
اعتبر عضو كتلة “المستقبل” النائب رياض رحال أن الحضور الروسي العسكري الكبير في سوريا لن يؤثر على الوضع في لبنان.
ورأى وفي تصريح لـ”العرب” اللندنية أن ما يحصل في واقع الأمر ليس سوى “مؤامرة تستهدف سوريا وينفذها الروس والأميركيون، لأنهم سيكونون أول المستفيدين من المساهمات في عملية إعادة إعمار سوريا جراء الدمار الذي أصاب الجزء الأكبر من مدنها وأراضيها بفعل النهج الخاطئ الذي يقوده بشار الأسد”، لافتا إلى أن الروس “لم يأتوا دفاعا على الأسد، بل من أجل الحفاظ على مصالحهم على الساحل السوري وتثبيت هذا الموقع المهم لهم في البحر الابيض المتوسط”.
واضاف أنه “عند انتهاء الحرب في سوريا وحلول التسوية السياسية سيكون الروس أول من يساهم في التخلص من الرئيس بشار الأسد بعد حصولهم على الحصة التي يريدونها في هذه الدولة المهددة بالتقسيم وتحويلها إلى دويلات”. وقال رياض رحال لـ”المهللين” من اللبنانيين بالوجود الروسي “لا تفرحوا”، مضيفا ” نحن من جهتنا في 14 آذار سنستمر في الحفاظ على سياستنا واقتناعاتنا التي عمدناها بالدم”.
وقال أن التأثيرين الوحيدين الممكن أن ينجرا على تدخل روسيا في سوريا هو زيادة عدد النازحين السوريين إلى لبنان، وامكانية كبيرة لأن يجر هذا التدخل مجموعات كبيرة من الجهاديين الإسلاميين إلى سوريا لمقارعة الروس على غرار ما فعله أسلافهم في أفغانستان في الثمانينات من القرن الفائت.
وهذا وفقا لرحال والعديد من المحللين سيشكل تهديدا لأمن لبنان، المرتبط بطريقة أو بأخرى بسوريا بحكم العلاقة الجغرافية والتاريخية. ووصفت هيئة علماء المسلمين، في لبنان، أمس الجمعة، التدخل الروسي العسكري إلى جانب نظام الأسد في سوريا بأنه “عمل إرهابي دوليّ منظّم”، مستهجنة “صمت” الجامعة العربية حيال ذلك.