الجيش الروسي الى التحالف الرباعي لمحاربة الشعب السوري والجيش السوري الحر، التحالف يضم الجيش الروسي، جيش “بشار الاسد”، الحرس الثوري الايراني وتنظيم “داعش” .
في الثلاثين من أيلول، قام سلاح الجو الروسي، بعملية قصفه الأولى في سوريا حيث عمدت الطائرات الروسية الى شن غارات عدة ضد مواقع في قرية تلبيسة (تقع على بعد عشرة كيلومترات شمال حمص)، وفي مدينة الرستن. في هذه المناطق لا تواجد لمقاتلي تنظيم “داعش”، أما الهدف من الضربات الروسية فهو مساعدة الجيش السوري و”حزب الله” على القضاء على متمردين من الجيش السوري الحر وتوفير حماية أفضل لمدينة حمص.
الهجمات الجوية الروسية أصابت محافظة اللاذقية (جبل الأكراد) وهي المنطقة الجبلية المحيطة بسلمى والتي يسيطر عليها “جيش الفتح”. ويشكّل المعقل تهديداً مباشراً على مدينة اللاذقية، حيث يقع على بُعد أقل من ثلاثين كيلومتراً، وجميع القواعد هناك تابعة لجيش الفتح ولا يوجد أي مواقع لـ”داعش” في تلك المنطقة.
والهدف الآخر الذي تم استهدافه مواقع “جبهة النصرة”، التي تقع بالقرب من محردة، وهي مدينة صغيرة في محافظة حماة ونقطة رئيسية في جبهة حماة بالقرب من طريق حلب السريع، الذي يحاول الجيش السوري إعادة فتحه منذ ثلاث سنوات ولكن من دون جدوى. وعلى نطاق أوسع، يمكن للتدخل العسكري الروسي القوي في منطقة حلب أن يضع موسكو في وسط رقعة الشطرنج السورية.
باختصار، كان هدف الموجة الأولى من الضربات الجوية الروسية تأمين الأراضي التي يسيطر عليها الجيش السوري. الرسالة واضحة وهي: أن التحالف الجديد المكوّن من الجيش الروسي والحرس الثوري الايراني وجيش الاسد وتنظيم “داعش” قد بدأ يقوم بعمليات عسكرية، فموسكو لم تدخل إلى سوريا لضرب تنظيم “داعش”، بل هدفها الرئيسي هو الجيش السوري الحر، المدعوم عربياً.