#adsense

سمير جعجع يُربك.. لا يرتبك

حجم الخط

كتبت الزميلة كلير شكر في “السفير” مقالاً ملتبساً، لن نجيب على مضمونه احتراماً  للمهنية، لكننا سنتوقف عند اسلوبه والشكل في بعض التعابير لنقول:

مُربَك سمير جعجع منذ مدّة، ربما إذا كان الارباك بنظر الزميلة كلير شكر حين يحدد المرء بوضوح بوصلة حركته بعيداً عن المراوغة.

فهل ثبات سمير جعجع على طروحات قوى “14 آذار” منذ ثورة الارز حتى اليوم هو الإرباك؟!

ام هل شجاعته في الاعتذار عن أخطاء وخطايا الحرب الاهلية في خطابه في ذكرى شهداء المقاومة اللبنانية في جونية هو الارباك؟!

هل إعلانه ثورة جمهورية كاملة على كل شيء إسمه فساد بغض النظر عما إذا كان المتورطون فيه من 8 أو 14 آذار، هو الارباك؟!

ام هل إصراره على أن سبب البلاء هو قيام دويلة الى جانب الدولة وسلاح غير شرعي يقوضّ الشرعية، هو الإرباك؟!

هل تمسكه بأن لا مكان لأسد “البراميل” في مستقبل سوريا، هو الارباك؟!

ام هل ان موقفه الحازم بعدم جدوى الحوار مع “حزب الله” في الوقت الراهن، أو ذلك الحوار على طاولة لا يلتزم أقطابها بمقراراتها، أو الدخول في حكومة يُقرأ عنوان فشلها من آلية تركيبها، هو الارباك؟!

هل ترشّحه الى رئاسة الجمهورية وفق برنامج واضح المعالم مع إستعداده للإنسحاب من السباق الى الرئاسة، لمصلحة من يقترب من مبادئه في السياسة هو الارباك؟

هلّ سعيه الى قانون إنتخاب نيابي يؤمن التمثيل المسيحي على أفضل وجه ويصون الشراكة الوطنية في آن، هو الارباك؟!

لم يعتد سمير جعجع أن يقدم أوراق اعتماد هدنة أو حرب لأحد، ودفع ثمن ذلك غالياً مرات عدة، بل حمل دوماً في جعبته قراءة وطرح ومشروع ورؤية ناقش فيها الحلفاء والاخصام.

أي نقلات استثنائية لم تعهدها مسيرته السياسية منذ خروجه من السجن، هل هي زيارة الرابية التي لم تكن الاولى، وإن كانت هذا المرة الاكثر جدوى وذات طابع واضح وحاسم!!! وكيف يكون حواره المباشر مع عون نقلة إستثنائية قد تخسره حليفه “تيار المستقبل”، فيما كان جعجع مُرحّباً يوم فتحت قنوات الحوار بين الرابية وبيت الوسط سابقاً؟! حاور الحريري عون ولم يخسر حلفه مع جعجع، والعكس صحيح. فما يجمع “القوات اللبنانية” و”تيار المستقبل” لا يفسده إقتراح من هنا أو مشاركة ومقاطعة من هناك.

أما الحديث عن سجل عدلي نظيف أو براءات ذمة يصدرها المسيحيون، فليس سمير جعجع من يُسأل عن ذاك. وليست الزميلة شكر التي تقرّر عن المسيحيين الذين بأكثرية موصوفة يؤيدون خطاب سمير جعجع وشخصه، ونضيف للزميلة كلير شكر وعبرها لسواها من البعض السارح في غرائب سجلات عدلية صنعها “لاعدالة” وظلم وقهر وعهر زمن الوصاية، ان سمير جعجع سجلّ مقاتل ومقاوم ومناضل لا غبار عليه سوى غبار معتقلات القهر وليس “السجن” كما قالت الكاتبة.

ولأن سمير جعجع يؤمن بدور المسيحيين في شرقهم وبـ”لبنان الرسالة”، فهو يرفض إستغلال هواجس المسيحيين في بازارات كلامية ومزايدات هوجاء تضرب جوهر إيمانهم بكرامة الانسان أياً كان هذا الانسان، وتجعلهم شهود زور على صدقية أنظمة السفاحين الدموية والديكتاتورية والكيماوية الحاقدة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل