#adsense

حرب ترأس مجلس وزراء الإتصالات العرب: صراعات العالم العربي تكاد تنسيه فلسطين

حجم الخط

أشار وزير الاتصالات بطرس حرب إلى انه “يؤسفني ما يشهده العالم العربي والإسلامي من صراعات مذهبية وتكفيرية إرهابية تكاد تنسي العرب أقدس قضية وأمانة يحملون، ألا وهي قضية فلسطين، ما يستدعي منا جميعا يقظة ضمير عربية تعيد توحيد صفوقنا المشتتة والمتناحرة، وتعيد إلينا حسنا العربي الأصيل الذي يشكل خشبة الخلاص الوحيدة من لعنة التاريخ والأجيال المقبلة”.

وأضاف خلال ترؤسه الدورة 19 لمجلس الوزراء العرب للاتصالات والمعلومات في فندق “كونراد” في القاهرة: “يرتدي ندائي هذا طابعا خاصا، لأنني لبناني، ولأن وطني ودولتي وشعبي يعانون الفراغ القاتل والأخطار الكبيرة نتيجة هذه الصراعات العربية العبثية التي تعيدنا جميعا إلى عصر الجاهلية والتخلف. وأملي أن تشكل صرختي اليوم في هذا المجلس المسؤول حافزا للجميع لإدراك المخاطر الكبيرة التي يجتازها عالمنا العربي، والجهود الحثيثة التي يجب أن نبذلها للإنقاذ، وأن ليس فوق رأس أي منا خيمة تحميه من نتائج الحالة المتفجرة التي تعصف بعالمنا، فكلنا على مركب واحد وإذا غرق هذا المركب سنغرق كلنا، ولن ينفع الندم بعدها”.

واردف: “نجتمع اليوم لنتدارس ونتباحث بنتائج عمل اللجان المختصة والفرق الفنية طيلة عام كامل، ولنستعرض سويا تقارير اللجنتين الدائمتين للبريد والإتصالات عن أعمالهما خلال العام المنصرم، وكذلك أعمال المكتب التنفيذي، وما أوصى به، نتيجة لنشاطاته واجتماعاته خلال الفترة 2014 – 2015”.

واشار الى ان “هناك العديد من التقارير والمقترحات والتوصيات المعروضة على مجلسكم الموقر، وهناك العديد من التفاصيل المرفوعة لمعاليكم من فرق العمل التقنية المختصة بناء لبرنامج عمل كان مجلسنا قد أقره منذ عام. وأرجو أن نناقش بعمق كل البنود الواردة على جدول أعمالنا، ونخرج بالمقررات التي تتلاءم وتضمن مصالح شعوبنا ومجتمعاتنا ودولنا من مختلف النواحي: الخدماتية والإجتماعية والعلمية والإقتصادية المتعلقة بالبريد والإتصالات”.

ولفت الى ان “اجتماع مجلسنا اليوم يكتسب طابعا إضافيا من الأهمية، إذ أنه يأتي قبل أيام أو أسابيع أو أشهر قليلة من عدد من اللقاءات والمواعيد الهامة على مستوى البريد والإتصالات في العالم، ما يضفي بعدا آخر لهذا الإجتماع ويستدعي انتباها خاصا للتنسيق والتعاون العربيين لجهة اتخاذ مواقف مشتركة وموحدة – إذا أمكن – خلال هذه اللقاءات والتظاهرات الدولية، وكذلك الحضور والمشاركة العربية الفعالة بما يؤمن دورها ويضمن حضورها الستراتيجي”.

وقال: “كلنا يعلم أهمية واستراتيجية هذا الموضوع، والضغوط التي نتعرض لها بشأنها. ومن غير المعقول عدم التحضير الجدي لهما والحضور بأفكار عربية واضحة تتضمن أمن ومصلحة المستخدمين والمستهلكين وأصحاب المنفعة وأصحاب الشراكة في بلداننا العربية وحماية سلامة معطياتهم”.

واشار الى ان “مختلف البنود المدرجة على جدول أعمال هذا المجلس الموقر هامة وذات أبعاد استراتيجية وضرورية. غير أنني أود الإشارة على وجه الخصوص إلى تلك التي تتعلق مباشرة بمسائل أشد أهمية لما لها من ارتباط مباشر بتنمية وتأهيل النسيج الأساسي في اقتصاد المعرفة والمعطيات، وأقصد تلك البنود المدرجة والمتعلقة ب:

أ- إنشاء مراكز التدعيم والتدريب للكفاءات العربية.

ب- دور الشباب في تنمية قطاع الإتصالات والبريد حسب ما ورد في الورقة المقدمة من دولة قطر.

ج- تمكين ذوي الإعاقة من استخدام تقنيات الإتصالات، وكذلك الإندماج في نشاطات إنتاج وصناعة هذه الخدمات.

د- موضوعات السلامة والحماية للأطفال والأمن السيبراني ومكافحة الجريمة والإرهاب على شبكة الأنترنت والإستخدامات المضرة لتطبيقاتها”.

اضاف: “إن مجلسنا هذا يعمل بآلياته وهيكليته الحالية ولجنتيه منذ مطلع الثمانينات. وكانت همومه وتحدياته ومواضيعه في تلك السنوات تختلف بجوهرها وطبيعتها ومستواها عما هي عليه حاليا. فالتحديات تغيرت، كما الأولويات وتركيبة الأسواق وأطياف الخدمات وأصبحنا في عالم غير ذلك العالم، ما يستدعي إعادة النظر في آليات عمل مجلسنا وهيكلية لجانه وفرقه وتركيبة أعضائها والمشاركة في أعمالها ونشاطاتها بما يتلاءم مع تحديات المرحلة الحاضرة.

وأردف من هنا، نرى أهمية وعمق أبعاد الورقة المقدمة بهذا الشأن من دولة الإمارات العربية المتحدة، ونرى ضرورة التعمق بدراستها وإعطائها الوقت الكافي للمناقشة، وإقرار توصية بشأنها”.

وتابع: “يهمني أن ألفت المجلس الكريم، إلى التوصية التي أقرها المكتب التنفيذي الأحد، بناء لاقتراح لبنان، لجهة توسيع رقعة المشاركة في أعمال ونشاطات اللجان وفرق العمل لتعم فرقاء أصحاب المصلحة ومشغلي الخدمات من القطاعين العام والخاص، في أعمال اللجان وبشكل استشاري وكأعضاء مراقبين”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل