.jpg)
تفجرت أزمة المستشفيات الخاصة بعدما تخطت أزمة غياب العقود مع وزارة الصحة والجهات الضامنة، وتعدّتها بحسب نقيب المستشفيات سليمان هارون، الى حاجتها لاستيفاء مستحقاتها العائدة الى سنوات سابقة تصل الى العام 2000، وهذا لا يعني أن إبرام العقود لم يعد أولوية، لاسيما أن غياب العقود يمنع تطبيق مرسوم مجلس الوزراء القاضي بتوزيع الإعتمادات المالية المخصصة للمستشفيات، عن مستحقاتها لقاء تطبيب المرضى منذ بداية العام الجاري 2015، وتتجاوز قيمته 300 مليار ليرة ويرجّح أن تصل حتى نهاية العام (ما لم تسدّد مستحقات المستشفيات عن العام الجاري) الى نحو 450 مليار ليرة.
ويضاف الى مستحقات المستشفيات بحسب هارون نحو 200 مليار ليرة تعود الى مستحقات ناجمة عن تخطي المستشفيات الاعتمادات المالية المخصصة لها منذ العام 2000 ولغاية العام الماضي 2014.
التأخير بتسديد مستحقات المستشفيات لم يُحصر بوزارة الصحة والجهات الضامنة فقط، بل يتعداها الى وزارة المال التي لم تُصدر سندات خزينة بقيمة 120 مليار ليرة لبنانية، تنفيذاً للقانون رقم 225 الصادر بتاريخ 22 تشرين الاول من العام 2012 والذي يهدف الى تسديد مستحقات المستشفيات عن الفترة بين سنة 2000 و 2011.
والأخطر من عدم استقبال مرضى وزارة الصحة، هو تلويح المستشفيات بوقف استقبال مرضى الجهات الضامنة الأخرى لاسيما بعد دعوة هارون الى تأمين الإعتمادات للأجهزة الامنية كافة لتسديد المستحقات المتبقية عن سنة 2014 وما قبل وكذلك الاعتمادات اللازمة لتسديد مستحقات سنة 2015، محذراً من مشاكل “الجميع في غنى عنها” في حال لم يؤخذ هذا النداء على محمل الجد.