أسود: المعادلة قائد جديد للجيش مقابل مدير للأمن الداخلي

أوضح عضو تكتل “التغيير والإصلاح” النائب زياد أسود أن معادلة التسوية بشأن الترقيات العسكرية عادت الى تعيين قائد جديد للجيش مقابل تعيين قائد جديد لمدير قوى الأمن الداخلي، مشيراً الى أن كل ما طُرح من ترقيات جزئية وغير المحقة وغير العادلة مقابل آلية عمل الحكومة ليس مقبولاً.

وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، قال أسود: الحكومة لا يمكن ان تملأ الفراغ في رئاسة الجمهورية لذلك النقاش ضمنها ليس في محله، والتسوية بشأنها ليست في محلها، لأن ذلك يمسّ موقع رئاسة الجمهورية.

وشدّد على أن المسألة هي مسألة تسويات لا قيمة لها، خصوصاً وإنها تتعلق بجزئية التمديد او تأجيل تسريح العميد شامل روكز مقابل لا شيء، مضيفاً: هذا الـ “لا شيء” ليس مقبولاً عندنا لأنه لا يحصّل الحقوق المهدورة. لذلك عدنا الى معادلة قيادة الجيش مقابل مدير قوى الأمن الداخلي، وبالتالي تعيين قيادة جديدة تكسب احترام اللبنانيين وتحفظ المؤسسة العسكرية.

ورداً على سؤال، أكد أسود ان لا نقاش حول آلية عمل الحكومة، لأنه لا يجوز القفز فوق الرئاسة في ظل غياب رئيس الجمهورية، أما الباقي، فقابل للنقاش.

ولفت أسود الى أننا أمام مرحلة “تسوية آخر دقيقة”، بمعنى ضرورة أن تحصل تسوية جدّية تحفظ هيبة المؤسسة العسكرية وتمنع هذا الأسلوب من التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي وغيره، موضحاً ان جزءاً من التعطيل الحاصل مرتبط بقهوجي تحديداً، الذي لديه مصلحة بتعطيل التسوية.

وسئل: في ظل كل هذه الطروحات، أليس هناك تغييب للملف الأساسي المتمثّل برئاسة الجمهورية، أجاب: هذا الملف لم يعد مسألة مجرّد حوار داخلي، مشدداً على أن الرئاسة هي موقع المسيحيين الأول في لبنان، حيث اننا لن نسمح لأحد الإنتقاص منه او التلاعب فيه.

وسئل: لكن ماذا تنتظرون؟ أجاب: يجب أن تقنع جميع الأطراف ان هذا الموقع للمسيحيين يعالج ما بين المسيحيين.

وقيل له: لم يستطع يوماً المسيحيون أن يحكموا لبنان بمفردهم، فقال: صحيح، لكن يجب ان يدرك الجميع وتحديداً من يعترض ان البلد ليس محكوماً فقط من قبل طرف معيّن، ومواقع المسيحيين ليست بين أيدي أي طرف.

وأكد أن معادلة الوصاية السورية التي كانت قائمة وقتذاك على هذه المنطقة قد انتفت، واليوم يوجد تعادل ما بين الطوائف في الحكم والقرار وممارسة السلطة السياسية في البلد، مشدداً على أن المسألة ليست فقط بيد تيار “المستقبل” ليقبل برئيس توافقي ليتحوّل الى مطيّة بين يده، ولا يقبل برئيس قوي يعيد التوازن الى ممارسة السياسة، ويضع حداً لهذا الشواذ السائد منذ العام 1990. وتابع: المسألة ليست مسألة ترف ولا رفاهية، ولا ايضاً مسألة مزاجية عند تيار “المستقبل”.

وأضاف: على تيار “المستقبل” ان يقبل بالمعادلة التي نطرحها أم أننا ذاهبون الى معادلات أخرى قد تطيح بكل شيء وتعيد تركيب هيكلية سياسية لهذا البلد تحفظ دور الجميع وبما فيهم لا بل على رأسهم المسيحيين.

وختم: تيار “المستقبل” أمام مفترق طريق كبير جداً وخطير بالنسبة الى وضعيته السياسية، علماً أن كل رهاناته السياسية الإقليمية والداخلية قد سقطت، وثبت أنه من ضمن مجموعة تدار من الخارج.

 

 

المصدر:
وكالة اخبار اليوم

خبر عاجل