
أكّد النائب وليد جنبلاط أن “التموضع في سوريا اليوم يُرسم بالدم، وروسيا تقوم بحماية الساحل العلوي والحرب مستمرة، ففي حال خسر النظام ستبقى المحمية الروسية الأسدية”، مشددا على أن “روسيا لن تقبل بإسقاط رئيس النظام السوري بشار الأسد بأي ثمن”.
وأضاف في حديث عبر قناة “الجزيرة”: “طلبت من وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف ألا يعادوا السنة فردّ بقسوة ولم يقبل بأن يكون هناك ثورة شعبية محقة في سوريا”.
ولفت جنبلاط الى أن “غرور القيصر بوتين والبطريرك الروسي أوصلهما الى هذه الحماقة وسيقضيان على ما تبقى من مسيحيين في المنطقة العربية، فروسيا تعلن حرباً صليبية جديدة في سوريا وهذه حماقة ومغالطة تاريخية وسيضر الأمر بالمسيحيين”.
ورأى أن “هناك نفوذا صهيونيا كبيرا في موسكو والتنسيق الروسي الاسرائيلي موجود حتى على حساب الشعب الفلسطيني، ومراكز الأبحاث الإسرائيلية همّها الفرقة بين المسلمين والتدخل الروسي في سوريا جاء بعد فشل التدخل الإيراني”.
وأشار الى أننا “لسنا بحاجة للتعابير السخيفة والمغلوطة كالتي عبرت عنها الكنيسة الروسية وكأن في ذلك داعشية مضادة”.
وقال جنبلاط: “تربيت في مدرسة كمال جنبلاط ومدرسة جمال عبد الناصر، تناقدنا مع البعث الاشتراكي بسبب نكرانه للحريات، وعلى مشارف حياتي السياسية لن أعترف بتحالف الأقليات، أنا مع الحل السياسي في سوريا من دون بشار الأسد وتعددية وطنية تؤدي الى طائف سوري، لأنه في النهاية لا نستطيع أن ندين العلويين لأنهم علويين فهم عرب وليسوا كلهم مع بشار، لذلك لا بد من ازاحته ووضع صيغة، ولكن الدول الكبرى تتناحر على جثة سوريا”.
وأوضح أن “الروس وضعوا صواريخ متطورة في طرطوس وهذه رسالة مزدوجة لاسرائيل وتركيا، لأن هَم تركيا هو الاكراد وهي لم تعط لهم الحقوق المشروعة، هم نظريا حاربوا “داعش” وعملياً يحاربون الـ “بي كا كا” وأكراد سوريا الذين قد يطالبون باستقلال ذاتي”.
ولفت جنبلاط الى أن “هناك حرباً باردة في أوكرانيا وابتلعت شبه جزيرة القرم. وفي الشيشان قامت ثورة محقة وما قامت به روسيا هناك يقومون به الان بشكل أشنع في سوريا”.
وشدد على الحرب في سوريا لن تنتهي وبوتين يحاول القيام بحرب استباقية والقول لمسلمي موسكو أن ما أفعله في سوريا أستطيع أن أفعله في الشيشان وافتتاح المسجد في موسكو مسرحية كبيرة”.
وأكّد جنبلاط أن “السلطات الفرنسية منسجمة مع نفسها بأن هناك ظلم يرتكب بحق الشعب السوري بشار ومن خلال الالة الاستخباراتية التي ورثها كان لها علاقة جيدة مع الاستخبارات الالمانية الفرنسية والبريطانية عندما تلتقي مصالح الدول هناك شعوبا بأكملها تنسى”.
وكشف أنه “حاول أن يذكر الدروز بماضيهم الشريف عندما وحدّوا سوريا، لكن لم يوفق والشيخ البلعوس قام بمحاولة تمرد على النظام لكن النظام قتله”، مشدد على أن “ليس هناك لدروز سوريا الا المصالحة مع أهل حوران، وهذه المغامرة الروسية ستكون على حساب العلويين، والأسد ورطهم بالحرب الدموية وهناك هجرة علوية من سوريا”.
ورأى جنبلاط أن “التدخل الروسي سيزيد الاحتقان وسيدمر سوريا أكثر، فهم أتوا للحفاظ على ما تبقى من النظام، وبعد 100 عام من سقوط السلطنة العثمانية عدنا الى نقطة الصفر، تركيا اذا لم تعالج القضية الكردية سياسيا فهي أيضا في خطر”.
واضاف جنبلاط: “التاريخ الروسي توسُعي منذ أيام كاثرين الثانية، وعندما توسعوا احتلوا غالبية المناطق الاسلامية لكن ما من شيء يدوم، فالنظام السوفيتي انهار من الداخل، وبوتين ليس أقوى من ستالين وعليه أن يكون حذرا”.
وتابع: “التدخل الروسي عقد الامور واتمنى حلا سياسيا لحرب اليمن، ولابد من العودة الى المبادرة الخليجية أو خلق مبادرة جديدة، وأنا مع الحد الادنى من الحوار الايراني السعودي مع الحفاظ على ماء الوجه، لأن اليمن ما من أحد دخل اليه تاريخيا وله خصوصية، السعودية شعرت بالخطر لكن لا بد من حل سياسي، وهذا الحل لن يأتي الا من خلال الحوار مع الايرانيين”.
وختم جنبلاط: يجب أن نحمي أنفسنا من أي صدام مع إيران. عشت أياماً صعبة وأقسى لكن لم أر صورة سوداء كالتي أراها اليوم خصوصا في فلسطين التي ستضيع في مجاهل الحروب العربية العربية أو العربية المرادية”.