
يطغى على الساحة الوطنية هاجس تفاقم حالة “الطعون” العسكرية بشكل متبادل في صفوف الجيش على خلفية ملف الترقيات ، سيّما وأنّ مصادر “اللقاء التشاوري” كشفت لصحيفة “المستقبل” عن اتجاه أكثر من عشرة عمداء نحو تقديم طعون قضائية بترقية العميد شامل روكز في حال تم إقرارها، بينهم ضباط متقاعدون يعتبرون أنّ إحالتهم إلى التقاعد حرمتهم من فرصة الترقية إلى رتبة لواء أسوةً بروكز إذا تمت ترقيته.
ولم تستبعد مصادر “التشاوري” في الوقت عينه أن يتخذ قائد الجيش العماد جان قهوجي “موقفاً منطلقاً من الحرص على وحدة المؤسسة العسكرية وهرميتها”، في ما لو استشعر خطراً محدقاً على المؤسسة من باب أي تسوية سياسية متعلقة بملف الترقيات “والمراكز” التي تشملها.
في المقابل، علمت “المستقبل” أنّ مجلس شورى الدولة تلقى أمس مراجعة جديدة تقدّم بها أحد العمداء في الجيش للطعن بقرار تأجيل تسريح الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير، وقد ألحقت هذه المراجعة بالطعن المماثل السابق بقرار تأجيل تسريح قائد الجيش الذي كان قد تقدّم به العميد حميد إسكندر.
وأوضح مرجع دستوري لـ”المستقبل” أنّ هذين الطعنين قدما إلى مجلس الشورى مع العلم أن النظر في مثل هذه المراجعات هو من اختصاص غرفة الموظفين في المجلس ربطاً بكون القانون يعطي العماد قهوجي صفة الموظف، وكذلك الأمر بالنسبة للواء خير، مشيراً إلى أنّ نقاشاً قضائياً يدور حالياً في مجلس الشورى حول ما إذا كان بتّ هذين الطعنين يجب أن يتم من قبل غرفة الموظفين أم من جانب المجلس مجتمعاً بحيث يُصار إلى تحويل المراجعتين المقدمتين إلى مجلس القضايا لإصدار الرأي بشأنهما بمشاركة كل رؤساء الغرف في المجلس.
ورداً على سؤال، أجاب المرجع: لعلّ من تقدم بهذين الطعنين إلى مجلس الشورى لا يدري بوجوب تقديم المراجعات المماثلة إلى غرفة الموظفين، غير أنّه بحسب توزيع الأعمال في المجلس فإنّ هكذا طعون من المُفترض تقديمها تلقائياً أمام هذه الغرفة.