
“لن اسمح بتسديد ضربة للمؤسسة العسكرية من باب دفع ضباطها الى تغليب الولاءات السياسية والتبعية للزعماء السياسيين بهدف الوصول الى ترقيات او مناصب ما دمت في موقع المسؤولية”. عبارة كررها وزير الدفاع سمير مقبل مرات عدة في معرض حديث ادلى به لـ”المركزية” تركز في شكل اساسي على التسوية “المنسوفة” لترقية قائد فوج المغاوير العميد شامل روكز الى رتبة لواء التي نسج خيوطها رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط وانهارت بعد تعرضها لسلسلة ضربات سياسية. يؤكد الوزير مقبل ان في الجيش راهنا 481 عميدا يحتل العميد روكز المرتبة 59 بينهم، والمرتبة 19 بين مئة عميد ماروني، بعدما انتهت خدمة مدير المخابرات العميد ادمون فاضل، ويتمسك بمقولة ” تا نوصل ليا منصلي عليا” ردا على سؤال يتصل بالمخرج المتاح قانونا من دون تعريض الجيش لأي خضة. ويكرر رفضه المطلق لكل ما يسوّق من تسويات سياسية على حساب الجيش كرمى لشخص او فئة او طرف سياسي خشية ان يتحول “الاجراء الاستثنائي او الترضية السياسية” الى قاعدة يطالب بها لاحقا شخص او فريق او طرف آخر، ويفتح بابا عريضا للضباط لتقديم الولاء السياسي على العسكري بحيث نسدد للمؤسسة أكبر ضربة في زمن تحتاج فيه الى الدعم والمساندة والحصانة في وجه السياسة واهلها خصوصا انها تكاد تكون المؤسسة الوحيدة في الدولة الفاعلة والمنتجة والتي تلعب دورا شكل موضع ثناء وتقدير من دول العالم وحملها على مدها بالمساعدات العسكرية لمساندتها في استكمال المهام المنوطة بها في الداخل وعلى الحدود.
ويضيف وزير الدفاع: موقفي ليس شخصيا ولا سياسيا بل ينبع من حرصي الشديد على المؤسسة المؤتمن عليها في موقعي راهنا، لكونها العمود الفقري للوطن والقلب النابض الذي اذا ما عرضناه لاي انتكاسة يصبح مصير البلاد برمتها على المحك.فأي موقف اتخذه لايمكن الا ان ينبثق من هذا الحرص على المصلحة الوطنية. ويستغرب مقبل عقد خلوة خاصة بملف الترقيات العسكرية والتسوية في صددها في اعقاب اجتماع هيئة الحوار الاخير تناقش شؤون المؤسسة في غياب وزير الدفاع المعني الاساسي بها والعائد اليه اتخاذ القرار ايا يكن.
ويشرح مقبل الواقع القانوني المتصل بتنظيم الجيش وملاكاته وأصول العمل وصلاحيات ومسؤوليات القادة والرؤساء منطلقا من القانون 79/3 تاريخ 24 /3/1979 ومراسيمه التطبيقية لا سيما المرسوم 3771 تاريخ 22/1/1982 الذي يحدد جدول الملاكات ووضع الضباط العامين في المؤسسة بحيث هناك عماد واحد و8 الوية و60 عميدا ثم صدر المرسوم 102/83 تاريخ 16/9/1983 فالغى في المادة 158 كل ما سبق في هذا الخصوص واشارت المادة 157 الى وجوب اصدار المراسيم والقرارات التطبيقية للمرسوم102 في 31/12/1984 كحد اقصى غير انها لم تصدر حتى اليوم. ولان العودة الى قانون ال79 لجهة تنظيم الجيش متعذرة، أصدر مجلس الوزراء في 23 /11/1983، بناء على طلب وزير الدفاع، قرارا حمل الرقم 2 قضى بالعمل بالمراسيم التطبيقية للقانون 79، شرط عدم تناقضها ومنطوق المرسوم 102 في انتظار صدور المراسيم التطبيقية.
وتبعا لذلك يقول مقبل: لا مانع قانونيا من تعيين 3 الوية جدد في الجيش ما دام هناك 5 راهنا بحيث يصبح العدد 8 وفق القانون غير ان تعيينهم لا يتيح لهم الانضمام الى المجلس العسكري المنصوص قانونا في المادة 102 انه مؤلف من خمسة عمداء اضافة الى قائد الجيش. اما اذا اراد احدهم ضمهم الى المجلس فان الامر يحتم اصدار قانون جديد.