يواجه كبار المسؤولين الماليين في العالم خلال اجتماعهم في ليما معادلة صعبة تكمن في تعزيز النمو الاقتصادي العالمي مع الاستجابة للضرورات المناخية الملحة.
وفي أجواء من التوقعات الاقتصادية القاتمة يتوافد وزراء المال وحكام المصارف المركزية منذ بضعة أيام إلى عاصمة البيرو للمشاركة في الجمعية العامة المشتركة لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، فيما تبقى الأنظار متجهة إلى الصين، على خلفية الشكوك المستمرة في شأن اَفاق الاقتصاد العالمي ودور الصين في ذلك.
ومن المتوقع أن يسجل الاقتصاد الصيني هذه السنة أضعف نمو يشهده منذ 25 عاما، ما يثير مخاوف الدول الناشئة التي يرتبط اقتصادها بشكل وثيق بطلب الصين على المواد الأولية، وفي طليعتها البرازيل وجنوب أفريقيا.
وحذر صندوق النقد الدولي من أنّ ما يجري في الصين له انعكاسات على العالم بأسره، ما يجعل مسألة الاقتصاد الصيني تتقدم على أزمة اليونان والمخاوف المحدقة بمنطقة اليورو.
ويراهن المصدرون الكبار للمعادن والنفط من دول أميركا اللاتينية وأفريقيا واَسيا على الصين، لا سيما وأن التغيير المتوقع في السياسة النقدية الأميركية يهدد بحرمانهم من أموال جديدة من خلال سلسلة انعكاسات ستترتب عنه.
وإزاء هذا الترقب حاولت الصين تهدئة المخاوف، إذ قال نائب حاكم المصرف المركزي الصيني يي غانغ ألا يخافوا لأنّ الصين ستستمر في تسجيل نمو بين متوسط ومرتفع في المستقبل القريب، لافتا إلى أنّ العديدين يتحدثون عن تباطؤ الاقتصاد الصيني، لكن الواردات الصينية من المواد الأولية تستمر في تسجيل نمو منتظم.
وسيتم بحث هذه المسألة بين وزراء مال الدول الصناعية والناشئة من مجموعة العشرين على أن يعلنوا حصيلة أعمالهم الجمعة في أحد أحياء العاصمة البيروانية ليما.