رأى الرئيس نجيب ميقاتي إنّ حال الانقسام والتباعد الداخلي ستستمر في انتظار بلورة تسوية اقليمية لا تبدو متاحة حتى الآن، لأن البعض في هذا الفريق وذاك لا يزال يراهن على متغيرات اقليمية تأتي لصالحه، ولذلك فهو لا يريد ان يساعد في بلورة حلول للمشكلات المطروحة.
وأشار إلى أنّه سواء حصلت تسوية لإعادة تفعيل الحكومة ومجلس النواب أو لم تحصل، فإن الأمور تأخذ منحى انحداريا لا يؤدي الا الى المزيد من التدهور على المستويات كافة، لافتا إلى ما قاله رئيس الحكومة تمام سلام في لقاءاته في الأمم المتحدة، حيث اشار صراحة الى أن الأمور اصبحت على حافة الانهيار.
ولفت إلى أنّ البعض لا يريد أن يساعد في بلورة حلول للمشكلات المطروحة سواء على صعيد رئاسة الجمهورية او تفعيل عمل الحكومة ومجلس النواب، أو حتى على صعيد إيجاد حلول عملية للمشاكل الحياتية وأبسطها قضية النفايات، مشيرا إلى أنّ كلّ ما يروج له من حلول وتسويات ليس إلا لذر الرماد في العيون والتستر على تعقيدات تتشابك اكثر فأكثر في الواقع اللبناني.
ورأى أنّ الحوار الوطني الجاري الذي دعا اليه دولة الرئيس نبيه بري يشكل مساحة اساسية للتلاقي في هذه الظروف الصعبة، لافتا إلى أنّه رغم اننا لا نتوقع الخروج بحلول جذرية لكن، وبمجرد عقد الحوار وتلاقي القيادات اللبنانية على طاولة واحدة، فسيؤدي الى تبريد الاجواء السياسية المحمومة وتخفيف التشنجات ومنع امتدادها الى الشارع.
وأضاف: “لقد اثبتت الاسابيع الماضية أن الحراك الشعبي يطرح عناوين مطلبية واجتماعية محقة يجب الاصغاء اليها وملاقاتها من قبل الحكومة والمعنيين لأنها صرخة حق لا يمكن تجاهلها او الرهان على فشلها”.
وأسف ميقاتي للحوادث المؤلمة التي حصلت خلال موسم الحج، متمنيا بقاء هذه الحادثة الأليمة في اطارها الانساني وعدم ادخالها في السياسة.
كذلك، قدّم تعازيه بكل الضحايا الذين سقطوا، ومنهم سفير الجمهورية الاسلامية الايرانية السابق في لبنان غضنفر ركن ابادي.