افتتاحيات الصحف ليوم السبت 3 تشرين الأول 2015

ثلاثية جلسات الحوار الفرصة الأخيرة للتسوية أميركا تضاعف مساعداتها والترقيات إلى انسداد

لعل عنوان المضي نحو مزيد من التعقيد بل الانسداد السياسي اختصره أمس نائب الامين العام لـ”حزب الله ” الشيخ نعيم قاسم في تبشيره “بأننا اليوم على ابواب انهيار الحكومة اللبنانية “. وكلام الرجل الثاني في الحزب جاء من باب تحميله “جماعة 14 آذار مسؤولية تعطيل الدولة ورفض كل التسويات التي اقترحت من اجل معالجة عدم اجتماع الحكومة”، في حين بدأت المخاوف تتنامى لدى افرقاء 14 آذار من مؤشرات لضرب عملية الحوار النيابي في ثلاثية جلساته ايام 6 و7 و8 تشرين الاول الجاري وافتعال مزيد من التعقيدات من اجل شل الحكومة شلا تاما بما يدفع بها الى واقع تصريف الاعمال واقعيا.
وأكد مصدر معني بالاتصالات الجارية في شأن مشروع تسوية الترقيات العسكرية الذي اصطدم اخيرا بالاخفاق لـ”النهار” انه على رغم استمرار المساعي للتوصل الى مخارج جديدة في هذا الصدد لم تظهر اي معالم ايجابية يمكن البناء عليها قبل موعد معاودة جلسات الحوار التي بات مصيرها محكوما بل مرتبطا ارتباطا مباشرا بهذه الازمة كتغيير قسري تمكن منه الافرقاء العاملون على تقديم موضوع آلية عمل مجلس الوزراء بما فيها مشكلة الترقيات العسكرية على موضوع الاستحقاق الرئاسي وسواه. وابدى المصدر تشاؤماً بفرص التوصل الى مخرج لمسألة الترقيات بعدما طرأت عوامل اضافية تحول دون تنفيذ شروط الفريق العوني تحديدا مدعوما من “حزب الله ” والذي يدأب على رفض كل الاقتراحات التي تساق في هذا الصدد، في حين يبدي وزراء الرئيس ميشال سليمان والكتائب تشددا اضافيا حيال اي ترفيعات من شأنها المس بهيكلية الجيش.
وافادت معلومات اخرى في هذا السياق ان ما تردد عن دفع من جانب السفير الاميركي ديفيد هيل للتوصل الى تسوية للترقيات قد تراجع على نحو كبير اخيرا خشية حصول خلل او نشوء سلبيات على مستوى الهيكلية العسكرية في ظل احتدام الاستقطاب السياسي الذي حصل حول المسألة. كما ان معالم تداعيات سلبية اخرى رصدت في السياق نفسه من خلال تململ عسكري من اعتماد معايير استثنائية تعتمد في الترقيات ولا تتناسب والنظام العسكري، اذ ان ما ينطبق على تعيين قائد الجيش الذي يمر بتوافق سياسي الزامي في مجلس الوزراء لا ينسحب على ترقيات عسكرية يجب ان تبقى بعيدة تماما من الحسابات والاستقطابات السياسية.

سلام
وقالت مصادر وزارية لـ”النهار” إن رئيس الوزراء تمام سلام أبلغ الوزراء الذين التقاهم أمس أنه في ضوء اتصالاته في نيويورك تبين له أن على لبنان ألا يتوقع شيئا على صعيد المساعدات بل أن الافاق مقفلة. كما أبلغهم أن الامور مقفلة سياسيا أيضاً في الداخل وعليه يجب الانصراف الى حل المسائل الانية على الصعد العملي والبيئي والخدمات. وبناء على هذا التوجه شدد الرئيس سلام على العمل فورا لإنجاز ملف النفايات الذي لا يزال عالقا.
واضافت المصادر أن الرئيس سلام تبلغ تمنيا من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط أن يتريث في الدعوة الى عقد جلسة لمجلس الوزراء في انتظار نتائج الاتصالات الجارية لتذليل عقدة الترقيات العسكرية. وعليه، ستكون هناك فترة إنتظار حتى نهاية الاسبوع المقبل لتقرير الموقف الواجب اتخاذه وخصوصاً أن الصيغ المطروحة للترقيات لم تنل القبول من الاطراف المعنيين.

المساعدات الاميركية
في غضون، ذلك حرصت الولايات المتحدة غداة عودة الرئيس سلام من نيويورك على ابراز زيادة مساهمتها في دعم الجيش اللبناني التي قررتها خلال اجتماع مجموعة الدعم الدولية من اجل لبنان في الامم المتحدة. واعلن السفير الاميركي عقب زيارته أمس رئيس الوزراء مضاعفة بلاده المبالغ الاساسية للمساعدات العسكرية الاميركية للجيش بتخصيص 150 مليون دولار للسنة المقبلة. كذلك اكد نائب مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الادنى لاري سيلفرمان مضاعفة هذه المساعدات بالاضافة الى تقديم 59 مليون دولار لدعم امن الحدود موضحا في حديث الى قناة “الحرة” الاميركية ان اجتماع مجموعة دعم لبنان يبعث برسالة واضحة بان المجتمع الدولي يدعم مؤسسات الدولة اللبنانية. لكن سيلفرمان لفت الى ان الوضع الذي يشهده لبنان في ظل عدم وجود رئيس والشلل الحكومي وعدم قيام مجلس النواب بالتشريع ستكون له انعكاسات سلبية على الاقتصاد اللبناني ومشاريعه المستقبلية مثل النفط.

خطة النفايات
الى ذلك اتسم الاجتماع الذي رأسه الرئيس سلام مساء أمس في السرايا في حضور وزيري الزراعة اكرم شهيب والداخلية نهاد المشنوق والمعنيين بخطة معالجة النفايات باتجاه حازم نحو الشروع في تنفيذ الخطة التي تردد ان موعد انطلاقتها سيكون منتصف الاسبوع المقبل. ونقل شهيب عن سلام انه طلب اعتماد كل الاجراءات الفنية والقانونية والادارية السريعة ذات العلاقة بتنفيذ الخطة فورا. واكد شهيب ان قرار انشاء مطامر صحية مكان المكبات العشوائية هو قرار نهائي وسيعقد اجتماع اخر الاثنين المقبل في السرايا للوقوف على ما آلت اليه الاعمال التنفيذية التي بدأت في موقع سرار في عكار وما يمكن ان تؤول اليه الاعمال في موقع المصنع . وعلمت “النهار” أن الاجتماع الذي دعا اليه مفتي البقاع الشيخ خليل الميس الحادية عشرة قبل ظهر اليوم في الازهر بحضور نواب ورجال دين ورؤساء بلديات وفاعليات سيشارك فيه أيضا خبير بيئي موفدا من الوزير شهيب لشرح خطة النفايات والتي تقضي بإنشاء مطمر في خراج بلدة مجدل عنجر والذي يعترض اهالي البلدة على إنشائه لاعتبارات بيئية.

*******************************************

لا قيادة موحدة للملف عند «داعش»!

هكذا خُطف العسكريون من عرسال

لينا فخر الدين

حقّقت المديريّة العامّة للأمن العام إنجازاً جديداً بإلقاء القبض على شخص له باع طويل في القتال إلى جانب «لواء فجر الإسلام» وتنظيم «داعش» وغيرهما من التنظيمات التكفيرية المشاركة في معارك عرسال وخطف العسكريين في الثاني من آب 2013.

وقد كشفت اعترافات السوري عبدالله يحيى رحمة النقاب عن هويّة المبادر إلى احتجاز العسكريين في عرسال ومن شارك في المفاوضات لإطلاق سراحهم، خصوصا أن تنظيم «داعش» كان يبدل كل فترة من يتولى المفاوضة باسمه لأسباب أمنية على الأرجح.

في البداية، كان المسؤول العسكري لـ«داعش» أحمد محمود طه الملقّب بـ«أبو حسن الفلسطيني» هو المسؤول عن العسكريين، لا سيما أنّه هو من قاد عملية اقتحام حاجز الجيش اللبناني في وادي الحصن وأسر عناصره.

ولكن موت الرجل خلال معارك عرسال، أدى إلى نقل إمرة «داعش» في القلمون إلى «أبو عبد السلام الشامي» (40 عاماً)، ليكلَّف أيضاً من قبل والي الشام «أبو أيوب العراقي» بالتحكم بملف العسكريين لدى «داعش». وفي هذا الوقت، كان يتردّد أن العسكريين موجودون داخل مقارّ تابعة للتنظيم في جرود نحلة ضمن الأراضي اللبنانية.

وبعد 4 أيّام فقط، كان الشامي يسلّم أمر التفاوض بشأن العسكريين إلى غيره. فقد زكّى لهذه المهمّة القيادي في «لواء فجر الإسلام» السوري يحيى الحمد الملقّب بـ «أبو طلال» على اعتبار أن للأخير علاقة وثيقة برئيس بلديّة عرسال علي الحجيري و«هيئة علماء المسلمين».

ولكن لم يستطع «أبو طلال» المضي بإدارة الملفّ بعدما ساءت علاقته مع «أبو عبد السلام»، على خلفيّة تفتيش عناصر تابعة لـ«الدولة» مقارّ لـ«فجر الإسلام» إثر معلومات عن تعاطي عناصره الحشيشة وشرب الدخان، فيما وصفها «أبو طلال» بأنّها «عمليّة اقتحام».

أيّام قليلة وكان القرار متخذاً: كفّ يد «أبو طلال» عن الملفّ وفصله مع جميع عناصره من «داعش»، ليعود هؤلاء ويلتحقوا بـ«كتائب الفاروق الإسلاميّة» بقيادة موفق الجربان الملقّب بـ«أبو السوس».

خلال هذه الفترة، لم يتمّ تعيين خلف لـ«أبو طلال»، إلى أن قام التنظيم بتبديل هيكليّته في منطقة القلمون، فكان منصب أمير القلمون من نصيب العراقي «أبو بلقيس» (28 عاماً)، الذي تمّ تكليفه أيضاً بمهمة التفاوض بقضية العسكريين على أن يبقى «أبو عبد السلام» مساعداً شرعياً له.

وعليه، يبدو واضحاً من اعترافات رحمة لدى التحقيق معه في الأمن العام، أنّ ملفّ العسكريين لدى «داعش» لم يكن له يوماً قيادة واحدة وموحدة، بل إنه انتقل خلال عام ونيّف من يد إلى أخرى!

ماذا حصل في 2 آب؟

أمّا ما حصل في 2 آب، فإنّ الموقوف روى أيضاً بالتفصيل ما رآه بأم عينه في عرسال. حينها كان ابن الـ25 عاماً الهارب من القصير مقاتلاً في صفوف «فجر الإسلام» بقيادة عماد جمعة.

في يوم 2 آب، وما إن سمع رحمة بخبر توقيف رئيس مجموعته عماد جمعة عند حاجز وادي حميد، حتى هرول مسرعاً إلى السوري يحيى الحمد الملقّب بـ «أبو طلال» ليؤكّد له خبر إلقاء القبض على جمعة، مطمئناً إياه في الوقت عينه الى أنّه يفاوض رئيس بلدية عرسال لإطلاق سراحه.

بعد ساعات قليلة، وردت معلومات إلى «أبو طلال» تشير إلى أنّ جمعة ما زال موقوفاً في إحدى غرف حاجز وادي حميّد، فسارع إلى الطلب من السوري عمر دباح الحسين الملّقب بـ «العمدة» (محسوب على «النصرة») أن يتدخل لإطلاق جمعة.

وعلى الفور، توجّه «العمدة» على رأس مجموعة مؤلّفة من 150 مسلحاً (كان رحمة من بينهم) تابعين لـ«لواء فجر الإسلام» إلى منطقة الملاهي في خراج عرسال، على متن سيارات «بيك اب». وبعد تبادل لإطلاق النار مع عناصر الحاجز وإصابة خمسة منهم، تراجع هؤلاء إلى خلف الملاهي.

كان خبر نقل عماد جمعة من عرسال قد بات يقيناً، فقامت مجموعة من المسلحين بالهجوم على «المهنيّة»، حيث استشهد ضباط وعناصر تابعون للجيش.

بعد فترة وجيزة، تغيّرت المعطيات مجدداُ، ليُبلغ «أبو طلال» (الذي كان في مبنى بلدية عرسال) عبدالله رحمة و«العمدة» أنّ جمعة «سيعود إلى عرسال» وفق ما أكّد له رئيس بلديّة عرسال الذي تدخّل لدى قيادة الجيش لإطلاق سراح الموقوف.

انتظر الرجلان عند مبنى بلديّة عرسال حتى انقلبت الأمور رأساً على عقب: المسؤول العسكري لـ«داعش» في حينه «أبو حسن الفلسطيني» قاد عملية أدت إلى اقتحام حاجز للجيش اللبناني في منطقة وادي الحصن وأسر عناصره، بعدما استولى على كل الأعتدة والآليات العسكريّة الموجودة بداخله.

أنتجت هذه العمليّة في ما بعد حالة من الهرج والمرج داخل عرسال، التي دخل إليها مسلحون من مختلف المجموعات المسلحة وسيطروا عليها.

ساعات وكان مبنى مخفر درك عرسال هو هدف الإرهابيين، حيث قامت مجموعة تابعة لـ«النصرة» يقودها السوريان ميماتي شروف (25 عاماً) واسكندر عامر (35 عاماً) باقتحام مخفر قوى الأمن الداخلي في البلدة.

حينها، شمّر الشيخ مصطفى الحجيري (أبو طاقية) عن ساعديه وشارك شخصياً في خطف الدركيين الـ15 ليتمّ نقلهم إلى المستشفى الميداني الذي يديره الحجيري، وفق إفادة رحمة الذي قال إنه كان في المكان، وبعد ذلك تولى نحو 40 مسلحاً من «النصرة» اقتياد الدركيين إلى مسجد البلدة (يقع في مبنى المستشفى نفسه) ونقل رحمة عن الحجيري انه أبلغ المتحفظين على نقل الدركيين إلى هذا المكان بأنه «يحمي العسكريين» في المستشفى.

من «أبو السوس» إلى «داعش»

وإلى جانب المعلومات التي يكتنزها رحمة، فإنّ أرشيف الشاب الذي درس الفيزياء في جامعة حمص، ظهر خلال الاستجواب متخماً بفنون التنقل من مجموعة إلى أخرى. إذ ما إن بلغ الشاب الـ21 عاماً حتى كان مقاتلاً إلى جانب «كتائب الفاروق» بقيادة السوري موفّق الجربان الملقّب بـ«السوسي» (والأخير هو اليوم من أبرز قياديي «داعش»).

وبعد سقوط القصير، انتقل رحمة إلى القلمون، وسرعان ما نقل البارودة من كتفٍ إلى آخر، ليعلن انتماءه إلى «لواء فجر الإسلام» بقيادة عماد جمعة مقابل 300 دولار شهرياً. وما إن أعلن جمعة مبايعته لـ«داعش» بعد مضايقات تعرّض لها الأخير من أمير «جبهة النصرة» في القلمون أبو مالك التلي، حتى قام رحمة بالأمر نفسه وهو الذي ظهر في فيديو المبايعة الذي انتشر على «يوتيوب».

غير أن عمليّة توقيف جمعة أعادته خانة إلى الوراء من دون أن يفكّ بيعته لـ«داعش»، ليعود مقاتلاً مع مجموعة «السوسي»، الذي أضحى الأمير العسكري لـ«الدولة» في جرود القلمون وعرسال. وتسلّم رحمة منه مهمّة تأمين المحروقات والألبسة والعتاد العسكري من عرسال لفصيل مؤلّف من 75 عنصراً مرابطين في جرود قارة حتى فترة قصيرة من توقيفه في أيلول الماضي.

كان رحمة، الذي انتقل في أيّار 2015 إلى عرسال نهائياً، يخطّط لمغادرة لبنان إلى تركيا بجواز سفر مزوّر، إلا أن ذلك لم يحصل، لينتهي به المطاف موقوفاً في السجون اللبنانيّة.

*******************************************

السلطة تستعد للساعة الصفر: فتح المطامر بمواكبة أمنية

قريبا تُعلن السلطة الساعة الصفر لفتح المطامر بمواكبة امنية والشروع في تنفيذ المرحلة المؤقتة من خطة الوزير اكرم شهيب، أمّا مجموعات الحراك، فقد أعلنت أنّها مستمرة في المواجهة داعيةً إلى تظاهرة حاشدة نهار الخميس المقبل في 8 تشرين الأول عند الساعة السادسة مساءً في ساحة الشهداء بالتزامن مع انعقاد طاولة الحوار، فيما أكّدت حملة اقفال مطمر الناعمة انها «لن تقبل فتح المطمر ثانية واحدة»

إيفا الشوفي

خلاصة الاجتماعات الثنائية لوزير الزراعة أكرم شهيب ووزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، التي ناقشاها أمس مع رئيس مجلس الوزراء تمام سلام عقب عودته من نيويورك، إنتهت الى إنشاء غرفة عمليات للإشراف على تنفيذ خطة شهيب برئاسة سلام، وقد عقد المشاركون في هذه الغرفة أول اجتماعاتهم التقنية أمس.

تؤكد مصادر مقربة من شهيب أنّ مطمر الناعمة سيُفتح لسبعة ايام في ظل مواكبة أمنية مع رهان السلطة على حركة اعتراض خفيفة، أمّا مطمر سرار، فسينتهي تجهيزه قريباً جداً على أن يُفتح خلال ثلاثة أيام كحد أقصى، فيما يحتاج المطمر المقرر انشاؤه في منطقة المصنع إلى نحو أسبوع ليصبح جاهزاً على نحو تام. وعليه ستبدأ الحكومة عبر مجموعة من المهندسين والخبراء مشاوراتها في البقاع اليوم مع الأهالي من أجل تقديم شرح عن موقع المطمر وإقناعهم به.

في المقابل أعلنت حملة إقفال مطمر الناعمة أمس أنها «لن تقبل فتح المطمر ثانية واحدة ولو على جثثنا»، وأنّ «السماء السابعة أقرب من الأيام السبعة لفتح المطمر»، معتذرة من اللبنانيين «فلسنا من يتحمل مسؤولية النفايات وحملوها لبلدياتكم ونوابكم»، ومؤكدة أن «كفانا صفقات على حساب صحة المواطن».

هكذا إذاً يُتوقع أن نشهد الايام المقبلة مواجهة بين الحملة والدولة التي اتخذت قرارها بفتح المطمر ولو باستخدام العنف.

الدولة اتخذت قرارها بفتح المطمر ولو باستخدام العنف

أمّا مجموعات الحراك، فقد خاضت نقاشات كثيرة خلال الأيام الماضية على خلفية اجتماع الحركة البيئية مع شهيب ولجنته وما نتج منه، وخاصة بعدما حصل لغط عن مهمة وفد الحركة البيئية الذي يؤكّد الحراك انه جرى تفويضه مناقشة الجانب التقني فقط، وهو ما عاد وأكّده أمس لـ «الأخبار» الناشط في حملة «طلعت ريحتكم» وديع الأسمر قائلا إن «الحركة جرى تفويضها بعرض الخطة والاستماع الى الملاحظات عليها وإعطاء ملاحظاتها على خطة شهيب، ونقل هذه المناقشات الى الحراك لاتخاذ القرار».

خلاصة هذه النقاشات عبّرت عنها مجموعات الحراك أمس في مؤتمر صحافي، أكّدت فيه ان الحراك «ليس من يقف عقبة بوجه إزالة النفايات»، وأن الفشل الذريع للدولة هو ما أوصلنا إلى هذا الوضع وبالتالي لا ثقة بوعود شهيب، إنما العمل الجدي يتطلّب إقرار مراسيم واضحة. وعليه أعلنت مجموعة مطالب هي: تحويل اموال البلديات المستحقة فورا ومن دون اي اقتطاع، ووقف جميع عقود سوكلين واستخدام القدرات التقنية والبشرية للشركة لضمانة استمرارية المرفق العام حتى ايجاد البديل من خلال اعلان فوري لمناقصات شفافة. كذلك الشروع فورا بتنفيذ الخطة المستدامة وعدم انتظار انتهاء فترة الخطة المرحلية، اعتماد سياسات الفرز من المصدر، التخفيف والاسترداد من اليوم الاول وان كان التطبيق تدريجيا وتشغيل معامل الفرز فورا، وضع جدول زمني مفصل وشفاف لاليات التنفيذ والمراقبة وارفاقه بالمرسوم كي يصبح ملزما للحكومة ككل. إضافة الى محاسبة جميع المتورطين بالفساد خلال العشرين سنة الماضية، اذ لا يعقل الاعتراف بعشرين سنة فساد من دون أي مبادرة، تحديد اطار ومعايير واضحة لادارة ملف النفايات من قبل البلديات، التخلي عن سياسات الطمر واعتماد خطة متكاملة تلحظ بوضوح ان الطمر هو اخر الحلول، كف يد مجلس الانماء والاعمار عن تنفيذ ومراقبة الخطة، واعادة هذا الدور الى مكانه الطبيعي في وزارة البيئة، بعد اقالة الوزير. والتعهد باحالة جميع من استخدم العنف ضد المتظاهرين العزل الى القضاء وتوقيف المسؤولين عن العمل حتى استكمال التحقيقات.

نقاط بارزة أعلنتها مجموعات الحراك في إطار إيضاح موقفها من المشاورات التي جرت بين الحركة البيئية وشهيب اذ أكّدت على موقفها «المبدئي الداعم لاي حل يضمن احترام البيئة وصحة الاهالي والصالح العام»، وأعلنت «وقوفها وراء لجنة اقفال مطمر الناعمة واهالي المناطق المعنية مباشرة بقضايا المطامر». كذلك أعلنت أنّ من ضمن مطالبها «الشروع فوراً في تنفيذ الخطة المستدامة وعدم انتظار انتهاء فترة الخطة المرحلية».

هذا يعني ان المجموعات وافقت ضمنياً على خطة شهيب بشرط إقرار مراسيم واضحة في مجلس الوزراء. يقول وديع الأسمر «ليس لدينا ملاحظات جوهرية على المرحلة المستدامة في خطة شهيب إنما ملاحظتنا الاساسية هي أنّ شهيب وضع خطة على مرحلتين ومرر في مجلس الوزراء المرحلة المؤقتة فقط من دون اي ذكر للمرحلة المستدامة»، لكن ماذا عن موقف الحراك من فتح المطامر؟ يقول الأسمر إنّ «الحراك ضد سياسة المطامر إنما الموافقة على فتح المطمر لسبعة ايام تعود إلى أهالي الناعمة وكذلك الأمر بالنسبة إلى مطمر سرار لكننا لن نسمح للحكومة بأن تبتز الأهالي». وهو ما يؤكده الناشط في مجموعة «بدنا نحاسب» أيمن مروة الذي أضاف أنه «إذا وافق الأهالي على المطامر تصبح مهمة الحراك دعم الأهالي عبر اشتراط وجود مراسيم واضحة تحدد سقفا زمنيا صارما وآليات واضحة مع مراقبة شديدة من قبل الحراك للتنفيذ».

من جهته، يشرح رئيس التيار النقابي المستقل حنا غريب موقف مجموعات الحراك من النقاش الذي جرى خلال الأيام الماضية، إذ إن خطة الحراك البديلة تقوم على ثلاثة أسس: أولاً تشغيل معامل الفرز بكامل طاقتها ما يعني رفض سياسة المطامر واقتصار الطمر على العوادم وهو أمر يمكن أن يبدأ فوراً. ثانياً، تحويل أموال البلديات المستحقة، وأخيراً الفرز من المصدر. يقول غريب إنّ «المسألة ليست في فتح المطمر لسبعة ايام أو عدم فتحه إنما هذه النقاط الثلاث تمثل اساس الخطة من أجل الوصول الى الهدف الأساسي وهو مكافحة الفساد في هذا الملف. إذا وافقت الحكومة على هذه النقاط يكون الحراك قد حقق انجازاً عبر ضرب حلقة الفساد التي تحصل في سوكلين عبر ايقاف عقودها وبالتالي كسر منظومة الفساد القائمة على سوكلين ومجلس الانماء والاعمار وحيتان المال».

هكذا، اعلنت المجموعات ان الرد على السلطة سيكون نهار الخميس المقبل في 8 تشرين الأول عند الساعة السادسة مساءً في ساحة الشهداء بالتزامن مع انعقاد طاولة الحوار عبر تظاهرة مركزية حاشدة على أن تشهد الأيام المقبلة تحركات مفاجئة للمجموعات.

*******************************************

الحكومة تنتظر «ثلاثية» الحوار.. و«حزب الله» يهدّد إما «التسوية أو الانهيار»
النفايات تلفظ «أنفاسها» الأخيرة: الطمر الأربعاء

بعدما بلغت مفترق طرق باتجاهين لا ثالث لهما: الانفجار أو الانفراج.. وضعت أزمة النفايات رحالها على سكة الحل الوطني المنشود بيئياً وعلمياً وصحياً بانتظار ساعة الصفر المرتقبة الأسبوع المقبل إيذاناً بانطلاق رحلة «طمر» الأزمة بالتزامن نحو المواقع المدرجة في إطار خطة الوزير أكرم شهيب التي أقرتها الحكومة. وبينما تقاطعت الأجواء والمعلومات والمعطيات عند التأكيد على كون النفايات المتراكمة بدأت عملياً لفظ «أنفاسها» الموبوءة الأخيرة ربطاً بنتائج الاجتماعات والمشاورات الماراتونية المعنية بتحضير أرضية تنفيذ الخطة، وآخرها الاجتماع الموسّع الذي عُقد في السرايا الحكومية مساء أمس برئاسة رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، وصفت مصادر الاجتماع أجواءه بـ«الإيجابية» كاشفةً لـ«المستقبل» أنّ الخطة ستبدأ أولى خطواتها التنفيذية باتجاه طمر النفايات يوم الأربعاء المقبل.

وأعربت المصادر عن ثقتها بأنّ «الخطة الموضوعة تسلك خطواتها الصحيحة على الطريق نحو البدء بعملية نقل النفايات وطمرها في المواقع المصنّفة صحّية علمياً وبيئياً بحسب تقارير الخبراء المختصين»، موضحةً أنّ «العمل بلغ مراحل متقدمة في موقع سرار في عكار بينما سيبدأ المتعهدون اليوم تحضير الأعمال النهائية لانطلاق العمل في الموقع المحدد في المنطقة الحدودية مع سوريا في البقاع». ولفتت المصادر في هذا الإطار إلى أنّ الاجتماع المخصص لمناقشة هذا الملف في أزهر البقاع اليوم سيتخلله «حوار علمي وبيئي مع أهالي وفاعليات المنطقة، فضلاً عن شرح مفصّل سيقدّمه الخبير الهيدروجيولوجي للمجتمعين يفنّد فيه مضامين التقارير العلمية التي تؤكد عدم وجود أي آثار أو تداعيات سلبية على المياه الجوفية جراء استخدام الموقع المختار في منطقة المصنع»، مع إشارتها في هذا السياق إلى أنه جرى التأكد من سلامة اختيار هذا الموقع بعد درس وفحص 6 مواقع في البقاع لهذه الغاية وقد عمل الجيش على نزع الألغام التي كانت مزروعة في تلك البقعة الحدودية تأميناً لخط سير عملية طمر النفايات هناك.

ورداً على سؤال، توقعت المصادر أن يكون اجتماع السرايا الحكومية المرتقب عقده بعد غد الاثنين «اجتماعاً مفصلياً باتجاه تكريس الأطر التنفيذية لخطة شهيب بعد مراجعة ما آلت إليه الأعمال في موقعي سرار والمصنع»، مؤكدةً في ضوء ذلك بدء عمليات التحضير النهائية لانطلاق آليات التنفيذ مساء الثلاثاء على أن يليها انطلاق شاحنات النفايات يوم الأربعاء بشكل متزامن نحو المطامر الصحية المحددة في الخطة لا سيما باتجاه سرار والمصنع والناعمة.

وكان شهيب قد أكد إثر انتهاء اجتماع السرايا أمس على «واجب الحكومة في إنشاء مطامر صحية مكان المكبات العشوائية الموجودة حالياً حتى ولو لم يتم نقل أي نفايات من خارج منطقتي عكار والبقاع إليها»، مشدداً على أنّ «كل الخطوات التنفيذية للخطة تمت وستتم بالتشاور مع الشركاء في وضع الخطة وفاعليات وأهالي المنطقتين». ونقل شهيب عن رئيس مجلس الوزراء تنبيهه في مستهل الاجتماع إلى كون مشكلة النفايات «ليست عادية بل تتطلب إجراءات استثنائية وسريعة»، طالباً من المجتمعين «اعتماد كل الإجراءات الفنية والقانونية والإدارية السريعة التي لها علاقة بتنفيذ الخطة فوراً».

الحكومة

أما على مستوى الأزمة المؤسساتية في البلد، فقد أكدت مصادر حكومية لـ«المستقبل» أنّ خطوط التواصل حول إيجاد تسوية سياسية قانونية للأزمة لم تنقطع رغم أجواء التعثر المهيمنة راهناً على طريق بلورة الحلول، مشيرةً في الوقت عينه إلى أنّ عودة مجلس الوزراء للانعقاد تنتظر ما ستخرج به جلسات الحوار التي ستُعقد في المجلس النيابي على مدى ثلاثة أيام متتالية بدءاً من الأربعاء المقبل.

من جهتها، نفت أوساط الرئيس ميشال سليمان لـ«المستقبل» ما تداولته بعض الصحف حول طرح «اللقاء التشاوري» أو كتلة سليمان الوزارية مخرج تأجيل تسريح 481 عميداً لحل ملف الترقيات العسكرية، مشددةً على أنّ طرح «تأجيل التسريح» لعميد أو 10 عمداء، في حال ورد على لسان أحد أعضاء «اللقاء»، إنما يبقى «مجرد فكرة إلى حين تقترحه الكتلة أو يتبناه «اللقاء التشاوري» رسمياً».

.. و«حزب الله» يهدد

في الغضون، برز أمس تهديد فجّ وصريح وجّهه «حزب الله» إلى أفرقاء الحكومة على لسان نائب أمين عام الحزب الشيخ نعيم قاسم الذي قال خلال حفل طلابي في مبنى الأونيسكو: «نحن اليوم على أبواب انهيار الحكومة»، وأردف متوجهاً إلى «فريق 14 آذار»: «عليكم أن تتجاوبوا مع التسويات التي شاركتم فيها من أجل أن تبقى الحكومة» في إشارة إلى تسوية الترقيات العسكرية التي تشمل مطلب ترقية صهر رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون العميد شامل روكز إلى رتبة لواء مقابل تحرير عمل مجلسي الوزراء والنواب.

*******************************************

 أصداء التأزم الإقليمي تتردَّد لبنانيا ً وبدء العدّ العكسي لأسبوع الحسم

طغى الوضع السوري على كل ما عداه من تطورات وأحداث، حيث إنّ الدخول الروسي أدّى إلى تدويل هذه الأزمة التي شَغلت العالم مجدداً في الأسابيع الأخيرة. وقد أثارت الغارات الروسية موجةً من ردود الفعل الغربية والعربية المندّدة بتوسيع رقعة هذه الغارات التي شملت مواقع للمعارضة السورية وليس فقط «داعش». ومن الصعوبة بمكان أن يبقى لبنان بمنأى عن هذا التصعيد السوري، خصوصاً أنّ محور الممانعة أعاد التقاط أنفاسه، ويعتبر أنّ ما يحصل يخدم أهدافه، وبالتالي أعاد رفعَ سقف شروطه ربطاً بالتطورات المستجدّة، علماً أنّ هذه التطورات ستؤدي، وفق ديبلوماسي عربي، إلى إطالة أمد الأزمة السورية، لا العكس. وفي موازاة التصعيد السوري التي انتقلت رياحه إلى لبنان، شكّلت حادثة الحجّاج في منى النقطة التي أفاضت الكأس بين الرياض وطهران، فارتفع منسوب التصعيد بينهما مجدداً. فما بين المشهد السوري، والمشهد السعودي-الإيراني، تعقّدت التسوية التي كان يُعمل عليها في لبنان، ولكن إذا كانت هذه التطورات قد أدّت إلى تجميد التسوية، فهذا لا يعني أنّ الاتصالات مجمّدة من أجل إعادة تحريكها وسط تصعيد في المواقف السياسية، كان من أبرزها ما قاله نائب الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم: «نحن اليوم على أبواب انهيار الحكومة اللبنانية، لأنّ كلّ التسويات التي اقتُرحت من أجل معالجة عدم اجتماع الحكومة اللبنانية رفضَها فريق 14 آذار مرّةً مجتمعاً وأخرى متفرّقاً بتوزيع الأدوار».

التصعيد سيّد الموقف في المنطقة، والكل متّفق على أنّ سوريا دخلت في مرحلة جديدة، بمعزل عمّا ستؤول إليه هذه المرحلة، والتحدّي الأساس يكمن في إبقاء لبنان بمنأى عن التداعيات السورية القديمة-الجديدة.

وفي هذا السياق قال قياديّ بارز يعمل على خط التسوية الحكومية لـ«الجمهورية» إنّ «مِن مساوئ التوتر في لبنان اليوم أنّه يتقاطع مع تصعيد كبير خارجي، الأمر الذي يوفّر بيئة حاضنة لهذا التصعيد، ويعرّض الاستقرار اللبناني للخطر».

وأشار القيادي إلى أنّ الحلّ الوحيد لإبعاد نيران المنطقة هو في تحصين الوضع السياسي، وبالتالي لا مهرب من التسوية التي تعيد انتظام الحياة السياسية بانتظار انتخاب رئيس جديد للجمهورية.

تصعيد الشارع

وتخوّفت أوساط سياسية من أن يؤدي التصعيد والتعطيل السياسيين إلى عودة التظاهرات في الشارع من باب فشل السلطة في تنفيذ خطة النفايات، ودخولها في صراعات لا طائل منها، وقالت لـ«الجمهورية» إنّه بعد تأجيل جلسة مجلس الوزراء إلى أجل غير معروف، لا يفترَض استبعاد أن يعمد رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى تأجيل الحوار المزمَع عقده في 6 و7 و8، لأنّ ظروف إنجاحه غير متوافرة، ومن هنا الساعات المقبلة مصيرية لتحديد الاتجاه الذي يمكن ان ترسو عليه الأمور.

أسبوع الحسم

وتوقّعت الأوساط أن يشكّل الأسبوع الطالع أسبوع الحسم، فإمّا أن تتحلحل الأمور، وإمّا أن تتعقّد ويدخل لبنان في مرحلة من التصعيد السياسي. فمعالم التسوية ستتظهّر الأسبوع المقبل إذا كان هناك من فرص جدّية لإنجاح هذه التسوية، وبالتالي الحكومة والحوار معلّقان على نتائج الاتصالات القائمة على قدم وساق.

وفي الوقت الذي دخلت على خط المعالجات أكثر من جهة ديبلوماسية حرصاً على الاستقرار، إلّا أنّ البارز تأكيد هذه الجهات أنّ حرصها على الاستقرار لا يعني إطلاقاً تغطية أيّ قرار أو تسوية تمسّ بالجيش اللبناني وهيبته ودوره، خصوصاً في ظل التعويل الكبير عليه دولياً وداخلياً لإبقاء الوضع اللبناني مستقراً.

نصيحة برّي لسلام

وفي ظل هذه الأجواء التي عاشتها الساحة اللبنانية، علمت «الجمهورية» أنّ رئيس الحكومة تمام سلام تلقّى اتصالاً مطوّلاً من رئيس مجلس النواب نبيه بري هنّأه فيه بسلامة العودة من نيويورك وجرى نقاش مستفيض حول كلّ التطورات. وتداوَلا في نتائج الإتصالات التي أجراها بري مع القيادات السياسية التي هدفت الى تسوية ملف الترقيات وما آلت اليه الجهود التي بُذلت لفتح الطريق الى إحياء العمل الحكومي.

وتمنّى بري على سلام التريّث في الدعوة الى جلسة لمجلس الوزراء في هذه الأجواء غير المستقرّة بانتظار المزيد من المساعي المبذولة على أكثر من مستوى.

ولم يحسم بري ردّاً على سؤال سلام ما يمكن ان تكون عليه الأجواء المحيطة بمصير دعوته السابقة الى سلسلة جلسات الحوار في السادس والسابع والثامن من الشهر الجاري في ساحة النجمة في ضوء مواقف رئيس تكتل «التغيير والاصلاح» النائب ميشال عون الأخيرة، معتبراً أنّ المواقف النهائية منها لم تتوضّح بعد بانتظار المزيد من الإتصالات التي لن تتوقف حتى اللحظات الأخيرة الفاصلة عن الموعد المحدّد.

وفي جانب من اللقاء استعرض بري وسلام نتائج المساعي الجارية من أجل حلّ مسألة النفايات وتأمين انطلاق خطة العمل التي أقرّها مجلس الوزراء. وأبدى رئيس مجلس النواب استعداده لأيّ جهد في سبيل تسهيل انطلاق هذه الورشة بمرحلتَيها الأوّلية والمستدامة، وجدّد إبلاغه بموقفه الذي أطلع عليه وزير الزراعة اكرم شهيّب بأنّه «لن يكون هناك أيّ ملف، لا تعيينات ولا جلسة ولا عمل لمجلس الوزراء، قبل حلّ هذا الملف حلّاً كاملاً وجذرياً».

هيل

وفي غمرة الحديث عن الترقيات ورفض التسويات على حساب المؤسسة العسكرية، جدّدت واشنطن موقفها الداعم للجيش اللبناني. وقال السفير الاميركي دايفيد هيل إنّ بلاده «تؤمن بأنّ الجيش هو المؤسسة الوحيدة التي لديها الشرعية والتفويض للدفاع عن البلد وشعبه، ومن أجل القيام بمهمته يجب أن تكون لديه المعدّات والتدريب اللازم».

وأعلن أنّ المبلغ الاساسي للمساعدات الاميركية العسكرية التي نقدّمها الى الجيش اللبناني سيكون أكثر من مضاعف هذا العام مقارنةً بالعام الماضي، لافتاً الى أنّ الولايات المتحدة تخصّص 150 مليون دولار من أموال المساعدات الاميركية للجيش للعام المقبل…. بالإضافة إلى 59 مليون دولار للمساعدات الأمنية الحدودية للجيش التي كانت قد أعلنت عنها الاسبوع الماضي».

إلّا أنّ هيل لفت الى أنّ الدعم والمساعدة الدوليين يمكن أن يتوصّلا فقط الى مكان محدود، وأن ليس هناك من بديل عن قيادة سياسية حقيقية من داخل لبنان». وأمل في «أن نرى إجراءات حازمة من زعماء لبنان لحلّ المأزق السياسي من خلال انتخاب رئيس من دون مزيد من التأخير، بحيث تتمكّن مؤسسات الحكم من الاستجابة لاحتياجات المواطنين وتوفير خدمات فعّالة».

الحزب

وحمّلَ «حزب الله» فريق 14 آذار مسؤولية تعطيل الدولة ومنع الحلول في لبنان بدءًا برئاسة الجمهورية ومرورًا بمجلس النواب ثمّ بمجلس الوزراء». وقال نائب الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم: «نحن اليوم على أبواب انهيار الحكومة اللبنانية، لأنّ كلّ التسويات التي اقتُرحت من أجل معالجة عدم اجتماع الحكومة اللبنانية رفضَها فريق 14 آذار مرّةً مجتمعًا وأخرى متفرّقًا بتوزيع الأدوار، فهل يبقى بلد بهذه الطريقة، عليكم أن تتجاوبوا مع التسويات التي شاركتم فيها من أجل أن تبقى الحكومة ونفكّر كيف نحيي مجلس النواب وكيف نحلّ مشكلة الرئاسة».

وحدّد طريقين للحل في لبنان: الأوّل إمّا أن يتفق الأطراف على معالجات جزئية تنقلنا من حال إلى حال أفضل، فنعالج مشكلة الحكومة لتبدأ بالاجتماعات، ثمّ نعالج مشكلة مجلس النواب ليعقد بعض الاجتماعات، ثمّ نناقش معًا مسألة رئاسة الجمهورية لنصل إلى اتفاقات حول الموضوع فنجزّئ المشاكل ونعالج ما نستطيع حتى نسيّر البلد.

والطريق الثاني: إنتاج السلطة من خلال انتخابات نيابية تغيّر كلّ الوجوه التي رأيناها ونراها، على أن يكون الانتخاب وفق قانون النسبية، بهذه الطريقة يختار الشعب الممثلين ويكون الاختيار صحيحًا، لأنّ الناس سيختارون بملء إرادتهم لا بواسطة المال والسيطرة وزعماء الطوائف ولا من خلال إلغاء أدوار كلّ الذين لا يملكون الأكثرية، وبهذا يأتي مجلس نيابي جديد وتكون الدورة قائمة من أجل الانتخابات للاختيارات المختلفة».

فتفت

واعتبر عضو كتلة «المستقبل» النائب أحمد فتفت كلامَ قاسم بأنّه تهديد واضح، وقال لـ«الجمهورية»: «بصراحة، الحكومة هي في مرحلة تصريف اعمال، لا تفعل شيئاً، فبماذا يهدّد؟

ثمّ للأسف، إنّه يقول كلاماً يجافي الحقيقة كثيراً وكلاماً لا أساس له من الصحّة، لأنّ مَن يطيّر التوافقات هو مَن سرّب الى جريدة قريبة من الحزب، فبالتالي ليسألْ نفسَه أين المشكلة، بالإضافة إلى أنّه يقول الشيء ويرفضه، فعندما دخلنا إلى الحوار معه كان ذلك على أساس التحاور بموضوعين: تخفيف الاحتقان السنّي ـ الشيعي، ورئاسة الجمهورية، وإذ بنا نسمع النائب علي فياض يقول في مجلس النواب يوم الاربعاء: نحن مستعدّون لننتخب إذا وافق الجميع على مرشّحنا عون.

إنّ الحزب يحاول فرضَ ديكتاتورية، وهو لا يؤمن بالديموقراطية، يستقوي بالسلاح ويستعمله في عملياته السياسية كما استعمله في 7 أيار وفي سوريا، والآن يعتبر أنّ لديه فائضاً من القوة وغير مبالٍ. يعطّل مجلس النواب ويعطّل الحكومة. أصلاً بدعة تعطيل المؤسسات هو من اخترعها في كانون الاوّل 2006 عندما أقفلَ مجلسَ النواب أمام أكثرية نيابية.

واستبعد فتفت ان تبصر التسوية المتعلقة بالترقيات العسكرية النور، واتّهم«حزب الله» بأنه هو من خرّبها لأنّه يعتبر نفسَه أنّه لم يعُد معنياً بها وأنه يرى الامور في سوريا تذهب لمصلحته بشكل أو بآخر، وينتظر التطورات بعد الدخول الروسي، فأرسَل الى إحدى الصحف الموالية له الصيغة لنسفِها، ثمّ إنّ الرئيس فؤاد السنيورة أوضَح أنّ بند مدير عام قوى الامن الداخلي غير موجود في التسوية، فلماذا يتّهمون «المستقبل» بتطييرها؟

وأكد فتفت انّ «المستقبل» ملتزم بأيّ تسوية تؤمّن الاستقرار وتعيد تفعيل عمل المؤسسات، وتحديداً مجلس الوزراء، وفق الاصول الدستورية، مشدّداً على انّ موقف تيار «المستقبل» واحد، والجميع ملتزم بما يقرّره الرئيس سعد الحريري، صحيح أنّ هناك آراء عدّة لكن في النهاية الموقف سيكون موحّداً».

وهل برأيه أنّ تلويح عون بوَقف المشاركة في الحوار سينسحب ايضاً على وقف المشاركة في جلسات مجلس الوزراء؟ أجاب فتفت: جلسات الحكومة معطّلة، والناس يريدون أن تكون الحكومة فاعلة وتأخذ قرارات، لأنّها غير واثقة من هذا الحوار، وترى كأنّه شراء وقت.

ما يَعنينا هو أن تكون الحكومة فاعلة، فلا يهدّدنا أحد بتطييرها كونها حكومة توافقية، ومَن يعتقد انّ تطييرها سيشكّل خسارةً لنا فهو مخطئ كثيراً، ونحن نعتبر أنّ الحكومة مهمة لاستقرار البلد، لكن إذا كانت ستؤدّي إلى ابتزاز البلد فنحن غير معنيين بها.

النفايات

وترأسَ سلام اجتماعاً حضرَه وزيرا الزراعة أكرم شهيب والداخلية نهاد المشنوق ورئيس مجلس الإنماء والإعمار ومجموعة من الإستشاريين والقانونيين والخبراء ومتعهّدي العمل على المواقع.

وبعد الاجتماع قال شهيّب إنّ الاجتماعات ستبقى مفتوحة، وإنّ سلام طلب اعتماد كلّ الإجراءات الفنّية والقانونية والإدارية السريعة التي لها علاقة بتنفيذ الخطة فوراً.

وأكد بأنّه من «واجباتنا إنشاء المطامر الصحية مكان المكبّات العشوائية الموجودة الآن. فهذا قرار نهائي وهو واجب على الحكومة اللبنانية، وأنا أتوجّه بكلامي إلى أهلنا في عكار والبقاع، إنّ هذا الأمر سيتمّ لصالح احتياجاتهم، علماً بأنّ المطامر الصحية هي نموذج إنمائي تحتاجه كلّ منطقة مكان المكبّات العشوائية. وكلّ هذه الخطوات ودقائق تنفيذ هذه الخطة تمّت وستتمّ بالتشاور مع الشركاء في وضع الخطة والفعاليات والأهالي».

المعركة مستمرّة

وفي سياق متصل، أكد الحراك المدني أنّ المعركة مستمرة لتنفيذ المطالب، ودعا جميع اللبنانيين الى التجمّع عند الساعة السادسة مساء الخميس في الثامن من الشهر الحالي في ساحة الشهداء، مطالباً بـ«إيجاد حلّ طارئ ومستدام لأزمة النفايات».

وطالبَ الحراك في بيانه بـ»تحويل أموال البلديات المستحقة فوراً ومن دون أيّ اقتطاع، ووقفِ جميع عقود شركة «سوكلين» واستخدام القدرات التقنية والبشرية للشركة لضمان استمرارية المرفق العام حتى إيجاد البديل من خلال إعلان فوري لمناقصات شفّافة، واعتماد سياسات الفرز من المصدر، والتخفيف والاسترداد من اليوم الأول، وإن كان تطبيقها تدريجياً، وتشغيل معامل الفرز فوراً، والتخلّي عن سياسات الطمر واعتماد خطة متكاملة تلحظ بوضوح أنّ الطمر هو آخر الحلول».

*******************************************

عون يربط المشاركة بالحوار بوقف الحملة على باسيل

إجتماع أخير حول النفايات الإثنين .. والحراك يضرب موعداً للعودة إلى الشارع الخميس

يمضي شبح الحرب الباردة المخيّم فوق سوريا بانضمام الصين إلى روسيا في المواجهة الجوية والبرّية ضد ما تصفه الدولتان ومعهما إيران بالتنظيمات المتطرّفة، قُدماً إلى الأمام، مع إعلان دول التحالف الغربي ومعها إسرائيل أنها «تراقب بقلق بالغ مجريات الموقف على الأرض»، وسط رفض مباشر لتغيير المعادلات لمصلحة بقاء نظام بشار الأسد.

وهذا الشبح العسكري المخيّم فوق المنطقة زاد من إنعدام الوزن الداخلي، وفرض أجواء من القلق ليس على ملف النفايات فحسب، بل أيضاً على سائر الملفات الأخرى، بما فيها ملف الحوار، ومصير جلسات مجلس الوزراء.

وإذا كان الرئيس تمام سلام سيعود إلى الاجتماع مرّة ثانية بعد غد الإثنين مع الوزيرين نهاد المشنوق وأكرم شهيّب، باعتبارهما يتوليان المتابعة اليومية لإزالة العراقيل والإعتراضات وفتح الباب لوضع الخطة الحكومية لمعالجة النفايات على سكة التنفيذ، فإن مطلع الأسبوع سيشكّل مع إجتماع لجنة الطاقة والأشغال النيابية، محطة قيد المراقبة لرؤية ما إذا كانت جلسات الحوار ستنعقد على مدى أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس، أم تقتصر على جلسة واحدة الثلاثاء، إذا ما ارتأى رئيس تكتل «الإصلاح والتغيير» النائب ميشال عون أن استمرار وزير المال علي حسن خليل في مواجهة المسؤولين العونيين في وزارة الطاقة، سواء في عهدي الوزير الحالي آرتور نظريان أو الوزير السابق جبران باسيل، وهو ما أبلغه موفد عوني تكتّمت المصادر على إسمه للحلفاء وأطراف أخرى في الشارع المسيحي، من شأنه أن يؤدي إلى اعتبار الموقف والتصويب عليه في إطار تناغم مع الرافضين لتسوية الترقيات، على حساب الدستور والقوانين المرعية الإجراء.

هذا مع العلم أن الحراك المدني سينفذ اليوم اعتصاماً جديداً أمام مبنى مؤسسة الكهرباء، بعدما ضرب موعداً مساء الخميس المقبل في ساحة النجمة للعودة إلى الشارع ما لم تأخذ خطة شهيّب بسلسلة جديدة من الإقتراحات الحركية تتعلق بالفرز من المصدر واستبعاد «سوكلين» عن عقود الكنس والتنظيف وزيادة مطامر في غير المناطق التي اقترحتها الخطة، على قاعدة أن المعالجة المستدامة تتقدّم على الحلول المرحلية والجزئية.

وكشف مصدر وزاري لـ«اللواء» أن تعثّر خطة النفايات من شأنه أن «يفرمل» سائر الملفات الأخرى، إنطلاقاً من أن حكومة تعجز عن تنفيذ قرار أتخذته، غير جديرة بأن تجتمع وأن تتخذ أي قرارات أخرى، في إشارة إلى أن الإجتماع الذي عقده مساءً الرئيس سلام مع الوزيرين المعنيين لم يحسم ساعة الصفر لبدء تنفيذ الخطة.

وكشف وزير الزراعة أكرم شهيّب لـ«اللواء» أن خطة النفايات ستنفّذ بالتفاهم مع الأهالي في عكار والبقاع والناعمة، وأن لا داعي لاستعمال القوة في وجه المعترضين لإعادة فتح مطمر الناعمة، أو نقل النفايات إلى مطمر سرار، أو حتى استحداث مطمر أو أكثر في منطقة البقاع، كاشفاً بأن لا مشكلة في مطمر الناعمة الذي سيفتح لسبعة أيام فقط، بالإضافة إلى الإستعانة بمعمل صيدا للنفايات.

وأوضح شهيّب أنه تمّ التوقيع على المراسيم الخاصة بصرف أموال الصندوق البلدي المستقل وتحويل أكثر من 700 مليار ليرة للصندوق من واردات الهاتف الخليوي.

اما الوزير المشنوق فأشار إلى أن العمل مستمر لإيجاد حلول لمشكلة النفايات، وأن الدولة لن تقوم بشيء رغم إرادة المواطنين، لافتاً إلى أن كل الأمور تحل بالحوار.

الترقيات

وإذا كانت خطة إنهاء أزمة النفايات بقيت متعثرة، أقله إلى الاثنين، وربما إلى أسبوع آخر، فان مسألة الترقيات، وفق الصيغة التي اصطلح على تسميتها بـ «تسوية العميد شامل» روكز، دونها عقبات وعقد، سياسية وعسكرية، في ضوء تعثر انعقاد أي جلسة جديدة لمجلس الوزراء، وفق مصدر وزاري اطلع من الرئيس سلام أمس على موقفه، بعد عودته من نيويورك حاملاً دعماً دولياً لحكومته ولشخصه.

وأوضح هذا المصدر لـ «اللواء» ان رئيس الحكومة لن يدعو إلى جلسة لمجلس الوزراء قبل تبلور نتائج اتصالاته.

ووصف المصدر الوزاري رئيس الحكومة بأنه رجل عقلاني ومسؤول وكثير الصبر، وليس من السهل إحراجه لإخراجه وبالتالي التخلي عن مسؤولياته في هذه الظروف الدقيقة.

وفي المقابل، استبعد وزير بارز اجتمع مع الرئيس سلام أمس لـ«اللواء» دعوة سلام لمجلس الوزراء قبل انتهاء جلسات الحوار، متوقعاً أن يتخذ رئيس الحكومة موقفاً حازماً من مجمل التطورات بعد انتهاء الجلسات الحوارية، لأنه لا يمكن له البقاء متفرجاً على اهتراء الدولة بهذا الشكل.

ورداً على سؤال عمّا إذا كان سلام متشائماً ردّ المصدر بالقول: «الرئيس سلام غير متفائل، مبدياً (أي المصدر) تشاؤماً حيال وصول الحوار إلى نتيجة، متخوفاً من دخول لبنان في المزيد من المجهول، معتبراً أن المواقف المعلنة غير مريحة، مشيراً إلى اننا مقبلون على أوضاع سيئة».

وقال وزير بارز اخر: «لا جلسة لمجلس الوزراء في المدى المنظور، نحن في بداية تطوّر جديد في المنطقة، الله وحده يعرف إلى أين نحن ذاهبون».

اما أوساط الرئيس سلام، فاعتبرت انه ورغم الدعم الدولي لاستقرار لبنان ولرئيس الحكومة، فان لا شيء ملموساً وجدياً لمساعدته على تخطي أزماته الداخلية، وعلى رأسها انتخاب رئيس الجمهورية، مشيرة إلى انها (أي الاوساط) لمست من خلال لقاءات نيويورك أن لبنان، وكما بات معلوماً، ليس من الاولويات الدولية في الفترة الراهنة، مما ينعكس علينا مزيداً من التعقيدات على المستويات كافة.

وفي السياق، علمت «اللواء» انه في الاجتماع الأخير لقوى 14 آذار، أمس الأوّل، اتخذ قرار بين مكونات هذا الفريق، بأن لا أحد يدخل إلى التسوية منفرداً في الحوار ولا تجاوز لموضوع الرئاسة إلى ملفات أخرى.

وفي تقدير مصدر نيابي في «المستقبل» بأن «تسوية روكز» لا تزال قائمة، لكن الطرف الآخر لم يعد متحمساً لها، في ضوء التطورات الأخيرة في سوريا، ولا سيما حيال آلية عمل الحكومة، حيث بقي مصراً على التمسك بآلية الإجماع في مجلس الوزراء، خلافاً للدستور، في حين ان فريق 14 آذار يتمسك بتطبيق الدستور بالنسبة لآلية عمل الحكومة، ملاحظاً أن حزب الكتائب الذي كان مستاء من استبعاده هو ووزير الدفاع سمير مقبل عن «تسوية روكز»، يمكن أن يمشي بها وفقاً للدستور.

وبحسب معلومات فريق 8 آذار، فإن التسوية ما زالت قائمة بصيغتها الأساسية أي بدون البند المتعلق بتعيين مدير عام جديد لقوى الأمن الداخلي، وأن لا بديل عنها في الوقت الحالي، طالما ان المكونات الرئيسية موافقة عليها، بمن فيهم النائب عون الذي اشترط أن تشمل الترقيات العميد روكز لوحده من العمداء الموارنة، حتى لا يكون له مزاحم لتعيينه قائداً للجيش إذا انتخب رئيس جديد للجمهورية.

وأشارت المعلومات إلى أن النائب وليد جنبلاط سيواصل جهوده لإنجاح التسوية وتذليل عقبة عدم موافقة الرئيس ميشال سليمان والمتضامنين معه عليها، على الرغم من أن الجانب الأميركي أوقف جهوده في هذا السبيل، بحسب ما أشارت «اللــواء» أمس، بعد ما تبين له أن الأضرار التي تنجم عن التسوية ستكون خطيرة.

وكانت مصادر عسكرية أبلغت قناة LBC أمس ان عدداً من الضباط في الجيش مستعد لتقديم طعون في الترقيات التي قد تنجم عن التسوية في حال جرت.

*******************************************

موسكو : اذا طلب لبنان حماية اجوائه فطائراتنا مستعدة واسرائيل : لن نسمح بذلك
عقبات تقنية وسياسية تعترض خطة النفايات واستبعاد التنفيذ بالقوة
سلام لمس في نيويورك عدم اهتمام بلبنان والاكتفاء بوعود لدعمه في قضية اللاجئين

التدخل الروسي في سوريا وامتدادا الى العراق سيقلب كل التوازنات في المنطقة وربما رفع الصراع الى مراحل متقدمة وخلط الاوراق في ظل احداث استثنائىة تشهدها المنطقة منذ الحرب العالمية الثانية وربما تفوق بنتائجها غزو التحالف الدولي ضد العراق.
وفي ظل هذه المعمعة من الطبيعي ان تمتد الشظايا الى الدول المجاورة وتحديدا لبنان الذي بات في قلب الحدث مع التطورات العسكرية خصوصا ان الجيش اللبناني عزز مواقعه على طول الحدود اللبنانية – السورية تحسبا لاي تطورات مرتقبة او محاولة المسلحين الدخول الى لبنان اذا طالتهم الغارات الروسية او حصلت تطورات عسكرية في ريف دمشق وعلى طول خط الزبداني دمشق حمص اللاذقية.
وفي ظل هذه الاجواء قالت موسكو على لسان وزير الخارجية سيرغي لافروف انه يجب تنفيذ القرار 1701 بما فيه منع الطائرات الاسرائىلية من التحليق فوق لبنان وقال اذا طلبت الحكومة اللبنانية حماية اجواء لبنان فطائراتنا مستعدة في مطار اللاذقية لكن يجب اخذ القرار من مجلس الامن ولدينا القدرة الجوية لحماية اجواء لبنان.
اما القناة العاشرة الاسرائىلية فقالت اذا دخلت الطائرات الروسية اجواء لبنان فيعني ذلك الاصطدام بين الطائرات الروسية والاسرائيلية ويعني ذلك معركة جوية حقيقية لن نسمح بها ونتمنى على القيادة الروسية ان لا تقوم بذلك لان الطائرات الاسرائيلية ستبقى في الاجواء اللبنانية مهما كلف الامر.
هذه المواقف تفرض على اللبنانيين الانتباه واليقظة ومعالجة كل الملفات لتحصين الساحة الداخلية خصوصا ان الرئيس تمام سلام عاد من نيويورك بأجواء غير مطمئنة بأن لبنان ليس في صلب الاهتمامات الدولية. ولا على بال احد وكل ما سمعه تمنيات ووعود بالمساعدة قد تبقى دون اي تنفيذ حتى في الملف الرئاسي ولم يشعر سلام بأي اهتمام جدي في هذا الملف لجهة وضعه على سكة الحل وكل ما سمعه اصرار دولي على دعم الجيش اللبناني فقط لانه الضمانة الوحيدة للاستقرار والقادر على محاربة القوى المتطرفة حتى في موضوع اللاجئىن السوريين لم يتم اخذ قرارات فورية بتقديم مساعدات للبنان، رغم تداعيات هذا الملف على الاوضاع الداخلية حيث اصدرت المفوضية العليا للامم المتحدة لشؤون اللاجئين تقريرا كشفت فيه ان عدد اللاجئىن السوريين في لبنان والمسجلين رسميا بلغ 1.113.941 لاجئا وهؤلاء سيتركون تداعيات على الوضع اللبناني مع فصل الشتاء وان 70% من النازحين تحت خط الفقر كما اشار التقرير الى ان اكثر من 190000 الف عائلة لبنانية وسورية وفلسطينية وضعهم الاقتصادي سيئ جدا وهذا ما يزيد من الاعباء على الدولة اللبنانية.

ـ تسوية العمداء ـ

لم يطرأ اي جديد على ملف تسوية العمداء ولم تقدم اي اقتراحات جديدة فيما يواصل الرئىس بري والنائب جنبلاط اتصالاتهما لتذليل العقبات قبل جلسات طاولة الحوار الوطني التي ستعقد الاسبوع المقبل وسط دعوات الحراك المدني الى تنفيذ تظاهرة حاشدة نهار الخميس المقبل في ساحة رياض الصلح عند السادسة مساء ضد استشراء الفساد.
وفي المقابل اكدت مصادر التيار الوطني الحر الى انه لم يحصل اي تطور حتى الان وبالتالي فان مشاركة العماد عون في طاولة الحوار غير محسومة وكشفت عن توزيع ادوار بين القوى الرافضة للتسوية تعبر عن نية مبيتة ضد العماد عون والتيار الوطني واثنى المصدر القيادي على مواقف النائب وليد جنبلاط ووصفها بالصادقة وبتأكيده على الاخذ بمطالب العماد عون بعين الاعتبار لانه يمثل قوة اساسية ولا يمكن تجاهله وحاول كثيرا تمرير التسوية لاعادة اطلاق العمل الحكومي.
واشارت المصادر الى ان الاثنين ستتوضح الامور خصوصا مع اجتماع لجنة الاشغال ودرس موضوع الطاقة والاتهامات الموجهة من قبل البعض للتيار الوطني الحر على خلفية هذا الملف. لان اجتماع اللجنة السابق تضمن مغالطات واتهامات ضد التيار الوطني اطلقها تيار المستقبل.

ـ سلام سيطرح التعيينات في الحكومةـ

وفي موازاة ذلك اكدت مصادر السراي الحكومي، ان الرئيس سلام سيقوم بجوجلة مع المكونات الحكومية لحصيلة الاتصالات بشأن التسوية وهو سيدعو الى جلسة لمجلس الوزراء لكن موعدها مرهون بالنتائج الايجابية حول التسوية واشارت المصادر ان الرئيس سلام سيطرح التسوية من خارج جدول الاعمال اذا اصر وزير الدفاع سمير مقبل على موقفه الرافض لطرح ترقية العمداء في مجلس الوزراء وقد ابلغ مقبل الرئيس سلام امس رفضه للتسوية لانها تهز الجيش اللبناني وتشرع التدخلات السياسية ولا يمكن اقرار تسوية من اجل شخص.
وتضيف المصادر على ضوء اتصالات سلام مع الرئيس بري والحريري وجنبلاط وعون ستتوضح الامور لان التسوية لم تسحب من التداول بعد.

ـ درباس: اتصلت بالحريري وابلغني الموافقة على التسوية ـ

اكد وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس ان التسوية في شأن التعيينات الامنية لم تسحب من التداول ولا تزال قائمة على عكس الكلام الذي يقال عن انتكاسة اصابتها كاشفا «ان الرئيس سعد الحريري ابلغه في خلال اتصال هاتفي موافقته على التسوية» ومشيرا الى ان العمل جار اليوم لايجاد آلية لاقرارها وهي تحظى بموافقة غالبية الافرقاء.
وقال في حديث اذاعي: لا مانع بأن يقر ملف التعيينات وفق الآلية التي جاءت في التسوية على ان تنسحب على كل البنود التي تطرح داخل مجلس الوزراء فنبعدها عن الارتهان لهذا الوزير او ذاك الطرف.
واشار الى ان التسوية التي تطرح يمكن ان نسير بها بالاكثرية البسيطة على رغم اعتراض بعض الاطراف عليها، لان علمية التصويت لا تخضع لمبدأ الثلثين داخل الحكومة.

ـ قزي لـ «الديار» : غير موافقين على التسوية ـ

اشار وزير العمل سجعان قزي «للديار» بأن حزب الكتائب ليس ضد إيجاد تسويات في البلد ، لكن على هذه التسويات ان تأخذ معايير دستورية في حال كانت سياسية، ومعايير قانونية في حال كانت ادارية، وبالتالي فلا فيتو من قبلنا على اي ضابط ولا على إستئخار تقاعد اي ضابط، لكن يجب ان يكون ذلك بالانسجام مع القوانين العسكرية وحاجة المؤسسة العسكرية ووحدتها، كي لا تحصل بلبلة او امتعاض يؤثر على ديناميكية هذه المؤسسة الاساسية في الظرف الحالي.
ولفت قزي الى ان الحزب ضد الصيغة التي إقترحت، لانها لا تأخذ كل المعايير التي اشرنا اليها، لكن في حال كانت هنالك اقتراحات تنسجم مع القوانين والتراتبية فأهلا وسهلاً بها.
وعن جلسات الحوار الماراتونية المرتقبة في الاسبوع المقبل، قال: «لقد لبيّنا طلب الرئيس بري الذي تربطه علاقة صداقة بالرئيس امين الجميّل ورئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل، وبالتالي فنحن نؤيد اي حوار في ظل هذه المآزق المتعددة، خوفاً من حصول تطورات وانتقال الازمة من الطاولة الى الشارع، كما اننا لم نذهب الى الحوار ظناً منا بأننا سنحقق الانتصارات، لان الزمن ليس زمن الانتصارات بل زمن الانفجارات، ونحن نؤيد البند الرئيس في هذا الحوار وهو انتخاب رئيس للجمهورية، وسنلتزم به طالما يحترم تراتبية جدول الاعمال.
وفي اطار إمكانية إنعقاد مجلس الوزراء في المدى القريب، اعتبر قزي انه من المفترض ان ينعقد لان من واجبات مجلس الوزراء البحث في القضايا الملحة، وفي مقدمها ملف النفايات، وبالتالي فخطة النفايات لا ينقصها «التفلسف» انما التنفيذ، وعلى الحكومة ان تحترم هذه الخطة وتعطي الاوامر لتنفيذها، وما فعله الوزير اكرم شهيّب عظيم جداً ويجب تأييده على الصعيد التنفيذي.
واعتبر بأن رئيس الحكومة تمام سلام سيتريث قليلاً قبل دعوة الحكومة الى الانعقاد، لان هدفه تأمين جلسة ناجحة ومنتجة.

ـ شهيب لـ «الديار» الخطة لن تنفذ بالقوة ـ

اما في موضوع النفايات فكشف الوزير اكرم شهيب «للديار» عن استمرار الاتصالات لحل هذا الموضوع والانتقال من النقاشات النظرية الى التنفيذ العملي على الارض رافضا تحديد ساعة الصفر مشيرا الى اجتماع حاسم سيعقد الاثنين برئاسة الرئيس سلام لوضع اللمسات الاخيرة.
وقال شهيب : اهالي عكار يريدون الجدية في الحل وان يكون هناك فعلا مطمر صحي في عكار وليس مكبات عشوائىة وهذا ما تقوم به الحكومة ويريدون ايضا ان يكون هناك مكبات اخرى في المناطق اللبنانية وان لا يتحمل ابناء عكار كل نفايات لبنان وان يكون الجميع شركاء بالحل.
وكشف شهيب بأن اللجنة الفنية لدراسة مكب النفايات في منطقة عنجر ستجتمع بعد انتهاء الخبير الايطالي الذي وصل منذ يومين من اعداد تقريره عن المياه الجوفية في منطقة عنجر لاننا لا نريد ان تتلوث المياه واكد شهيب ان الخطة لن تنفذ بالقوة كما يقال ونريد خطة لكل الناس وان يتبناها الجميع لان هناك مراحل انتقالية في الفترة القادمة.
لكن في المعلومات فان هناك حسب مصادر بيئىة متابعة للخطة عقبات جدية تقنية وسياسية وتعترض التنفيذ وخصوصا في منطقة عكار، وهناك اعتراضات من قبل نواب المستقبل على الخطة وضرورة ان تشمل عملية الانماء كل مناطق عكار من الضنية الى طرابلس وان لا تشمل عملية الطمر نفايات الضاحية…كما هناك مطالبات من النواب تتعلق بالتوظيفات والحصة من الالتزامات وغيرها، وهذه البنود الاعتراضية تبلغها الوزير شهيب والوزير نهاد المشنوق الذي طالب بالتريث في تنفيذ الخطة خلال الاجتماع الذي عقد في السراي حتى معالجة اعتراضات اهالي المنطقة خصوصا ان الاعتراضات التقنية تتصاعد من قبل الحراك المدني برفض شامل لفكرة اقامة مطمر في سرار وقطع شبان الحراك المدني طريق طرابلس الدولية وسينفذون اليوم اعتصامات.
اما بالنسبة لمطمر الناعمة فقد نفذ الحراك المدني اعتصاما امام المطمر رفضا لاعادة فتحه وان قيادات الحراك وافقوا على خطة شهيب رغم الملاحظات التي ابدوها لجهة عدم اعطاء اي دور لسوكلين بالاضافة الى امور تقنية.
اما بالنسبة لمطمر عنجر في البقاع فسيعقد اليوم اجتماع لفاعليات بقاعية لمناقشة موضوع المطمر في خراج عنجر واكد النائب عاصم عراجي ضرورة اخذ مطالب الناس الاعتراضية قبل اي قرارات.
فيما ابلغ حزب الله الوزير اكرم شهيب استعداده لتسهيل خطته وخصوصا في المناطق المحاذية للحدود السورية وابلغه ان حزب الله مستعد لمناقشة المسؤولين السوريين في هذا الملف اذا ظهرت اي اعتراضات من قبل الدولة السورية في ظل تداخل الاراضي في المنطقة واستعداده ايضا لتسهيل وصول الشاحنات عند تحديد مكان المطمر.

*******************************************

الحكومة تلوّح ب فتح معركة المطامر ومواجهة المعترضين

على وقع الاحتجاجات والاعتصامات التي تتوزع بين بيروت ومطمر الناعمة وعكار، يبدو ان الحكومة تتجه نحو فتح معركة المطامر. وقد اعلن الوزير اكرم شهيب بعد اجتماع في السراي مساء امس برئاسة رئيس الحكومة ان الرئيس سلام طلب اعتماد كل الاجراءات الفنية والقانونية والادارية السريعة التي لها علاقة بتنفيذ خطة النفايات فورا.

وقال شهيب: أكد المجتمعون أن من واجبنا إنشاء المطامر الصحية مكان المكبات العشوائية الموجودة الآن حتى ولو لم يتم نقل أي نفايات من خارج منطقتي البقاع وعكار إليها. هذا قرار نهائي وواجب على الحكومة اللبنانية. وأنا أتوجه بكلامي إلى أهلنا في عكار والبقاع، إن هذا الأمر سيتم لصالح إحتياجاتهم علما بأن المطامر الصحية هي نموذج إنمائي تحتاجه كل منطقة مكان المكبات العشوائية.

اضاف: وكل هذه الخطوات ودقائق تنفيذ هذه الخطة تمت وستتم بالتشاور مع الشركاء في وضع الخطة وفعاليات وأهالي المنطقتين. وسيعقد اجتماع آخر يوم الإثنين المقبل في السراي برئاسة دولته للوقوف على ما آلت إليه الأعمال التنفيذية التي بدأ العمل بها في موقع سرار وما يمكن أن تؤول إليه الأعمال في موقع المصنع.

مطمر الناعمة

وكانت عقدت حملة اقفال مطمر الناعمة عقدت مساء امس مؤتمرا صحافيا عند مدخل المطمر، حضره عدد من الناشطين البيئيين والاهالي، تحدث فيه اجود عياش باسم الحملة، فاعتبر ان القول بان الفوضى والاهمال هما العاملان اللذان اديا الى اغراق البلد بالنفايات امر مرفوض، هي كارثة مصطنعة كنتيجة حتمية لسياسات كل الحكومات المتعاقبة منذ منتصف السبعينيات وحتى اليوم.

وقال: نحن في حملة اقفال مطمر عين درافيل – الناعمة، نعلن اننا دفعنا فاتورة الوطن 17 عاما ولن نقبل بفتح المكب ثانية واحدة، وهذا الميت الذي تحاولون اعادة الحياة له، دفناه وقبره تحت أقدامنا ولن نسمح لأي كان بنبشه إلا على إجسادنا، نحب الحياة ونعشق الحرية والدفاع عن النفس والوجود حق مشروع.

اعتصام بعكار

وفي الشمال، قطع شبان غاضبون طريق العبودية بالحجارة احتجاجا على إنشاء مطمر في سرار. كما نفذت حملة عكار منا مزبلة اعتصاما في حضور فعاليات احتجاجا على نقل النفايات الى عكار، وعلى اجتماع رؤساء البلديات في عكار مع وزير الداخلية.

وعقد الحراك الشعبي مؤتمرا صحافيا، بعد ظهر امس طالب فيه ب ايجاد حل طارئ ومستدام لأزمة النفايات، وتلا وديع الأسمر بيانا جاء فيه: ان الحراك الشعبي يطالب منذ البدء بازالة النفايات من الشوارع وليس هو من يقف عقبة في وجه ازالة الزبالة.

ودعا اللبنانيين جميعا الى التجمع الساعة السادسة مساء الخميس في الثامن من الشهر الحالي في ساحة الشهداء.

ويُعقد اليوم اجتماع في ازهر البقاع بدعوة من مفتي البقاع الشيخ خليل الميس يُشارك فيه نواب ورجال دين وفاعليات وممثلون عن المجتمع المدني، لتقرير الموقف من المطمر المزمع إنشاؤه في خراج بلدة مجدل عنجر قرب الحدود.

*******************************************

الحريري ابلغ موافقته على التسوية

اكد وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، «ان التسوية في شأن التعيينات الامنية، لم تسحب من التداول، ولا تزال قائمة، على عكس الكلام الذي يقال عن انتكاسة اصابتها»، كاشفا « ان الرئيس سعد الحريري ابلغه في خلال اتصال هاتفي موافقته على التسوية»، ومشيرا الى «ان العمل جار اليوم لايجاد آلية لاقرارها، وهي تحظى بموافقة غالبية الافرقاء».

وقال في حديث إذاعي: «لا مانع بأن يقر ملف التعيينات، وفق الآلية التي جاءت في التسوية، على ان تنسحب على كل البنود التي تطرح داخل مجلس الوزراء، فنبعدها عن الارتهان لهذا الوزير او ذاك الطرف».

وأشار الى «ان التسوية التي تطرح يمكن ان نسير بها بالاكثرية البسيطة، على رغم اعتراض بعض الاطراف عليها، لأن عملية التصويت لا تخضع لمبدأ الثلثين داخل الحكومة».

هيل: الجيش اللبناني وحده المخوّل الدفاع عن بلاده وسنضاعف مساعدتنا له

سلام يبحث مع السفير الأميركي نتائج اجتماعات مجموعة الدعم الدولية للبنان

بيروت: «الشرق الأوسط»

في غياب أي أفق لانفراج الأزمة السياسية ووضع حدّ لتعطيل الحكومة من قبل حزب الله وحليفه التيار «الوطني الحر» الذي يتزعمه النائب ميشال عون، بفعل الخلاف على التعيينات الأمنية وآلية عمل مجلس الوزراء، وعلى أثر تلويح رئيس الحكومة تمام سلام أمس بـ«قلب الطاولة» في دلالة على اللجوء إلى خيار الاستقالة، تلقى سلام جرعة دعم أميركية إضافية من خلال زيارة السفير الأميركي في لبنان ديفيد هيل للسراي الحكومي، واجتماعه به مطولاً وإبلاغه دعم بلاده لاستمرار الحكومة، وزيادة المساعدات العسكرية الأميركية للجيش اللبناني.

وقال السفير الأميركي من السراي: «استعرضنا مع رئيس الحكومة زيارته إلى نيويورك للمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة والاجتماعات ذات الصلة، إضافة إلى الاجتماع الوزاري لمجموعة الدعم الدولية الخاصة بلبنان، والتي أثبتت مرة أخرى التزام المجتمع الدولي الراسخ مساعدة لبنان في مجابهة مجموعة التحديات الذي يواجهها».

وأشار هيل إلى أن «الاجتماعات التي تعقدها مجموعة الدعم أو الجمعية العامة للأمم المتحدة، تركز على كيفية دعم الشعب والمؤسسات في لبنان بأفضل طريقة لنضمن بقاء لبنان مستقرا وآمنا وذا سيادة، وحرا من التشابكات الخارجية». وأضاف: «قلت لدولة الرئيس سمعنا دعوتك لمواصلة تقديم المساعدة للجيش اللبناني. إن الولايات المتحدة تؤمن بأن الجيش هو المؤسسة الوحيدة التي لديها الشرعية والتفويض للدفاع عن لبنان وشعبه. ومن أجل القيام بمهمته يجب أن تكون لديه المعدات والتدريب اللازم». وأكد: «أنا هنا اليوم لتسليط الضوء على أحدث خطوة قامت بها حكومتي لهذه الغاية والتي كان قد تم الإعلان عنها يوم الأربعاء في نيويورك، إن المبلغ الأساسي للمساعدات الأميركية العسكرية التي نقدمها إلى الجيش اللبناني سوف يكون أكثر من مضاعف هذا العام مقارنة بالعام الماضي. وهذا يعني أن الولايات المتحدة تخصص 150 مليون دولار من أموال المساعدات الأميركية للجيش اللبناني للعام المقبل. وسوف تسمح هذه الأموال للجيش اللبناني بشراء الذخيرة، وتحسين الدعم الجوي القريب (close air support)، والمحافظة على المركبات والطائرات، وتحديث قدرات النقل الجوي، وتوفير التدريب للجنود، وتعزيز تحركية الوحدات المدرعة». ورأى هيل أنه «لا بديل عن قيادة سياسية حقيقية من داخل لبنان، آملا بإجراءات حازمة من قبل زعماء لبنان لحل المأزق السياسي من خلال انتخاب رئيس دون مزيد من التأخير، بحيث تتمكن مؤسسات الحكم من الاستجابة لاحتياجات المواطنين وتوفير خدمات فعالة»، مضيفا: «فيما يقوم لبنان بالعمل على مواجهة هذه التحديات الداخلية والخارجية، فإنه يمكنه الاعتماد على الصداقة الثابتة للولايات المتحدة ودعمها».

بدوره، دعا وزير الإعلام رمزي جريج، إلى «وجوب إبعاد المؤسسة العسكرية عن التجاذبات السياسية»، معتبرًا أن «الترقيات ضمن المؤسسة يجب أن تتم وفقا لقانون الدفاع الوطني وحسب هيكلية الجيش والتراتبية». وسأل: «ما هو الرابط بين الترقيات وتفعيل عمل الحكومة؟»، داعيًا رئيس الحكومة إلى «عقد جلسة لمجلس الوزراء طالما أن النصاب القانوني متوفر، سواء حضر التيار الوطني الحر أو لم يحضر، لأن شؤون الناس لا بد من معالجتها».

*******************************************

L’armée à l’épreuve de la politique

Jeanine JALKH

·

À l’instar du reste des institutions de l’État, l’armée semble aujourd’hui embarquée – malgré elle – dans le cercle vicieux des compromissions érigées presque en culture nationale. Après s’être prémunie, des années durant, contre le virus de la polarisation politique, et avoir résisté à toute tentative de contamination, l’institution militaire semble avoir été rattrapée par le mal rampant du partage d’influence. Aujourd’hui, elle fait face à un test des plus éprouvants : le dossier des nominations et la série des problématiques qui lui sont rattachées.
À ce jour, les multiples tentatives de dénouer ce nœud gordien, notamment l’initiative parrainée par le leader druze, Walid Joumblatt, doublée d’une médiation américaine, n’ont pas abouti.

La leçon de la conciliation tentée par l’ambassade US est qu’il vaut mieux faire prévaloir la logique du respect de la hiérarchie et des règlements au sein de l’armée sur la dynamique gouvernementale, en termes de paralysie et de dysfonctionnement. Selon cette optique, l’armée – dernier rempart de l’État et seule garante de la sécurité – reste prioritaire, à l’ombre des évolutions majeures sur le plan régional.
Or, qui dit compromis et promotion d’officiers en violation des règlements en vigueur au sein de la hiérarchie militaire, dans des objectifs d’équilibre et de stabilité politique, suppose la confirmation de précédents dangereux dans l’unique institution qui, à ce jour, a tenté de se dérober tant que bien que mal de la contagion des quotes-parts.

Déjà amorcé par le retard du départ à la retraite du général Jean Kahwagi, concomitante à celle du chef des SR, les règles avaient été déjà bafouées, et les précédents, consacrés. Or, soutiennent certains milieux informés, cela n’est pas une raison suffisante pour poursuivre sur la même lancée, d’autant que la désignation du commandant en chef de l’armée relève plus du consensus politique que des règles établies. En résistant au processus de la promotion de certains officiers – avec à leur tête le chef des commandos de l’armée Chamel Roukoz –, ses pourfendeurs arguent du danger de voir toute une série de généraux plus habilités, voire plus compétents, démoralisés par une telle entorse au système de méritocratie et au respect de la hiérarchie.

Palliatifs
Entre-temps, les palliatifs à ce problème se multiplient. On envisagerait notamment de réserver au gendre du chef du CPL, en signe de compensation, un poste ministériel ou diplomatique. Autre issue créative en cours de débat, celle de mettre le général Roukoz à la disposition du ministre de la Défense, après son départ à la retraite prévu le 15 octobre, sans autres promesses que celle, notamment, de le voir réinvestir son ancien poste pour quelque temps encore. L’on évoque également la possibilité de retarder de 6 mois son départ à la retraite, une solution qui n’est pas non plus sans engendrer une autre crise parmi les 481 officiers proches de la retraite, auxquels l’on devrait appliquer le même traitement.
La grogne a d’ailleurs commencé au sein de la troupe, des informations ayant fait état de 60 officiers au moins qui envisagent de suivre l’exemple d’un des leurs et d’intenter un recours devant le Conseil d’État contre ces promotions, si jamais elles devaient avoir lieu.
C’est dire les risques et dangers liés à ce dossier, à l’origine purement règlementaire. Le chef des commandos, Chamel Roukoz, en est conscient et répète à qui veut l’entendre qu’il « se soumettra aux décisions de son institution quelles qu’elles soient ». « Je ne veux absolument pas que cette affaire soit politisée », aurait-il déclaré devant ses visiteurs.

Autant d’alternatives qui n’empêchent pas toutefois Walid Joumblatt – qui a tiré hier une fois de plus la sonnette d’alarme prévenant contre le risque de l’inconnu – de poursuivre ses efforts en direction du compromis. Des tentatives que continuent de contrer au moins 9 ministres (ceux du groupe consultatif dirigé par Michel Sleiman, rejoints par le ministre de la Justice), qui ont clairement affirmé qu’ils ne soutiendront pas les promotions militaires si elles sont soumises en Conseil des ministres. Quant au ministre des Affaires sociales, Rachid Derbas, il s’est démarqué hier du lot, assurant que le compromis sur ce dossier « est toujours envisagé ». Une position que partagerait également le chef du courant du Futur, Saad Hariri, qui a donné son accord de principe pour un arrangement. Un accord conditionné, dit M. Derbas, par l’idée que tout compromis devrait s’étendre sur toutes les clauses prévues dans ce cadre, comprendre la nomination dans la foulée d’un nouveau directeur des FSI.
Le ministre des Affaires sociales n’écarte pas la possibilité d’un vote à la majorité en faveur du compromis, en Conseil des ministres, « en dépit de l’opposition exprimée par certaines parties ».

Le vote majoritaire au sein du gouvernement a été également défendu par le ministre de l’Information, Ramzi Jreige, mais dans un objectif tout autre : celui de s’atteler aux problèmes quotidiens et vitaux des citoyens, mais certainement pas en vue d’entériner le train des promotions. La réunion d’un gouvernement amputé d’une large partie de ses membres constitue sans aucun doute une équation aux conséquences dangereuses que le chef du gouvernement aurait du mal à avaliser. Il craindrait notamment de voir se scinder un gouvernement assez volatil déjà, réitérant l’expérience désastreuse qui avait eu lieu sous le mandat de Fouad Siniora en novembre 2006, avec le retrait des ministres chiites.

Pas de réunion du Conseil des ministres donc tant que les tractations autour des nominations n’ont pas abouti. Les yeux sont aujourd’hui fixés une fois de plus sur Aïn el-Tiné, dont le patron devra rencontrer incessamment le chef du gouvernement. Ce dernier prévoit également de s’entretenir avec le ministre des Affaires étrangères, Gebran Bassil, pour tenter d’aplanir les difficultés. Plusieurs observateurs misent en outre sur la tenue de la prochaine table de dialogue les 6, 7 et 8 octobre, seule oasis où les chefs de file qui sont à couteaux tirés tenteront encore d’établir un semblant de communication.
Côté crise des déchets, le compte à rebours a commencé avec le feu vert donné par Tammam Salam à l’exécution du plan. Il reste à voir comment les autorités entendent juguler la réaction des activistes, qui n’ont pas encore dit leur dernier mot à ce propos.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل