إعتبرت أوساط سياسية أن رئيس “تكتل التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون من خلال سلوك نوابه في جلسة لجنة الأشغال والطاقة وتعمُّدهم مهاجمة رئيسها النائب محمد قباني واتهامه بالكذب امام كاميرات التلفزيون، كان يسعى الى الخروج من واقعه المأزوم الذي يعبّر عن نفسه بخسارته حتى الساعة معركة إبقاء العميد شامل روكز في الجيش، والصعوبات التي تعترض”خريطة الطريق” التي يريدها لبلوغ الرئاسة الاولى. كما انه يحتاج الى”استنفار عصَبية” جمهوره، الذي يسعى جاهداً الى حشده للمشاركة في التظاهرة التي دعا اليها الأحد امام القصر الجمهوري في بعبدا، لمعاودة تصويب المعركة نحو العنوان الرئيسي اي الرئاسة.
ومن هنا ترى هذه الأوساط، في تصريحات إلى صحيفة “الراي” الكويتية، أن عون إختار”تيار المستقبل” كـ”فشة خلق” وتعمّد الاشتباك مع نوابه، ظناً منه ان هذا التيار هو “الخاصرة الرخوة” التي يمكن الإصطدام بها دون التأثير على مساعي تبريد العلاقة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، وبما يسمح في الوقت نفسه بـ”ردّ الصاع” لـ”المستقبل” لاتهامه بعرقلة تسوية روكز، وايضاً قطع الطريق على اي مضي للجنة الأشغال والطاقة في تفنيد الاتهامات في ملف الكهرباء من خلال وثائق ديوان المحاسبة، الذي كان رئيسه القاضي أحمد حمدان حضر الى مجلس النواب امس الإثنين لتقديم ما لديه على هذا الصعيد.