
رأت مصادر مشاركة في طاولة الحوار أن رئيس تيار “المردة” سليمان فرنجية نجح باثارة اعجاب قسم كبير من خصومه، مستشهدةً بـ غزل النائب وليد جنبلاط الأخير له، اذ وصفه بـ العاقل، والواضح، والصريح، والجريء الذي يبوح بما في قلبه من دون لف ولا دوران.
واعتبرت المصادر عبر “النهار” الكويتية، أن جنبلاط لا يمكن أن يصرّح عن أمر دون أن يضمّنه رسائل سياسية مباشرة لحلفائه وخصومه على حدّ سواء، لافتةً الى أن الرسالة هذه المرّة أتت لتركيز الأنظار على فرنجية كمرشّح رئاسي بديل عن عون!
ورفضت المصادر تحديد موعد الافراج عن الازمة الرئاسية، مؤكّدةً ان الامر مرهون بنضوج المشهد الاقليمي، وتوقّعت المصادر نفسها أن تثمر جلسات الحوار المتتالية حلاً قريباً لأزمة الترقيات من المتوقّع أن تقطف ثماره في أول جلسة تلي جلسات الحوار في موعد قد لا يتعدّى يوم الجمعة المقبل. من جهته، رفض قيادي في الحزب التقدمي الاشتراكي اعتبار كلام جنبلاط ايحاء بأن فرنجية له حظوظ بالرئاسة اكثر من غيره، مثنية على الدور التوفيقي الذي يلعبه رئيس الزعيم الدرزي، بالتنسيق مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري، من أجل الحفاظ على المؤسسة الوحيدة المتبقية لتسيير شؤون البلد (الحكومة)، وأكّد ان الوساطة التي يقوم بها الحزب التقدمي الاشتراكي من اجل حلحلة الملفات الداخلية مازالت مستمرة رغم وجود بعض العثرات التي تؤخّر الوصول الى خواتم ايجابية، مشدداً على ان الهدف هو الوصول الى اقصى حد ممكن من التوافق داخل الحكومة بانتظار حصول تطورات تساعد على الحلحلة.
ورفض القيادي الاشتراكي رمي المسؤوليات على هذا الطرف او ذاك، مشدداً على ضرورة استمرار عمل المؤسسات اذا كنا غير قادرين على انتخاب رئيس في الظروف الحالية. أما بالنسبة للحوار الوطني فلفت القيادي نفسه الى انه اذا كنا لا نعلّق آمالاً كبيرة على الحوار، غير أن استمراره ضروري، اذ لا بديل عنه حاليا، واعتبر أن لا مفر امام اللبنانيين من ان يتحاوروا فيما بينهم وان يتفاهموا على تمرير هذه المرحلة بأقل مخاطر ممكنة من خلال الوصول الى تسوية حول بعض القضايا الخلافية المرتبطة بعمل الحكومة وحل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية بأقل تقدير، اذا كانوا عاجزين عن حل المسائل الكبرى.