.jpg)
وقع إشكال بين النائبين جمال الجراح وزياد أسود خلال جلسة لجنة الأشغال العامة النيابيّة المخصصة لمتابعة موضوع الكهرباء والهدر المالي ما أدى إلى رفع الجلسة، وتخلل الإشكال شتائم حادة وتضارب بزجاجات المياه، ما استدعى تدخّل عدد من النواب لإبعاد المتخاصمين عن بعضهم.
وبعد رفع الجلسة، عقد نواب “تكتل التغيير والإصلاح” مؤتمرا صحافياً، أكد خلاله النائب نبيل نقولا، أن رئيس اللجنة النائب محمد قباني قام بتصاريح غير التي تم التداول فيها سابقا وقال في الجلسة عبارة “مغارة علي بابا والاربعين مستشار” في إشارة إلى وزير الطاقة ومستشاره، لافتاً إلى أنه سمع كلاما مفاده بان الجلسة ستكون “حامية”، وهذه ليست المرة الاولى التي يقوم فيها قباني بهذه الاعمال.
وشدد نقولا على أنه اتينا لتوضيح الأمور امام الراي العام اللبناني وتوضيح 3 اسئلة داخل اللجنة بعدما اتهمنا “المستقبل”باموال “متبخرة”، والمستقبل كان من الاساس غير موافق على وجود معمل في دير عمار.
النائب فادي الأعور لفت بدوره إلى أن قباني رفع الجلسة لعدم تباين الحقائق للبنانيين ونحن نعاني من تصرفات رئيس اللجنة، مشيرا إلى أن هناك خللا كبيرا في عمل لجنة الاشغال آملاً تصحيحه.
نواب تيار “المستقبل” عقدوا من جهتهم، مؤتمراً صحافياً، في ساحة النجمة، اعتبر خلاله رئيس لجنة الاشغال العامة والنقل والطاقة محمد قباني، انه “سيفتح الجلسات أمام الإعلام بدءا من الجلسات المقبلة”، مؤكدا “تمسكه بشفافية كاملة”.
وقال: “من المؤسف أنه منذ ربع قرن لم نشهد في المجلس النيابي هكذا أسلوب إنني أتحدى هؤلاء النواب أو غيرهم أن يجد أحدا أي فاتورة في المياه أو الهاتف أو غيرها لم أدفعها وأؤكد أن أحدا من هؤلاء لا يستطيع التغيير”.
وعن السؤال لماذا تم رفع الجلسة، قال “إن الخلاف أخذ منحى معيبا وحدث تضارب تبينه الكاميرات، وأود التأكيد أننا بتصاريحنا نعبر بدقة عن محاضر إجتماعات اللجنة وهذه محاضر موجودة بالصوت وبالتسجيل الخطي”.
وهنا قاطعه النائب أحمد فتفت وقال: “هناك توازنات معينة وليس نواب التيار من يقررون إقالة النائب قباني من رئاسة لجنة الأشغال العامة”.
واضاف: “أجزم بأن تصريحاتي باسم اللجنة تعبر عن محاضر الجلسات واتمنى على رئيس مجلس النواب ان يجعلها علنية، فآرتيور نظاريان “آدمي” ولكن حظه أن من يدير وزراة الطاقة 40 مستشارل لجبران باسيل”.
النائب جمال الجراح اعتبر ان “وزير المال عرض في الجلسة السابقة الوثائق والتواريخ المتعلقة بموضوع الطاقة لكن باسيل رفض إرسال العقد إلى ديوان المحاسبة وهذا التجاوز يؤشر إلى صفقات معينة”، معتبرا “ان مجلس النواب ولجنة الأشغال لهما دور أساسي في مراقبة الأشغال”.
وطلب الجراح “من الرئيس بري رفع السرية عن محاضر الجلسة”، مشيرا الى “اننا طلبنا من ديوان المحاسبة الحضور لأن هناك هدرا في المال العام، عندها افتعل نواب التغيير والإصلاح الإشكال”.
واعتبر النائب محمد الحجار بدوره، ان “ما حصل اليوم هو ان نواب التيار اتوا حاملين ملفات لكن لا يملكون اجوبة في المضمون. والكهرباء غير موجودة رغم الاموال التي دفعت والسبب عدم تنفيذ القوانين”، مشيرا الى ان “مشكلة التيار ليست فقط مع تيار المستقبل بل مع اللبنانيين كافة”.
وأشار النائب كاظم الخير ان “ما عطل معمل دير عمار هو الفساد الذي ارتكب في التلزيم، فمن غير المقبول اللعب بمشاعر اللبنانيين في هذا الشكل وحرف الانظار عن الفساد لتجييش الشارع”، مؤكدا ان “ديوان المحاسبة هو المرجع الصالح للبت بالمخالفات”.
وختم قباني “رفعت الجلسة عندما تعدى السجال الكلام ليصبح شتائم وعند بدء الاشتباك بالايدي”.