” ان الاقتراح البديل الذي عرض امس والذي يوافق عليه وزراء الرئيس ميشال سليمان وربما الكتائب، استنادا الى مصدر وزاري، يقضي بتأجيل تسريح العمداء الذين يبلغون سن التقاعد مدة سنة، ويتم ذلك في مجلس الوزراء بقرار من وزير الدفاع بناء على اقتراح قائد الجيش بموجب المادة 55 من قانون الدفاع. وعندها يبقى العميد شامل روكز في مكانه. واعتبر المصدر الوزاري ان هذا الحل لا يتعارض مع القوانين المرعية.
في المقابل، أكد مصدر كتائبي لـ”النهار” أن عملية ترقية العميد شامل روكز إلى رتبة لواء “فرطت، ولا يمكن أن تتمّ”. وأضاف أن “مدة هذه المشكلة مع النائب ميشال عون ستكون 15 يوماً الى حين إحالة روكز على التقاعد، أما في حال ترقيته فستمتد المشكلة سنة و15 يوماً”. وسئل عن رد فعل عون المتوقع، فأجاب: “ماذا يقدر أن يفعل؟ يقدر أن يعطل الحكومة وجلسات الحوار، فليعطلها ولتتحوّل حكومة تصريف أعمال. وإذا استقال وزراء تكتله فيتولى وزراء بدلاء وزاراتهم بالوكالة. في الأساس هو عطّل رئاسة الجمهورية “.
الحكومة
حكوميا، أبلغت مصادر وزارية “النهار” أن رئيس الوزراء الذي سيعود الى بيروت اليوم سيبادر الى الاجتماع بالرئيس بري للتشاور في المعطيات المتوافرة ليقرر سلام في ضوئها ما إذا كان سيدعو الى جلسة لمجلس الوزراء أم لا. وكان الرئيس سلام وفي اتصالاته في نيويورك تبلّغ من المراجع الدولية ضرورة تفعيل عمل الحكومة كي لا يخسر لبنان الدعم الذي سيتلقاه فضلا عن خسارته الدعم الذي سيحوّل اليه لتحمل أعباء اللاجئين السوريين. ولفتت المصادر الى ان الجهات الديبلوماسية التي حاولت في الايام الثلاثة الأخيرة أن تضغط في اتجاه إقرار تسوية الترقيات في المؤسسة العسكرية، تراجعت امس ودعت الى البحث عن مخارج جديدة.
في موازاة ذلك، علمت “النهار” من مصادر في كتلة “المستقبل” أن الرئيس بري لا يزال يعمل على أساس ان الافق ليس مسدودا امام الحلول التي من شأنها أن تنشّط الحوار النيابي والحكومة. ولم تستبعد أن يكون ثمة مجال لتسوية يقرّها مجلس الوزراء عندما ينعقد لاحقا.
جنبلاط
وعلق رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط على مجمل الوضع فقال لـ”النهار”: “أراقب التصريحات العشوائية والهمايونية التي اذا كانت تهدف الى شيء، فهي تهدف الى ضرب التسوية السياسية التي كنا على وشك انهائها مع العماد ميشال عون والتي أجهضت في آخر لحظة”. وأضاف: “كفى مزاحاً مع العماد عون. وأتفهم موقفه وكفى استنتاجات دستورية من هنا وهناك فالموضوع سياسي”.
****************************************

ما هي قصة جهاز التجسس الإسرائيلي المكتشف؟
«العاصفة الروسية»: قراءات لبنانية متناقضة
لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الثالث والتسعين بعد الأربعمئة على التوالي.
أغلب الظن، أن عصف الغارات الروسية على أهداف للمجموعات المسلحة في سوريا سيتجاوز المدى الجغرافي للعمليات العسكرية، ليتمدد في أنحاء المنطقة التي بات القيصر فلاديمير بوتين شريكاً في رسم توازناتها ومعادلاتها، بعد عقود من الوكالة الحصرية الأميركية.
ولما كان لبنان يقع على فالق الزلازل الإقليمي، فإنه من الطبيعي أن يكون معنياً بما يجري في جواره، لا سيما أن أطرافه تنقسم أصلا بين من يدعم النظام السوري، ومن يعارضه، وهو فرز انسحب تلقائياً على المواقف من التدخل الجوّي الروسي في الحرب.
أما الحرب الأمنية بين لبنان وإسرائيل، فقد كانت أمس على موعد مع فصل جديد، بعدما تمكن الجيش والمقاومة من كشف جهاز تجسس إسرائيلي زُرع في إحدى البلدات الجنوبية، في إنجاز بارز، يثبت أن هناك من لا تزال عينه على العدو يقظة ومفتوحة، برغم الغبار الكثيف الذي ينبعث من الأزمات الداخلية والإقليمية.
التدخل الروسي: انقسام لبناني
ومع بدء الانخراط الروسي في الحرب السورية، قال النائب وليد جنبلاط لـ«السفير»: إذا كانت الغارات الروسية ستستهدف «داعش» فهذا شيء، وإذا كانت ستستهدف المعارضة السورية أو ما تبقى منها فهذا شيء آخر أنبّه الى محاذيره.
وفيما أشار الى أن موقفه معروف من الدعم الروسي للنظام السوري، اعتبر أنه من غير المقبول أن تصبح المعادلة، إما النظام وإما «داعش»، لافتاً الانتباه الى أن هناك شعباً سورياً موجوداً، خارج هذه الثنائية، يجب أن يكون هو الأساس.
وردا على سؤال عما إذا كان يتوقع أن تترك التطورات المستجدة في الساحة السورية انعكاسات على الداخل اللبناني، أجاب: نحن هنا نغرق في جدال بيزنطي عبثي، ونتخبط في النفايات السياسية والعضوية والتفسيرات الملتوية للدستور من قبل بعض كبار الجهابذة والهادفة الى تعطيل التسوية مع العماد ميشال عون.
أما رئيس «كتلة المستقبل» النيابية الرئيس فؤاد السنيورة، فرأى أن التخلص من «داعش» لا يتم بانخراط طائرات جديدة في الحرب، مشدداً على أن المجتمع السوري الذي ينبذ بطبيعته التطرف وحده القادر على مواجهة الإرهاب في سوريا واقتلاعه من جذوره، في سياق بناء دولة مدنية لا يكون فيها مكان لرأس النظام الذي تسبب بكل هذه الويلات.
ولفت الانتباه الى أن 99 بالمئة من المسلمين السنّة في سوريا هم ضد «داعش» ويريدون التخلص منه، لكن يجب التنبه في الوقت ذاته الى أن هؤلاء يعتبرون أن محاربة «داعش» يجب ألا تندرج في إطار فلش السجادة الحمراء أمام بشار الأسد.
ورأى أنه لا تزال هناك فرصة أمام الروس كي يؤدوا دوراً مفيداً وإيجابياً، يلقى الترحيب والتجاوب من الشعب السوري، وهو دور المنقذ الذي يأخذ بعين الاعتبار تطلعات هذا الشعب، بحيث تصبح موسكو جزءاً من الحل لا جزءاً من المشكلة.
ورداً على سؤال حول موقع لبنان في جدول أعمال الخارج، وسط التطورات المتسارعة في الميدان السوري، أجاب: من الواضح أننا لسنا موجودين أو مُلتقطين على أي رادار خارجي حالياً، إنما المشكلة هي في من يربط الوضع اللبناني بالعربة السورية.
في المقابل، أكدت أوساط قيادية في قوى «8 آذار» لـ «السفير» أن الدخول الروسي القوي على خط الحرب السورية سيترك أثراً كبيراً على مسار الأحداث وسيشكل نقطة تحول استراتيجية في موازين القوى الميدانية والسياسية.
وأشارت الأوساط الى أن الغارات الروسية لن تشبه من حيث مفاعيلها العملانية غارات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية التي أدت الى تمدد «داعش» في سوريا والعراق بدل تحجيمه، لافتة الانتباه الى أن التدخل الجوي الروسي سينطوي على فعالية كبرى، كما تبين من مؤشرات الدفعة الأولى على الحساب.
واستغربت الأوساط مخاوف البعض في لبنان على مصير ما تسمى «المعارضة المعتدلة» في سوريا، معتبرة أن هذه المعارضة لم يعد لها أي وجود نوعي على الأرض، ولا أحد يحسب لها حساباً في المعادلات الميدانية.
ورأت الأوساط أن بدء الغارات الروسية على أهداف محددة للمجموعات المسلحة ينطوي على رسالة واضحة بأن ما بعد التدخل العسكري ليس كما قبله، وأن قواعد اللعبة تغيرت في سوريا، بل في المنطقة.
«صرخة» سلام
في هذا الوقت، أطلق رئيس مجلس الوزراء تمام سلام نداءً من على منبر الدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة دعا فيه الأسرة الدولية «إلى الخروج من حالة الانتظار أو التردّد، وإلى وقف التقاتل بالدم السوري وعلى الأرض السورية، والمسارعة إلى وقف المذبحة الدائرة هناك، عبر إرساء حلّ سياسي يضمن وحدة البلاد واستقلالها وسلامة أراضيها ويلبّي تطلعات الشعب السوريّ إلى حياة حرة كريمة». وأكد ان للبنان مصلحةً أكيدةً في الحل السوري لأنه يرزح تحت العبء الهائل للنزوح، الذي وصفتْهُ الأمم المتحدة نفسها بأنه «كارثة وطنيّة».
ودعا الدول المانحة الى «الوفاء بتعهداتها، لا بَل إلى مضاعفة مساهماتِها المالية، وتقديمِ المساعدات المباشرة للمؤسسات الحكومية وللمجتمعات اللبنانية المضيفة، وذلك طبقاً لخطة الاستجابة التي أطلقها لبنان بالتعاون مع الأمم المتحدة في كانون الأول الماضي». وشدّد على مبدأ المسؤولية المشتركة وتقاسم الأعباء بين الدول، وعلى أهمية إقامة أماكن آمنة أو مناطق عازلة للاجئين في سوريا، أو مراكز تجمع لهم على الحدود.
التجسس الإسرائيلي
وفيما كان لبنان ينشغل بالسجالات السياسية العبثية، وبأزمات النفايات والترقيات العسكرية، والمؤسسات المعطلة، كان الجيش والمقاومة يحققان إنجازاً أمنياً نوعياً، تمثل في كشف جهاز تجسس إسرائيلي متطور، سواء في وظيفته أو في طريقة تمويهه.
وقد أظهرت هذه الحادثة أن أجندة اسرائيل الاستخباراتية والأمنية في لبنان لا تزال على حالها، ولم يطرأ عليها أي تعديل، وبالتالي فإن العدو يواصل العبث بأمن لبنان، بمعزل عما يدور في المنطقة، مستفيداً من حالة انعدام الوزن التي يمر فيها الواقع اللبناني، حتى يتمادى في انتهاكاته واعتداءاته.
وفي المعلومات أنه جرى ضبط كاميرات مزروعة على صخرة مموهة تمويهاً احترافياً، وتتماهى مع طبيعة الأرض، في بلدة بني حيان القريبة من الحدود مع فلسطين المحتلة، والتي تكتسب انطلاقاً من موقعها حساسية أمنية وجغرافية.
وتستطيع هذه الكاميرات تغطية مساحات واسعة من زوايا عدة، وهي ترتبط على الأرجح بغرفة عمليات في الأراضي المحتلة، عبر صحون لاقطة مزروعة على الجانب الآخر من الحدود، تتولى نقل الصورة الى العدو الاسرائيلي.
وقد تم كشف جهاز التجسس الاسرائيلي خلال عملية مسح ميداني في المنطقة، علما أن أي شخص عادي يمر بالقرب من الصخرة المموهة لا يمكنه أن يلحظ أنها تحوي جهاز تجسس، ما يجعل اكتشافه إنجازاً حقيقياً، يسجل للجيش والمقاومة، ويؤكد جهوزيتهما العالية في مواجهة الاختراقات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية.
وصدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه بيان أوضحت فيه أن قوة من الجيش تمكنت بعد ظهر امس، في محلة بني حيان – مرجعيون، من ضبط جهاز تنصت إسرائيلي مموّه داخل إحدى الصخور وموصول الى ركيمة كهربائية، وقد حضر الخبير العسكري الى المكان وعمل على تفكيكه، فيما بوشر التحقيق بالموضوع.
من ناحية اخرى، وعلى صعيد ملاحقة المجموعات المشتبه بكونها إرهابية، أعلن الجيش أنه أوقف مساء امس في محلة باب الرمل ـ طرابلس، اثني عشر مواطناً، للاشتباه بانتمائهم الى مجموعات إرهابية. وتم تسليم الموقوفين إلى المراجع المختصة وبوشر التحقيق معهم.
****************************************

نحو شرق أوسط جديد
ابراهيم الأمين
يصعب على أحد العثور على قصف جوي روسي خارج المدى الحيوي لجمهوريات الاتحاد السوفياتي، أو روسيا الجديدة. إنه الاختبار الأول لحفيدة السلالة الشرقية، بعد الحرب العالمية الثانية. وهو الاختبار الميداني الأولى، لحقيقة كسر أحادية القيادة الأميركية للعالم منذ ربع قرن. وهو فوق كل ذلك، إعادة تموضع القوة العسكرية الروسية في سوق العمل المباشر في مناطق المواجهات الباردة مع الغرب بقيادة الولايات المتحدة الأميركية.
أشياء كثيرة عبّر عنها قرار روسيا المباشرة بعمليات عسكرية مباشرة في سوريا. منها ما يخص روسيا نفسها، وما يخص أميركا وحلفاءها الغربيين والشرق أوسطيين، ومنها ما يخص إيران وحلفاءها الميدانيين في لبنان وسوريا والعراق، ومنها ما يخص أيضاً العدو الإسرائيلي. ولكن، قبل كل هؤلاء، في ما حصل أمس، ما يخص الشعب السوري، والقسم المناصر لحكم الرئيس بشار الأسد وجيشه.
وفي هذا المجال، بتنا اليوم أمام الفرصة الأكبر لإدخال سوريا في مسار حل حقيقي، ولو كان التمهيد له بالنار.
في المعطيات، نفذ سلاح الجو الروسي أولى المهمات في إطار برنامج عمل، ورد تفصيلياً ضمن خطة التعاون القائمة بين موسكو وحلفائها في الحرب في سوريا والعراق. وهي خطة منسقة بأدق تفاصيلها مع الحليفين السوري والإيراني، وتالياً حزب الله. وهي واقعة لها ما بعدها، ومن يدقق في نوعية الأهداف، وطبيعة الضربات، والبقعة الجغرافية، ثم يعود إلى كلام الرئيس فلاديمير بوتين، عن أن روسيا ستلعب دوراً في الجو لا على الأرض، يمكنه أن يفهم أن ما حصل أمس، وله تتمته قريباً، هو تمهيد ضروري لعمل عسكري أكبر، بينه القسم البري الذي سيتولاه الآخرون من قوى التحالف. أي، بلغة مباشرة، إن قصف مراكز القيادة والتحكم، ومخازن أسلحة رئيسية، ومواقع مدفعية تخص المسلحين، سيكون مدخلاً لعمل عسكري ينفذه الجيش السوري على الأرض، بدعم مباشر من إيران وحزب الله وحتى قوات من «الحشد الشعبي العراقي».
وفي التفاصيل الإضافية، إن ما حصل، أمس، كان قد سبقته حركة روسية مختلفة خلال الأيام القليلة الماضية. حتى عندما أنهى الرئيس بوتين خطابه في الأمم المتحدة، سرت كلمة السر ببدء المراحل التنفيذية للعملية العسكرية. علماً بأن البعض يتحدث عن احتمال حصول تأخير قليل، كان مرتبطاً بالمحادثات التي جرت بين بوتين ونظيره الأميركي باراك أوباما. لكن الذي حصل أمس، يؤكد ليس فشل بوتين في إقناع أوباما بالانضمام إلى آلية عمل مختلفة ضد الإرهاب في سوريا، بل فشل أوباما في إقناع بوتين، بتعديل العناصر الموضوعة على مهدافه. مع العلم أن بوتين كان قد سبق اللقاء بإبلاغ العالم، لا الأميركيين فحسب، بأن الإرهاب كل متكامل، وأن ميليشيات الجيش الحر لا تختلف عن جبهة النصرة ولا عن تنظيم داعش، وأن روسيا معنية بتوفير دعم للقوى المقاتلة لهذه المجموعات، والتي لفظ بوتين اسميها: الجيش السوري ووحدات الدفاع الكردية.
وفي الحصيلة، يمكن التأكيد أن ما قامت به روسيا أمس يعني بوضوح أن كل محادثات نيويورك لم تغير في جدول الأعمال العسكري حرفاً، وبالتالي إن ما قامت به موسكو أمس، يعد الاختبار الأول لآليات التعاون المفترضة مع الغرب حيال مواجهة تنظيم «داعش».
بتنا اليوم أمام الفرصة الأكبر لإدخال سوريا في مسار حل حقيقي
في جانب آخر، بدت عناصر الاستغراب والدهشة لدى الأميركيين والغربيين والإسرائيليين والأتراك والسعوديين، دليلاً إضافياً على ضعف التوافق المسبق حول مصير المبادرات حيال الأزمة السورية. لا، بل بدت الخطوة الروسية بمثابة التحدي لكل هؤلاء الذين لم يتركوا وسيلة عنيفة إلا استخدموها بمواجهة النظام السوري. وإذا ما قرر هؤلاء توسيع رقعة المواجهات، فسيضطرون إلى التعامل مع الوقائع الجديدة، التي تتمثل علناً اليوم بالوجود العسكري الروسي، وتتمثل غداً بالوجود العسكري العلني لإيران ايضاً.
في جانبنا، لم يعد بالإمكان تجاوز قرار محور المقاومة، مدعوماً من روسيا، ليس بمنع سقوط الأسد فقط، بل بإضعاف خصومه، وكل خصومه دونما أي تفريق. لكن ذلك لا يجب أن يحجب عن الأعين صورة الواقع المعقد التي تقول إن «الفرحة» الموجودة لدى أنصار النظام في سوريا، لا يمكن تحويلها إلى عملية استرخاء، لا من قبل النظام نفسه، ولا من قبل جميع من يقاتل إلى جانبه. ومن السذاجة اعتبار الغارات الروسية كافية لمواجهة الأعداء. بل من الواقعي، الاستفادة من دعم روسيا – وهي طرف داعم، وليست من عداد محور المقاومة – لأجل الاستعداد لخوض معارك قاسية وحاسمة في عدة مواقع من سوريا. وهو أمر يتطلب رفع مستوى الجاهزية، والاستنفار، وخلق الآليات العملانية للاستفادة من الترسانة العسكرية الروسية الموجودة أو الآتية إلى سوريا.
لقد فتحت روسيا أمس، صفحة جديدة في تاريخ العالم. ومهما بلغ شأن العمل العسكري الميداني، فإن النتائج السياسية
والاستراتيجية تبقى الأكبر، وستفتح الباب أمام بعض الواهمين بأن أميركا لا تزال قائدة العالم والمتحكمة بمصيره، لأن يجروا مراجعة، ومن لا يرغب منهم بالتراجع، فليبقَ حيث يشاء، لكن ليأخذ في الاعتبار أنه صار لزاماً عليه الاتكال على نفسه أكثر من أي وقت مضى… وهو كلام يشمل سوريا والعراق وفلسطين وحتى الجزيرة العربية وشمال أفريقيا!
****************************************

خبير إيطالي يُجري «مزيداً من الدرس» لموقع السلسلة الشرقية
سلام من نيويورك: انتخاب رئيس دون تأخير
بعد ساعات قليلة من الإعلان عن تأجيل الجلسة التاسعة والعشرين لانتخاب رئيس الجمهورية الى 21 تشرين الأول الحالي، الذي وصلت أصداؤه الى قاعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، ودفع بمعظم المشاركين في اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان الى إعادة التشديد على وجوب انتخاب رئيس، دعا رئيس مجلس الوزراء تمام سلام «الأشقاء والأصدقاء الى إبعاد لبنان عن الاستقطاب الإقليمي.. ومساعدة اللبنانيين على إنهاء حالة الفراغ والشلل.. من خلال انتخاب رئيس جديد للجمهورية دون مزيد من التأخير».
وكرّر سلام النداء في الكلمة التي ألقاها باسم لبنان أمام الجمعية العامة في دورتها السبعين الى الدول المانحة لـ»الوفاء بتعهداتها» للبنان الرازح تحت العبء الهائل للنزوح «لا بل الى مضاعفة مساهماتها المالية وتقديم المساعدات المباشرة للمؤسسات الحكومية وللمجتمعات اللبنانية المضيفة».
وإذ أمل أن يفتح الاتفاق النووي بين إيران والغرب «صفحة جديدة في العلاقات الدولية»، اعتبر سلام أن الشرط الأساس لقيام علاقات طبيعية ناجحة بين بلدان المنطقة هو «التزام سياسة حُسن الجوار واحترام سيادة الدول وعدم التدخّل في شؤونها الداخلية أو التلاعب بأمنها واستقرارها».
مجموعة الدعم
وسبق كلمة سلام اجتماع لمجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان برعاية الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وحضور سلام وعدد من وزراء الخارجية، حيث ركّز معظمهم أيضاً على وجوب انتخاب رئيس للبنان «في أسرع وقت»، ودعوا اللبنانيين الى حلّ خلافاتهم. كما جدّد الحاضرون التزامهم دعم لبنان ومساعدته في مواجهة ملف النازحين السوريين، وفي تعزيز قدرات الجيش اللبناني.
ولفت انتباه المراقبين تركيز أكثر من مشارك في الاجتماع على خصوصية الوضع اللبناني وقدرته على الصمود في وجه ما يدور في المنطقة، فشّبهته وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي بـ»الصخرة» التي أثبتت قدرتها على مواجهة «عاصفة» المنطقة، فيما اعتبر ممثل الولايات المتحدة الأميركية أن لبنان «الصامد الأكبر في منطقة الشرق الأوسط».
الترقيات والنفايات
أما في بيروت فتواصلت الاتصالات على أكثر من صعيد من أجل احتواء «عاصفة الترقيات» العسكرية التي هبّت من الرابية أول من أمس من باب رفض التسوية المطروحة بشأنها، والتي أكد رئيس مجلس النواب نبيه برّي أمس أنها خلت من أي إشارة الى موضوع تعيين مدير عام جديد لقوى الأمن الداخلي. فيما استأنف وزير الصحة وائل أبو فاعور اتصالاته مع المكوّنات الحكومية من أجل إعادة الروح الى هذه التسوية، وكانت له محطة مهمة في هذا السياق أمس في اليرزة حيث التقى قائد الجيش العماد جان قهوجي.
أما بيئياً وبانتظار إعلان الحراك المدني موقفه النهائي من خطة الوزير أكرم شهيب المتعلقة بالنفايات في ضوء الاجتماع الماراتوني الذي عقده ممثلو الحراك البيئيون مع شهيب ليل أول من أمس، فقد أكد وزير الزراعة لـ»المستقبل»، «أن الأعمال التحضيرية لإقامة مطمر صحي في سرار، مستمرة وقد تمّ إنجاز موقع لاستقبال بالات النفايات فور اتخاذ قرار بدء العمل.
ولفت شهيب الى «أن الموقع الحدودي في السلسلة الشرقية سوف يخضع لمزيد من الدرس، وقد تم تكليف خبير هيدروجيولوجي إيطالي القيام بالمزيد من الدراسات وإعداد تقرير خلال 48 ساعة ليُصار على ضوئه الى اتخاذ القرار المناسب، وإذا كان الموقع ملائماً تبدأ أعمال التأهيل فوراً».
****************************************

لا اهتمام دولياً برئاسة لبنان ولافروف: ماذا نستطيع أن نفعل؟
نيويورك – وليد شقير
اختتم رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام زيارته والوفد المرافق لنيويورك بمزيد من الاقتناع بأن القوى الدولية المعنية بأوضاع المنطقة تضع لبنان وأزمة الشغور الرئاسي في آخر اهتماماتها على رغم إبداء الجميع الحرص على الاستقرار فيه وعلى انتخاب رئيس للجمهورية.
وقال مصدر في الوفد اللبناني لـ «الحياة» إن لا أحد ممن قابلهم الرئيس سلام أبدى اهتماماً استثنائياً بإيجاد المخارج للفراغ الرئاسي. وعلى رغم كون الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أكثر الرؤساء الغربيين حماسة لدفع اللبنانيين والقوى الإقليمية إلى التعجيل بانتخاب الرئيس، فإنه أوحى لسلام والوفد الذي رافقه في اجتماعهما بأنه يجب عدم انتظار شيء جديد على هذا الصعيد قبل نهاية السنة لأنه ينوي بحث الموضوع اللبناني مع الرئيس الإيراني حسن روحاني في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل خلال زيارة الأخير باريس، على أن يستكمل البحث لاحقاً.
وأوضح المصدر أن الأزمة السورية طغت على اهتمامات المسؤولين الذين التقاهم الجانب اللبناني وأن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اكتفى بسؤال سلام في سياق الحديث عن الوضع الإقليمي: «ماذا نستطيع أن نفعل للبنان؟». وذكر غير مصدر لبناني أن سلام ذكّر لافروف بأن بلاده تستطيع أن تلعب دوراً مع الولايات المتحدة إذا اتفقتا على دفع الحلول في لبنان إلى الأمام بموازاة حصول تفاهم إيراني سعودي على إنهاء الشغور الرئاسي.
وجدد سلام أمام لافروف ما دأب على ترداده في الأشهر الماضية بأن تجارب عقود ما بعد الاستقلال في لبنان أثبتت أن انتخاب 11 رئيساً تم إما باتفاق خارجي أو بإيحاء من الخارج أو بضغط خارجي على الفرقاء، باستثناء رئيس واحد فاز بفارق صوت واحد هو سليمان فرنجية.
وشدد سلام على أن الفرقاء المحليين غير قادرين على التفاهم على رئيس جديد.
وكان البارز في لقاء سلام مع لافروف حديث الأخير عن الخلاف في الرؤية بين روسيا والولايات المتحدة حيال آفاق الحلول في شأن الأزمة السورية، والذي ظهر في خطابي كل من الرئيسين فلاديمير بوتين وباراك أوباما أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة ثم في الاجتماع بينهما مساء الإثنين الماضي. وأبلغ لافروف سلام أن الاجتماع كان مفيداً وإيجابياً ومهماً لأنه تطرق إلى قضايا الخلاف، لا سيما مسألة بقاء الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة في أي مرحلة انتقالية.
وأشارت مصادر الوفد اللبناني إلى أن لافروف جدد القول إن موقف بلاده في سورية ليس لحماية شخص أو الدفاع عنه أو بقائه في السلطة بل أنه لحماية الدولة ومؤسساتها في سورية ولحفظ الأقليات ومواجهة جهة واحدة هي تنظيم «داعش» والإرهاب.
ونقلت المصادر عن لافروف قوله أن أوباما قال لبوتين أثناء اجتماعهما إن مفتاح الحل في سورية هو في رحيل الأسد، لكن الرئيس الروسي رفض هذا الرأي قائلاً أن هذا ليس منطقياً فإذا ذهب بشار ليس هناك من ضمانة بأن لا يحصل في سورية ما حصل في ليبيا وغيرها. وأوضح لافروف أن بلاده تقترح منهجية للحل تقضي بأن تتفق مع واشنطن على السعي الجدي لحمل الأطراف السورية على التلاقي عند حل وسط يسمح بتسوية، وعلى أن تشترك الدول الأخرى (الإقليمية) في هذا الحل وتساهم في دفعه.
وقال عضو الوفد أن لافروف يعتقد أن على واشنطن أن تجرب طريقة موسكو في السعي إلى الحلول، لأن الأساليب الأميركية فشلت في عدد من الدول منها العراق وسورية وليبيا. وقال إن ما يطرحه نظيره الأميركي جون كيري عن ضرورة رحيل الأسد في نهاية الحل لا يصلح للبدء بالعملية السياسية بل أن الجهود يجب أن تنصب على التفاوض والمعالجات السياسية وإصلاح النظام وحفظ حقوق الأقليات وأدوارها. ومتى تقدمت يجري استكشاف الخيارات الممكنة لاحقاً، بدلاً من إبلاغ شخص ما بأنه سيستغنى عنه من البداية.
وأبلغ أكثر من مصدر لبناني «الحياة» أن لافروف بدا متفائلاً بإمكان متابعة البحث الذي بدأ بين بوتين وأوباما وأن اجتماع وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن أول من أمس مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون جاء في هذا السياق (عادوا فاجتمعوا أمس).
وأعطى لافروف انطباعاً للجانب اللبناني بإمكان إطلاق بداية تفاوض على الأزمة السورية بين القوى الكبرى، وبأن الأمور ستأخذ وقتاً وليس كما يعتقد كيري بأنها قد تصل لنتائج في أسابيع، لأنه لا بد من إشراك القوى الإقليمية فيها.
****************************************

سِباق مع الوقت لإنجاز التسوية… وسلام: لفصل الرئاسة عن المنطقة
السؤال الأساسي الذي طُرح في الساعات الـ 48 المنصرمة داخل الأوساط السياسية والإعلامية تمحوَر حول مصير التسوية السياسية التي كان يتمّ العمل على بلوَرتها وإنضاجها، وكانت على قاب قوسين أو أدنى من تحقيق النتائج المرجوّة، وذلك نتيجة ثلاثة مؤشرات: الإعلان عن موافقة فريق «المستقبل» في الحوار مع «حزب الله» على التسوية. مشاركة رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون في جلسة الحوار الأخيرة بعدما كان قاطعَ الجلسة التي سبَقتها، وذلك في رسالة إيجابية ردّاً على الرسالة المماثلة. الخلوة السداسية التي عقدها رئيس مجلس النواب نبيه بري لتتويج التسوية، لأنّه لم يكن في وارد عقد تلك الخلوة لولا إدراكه أنّ الأمور وصلت إلى خواتيمها السعيدة. وعلى رغم التباينات التي سادت الخلوة، ظلّت الأمور مضبوطة إلى اللحظة التي نشِرت فيها ورقة النقاط التسعة التي أعادت التسوية إلى غرفة العناية الفائقة. ومن الواضح أنّه لا يمكن الكلام اليوم عن سقوط التسوية، ولكن عن ترنّحها، إلّا أنّ السؤال الذي طرح نفسه بقوة أيضاً: ما حظوظ إنعاش هذه التسوية؟ وما انعكاس سقوطها على الحكومة والحوار؟
نشطت الاتصالات السياسية في محاولة لتطويق الخلاف الذي نشأ في أعقاب تسريب الخطة وتضمينها بنداً لم يكن على جدول أعمال البحث، كما تطويق الخلاف بين عون وبري بعد فتح الأوّل النار على وزارة المالية وردّ وزير المالية علي حسن الخليل على الهجوم.
ولم يتردّد رئيس مجلس النواب في إطلاع نواب «لقاء الأربعاء» على ورقة التسوية التي اقترحها ولا تلحَظ بند تعيين مدير عام لـ«قوى الأمن الداخلي»، في رسالة مزدوجة إلى رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» بأنّ هجومه في غير محلّه كونه صوّبَ على المكان الخطأ، وأنه على كامل الاستعداد لاستئناف المساعي من أجل بلوغ التسوية خواتيمَها المنشودة.
خطر على الاستقرار
وقد تقاطعت الاتصالات السياسية على اعتبار أنّ فتح عون مواجهة مع بري لم يكن في توقيته ومحلّه، لأنّ رئيس مجلس النواب من ضمن الرباعي الذي يدفع بقوة لإتمام هذه التسوية، وذلك إلى جانب «حزب الله» و»الاشتراكي» و»المستقبل» الذي يتحدّث بعض أركانه بوضوح عن ضرورة شراء الوقت لتقطيع هذه المرحلة، وأنّه لا مهرب من إعطاء عون مكسباً ما بغية ضمان عمل الحكومة ومجلس النواب، واستطراداً تجنّب استمرار
التعطيل السياسي.
وهذا ما يفسّر كلام وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق بما ما معناه أنّ من يرفض التسوية يعرِّض الاستقرار، وجاء تحذيره من وجود «خطر على الاستقرار السياسي» بعد لقائه رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع ليصبّ في هذا الإطار.
سباق مع الوقت
وفي معلومات لـ«الجمهورية» أن لا مؤشرات إلى سقوط التسوية، لأنّ سقوطها يعني أنّ الحكومة دخلت في إجازة طويلة، حيث إنّ «التيار الحر» و»حزب الله» أبلغا من يَعنيهما الأمر أنّ الأمور ستتّجه إلى التعقيد والتصعيد، فضلاً عن أنّ الحزب في غير وارد القبول بهزيمة عون سياسياً، خصوصاً أنّ الهدف من التسوية حفظ ماء وجه رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» في سياق تسجيل النقاط، فيما خلاف ذلك يشكّل رسالة تصعيدية للثنائي المذكور.
وفي المعلومات أيضاً أن لا خلاف لدى «المستقبل» على جوهر التسوية، وإذا ظهرَ من تباينٍ يتصل فقط بالتوافق على الآليات التي تضمن انتظام عمل مجلس الوزراء تجنّباً للتعطيل مستقبلاً. وإذا كانت جلسة الحكومة فور عودة رئيسها تمّام سلام من نيوروك، كما وعد في جلسة الحوار الأخيرة، باتت مستبعَدة، فإنّ الجهد يتركّز على عقد جلسة حكومية قبل السادس من الجاري، موعد انطلاق ثلاثية الحوار، من أجل تمرير التسوية وإنجاح الثلاثية، لأنّ خلاف ذلك سيؤدي حكماً إلى تأجيل الجلسات المتتالية للحوار.
دعم دولي للتسوية
وفي الوقت الذي فُتحت فيه الاتصالات والمشاورات على مصراعيها لتذليل العقبات التي بَرزت أخيراً وتخريج التسوية، حذّرت أوساط سياسية في قوى 14 آذار من أيّ تسوية يكون لها الوقع السيّئ على المؤسسة العسكرية، وقالت لـ«الجمهورية» إنّ الخضوع للابتزاز تحت عنوان الاستقرار سيجرّ إلى خضوع مماثل بعد حين، وهكذا دواليك، فيما المطلوب التمسك بالدستور الذي يُنتهك في الانتخابات الرئاسية من خلال تعطيل النصاب، ويُنتهك في الحكومة عبر ابتكار آليات مخالفة للدستور وتحويلها إلى أعراف، وكلّ ذلك في سياق مخطط معروف يرمي إلى إعطاء الانطباع بأنّ النظام اللبناني لم يعد قابلاً للحياة.
وفي السياق كشفَت أوساط وزارية تَعمل على خط التسوية لـ«الجمهورية» أنّ المساعي التي تقوم بها الأطراف المعلومة من أجل إنجاز هذه التسوية تتمّ بمتابعة دقيقة ولصيقة من قبَل عواصم القرار الغربية والعربية والإقليمية التي سجّلت وتسجّل حرصَها على ترسيخ الاستقرار السياسي، وتبدي خشيتَها على الوضع الأمني في حال انفراط الاستقرار السياسي، وتشجّع على إتمام التسوية اليوم قبل الغد، وقالت الأوساط إنّ التسوية التي يعمل عليها تُرضي كلّ الأطراف، ولا يمكن الكلام فيها عن منتصر ومهزوم.
لا مجلس وزراء
مصادر مواكبة للاتصالات الحاصلة حول صيغة التسوية المقترَحة قالت لـ«الجمهورية» إنّ هذه التسوية قد تأمّنَ لها الغطاء السياسي، لكنّ المشكلة المتبقّية هي كيف ستُقرّ في مجلس الوزراء خصوصاً مع استمرار رفض الكتائب والرئيس السابق ميشال سليمان لها.
ورأت المصادر أنّ الكلام التصعيدي الأخير للعماد عون لن يكون له التأثير الكبير على مسار هذه التسوية، إنّما سيؤخّر الحل ضمن سلّة كاملة، وخصوصاً لجهة التعاطي مع الأزمة الحكومية وتحديداً مع آليّة العمل الحكومي.
وتوقّعَت المصادر أن تنشط حركة الاتصالات في الفترة الفاصلة عن جلسات الحوار لمحاولة تذليل ما تبقّى أمامها من عقبات، مستبعدةً أن يلتئم مجلس الوزراء قبل حلّ هذه المسألة.
لا إيجابيات بعد
وقالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» إنّ مجمل الاتصالات لم يؤدّ إلى أيّة نتائج إيجابية حتى اليوم بعدما طوِيت «ورقة النقاط التسع»، وتوقّعت أن تعلّق خطة النفايات ربطاً بإنجاز التسوية السياسية، وتحدّثت عن صيَغ بديلة بدأ الحديث عنها، ومن بينها اللجوء الى الآليات السابقة التي اعتُمدت في المواقع العليا في المؤسسة العسكرية بتمديد تسريح أيّ من العمداء في الجيش فور انتهاء مهامّهم وإحالتهم الى التقاعد.
برّي
ونَقل النواب عن الرئيس بري بعد «لقاء الأربعاء» أمس أنّ «ما يجري من حراك وتطورات متسارعة في المنطقة، لا سيّما في شأن الأزمة السورية، يفرض علينا أكثر مواكبتَها من خلال الانصراف الجدّي لمعالجة الأزمات والاستحقاقات على المستوى اللبناني، وتعزيز آفاق سلوك المعالجات والحلول». وجدّد التأكيد على أهمّية الاستمرار في الحوار، مشيراً إلى أن لا بديل عن هذا المسار الذي يمكن ان يؤمّن المخارج المناسبة لكلّ ما نعاني منه.
سلام
وبانتظار ان يعود رئيس الحكومة والوفد المرافق اليوم من نيويورك الى بيروت بعد انتهاء اعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، تنتظر الساحة السياسية مستجدات حركة الاتصالات والمشاورات الجارية على أكثر من مستوى محلّي ودبلوماسي وسياسي للتوصّل الى ما يمكن اعتباره تسوية للملفات الأمنية والعسكرية المطروحة وكيفية معالجتها وطيّ ما يمكن التفاهم بشأنه.
وكان سلام ألقى كلمةً في اجتماع مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان، دعا فيها «جميع من ساعدوا الجيش مشكورين، الى مواصلة دعمهم الضروري هذا بالوتيرة ذاتها»، كما دعا «جميع القادرين على التأثير الإيجابي للدفع في اتجاه انتخاب رئيس الجمهورية اللبنانية بطريقة ديموقراطية، وفصلِ الانتخابات الرئاسية عن كلّ القضايا الأخرى العالقة في المنطقة، وإدراك أنّ استخدام لبنان كأداة في تصفية الحسابات الإقليمية سيؤدي الى تدمير واحة الاعتدال والتعايش والحرية هذه، والتي يجب ان تبقى نموذجاً ورسالة في وجه التطرّف والعنف».
وفي سياق متصل كرّر سلام في كلمته في الدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك النداءَ إلى «الدول المانحة للوفاء بتعهّداتها، لا بل إلى مضاعفة مساهماتها المالية، وتقديم المساعدات المباشرة للمؤسسات الحكومية وللمجتمعات اللبنانية المضيفة»، واعتبَر أنّ «حماية الكيان اللبناني هي حماية لأبرز ما تبَقّى من تجارب التعددية في الشرق، وأنّ تثبيت الاستقرار فيه، بما له من نتائج سياسية وأمنية واجتماعية واقتصادية، يستدعي من الأشقّاء والأصدقاء… إبعادَ لبنان عن الاستقطاب الإقليمي، ومساعدة اللبنانيين على إنهاء حالة الفراغ والشلل الحالية، وإعادة الانتظام الى عمل المؤسسات الدستورية، من خلال انتخاب رئيس جديد للجمهورية… دون مزيد من التأخير.
وشدّد على أنّ «الشرط الأساس لقيام علاقات طبيعية ناجحة بين بلدان المنطقة ومفيدة لشعوبها، هو التزام سياسة حُسن الجوار، واحترام سيادة الدوَل، وعدم التدخّل في شؤونها الداخلية أو التلاعب بأمنها واستقرارها»، وأكد «التزام لبنان القرار 1701 بكافة مندرجاته، إيماناً منه بأنّ ذلك سوف يثبّت قواعد الاستقرار والأمن في الجنوب اللبناني ويساهم في بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها».
السنيورة وعدوان
وعَقد رئيس كتلة «المستقبل» الرئيس فؤاد السنيورة، بعد تأجيل جلسة انتخاب رئيس للجمهورية إلى 21 الجاري، اجتماعاً مع عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان في المجلس النيابي، حيث «شدّد على أنّ «المستقبل» على تواصل مستمر مع «القوات»، مؤكداً أنّ «اللبنانيين جميعهم يعرفون بعد سَنة ونصف من عدم ملء الشغور الرئاسي، كيف أنّ البلد وصَل الى حال من الشلل وعدم القدرة على التقدّم إزاء كثير من المشاكل التي تعترض سبيلَ اللبنانيين والتي تتفاقم في الخارج وفي الإقليم، ما ينعكس سلباً على لبنان».
وأضاف: «لا شكّ في أنّنا نحرص جداً على استعادة دور وفاعلية المؤسسات الدستورية، ولا سيّما مجلس النواب والحكومة، حتى نستطيع ان نقوم بحلّ هذه المشاكل التي نمرّ بها».
وقال السنيورة «من يتحدّث عن التوصّل الى اتفاقية وأنّ هذا الأمر أصبح مقبولاً من الجيش، فعلى الجيش أن يعبّر عن رأيه. نحن حريصون على مؤسساتنا، على مؤسسة الجيش، وألّا يحصل أيّ عمل يؤدي الى إيقاع أيّ ضرر فيها. هذه المؤسسة تشكّل أكبر حماية لبلدنا وأكبرَ جامع لكلّ مكوّنات البلد».
من جهته، شدّد عدوان على أنّ «الدستور والقانون هما الأساس لنا كطريقة تعاطي كفريق 14 آذار»، وقال: «المقاربة التي نتمنى أن تحصل في كلّ المواضيع، خصوصاً في الموضوع المطروح، هي أن تنطلق من الدستور ومن القانون ومن مصلحة المؤسسة العسكرية».
ورأى أنّ هذا هو القاسم الأساسي الذي تبني 14 آذار كلّ مبادئها عليه». وتساءل: «هل يعتقد أحد أنّه بمخالفة الدستور والقانون نبني المؤسسات؟ برأيي نعتقد بذلك، إنّما سنكتشف في وقت قريب جداً أنّنا ندمّر ما تبَقّى منها. لا يجب تحت طابع معيّن أن ندمّر ما تبَقّى من مؤسسات».
اللقاء التشاوري
على صعيد آخر، يلتقي أعضاء اللقاء التشاوري اليوم في ضيافة الرئيس ميشال سليمان وحضور رئيس الكتائب النائب سامي الجميّل والوزراء الأعضاء الثمانية والوزير السابق خليل الهراوي للتداول في آخر المستجدّات، وقالت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» إنّ اجتماع اليوم سيكون مناسبة لتسجيل مواقف أكثر تشدّداً من ملف الترقيات العسكرية وتلك المتصلة بالتعيينات الأمنية، خصوصاً أنّ ما هو مطروح على مستوى ترقية بعض الضباط من رتبة عميد إلى رتبة لواء يشكّل خروجاً على قانون الدفاع والأعراف القائمة في المؤسسة العسكرية منذ عقود من الزمن.
وقد تعهّدَ أعضاء اللقاء الوقوف الى جانب المؤسسة العسكرية وقيادتها في رفض كلّ ما يمسّ هيكليتَها ويتجاوز قوانينَها المرعيّة الإجراء ويسيء إلى معنويات الضبّاط والحفاظ على تكافؤ الفرَص بين أصحاب الرتب العالية، وخصوصاً المرشحين لقيادة الجيش وعضوية المجلس العسكري.
****************************************

سلام للعالم: فصل الرئاسة اللبنانية عن تصفية الحسابات الإقليمية
وزراء «اللقاء التشاوري» يرفضون الترقيات.. والمشنوق يتخوّف على الحوار والإستقرار
يعود الرئيس تمام سلام إلى بيروت اليوم آتياً من نيويورك التي غادرها ليل أمس، بعد يوم حافل بالمواقف والخطابات والاجتماعات تناولت الوضع في لبنان والمنطقة، وعلى وجه أخص قضية النازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين وما يمكن ان يقدمه المجتمع الدولي من مساعدات سياسية لوقف الحرب في سوريا، أو على الأقل إيجاد مناطق آمنة للنازحين السوريين داخل سوريا، للحد من النزوح في لبنان والدول المجاورة، بعدما استنفرت أوروبا جيوشها ودبلوماسييها واعلامها، معلنة عن عجزها عن استيعاب عشرات ألوف النازحين الذين ركبوا البحر والمخاطر، بحثاً عن أرض تحويهم في أوروبا وتأويهم من شر الحرب، وتوفر لهم الصحة والتعليم والعمل.
ومع عودته، يتوقع ان تتكثف الاتصالات، سواء عبر الوزراء الوسطاء، كوزير الصحة وائل أبو فاعور، أو عبر الوزراء الذين يعترضون من حيث المبدأ على بعض ما هو مطروح على صعيد الترقيات، وما يشوبها من خلافات دستورية أو قانونية أو استنسابية.
ووفقاً لمصادر مقربة من الرئيس سلام، فإنه أصبح من المتعذر عقد جلسة لمجلس الوزراء غداً الجمعة، نظراً لعدم نضوج المساعي أو تعثر بعضها، لا سيما بعد الاجتماع الذي سيعقده اللقاء التشاوري بعد ظهر اليوم في الأوّل من تشرين الأوّل، والذي سيتطرق إلى مسألة الترقيات، وما أبلغه وزراء اللقاء على نحو منفرد للوزير أبو فاعور الذي كان التقى وزير الاتصالات بطرس حرب وقائد الجيش العماد جان قهوجي في ما خص موقفهم من الترقيات.
وسيعلن الرئيس ميشال سليمان هذا الموقف في مؤتمر صحفي في أعقاب «لقاء الجمهورية» الذي سيجتمع في فندق «لانكستر بامار» في غاليري سمعان عند الرابعة من بعد ظهر اليوم.
وكانت معلومات تحدثت عن ان الرئيس سليمان ووزير الدفاع سمير مقبل قد يسيران بالتمديد لعدد من العمداء، من بينهم العميد شامل روكز ولكن من دون الترقية من رتبة عميد إلى رتبة لواء.
ولئن كانت أزمة النفايات باتت بحكم السالكة على طريق الحل، وربما لا تحتاج لجلسة لمجلس الوزراء، إلاَّ ان أوساط الرئيس سلام أكدت سعيه للعمل الحثيث من خلال اتصالاته التي سيكثفها في الأيام المقبلة من أجل فتح ثغرة إيجابية على صعيد العمل الحكومي، مع الأخذ بعين الاعتبار ان الأسبوع المقبل سيكون حافلاً يعقد جلسات حوارية على مدى ثلاثة أيام.
وأكّد مصدر وزاري قريب من السراي ان هناك ترابطاً بين تحقيق تقدّم في الملفات الحكومية العالقة (الترقيات والآلية) ومشاركة كل الأطراف في جلسات الحوار، بعدما كان النائب ميشال عون هدّد بمقاطعة هذه الجلسات.
وعلى هذا الصعيد، أكّد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق بعد لقاء الدكتور سمير جعجع في معراب «اننا نسير بما يوافق عليه الرئيس سعد الحريري بما خص الترقيات العسكرية متخوفاً من وجود خطر على الاستقرار السياسي»، مشيراً في التصريح نفسه إلى ان «لدينا ثقة بالرئيس نبيه برّي وادارته لكل مسائل الوطن، لكن الظروف المحيطة بقادة الحوار لا تساعد كثيراً»، ملاحظاً حكمة بتأجيل زيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إلى بيروت، وفي الوقت نفسه رأى «حكمة أيضاً بتأجيل زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى باريس».
يُشار في هذا المجال، إلى أن رئيس الديبلوماسية الفرنسية لوران فابيوس لم يرَ جديداً في شأن ملف الفراغ الرئاسي في لبنان.
سلام في نيويورك
دولياً، جدد الرئيس سلام دعوة الأسرة الدولية في كلمة لبنان في الدورة السبعين للجمعية العمومية للأمم المتحدة، إلى الخروج من حالة الانتظار، ووقف التقاتل بالدم السوري على الأرض السورية والمسارعة إلى وقف المذبحة، لأن في ذلك مصلحة للبنان الرازح تحت عبء النزوح الذي نعتته الأمم المتحدة «بالكارثة الوطنية»، مكرراً النداء للدول المانحة إلى الوفاء بتعهداتها انطلاقاً من مبدأ المسؤولية المشتركة وتقاسم الأعباء بين الدول، وعلى أهمية إقامة أماكن آمنة أو مناطق عازلة للاجئين في سوريا.
وشدّد سلام على أن حماية الكيان اللبناني هي حماية لأبرز ما تبقى من تجارب التعددية في الشرق، وأن تثبيت الاستقرار فيه، بما له من نتائج سياسية وأمنية واجتماعية واقتصادية، يستدعي من الأشقاء والأصدقاء إبعاد لبنان عن الاستقطاب الإقليمي ومساعدة اللبنانيين على إنهاء حالة الفراغ والشلل الحالية، وإعادة الانتظام إلى عمل المؤسسات الدستورية، من خلال انتخاب رئيس جديد للجمهورية دون مزيد من التأخير.
وكرر الرئيس سلام بعض هذه المواقف في كلمته في اجتماع مجموعة الدعم الدولية لأجل لبنان، معتبراً أن التهديدات التي تواجه بلده تتمثل باستمرار الشغور في رئاسة الجمهورية والوجود الإرهابي على الحدود الشرقية والشلل شبه الكامل لعمل السلطة التنفيذية وإلى تعطيل خطير للعمل التشريعي، متوقفاً عند الاحتجاجات اليومية في الشارع، وعند قدرة القوى الأمنية على حماية حق المواطنين في التظاهر، متخوفاً من التدهور المتسارع في الوضع الاقتصادي، مطالباً الدول التي ساعدت الجيش اللبناني مشكورة إلى مواصلة دعمها بنفس الوتيرة، لأننا في الخط الأمامي من المواجهة، داعياً القادرين من الدول إلى التأثير الإيجابي للدفع في اتجاه انتخاب رئيس جديد للجمهورية بطريقة ديموقراطية.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي افتتح أعمال المجموعة بكلمة له أشار إلى أن دعم الجيش اللبناني سيؤدي إلى استقرار المنطقة ولبنان، خاصة في ظل عدم وجود رئيس للجمهورية، لافتاً إلى أن الجيش اللبناني تمكّن من الانتشار على الحدود الشرقية لمنع امتداد الحرب من سوريا، وحثّ جميع الشركاء لمدّ المساعدة للجيش لتمكينه من الدفاع ودرء المخاطر، آملاً من المجموعة إصدار قرارات تساعد القادة في لبنان على انتخاب رئيس.
****************************************

الطائرات الروسية بدأت غاراتها في سوريا بناء على طلب الاسد من بوتين
اذا أُقرّت التسوية بشأن الضباط سيحصل الاستقرار واذا رُفضت شلل وعدم استقرار
حناوي : ارفض تسوية الضباط ــ التيار الوطني : 48 ساعة حاسمة ــ المستقبل عطل التسوية
يوم 30 ايلول 2015، يعد يوما هاما في تاريخ سوريا وفي تاريخ منطقة الشرق الاوسط، اذ دخلت روسيا الحرب مباشرة بطائراتها وصواريخها ضد تنظيم الدولة الاسلامية «داعش» واللافت ان الضربات الروسية تركزت بالقرب من العاصمة وخط دمشق حمص اللاذقية وجنوب سوريا، وهذا ما يؤكد الكلام الروسي بان منطقة جنوب سوريا خط احمر مع خط دمشق حمص اللاذقية وهذا القرار ابلغه بوتين الى الملك الاردني عبد الله الثاني قبل اشهر، كما ان السفارة الروسية ابلغت قيادات درزية سورية بعد اجتماع في السفارة الروسية ان خط درعا السويداء القنيطرة احمر، وهناك قرار من الرئيس بوتين بحماية هذا الخط وعدم سقوطه مهما كانت التحديات. روسيا دخلت الحرب، والرئيس الاسد طلب من الرئيس بوتين التدخل، وقد نفذت روسيا في اليوم الاول 20 غارة جوية على 8 مواقع لداعش في سوريا بينها مخازن اسلحة ومراكز قيادية، وهذه المساعدة العسكرية الروسية ستستمر بعدما طلبها الرئيس الاسد من بوتين فيما شكك فرنسا وواشنطن بنتائجها واعتبرها وزير الدفاع الاميركي بمثابة صب الزيت على النار فيما دعا حلف الناتو الى عدم التصادم بين الجهود العسكرية الروسية في سوريا مع عمليات التحالف.
الدخول الروسي سيؤدي الى معادلات جديدة بعد قرار الكرملين بالدخول المباشر.
ـ تسوية العمداء ـ
اما على صعيد تسوية ترقية العمداء، فان كل المعطيات كانت تشير الى ان تسوية ترقية العمداء كانت تسير بشكل طبيعي وموافقة المكونات السياسية حتى ان الرئيس الحريري ابلغ الرئيس بري عبر مستشاره نادر الحريري الموافقة على التسوية، وابلغ الرئيس نبيه بري النواب بالورقة وبانها تتضمن تعيين مديرعام قوى الامن الداخلي وتعيين مجلس قيادة جديد لقوى الامن الداخلي وان تيار المستقبل اضاف هذا الشرط على هذه التسوية وهذا ما ادى الى رفضها من العماد ميشال عون ورفض تعيين مديرعام لقوى الامن الداخلي قبل تعيين قائد الجيش.
وهذا الشرط من قبل تيار المستقبل هو الذي ادى الى تعطيل هذه التسوية، وفي المعلومات ان الرئيس السنيورة هو من اضاف البند واصر على تعطيل التسوية، وبالتالي تعطيل كل التسويات التي يوافق عليها العماد عون من اجل كسره، وبالتالي كسر كلمة المسيحيين. وقال الوزير عبد المطلب حناوي المحسوب على الرئيس سليمان انه لا يقبل باي تسوية على حساب الجيش.
الرئيس بري والنائب وليد جنبلاط موافقان على التسوية وهذا ما يؤكد بان تسوية ترقية العميد شامل روكز مع عدد من الضباط ستمر، الا اذا بقي السنيورة على موفقه الرافض للتسوية، والهدف من رفضه كسر العماد عون، وبالتالي فان عقدة التسوية يتحكم بها الرئيس السنيورة، وهو يتولى «اوركسترا الرفض وادارة اللعبة بحنكة»، بهدف توتير العماد عون لادراكه بان الجنرال يريد هذه التسوية التي باتت ممراً الزامياً لتعزيز الاستقرار وانطلاق عمل المؤسسات واعادة العمل التشريعي والحكومي، اما اذا استطاع السنيورة عرقلة التسوية، فان الشلل سيتصاعد وسيزداد وكذلك عدم الاستقرار.
هذه المعادلة يعرفها الرئيس بري والنائب وليد جنبلاط وبالتالي يعملان على انجاحها، ولكن موعد 15 تشرين الاول واحالة العميد روكز الى التقاعد يداهمهما. ولذلك كثفا من اتصالاتهما في الساعات الماضية والامور ستتوضح خلال الساعات الـ 48 ساعة المقبلة اما شللاً تاماً في كل المؤسسات وتطير طاولة الحوار واستمرار الفراغ، واما عودة النظام الفعلي بالمؤسسات وهذا مرهون بالتسوية ونجاحها او فشلها.
ـ حناوي لـ »الديار» حتى لو طلب مني سليمان لن اسير بالتسوية ـ
واكد وزير الشباب والرياضة عبد المطلب حناوي «للديار» انه لن يسير بتسوية ترقية بعض العمداء الى رتبة لواء حتى لو طلب مني الرئيس سليمان، واضاف قبل ان اكون وزيراً انا ضابط في الجيش، وارفض ترقية عميد اسبقه بالخدمة عشر سنوات او حتى لو كانت سنة واحدة، وهذا امر لا يجوز ويضرب الجيش والاستقرار فيه ولن اقبل به، وهناك 10 عمداء يسبقون العميد شامل روكز بالخدمة ولهم حق الترقية قبله، فكيف يمكن ترقيته قبل ترقية العمداء الاخرين، فهذا لعب بالجيش وبقوانينه وبالتراتبية العسكرية، وعلمت ان كل الضباط سيتقدمون بطعن الى مجلس شورى الدولة في حال السير بالتسوية وتابع انا مع تأجيل تسريح جميع الضباط بما فيهم العميد شامل روكز، ولكنني ارفض التسوية لعميد او عدة عمداء فقط، ويجب ان تشمل جميع الضباط.
وسئل «النائب وليد جنبلاط قال ما يطرحه مخرج سياسي لازمة قائمة وليس التمسك بالقوانين؟»، فقال حناوي هذا الامر مرفوض في الجيش مع احترامي لكل السياسيين، واي تسوية لا يجب ان تكون على حساب الجيش، وليعملوا تسوية بغير الجيش،ولا يجوز المس بالجيش من اجل شخص او عميد، وتابع: باستطاعة العماد ميشال عون تعيين العميد شامل روكز وزيراً او نائباً بعد احالته على التقاعد وبالتالي حفظ دوره اذا كان العماد عون مصراً على دور للعميد شامل روكز.
ـ 14 آذار واتصالات في باريس ـ
وكشف قيادي في 14 اذار «للديار» ان النائبين السابقين فارس سعيد وسمير فرنجيه متواجدين في فرنسا وعقدا اكثر من اجتماع مع الرئيس سعد الحريري وبعض مكونات 14 آذار لتقويم المواقف في ضوء التطورات الاقليمية وانعكاسها على الساحة الداخلية، واضاف القيادي ان رئيس المجلس الوطني لقوى 14 آذار سمير فرنجيه سيعقد مؤتمراً صحافياً قريباً لتحديد موقف 14 آذار من كل القضايا والتطورات الداخلية وصولاً الى قانون الانتخاب.
اما بشأن تسوية العمداء فاكد القيادي رفض قوى 14 آذار اي تسوية خارج اطار الدستور بالاضافة الى ضرورة اخذ رأي قيادة الجيش ورفض ان تكون هذه التسوية على حساب الجيش.
واكد القيادي ان الاتصالات مع حزبي القوات اللبنانية والكتائب متواصلة للوصول الى موقف من كل القضايا واشار الى اجتماع سيعقد لقيادات 14 اذار قريباً لكن الموعد النهائي سيبقى دون اعلان بسبب المحاذير الامنية.
ـ تيار المستقبل: الكرة في ملعب عون ـ
وكشف النائب عمار حوري «للديار» ان موقف تيار المستقبل صدرعن كتلة المستقبل خلال اجتماعها الاخير، والتي اكدت على رفض اي تسوية اذا كانت لا تلتزم بسقف الدستور وشرط قبولنا باي تسوية ان تكون مقرونة بالتزام الدستور، وهذا هو موقف الكتلة منذ ان طرحت التسوية، وموقف تيار المستقبل واحد وهو موقف الرئيس سعد الحريري وخطوط التواصل مفتوحة معه، وقال: الكرة في ملعب العماد عون حاليا وعليه ان يقرر واشار الى ان المشكلة بين الرئيس بري والعماد عون اكبر بكثير مما نشر في الاعلام وديوان المحاسبة لديه كل الملفات عن الهدر في وزارة الطاقة على ايام الوزير جبران باسيل والامور باتت معروفة عند الجميع.
التيار الوطني : تسوية العمداء فرصة
مصدر قيادي في التيار الوطني الحر اكد «للديار» ان التسوية فرصة للخروج من الوضع القائم الحالي لانه اذا فشلت التسوية توسعت رقعة الشرخ وزاد الشلل في البلاد على كل المستويات لكنه اكد ان الاتصالات ما زالت قائمة ولا يمكن نعي التسوية حتى الان واستغرب ربط التسوية بتطورات اقليمية وقال ان الامور ما بتحرز «هالقد» ورأى ان الامور ستتوضح خلال 48 ساعة لكي يبنى على الشيء مقتضاه.
ـ النفايات: رفض عكاري لطمر نفايات الضاحية في سرار ـ
على صعيد النفايات فان العقدة التي ما زالت تعترض التنفيذ هي مذهبية النفايات، في ظل اصرار العديد من نواب عكار مع بعض الفاعليات والبلديات على رفض نقل نفايات من الضاحية الى عكار وطمرها في «سرار» وهذا ما يعيق التنفيذ حتى الآن، لان الخطة هي ازالة معظم الالغام من طريقها وما زالت هذه القضية التي تعترض التنفيذ الفعلي، وعلم ان الوزيرين اكرم شهيب ونهاد المشنوق يحاولان تذليل هذه العقبة، كما ان الحراك المدني ما زال يرفض فتح المطمر، كما هددت مجموعات في عكار بعدم السماح للشاحنات بالمرور في «الكويخات» كما ان الاعتراضات على خطة النفايات ما زالت سياسية ولا يمكن تمرير خطة شهيب دون تمرير التسوية الشاملة وهذه العقبات لم تسمح لشهيب حتى الان بتحديد ساعة الصفر.
ـ كي مون: التظاهرات تؤكد ان الشعب يستحق مؤسسات فاعلة ـ
وفي اول موقف اممي من التظاهرات في بيروت الذي يقودها الحراك المدني قال الامين العام للامم المتحدة بان كي مون: ان التظاهرات في بيروت تؤكد ان الشعب يستحق مؤسسات فاعلة. مشيراً، ان استقرار لبنان سيساهم في استقرار المنطقة الهش.
واشار الى ان دعم الجيش سيؤدي الى استقرار المنطقة ولبنان خصوصاً الحكومة والبرلمان وخاصة في ظل عدم وجود رئيس للجمهورية.
ـ الغارات الروسية ـ
يبدو ان الكرملين وبامر من بوتين اتخذ قرار الدخول المباشر في الحرب السورية بتصميم واضح على القضاء على الارهاب، وروسيا استعادت دورها في العالم واحييت مجدها فلم تعد الولايات المتحدة الطرف الوحيد الذي يقرر سير الامور في العالم وفي منطقتنا بل اصبحت روسيا شريكا في القرار ويظهر ذلك من خلال دخولها مباشرة في الحرب في سوريا.
وعليه، ما ان حصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على موافقة مجلس الاتحاد الروسي لاستخدام القوات الجوية حتى بدأت موسكو الهجوم الجوي على مواقع داعش امس حسب ما اعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية اللواء إيغور كوناشينكوف الذي قال «بقرار من القائد العام الأعلى للجيش والقوات المسلحة الروسية بدأت طائراتنا الحربية التابعة للقوات الجوية الفضائية تنفيذ عملية جوية في سوريا تتمثل في إلحاق ضربات جوية موجهة تستهدف مواقع إرهابيي تنظيم «داعش» على أراضي الجمهورية العربية السورية. وكشف كوناشينكوف عن أن وزير الدفاع الروسي أطلع نظراءه في بلدان منظمة معاهدة الأمن الجماعي على أن الطائرات الروسية تستهدف المعدات العسكرية ونقاط الاتصال والعربات إضافة إلى مستودعات الذخيرة وخزانات الوقود التابعة للإرهابيين.
وفي السياق ذاته، قال رئيس الجهاز الإداري لبوتين، سيرغي إيفانوف إن البرلمان وافق بالإجماع على منح التفويض للرئيس بوتين. وليس هناك حاجة إلى عرض القرار على أي جهة تشريعية أخرى.
وأكد إيفانوف على أن موسكو لن ترسل قوات برية إلى سوريا، لكنها ستستخدم فقط القوات الجوية «من أجل دعم قوات الحكومة السورية في قتالها لتنظيم «الدولة الإسلامية».
وتابع إيفانوف في حديثه مع الصحفيين، أن روسيا قررت مساعدة الرئيس السوري، بشار الأسد، لحماية روسيا ذاتها من متشددي التنظيم، وليس «لتحقيق بعض أهداف السياسة الخارجية، أو لتحقيق أي طموح، كما يتهمنا عادة حلفاؤنا الغربيون».
وقال «نحن هنا نتحدث عن مصالح الأمن القومي الروسي»، مضيفا أن موسكو قلقة من زيادة أعداد الروس الذين جندهم التنظيم للقتال معه.
وأشار إلى أن آلاف الروس ذهبوا إلى سوريا للقتال، ولذلك فإن من الحكمة أن تتخذ موسكو «خطوات استباقية، وأن تفعل ذلك في جبهات بعيدة، بدلا من مواجهة القضية هنا، فيما بعد.»
الى ذلك، تجدر الاشارة الى ان روسيا ابلغت اسرائيل بالغارات ضد تنظيم «داعش» في سوريا قبل ساعة من شنها حسب صحيفة هآرتس كما اخطرت الولايات المتحدة ببدء الهجوم الجوي لاخلاء المجال الجوي السوري وتفاديا لاي تصادم غير ان مسؤولين أميركيين قالوا إن الأهداف التي هوجمت لا تبدو أهدافا لتنظيم الدولة وابرزها في حمص ما اسفر عن مقتل اعداد كبيرة من المدنيين. واشار مسؤولون اميركيون ان الطائرات الأميركية حلقت في الأجواء السورية رغم الطلب الروسي باخلائها.
من جهة اخرى، قال وزير الخارجية الاميركي جون كيري في مقابلة لقناة «سي ان ان» ان بوتين اذا سيستمر في الإنحياز لجانب الأسد وإيران وحزب الله، فإنه سيواجه مشكلة خطيرة مع الدول السنية في المنطقة. وذلك يعني أنه حتى هو يمكن أن يكون هدفاً لهؤلاء الجهاديين السنة.وتابع كيري: «أنها فرصة لنا لفرض طرح السؤال الجدي حول كيفية حل النزاع في سوريا، وخلاصة القول هي أنه لا يمكنك حل ذلك دون ضم السنة في حل سياسي، إتفاق سياسي في نهاية المطاف. ويعني ذلك أنه يجب أن تكون هناك عملية إنتقال بشكل ما، نوع من التوقيت، لأنه ما دام الأسد موجوداً، لا يمكنك صنع السلام ببساطة. نقطة على السطر».
ـ الكنسية الارثوذكسية: روسيا تخوض حربا مقدسة ـ
أعربت الكنيسة الارثوذكسية في روسيا، عن دعمها قرار موسكو شن غارات جوية في سوريا ضد تنظيم «داعش»، ووصفت ذلك بأنه «معركة مقدسة».
وقال رئيس قسم الشؤون العامة فسيفولود تشابلن ان «القتال ضد الارهاب هو معركة مقدسة اليوم، وربما تكون بلادنا هي القوة الانشط في العالم التي تقاتلها».واكد ان «الكنيسة تدعم قرار روسيا نشر قواتها الجوية في سوريا لمهاجمة تنظيم الدولة الاسلامية»، لافتاً إلى أن «هذا القرار ينسجم مع القانون الدولي وعقلية شعبنا والدور الخاص الذي تؤديه بلادنا دائما في الشرق الاوسط».
واشار ان «مجلسا يمثل الديانات الرئيسية في روسيا وهي الارثوذكسية والاسلام واليهودية والبوذية، سيصدر بيانا مشتركا حول دور روسيا في سوريا، وسنؤيد في هذا البيان القرار الذي اتخذته حكومتنا».
ـ وزارة الدفاع الروسية ـ
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الطيران الحربي الروسي نفذ الأربعاء 30 أيلول 20 غارة على 8 أهداف لتنظيم «داعش» في سوريا، بينها مخازن أسلحة ومراكز قيادة.
وفي وقت سابق من يوم امس أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية اللواء إيغور كوناشينكوف بدء عملية جوية في سوريا وذكر أن الطائرات الروسية شرعت في توجيه ضربات لمواقع تنظيم «داعش».
وأضاف: بقرار من القائد العام الأعلى للجيش والقوات المسلحة الروسية بدأت طائراتنا الحربية التابعة للقوات الجوية الفضائية تنفيذ عملية جوية في سوريا تتمثل في إلحاق ضربات جوية موجهة تستهدف مواقع إرهابيي تنظيم «داعش» على أراضي الجمهورية العربية السورية.
وأشار كوناشينكوف إلى أن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قد أبلغ الشركاء في منظمة معاهدة الأمن الجماعي بماهية الأهداف التي تعكف الطائرات الحربية الروسية على تدميرها في منطقة الشرق الأوسط.
وكشف كوناشينكوف عن أن وزير الدفاع الروسي أطلع نظراءه في بلدان منظمة معاهدة الأمن الجماعي على أن الطائرات الروسية تستهدف المعدات العسكرية ونقاط الاتصال والعربات إضافة إلى مستودعات الذخيرة وخزانات الوقود التابعة للإرهابيين.
وعلم ان المناطق المستهدفة هي مواقع للجماعات الارهابية في تلبيسه والرستن والزعفرانية والمكرمية في ريف حمص.
****************************************

مؤتمر دولي في الامم المتحدة يشيد بموقف لبنان من النازحين
في خطابين القاهما في الامم المتحدة امس، طالب الرئيس تمام سلام باقامة اماكن آمنة او مناطق عازلة للنازحين في سوريا او مراكز تجمع لهم على الحدود. كما طالب بفصل الانتخابات الرئاسية عن قضايا المنطقة وقال ان استخدام لبنان كاداة لتصفية الحسابات الاقليمية سيدمر واحة الاعتدال والتعايش.
ففي اجتماع مجموعة الدعم الدولية من اجل لبنان الذي حضره الامين العام للامم المتحدة ووزراء خارجية الدول الكبرى والمانحة قال سلام: إنني أدعو جميع من ساعدوا الجيش مشكورين، الى مواصلة دعمهم الضروري هذا بالوتيرة ذاتها. وإنني أدعو جميع القادرين على مد يد العون، الى الوقوف بجانبنا، لأن ساعة مواجهة التطرف قد حانت ولأننا على الخط الأمامي للمواجهة.
وقال: إنني أدعو جميع القادرين على التأثير الايجابي للدفع في اتجاه انتخاب رئيس الجمهورية اللبنانية بطريقة ديموقراطية، لقد آن الأوان لوضع الخلافات جانبا آن الأوان للتحدث الى الاصدقاء والى الخصوم، آن الأوان لفصل الانتخابات الرئاسية عن كل القضايا الاخرى العالقة في المنطقة، آن الأوان لإدراك أن استخدام لبنان كأداة في تصفية الحسابات الاقليمية سيؤدي الى تدمير واحة الاعتدال والتعايش والحرية هذه، التي يجب ان تبقى نموذجا ورسالة في وجه التطرف والعنف.
وتحدث بان كي مون وعدد من وزراء الخارجية مؤكدين ان احتياجات لبنان كبيرة وعدم تلبيتها سيؤثر عليه. كما ان دعم الجيش سيؤدي الى استقراره والمنطقة ايضا.
عبء النزوح
وفي خطابه امام الجمعية العامة قال سلام ان لبنان يرزح تحت العبء الهائل النزوح السوري. واضاف: وإذا كانت أوروبا، بامكاناتها الهائلة ورحابتها الانسانية، قد ارتبكت أمام آلاف النازحين الذين حلوا في مدنها على حين غرة، فإن لبنان الضيق المساحة والقليل القدرات… يستضيف منذ أربع سنوات مليون ونصف مليون نازح سوري، أي ما يقارب ثلث عدد سكانه.
لقد استنزفت البنى الحكومية والمجتمعات المضيفة في لبنان إلى أقصى الحدود، في وقت تتراجع المساعدات الدولية باطراد بسبب ما نسمعه عن تعب المانحين.
إن لبنان، المتمسك بالتزاماته الدولية، يكرر النداء إلى الدول المانحة للوفاء بتعهداتها، لا بل إلى مضاعفة مساهماتها المالية، وتقديم المساعدات المباشرة للمؤسسات الحكومية وللمجتمعات اللبنانية المضيفة، وذلك طبقا لخطة الاستجابة التي أطلقها لبنان بالتعاون مع الأمم المتحدة في كانون الأول الماضي.
إننا نشدد على مبدأ المسؤولية المشتركة وتقاسم الأعباء بين الدول، وعلى أهمية إقامة أماكن آمنة او مناطق عازلة للاجئين في سوريا… أو مراكز تجمع لهم على الحدود.
****************************************

التسوية تتقدم… وبري لمواكبة حوار المنطقة
مجلس النواب – هالة الحسيني:
أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أهمية الإستمرار في الحوار، مشيراً الى أن لابديل عن هذا المسار الذي يمكن ان يؤمن المخارج المناسبة لكل ما نعاني منه.
ونقل النواب عنه بعد لقاء الأربعاء النيابي ان ما يجري من حراك وتطورات متسارعة في المنطقة لاسيما بشأن الأزمة السورية يفرض علينا مواكبتها من خلال الإنصراف الجدي لمعالجة الأزمات والإستحقاقات على المستوى اللبناني وتعزيز آفاق سلوك المعالجات والحلول.
حضور ضئيل
ويأتي هذا الموقف عقب تأجيله لجلسة إنتخاب رئيس الجمهورية الى الحادي والعشرين من الشهر الجاري بسبب عدم إكتمال النصاب في جولة هي التاسعة والعشرين وفي حضور نيابي ضئيل إذ لم يحضر سوى 42 نائباً من كتل المستقبل والرابع عشر من آذار والتنمية والتحرير وغابت كالمعتاد بقية الكتل.
ردود فتفت على عون
كما أن الحوار طغى على مجريات ومواقف هذه الجلسة لجهة ضرورة إستمراره أو عدمه لاسيمابعد المواقف التي اطلقها عضو تيار المستقبل النائب أحمد فتفت الذي هاجم بشدة العماد ميشال عون داعياً إياه للإبتعاد عن منطق الديكتاتورية والتفرد، معرباً عن إعتقاده بأنه موهوم في حال انتظار حظه بالوصول الى رئاسة الجمهورية مشدداً على انه لا يحق له أن يضع فيتو في مجلس الوزراء كما لا يمكنه تعطيل مجلس النواب لافتا الى أن منطقه حاول تطبيقه في حرب التحرير وأوصل البلد الى الدمار.
رد حكمت ديب
هذا الكلام استدعى رداً من عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب حكمت ديب معرباً عن أسفه لتحويل منبر مجلس النواب الى مكان لإطلاق الشائعات والأكاذيب معتبراً أنه من المعيب أن يطلق فتفت الأكاذيب، وقال: إن الديموقراطية التوافقية هي أن تشاركوا وإن لا تلغونا وتدعونا للمشاركة الفعالة في السلطة وليست فقط إعلانات كاذبة.
عمل مجلس الوزراء
هذا وتقول مصادر نيابية مطلعة أن الإختلاف أو الخلاف في وجهات النظر بين المستقبل والتيار الوطني الحر تعدى مسألة الترقيات للعمداء في الجيش بل وصل الى موضوع عمل مجلس الوزراء والڤيتو الذي يضعه وزراء عون على أي مشروع يطرح، بمعنى أن تغييراً ما قد طرأ بالنسبة للتسوية المرتقبة حول ترقية العمداء وصلت الى حد إعتبار وزراء عون أنهم يخالفون الدستور والقانون، وهذا ما سيشكل في المستقبل القريب نقطة خلاف جوهرية حول عمل مجلس الوزراء وضرورة تفعيله ويطرح علامات استفهام حول جدية الحوار ومتابعته في ظل عدم الوصول الى تسوية ترضي الجميع بشأن ترقية العمداء الى رتبة لواء في الجيش اللبناني.
إتصالات بري
وتشير المصادر الى أن الرئيس بري مازال عازماً وبقوة واصرار على إستمرار الحوار وهو سيجري في اليومين المقبلين اتصالات حثيثة ومكثفة من أجل استمرار انعقاده فضلاً عن ضرورة إنعقاد جلسة مجلس الوزراء بعد عودة رئيس الحكومة تمام سلام من نيويورك.
عقبات أمام الحوار
وتلفت المصادر الى أن الحوار أمامه أيضاً عقبات عديدة لجهة أولوية جدول الأعمال بين رئاسة الجمهورية أولاً أو وضع قانون جديد للإنتخابات علماً أن كل المعطيات تشير الى أن وضع قانون جديد للإنتخابات سيكون من أول البنود التي ستطرح في جلسات الحوار المقبلة، إذ من المتوقع ان يتم الإتفاق على هذا الأمر بعد تشكيل لجنة نيابية تضم كل الأفرقاء لدرس هذا القانون على أساس النسبية بالتوازي مع أولوية إنتخاب رئيس للجمهورية.
****************************************

حزب الله يعرقل انتخاب رئيس لبنان قبل حسم ملف سوريا
المشنوق يحذّر من وجود خطر على الاستقرار السياسي
بيروت: «الشرق الأوسط»
على وقع التطورات السياسية والعسكرية الكبرى التي يشهدها الملف السوري، توافد نواب قوى «14 آذار» إلى المجلس النيابي، أمس (الأربعاء) تلبية لدعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري الـ29 لانتخاب رئيس جديد للبلاد. وكما جرت العادة وبسبب عدم اكتمال النصاب القانوني بفعل إصرار قوى «8 آذار» وعلى رأسها حزب الله وتكتل «التغيير والإصلاح» الذي يتزعمه النائب ميشال عون على مقاطعة الجلسات مشترطين الاتفاق على اسم الرئيس العتيد مسبقًا، أجّل بري الجلسة، وحدّد الحادي والعشرين من شهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي موعدًا للجلسة 30 لانتخاب رئيس.
وتعوّل قوى «8 آذار» على متغيرات إقليمية تصب لصالحها، وبالتحديد في الملف السوري بعد الدخول الروسي على الخط ما قد يتيح لها تسمية الرئيس الذي تريده لرئاسة الجمهورية، فيما تتمسك قوى «14 آذار» بوجوب انتخاب رئيس توافقي لا يكون محسوبًا على أي من الفريقين ما يتيح له التواصل مع الجميع ويساهم برأيها بحل الأزمات المتفاقمة التي تتخبط فيها البلاد.
وارتأت معظم الكتل السياسية قبل فترة قصيرة تلبية دعوة بري إلى حوار وطني يتصدر جدول أعماله بند الرئاسة. وقد اتفق الفرقاء في الجلسات الثلاث التي تم عقدها على وجوب أن تتم مراعاة أحكام الدستور في الانتخابات الرئاسية، وهو ما أسقط طرح عون الرامي إلى انتخاب الرئيس مباشرة من الشعب، وأدّى لتراجع حظوظ المرشحين الرئاسيين الذين يستدعي انتخابهم تعديلاً دستوريًا وهما قائد الجيش جان قهوجي وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة باعتبارهما موظفي فئة أولى.
وتوتر المشهد السياسي في الساعات الماضية على خلفية ملف الترقيات العسكرية ودفع النائب عون باتجاه ترقيه صهره، قائد فوج المغاوير شامل روكز، مقابل سعي أخصامه السياسيين لتمرير تسوية شاملة لإعادة تفعيل العمل الحكومي والتشريعي.
وحذّر وزير الداخلية نهاد المشنوق من وجود «خطر على الاستقرار السياسي». وقال بعد لقائه رئيس حزب «القوات» سمير جعجع: «نحن دائمًا نأمل خيرًا من الحوار الحاصل، ولكن الوقائع التي نشهدها لن توصلنا إلى مكان طبيعي، فنحن لدينا ثقة بالرئيس نبيه بري وبإدارته لكل مسائل الوطن، ولكن الظروف المحيطة بطاولة الحوار لا تساعد كثيرًا».
بدوره، شدّد رئيس كتلة «المستقبل» فؤاد السنيورة على وجوب أن يكون «الهاجس إتمام التسويات تبعًا لأحكام الدستور وليس بمخالفته»، مؤكدًا أن «موقف المنتمين إلى الرابع عشر هو موقف ثابت واضح أنه لا بحث في أي أمر آخر على طاولة الحوار، قبل أن يبت موضوع رئيس الجمهورية».
وتحدث السنيورة في مؤتمر صحافي من مجلس النواب عن «إنجاز» حققته جلسات الحوار «بعد التقدم على مسارين مهمين. الأول، الاتفاق على ضرورة العودة إلى احترام الدستور، إذ إن إجراء تعديلات أو مخالفة الدستور فعليًا ليست من صالح أحد من اللبنانيين ولا أي مكون من اللبنانيين أن يستمر ويتعود على مخالفة الدستور». وأضاف: «أما الأمر الثاني، فالتفاهم على أهمية التوصل لوضع مواصفات لرئيس الجمهورية، لجهة وجوب ألا يزيد من حدة الخلاف بين اللبنانيين، بل يستطيع أن يجمع اللبنانيين.. يعني يجب أن يكون رئيسًا توافقيًا ويكون بداية مقبولاً ومؤيدًا في بيئة ومقبولاً ومؤيدًا من البيئة الأخرى».
وتتجه قوى «14 آذار» إلى إبلاغ الرئيس بري في الجلسة الحوارية المقبلة التي تنعقد في السادس من الشهر الحالي بأنّها لن تقبل ببحث أي بند قبل إيجاد حل للأزمة الرئاسية، كرد مباشر على محاولة العماد عون طرح موضوع قانون الانتخاب في الجلسة الماضية وإصراره على وجوب إجراء انتخابات نيابية تسبق تلك الرئاسية. وهو ما عبّر عنه وزير الاتصالات بطرس حرب بعد إرجاء جلسة انتخاب رئيس للجمهورية، قائلاً: «من المعيب استمرار تعطيل نصاب انتخاب رئيس للجمهورية، فإذا كان البعض يراهن على أن طاولة الحوار الوطني المنعقدة في هذا المجلس هي مناسبة لتأخير انتخابات رئيس الجمهورية في انتظار توافر الظروف الدولية الإقليمية لانتخاب الرئيس للجمهورية فهذا أمر لن نتشارك فيه»، مشددًا على أن «موضوع رئاسة الجمهورية هو البند الأول الذي يجب أن يبت قبل الانتقال إلى البنود الأخرى، وهذا ما سنعلنه على طاولة الحوار في أول جلسة، لأن الشعور الذي تولد لدينا بعد الجلسات التي عقدناها، أن محاولة البحث في بنود أخرى تشجع الفرقاء الذين يعطلون النصاب على الاستمرار في التعطيل»
****************************************

La fin du compromis sur les nominations : un contre-blocage face au CPL
Sandra NOUJEIM |
·
Le « compromis des nominations militaires » a échoué. La fuite, mardi, dans la presse du document en neuf points, définissant ce compromis, a signalé la fin des médiations visant à le mettre en œuvre.
Réagissant le jour même à la diffusion du document, le chef du bloc du Changement et de la Réforme, le général Michel Aoun, avait nié être au courant de la teneur de ce compromis. « Tout ce que nous avons demandé, c’est de nommer simultanément un nouveau commandant en chef de l’armée et un nouveau directeur général des FSI », avait-il déclaré. Précisant que son camp n’est pas adepte de formules de compromis, il avait été jusqu’à menacer de se retirer du dialogue national.
Le député du bloc aouniste, Farid el-Khazen, a précisé hier les raisons de cette hausse de ton. « Le compromis était en cours de finalisation, mais un litige persistait sur une clause particulière. La publication du document dans la presse a laissé entendre qu’un accord a eu lieu, ce qui n’est pas le cas », a indiqué le député à l’agence d’information al-Markaziya, déplorant le fait que le Courant patriotique libre soit pointé du doigt comme le détracteur d’un accord en réalité au stade de projet.
Il a laissé entendre que la fuite délibérée du document avait pour objectif de renvoyer au camp aouniste la responsabilité d’en entraver la mise en œuvre.
Il a ajouté que le CPL « ne manœuvre pas » comme les autres parties, et demande « soit une entente sur un package complet et équilibré, soit aucune entente. Notre position est une position de principe ».
Des éléments épars de cette solution d’ensemble sont révélés ponctuellement par les milieux aounistes. Le CPL conteste notamment la clause relative à la nomination aux postes vacants au sein du conseil de commandement de l’armée : au lieu de nommer cinq officiers au conseil de commandement, parmi lesquels ceux qui ont bénéficié d’un report de leur départ à la retraite (les généraux Jean Kahwagi et Walid Salmane), comme le prévoit la première clause du compromis, le CPL appelle à compter non pas cinq membres au sein du conseil de commandement (en vertu de la loi sur la défense de 1979) mais huit (en vertu du décret-loi 102 de 1983). La référence au décret de 1983, qui n’a pas encore été suivi de décrets d’application, est contesté.
Il reste que pour le CPL, l’élargissement du nombre de membres du conseil devrait ainsi permettre aux trois généraux de brigade (amid), dont le général Chamel Roukoz, qui auraient bénéficié d’un avancement au grade de général de division (liwa’), (deuxième clause de l’accord) d’intégrer le conseil de commandement. Alors que la troisième clause prévoit de confier au commandant en chef de l’armée la désignation du poste du général Roukoz après son avancement au grade de général de division, le CPL refuse « tout avancement sans poste ».
Ces demandes, qui restent circonscrites aux nominations militaires, constituent l’essentiel de la solution d’ensemble voulue par le CPL. Il conteste en effet tout compromis entre les nominations sécuritaires et la redynamisation institutionnelle (la formule avait prévu une relance de l’exécutif, du législatif et le maintien du dialogue national). C’est précisément la perspective d’une modification du mécanisme de prise de décision au sein du cabinet (substituer à l’unanimité le vote aux deux tiers), qui est rejeté par le CPL.
Ses milieux évoquent, au mieux, « la possibilité d’un retour au consensus souple », c’est-à-dire à un vote à la quasi-unanimité (même si la formule de consensus souple serait, selon certains observateurs, « vide de sens »).
En somme, et au-delà de la sémantique, les milieux du CPL jugent « inacceptable » de leur imposer la « condition » d’un changement du mécanisme du gouvernement sur le dossier des nominations.
Or c’est exactement ce que le 14 Mars et les centristes ont pour objectif : obtenir une garantie pour une relance durable de l’exécutif, sans laquelle rien ne serait concédé au CPL.
L’opposition à l’avancement des militaires, déclarée par sept ministres (les ministres relevant de l’ancien président de la République, les ministres Kataëb et le ministre Achraf Rifi), auxquels se seraient joints trois ministres indépendants (selon une source autorisée), a ainsi servi, sciemment ou non, de forcing pour amener le CPL à concéder un assouplissement du mécanisme de l’exécutif.
Le nombre des ministres réfractaires au compromis des nominations empêchant tout consensus sur les nominations en Conseil des ministres, le seul moyen de l’avaliser aura été le passage au vote aux deux tiers. L’acceptation de ce mécanisme de vote pour les nominations militaires signifierait sa généralisation éventuelle aux décisions qui suivront. C’est ce qu’avaient défendu les ministres du Futur, ainsi que les ministres qui désapprouvent les nominations en question.
Un forcing que le CPL aurait fortement désapprouvé : il semble se soucier autant d’assurer la place du général Chamel Roukoz au sein de l’armée, que de maintenir sa capacité de blocage de l’exécutif.
C’est dans ce contexte que le général Michel Aoun a invoqué une nouvelle fois la perspective de son retrait du dialogue. Une ardeur que le Hezbollah aurait néanmoins calmée, assure une source autorisée. D’ailleurs, « rien n’a encore été tranché », affirment des milieux aounistes. Leur attention se focaliserait sur le rassemblement du CPL, le 11 octobre, à Baabda.
En attendant, le 14 Mars aurait choisi de transposer sa méthode de contre-blocage à la table de dialogue national. Selon une source autorisée, le 14 Mars aurait prévu, à son tour, de suspendre sa participation au dialogue, si les autres participants décidaient, comme certains le souhaitent, de passer outre la clause sur la présidentielle et d’examiner les autres points à l’ordre du jour, relatifs notamment à la relance du législatif et de l’exécutif.