“إفتتاحية المسيرة”: مرجعية الدستور

هناك إفلاس شبه كامل في البلاد.

حوار يراوح سلباً.

حكومة غارقة في الخلافات العاصفة حتى بين الحلفاء فيها.

مجلس نيابي للفرجة وللزيارات الموسمية.

قصر جمهوري قد تصبح طريقه محجّة.

حراك مدني بدأ بالنفايات وضرب عالياً صوب تغيير النظام وإطاحة الحكومة، ليعود إلى النفايات.

الحقيقة قالها الرئيس الإيراني لنظيره الفرنسي، موضوع لبنان مش وقتو، التريث أفضل.

واللبنانيون يتريثون، كما الجميع إقليمياً ودولياً يتريثون أو ينتظرون منذ ما يقارب العام ونصف العام لانتخاب رئيس للجمهورية.

ولذا فكل كلام آخر لا موقع له في دائرة الفعل حتى إشعار آخر، وتالياً فإن اللبنانيين لا يملكون قرارهم أو لا يريدون امتلاك قرارهم، طالماً أن البعض منهم يسلّم أمره للخارج، بل إن هذا الخارج أو بعضه يتصرف وكأن الاستحقاق الرئاسي هو ورقة في يده للإبتزاز والتفاوض. وهذا مغزى إشارة روحاني.

الدستور هو المرجع. هذا ما يقوله الجميع.

أما في الممارسة، فكثيرون يطلقون العنان لانتهاكه وتقديم التبريرات والتفسيرات.

لبنان دولة ديموقراطية برلمانية.

الشعب ينتخب نوابه.

مجلس النواب ينتخب رئيس الدولة.

رئيس الدولة بالتشاور مع المجلس يختار رئيس الحكومة ، ومع رئيس الحكومة يختار الوزراء على أن تحظى الحكومة بثقة المجلس.

هذه الدورة الدستورية كلها معطلة.

ومع ذلك، تبقى الدولة هي الخيار الأول والأخير.

فالمؤسسات أكبر من الأشخاص أياً كانوا.

وكلما تماهى الشخص مع منطق الدولة،

كان مصدر اطمئنان وأمل.

راجعوا البرنامج الرئاسي لسمير جعجع.

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل