#dfp #adsense

أبواب مغارة “الكهرباء” فُتحت في “الشارع” وعند “اللجان” وسجال بري – عون يزيد التعقيد

حجم الخط

وسط بحر النفايات – بيئية كانت ام سياسية – الذي يُغرق الواقع اللبناني، طفا على سطح المشهد المهترئ ملف الكهرباء الدسم الذي تفوح منه روائح الصفقات والعجز الرسمي منذ سنوات، فالكارثة الوطنية هذه، كما يجمع متابعو القضية على توصيفها، تنهش من الخزينة ملياري دولار سنويا، في وقت تعيش منازل اللبنانيين ومكاتبهم، تقنينا قاسيا، ترتفع ساعاته يوميا في شكل مطّرد.

ابواب “مغارة الكهرباء” دُقت في الايام القليلة الماضية مرتين: الاولى من خلال اعتصام الحراك الشعبي وحملة “بدنا نحاسب” في شكل خاص، أمام مبنى وزارة الطاقة، حيث اعتبرت أن الوزارة المسؤولة المباشرة عن مأساة اللبنانيين بالماء والكهرباء، مشيرة إلى أن أزمة الكهرباء هي بسبب فساد السلطة، ومعلنة أن سبب هذا التردي هو “ضعف الانتاج وقدم المعامل والخسائر التقنية والتعليق غير الشرعي على الشبكة إضافة إلى الفساد”. وأعلنت الحملة أن “باب المواجهة مع هذه السلطة فتح تحت عنوان وقف الهدر والفساد”.

اما المرة الثانية، فكانت تحت قبة البرلمان حيث شرّحت لجنة الاشغال والطاقة النيابية، واقع التغذية الكهربائية الكارثي اليوم، في اجتماع حمل عنوان «بين التقنين القاسي والهدر المالي» في حضور وزيري المال والطاقة علي حسن خليل وأرتيور نظريان والمدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان كمال الحايك، لم يخل من التوتر، اذ تقاذف الوزيران الاتهامات حول من يتحمل مسؤولية التأخير في تحسن قطاع الكهرباء.فالوزير نظريان حمّل وزارة المال مسؤولية تأخير الاعتمادات وتوقف أعمال الصيانة والإنشاء في معامل إنتاج الكهرباء، فيما وزير المال ردّ بأن هناك إجراءات بعد تعديل دفاتر الشروط لم تتخذها وزارة الطاقة ومن بينها إحالة الملفات إلى ديوان المحاسبة في الوقت المناسب.

الا ان القضية المذكورة، لا يبدو ستخرج قريبا من دائرة الضوء والمتابعة، ف”بدنا نحاسب” دعت الى اعتصام غدا، أمام شركة كهرباء لبنان، لرفع الصوت مجددا ضد أدائها واخفاقاتها.كما ان الملف سيحل مجددا ضيفا ثقيلا على طاولة “لجنة الاشغال” الاثنين، غير ان الاجتماع المرتقب سيلتئم في حضور رئيس ديوان المحاسبة احمد حمدان، العامل الذي قد يساهم في تبيان الخيط الابيض من الاسود في السجال بين “المال” و”الطاقة”، ذلك ان خلال الاجتماع الاخير، طُرحت مسألة تأخير تنفيذ معمل “دير عمار 2” وتركيب المولدات العكسية في معملي الذوق والجية، حيث ابرز خليل بالمستندات والارقام تقصير وزارة الطاقة والتفافها على القانون وعلى ديوان المحاسبة، من خلال رفضها عرض التعديلات التي اجرتها على العقد الأساسي على ديوان المحاسبة، فردّ نظاريان مصرا على تخطي “الديوان”، انطلاقاً من ان “التعديلات ليست جوهرية”، والجدل قد يحسمه “الديوان” الاثنين، وفق ما تفيد اوساط نيابية “المركزية”.

في غضون ذلك، سرعان ما فجّر الصدام “التقني” بين الوزيرين، بركان الخلاف “النائم” بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب العماد ميشال عون، حيث فتح الاخير النار على الاول عبر التصويب على اداء خليل، معلنا انه “كلّف رئيس لجنة الموازنة استدعاء وزير المال لطرح تساؤلات وشكاوى المواطنين عليه”.واذ سارع “حزب الله” الى اطلاق موجة اتصالات بهدف رأب الصدع بين حليفيه، لم تستبعد أوساط سياسية متابعة عبر “المركزية”، امكانية ان يرفع انعدام الكيمياء بين الرجلين في قضايا كثيرة، آخرها “الكهرباء”، منسوب التعقيدات الداخلية، خاصة في ضوء ربط عون بين انضاج تسوية الترقيات والافراج عن العمل الحكومي المكبل، وبين الاخذ بمطالبه “الرئاسية” ومشاركته في طاولة الحوار التي من المقرر ان تعقد 3 جلسات الاسبوع المقبل، علما ان بري كان أكد ان انسحاب اي مكون جديد من الطاولة، سيدفعه الى تعليق مبادرته.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل