
واصلت أسعار النفط ارتفاعها بعد تخطيها يوم الثلثاء مستوى 50 دولارا للبرميل مدعومة بعوامل عدة، وسط توقعات باتخاذها اتجاها صعوديا على المدى المتوسط.
وجرى تداول العقود الآجلة لمزيج “برنت” تسليم شهر تشرين الثاني بحلول الساعة 13:18 بتوقيت موسكو، عند مستوى 52.72 دولار للبرميل، مرتفعا بنسبة 1.44% ما يعادل 80 سنتا عن مستوى التسوية للجلسة السابقة.
كما صعدت العقود الآجلة للخام الأميركي تسليم تشرين الثاني بمقدار 82 سنتا ما نسبته 0.501.68% إلى 45.7749.35 دولار للبرميل.
وكانت العقود الآجلة للنفط قفزت خلال الجلسة السابقة بنحو دولارين للبرميل مخترقا نطاق تداول استمر شهرا مدعوما بعوامل من بينها مشتريات لأسباب فنية، واعراب عددا من منتجي النفط استعدادهم للاجتماع لبحث الأوضاع في الأسواق ما عزز التوقعات بتراجع معروض النفط في الأسواق، إضافة إلى صدور بيانات أميركية تشير إلى أن تخمة المعروض العالمي ربما تنحسر.
وقال الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للنفط “أوبك” عبد الله البدري يوم الثلثاء إن على المنظمة العمل مع المنتجين من خارجها لمعالجة قضية الفائض في المعروض في الأسواق العالمية.
إلى ذلك، أكد وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك عن استعداد روسيا للاجتماع بمنتجي النفط الآخرين للتباحث في شأن السوق، إذ قال إنّ هناك مقترحات من بعض منتجي النفط من داخل منظمة “أوبك” وخارجها لمناقشة الأوضاع في أسواق النفط على مستوى الخبراء، وهناك استعداد للمشاركة إذا جرت هذه المشاورات”، منوها إلى اجتماع مرتقب مع ممثلي السعودية أكبر منتج النفط في منظمة “أوبك” في نهاية شهر تشرين الأول الحالي.
ورأى المستثمرون مؤشرات تنبئ بانحسار محتمل لمعروض النفط، كما لقيت الأسواق دعما في بيانات أميركية تشير إلى زيادة الطلب العالمي على النفط.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية في تقريرها لتوقعات الطاقة للأجل القصير، إنه من المتوقع أن يرتفع الطلب العالمي في عام 2016 بنحو 270 ألف برميل يوميا ليصل إلى 95.2 مليون برميل يوميا بزيادة 0.3% عن توقعات شهر أيلول الماضي.
ويرى محللون أن تراجع إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة سيتراجع في ظل الأسعار الحالية يشكل داعما للأسواق، حيث أن صناعة النفط الصخري في الولايات المتحدة تحتاج سعرا للخام قدره 80 دولارا على الأقل للبرميل لاستئناف نمو الإنتاج.
وفي ظل هذه العوامل يرجح محللون في الأسواق مواصلة أسعار النفط تعافيها على المدى المتوسط.