
قدمت لجنة الإشراف على الاتفاق النووي البرلمانية الإيرانية تقريرها الأخير حول الاتفاق النووي الذي توصلت إليه البلاد بعد مفاوضاتها مع الغرب، وذلك خلال جلسة عقدها نواب البرلمان الإيراني، وأقر النواب بالغالبية مشروع “الإجراء الحكومي لتنفيذ الاتفاق”، الذي يعطي حكومة الرئيس حسن روحاني الضوء الأخضر لتطبيق الاتفاق.
كذلك خضع هذا المشروع للتصويت ليصبح مشروعاً مستعجلاً، ومنحه النواب صفة عاجلة، حيث وافق 168 نائباً على هذا الأمر، بينما خالفه 57 نائباً، وامتنع تسعة نواب عن التصويت من أصل 247 حضروا الجلسة.
المشروع يمنح الحكومة موافقة مشروطة، تسمح لها بتطبيق الاتفاق تحت إشراف اللجنة العليا للأمن القومي وضمن الأطر التي تحددها، وجاءت شروطه في أربع نقاط تركز بشكل أساسي على ضرورة مراعاة خطوط البلاد الحمراء، وهي ضرورة إلغاء كل العقوبات الاقتصادية والمالية المفروضة على البلاد في اليوم الأول من تنفيذ الاتفاق، فضلاً عن شرط عدم السماح بتفتيش المنشآت العسكرية، وتخصيب اليورانيوم أو الحصول عليه بحسب حاجة المفاعلات النووية، وأخيراً شرط استمرار تطوير برنامج البلاد النووي وتحقيق التطور العلمي.
وجاء في المشروع الذي تمت الموافقة عليه والمكون من مادة واحدة مفصلة، أنه يتعين على الحكومة أن تلتزم بفتوى المرشد الأعلى علي خامنئي، التي تحرّم استخدام السلاح النووي وإنتاجه، كما عليها أن تحرص على مراقبة تطبيق الاتفاق النووي على أسس الاحترام المتبادل، ويلزم هذا المشروع الحكومة بالانسحاب من الاتفاق إذا ما نقضه أي من الأطراف المقابلة لطهران، فعليها بالتالي أن تعود لاستئناف التخصيب بنسب عالية، وبأن تستأنف نشاطها النووي كما كان في السابق.
كذلك جاء في تفاصيل هذه المادة أنه يتوجب على هيئة الطاقة الذرية الإيرانية تقديم برنامجها المفصل حول خطوات تطوير برنامج إيران النووي خلال الأعوام الخمسة عشر القادمة للبرلمان خلال مدة أقصاها شهرين، لتقره اللجنة العليا للأمن القومي ومن ثم يقدم للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتي يجب أن تلتزم بتأمين الوقود النووي اللازم لطهران.
وشددت المادة على ضرورة أن تحذر الحكومة من رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتي يجب أن تتم وفق الأعراف الدولية وحسب، كذلك عليها الحفاظ على سرية المعلومات الأمنية ومنع تفتيش المنشآت العسكرية إلا في حال موافقة اللجنة العليا للأمن القومي، كما على الحكومة أن تحذر من نفاذ “قوى الاستكبار” إلى داخل البلاد ومنع استغلالها الاتفاق.
كذلك أُضيفت إلى هذا المشروع ملاحظتان تنصان على ضرورة تقديم وزير خارجية البلاد تقريراً مفصلاً مرة كل ستة أشهر يوضح فيه مدى التزام كل الأطراف بتعهداتها، ويوضح كذلك سير عملية تطبيق الاتفاق، فضلاً عن ملاحظة أخرى تشير إلى أن كل القوانين والمشاريع التي جرى التصويت عليها في السابق، والتي تتعلق بهذا الاتفاق تعتبر لاغية بمجرد تطبيق الاتفاق النووي وتطبيق هذا المشروع.