#adsense

نجاح روسيا يعني احتلال “داعش” لحلب

حجم الخط

أحداث مرت متزامنة، محورها الأساسي سوريا، لا يمكن الربط بينها مباشرة ولا يمكن تجاهل تزامنها، لكنها في نهاية الامر تحمل دلالات كثيرة وستؤدي حتما إلى نتائج لم تكن ضمن الحسابات حتى أسابيع أو أيام خلت.

الإدارة الأميركية أعلنت من خلال وزارة الدفاع (البنتاغون) أنها ستقلص برنامج تمويل وتدريب المعارضة السورية، وستركز بدلا من ذلك على تدريب وتسليح قادة مختارين ووحداتهم، وأنها ستعتمد على قوات موثوقة موجودة فعلا على الأرض، والمرشح الأبرز هي الوحدات الكردية، ورغم إعلان مسؤول في البنتاغون أن ” التغيير من شأنه أن يؤدي إلى إمكانيات قتالية عسكرية أكبر”، إلا أن هذا التغيير يؤكد أن البرنامج السابق لتدريب مقاتلين سوريين (معتدلين) وتزويدهم بالسلاح خارج سوريا، ودفعهم إلى الداخل، قد فشل بشكل كارثي خاصة بعد اعتراف الجنرال لويد اوستن، رئيس العمليات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، في وقت سابق أنه لم يتبق من المقاتلين المدربين سوى أربعة أو خمسة في ساحة المعركة، وهؤلاء المقاتلين أنفقت عليهم أمريكا 500 مليون دولار، بحسب نيويورك تايمز.

أما في إطار البرنامج الجديد “المعدل” فإنه لم ينهِ بشكل كامل، وسيبدأ خلال أيام كما أعلن مسؤول في البنتاغون، وكان وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر قد أشار إلى التغيير الجديد وقال “مازلت مقتنعا بأن إلحاق هزيمة نهائية بتنظيم الدولة في سوريا يتوقف في جزء منه على نجاح القوات البرية المحلية التي لديها الحافز والقدرة، كما حصل سابقا معا الوحدات الكردية في الشمال”، أما البنتاغون فقد أشار في بيانه إلى أن الولايات المتحدة ستوفر أيضا دعما جويا للمقاتلين الذين ستتعامل معهم وذلك أثناء معاركهم مع التنظيم.

أما الحدث الثاني فجاء من الميدان إذ تمكن تنظيم الدولة من التقدم بشكل غير مسبوق في ريف حلب الشمالي، والسيطرة على مدرسة المشاة، وذلك بعد اشتباكات مع الفصائل الموجودة هناك وهذا يعري مجددا ادعاء روسيا أنها تخوض حربا على التنظيم في سوريا، وأنها قد استطاعت إلى الآن تدمير نحو 40% من بنيته التحتية، وقضت على العديد من عناصره الذين بدأوا بالتراجع نحو الحدود التركية والأردنية بحسب الاعلام الروسي، وبذلك تصبح المساعي الروسية مكشوفة بأنها محاولة للحد من تقدم الثوار في سهل الغاب والشريط الساحلي، وهذا ما كلف قوات الأسد المنهكة أصلا خسائر كبيرة في معركة برية غير محسوبة خاضتها مؤخراً، وأثر إيجابا على واقع تنظيم الدولة الذي استغل المعارك وانشغال الفصائل وتقدم في حلب، لكن الكرملين لم يعد يخفي أهدافه إذ أكد أن البرنامج الزمني للعمليات العسكرية الروسية مرتبط بالتقدم الذي تحرزه قوات الأسد على الأرض.

وعلى الأرض أيضا أعلنت إيران مقتل الجنرال حسين همداني المستشار الأعلى لقوات الحرس الثوري، في مدينة حلب السورية وذلك أثناء قيامه بحماية مرقد السيدة زينب بحسب وسائل إعلام إيرانية، مقتل همداني في حلب يؤكد أن الحرس الثوري منتشر على كامل الأرض السوري ويدير المعارك من خلال ضباط برتب عليا أما الاعلان الرسمي عن مقتل الرجل فيبدو مؤشرا على محاولة لإعادة الزخم داخليا للتدخل الإيراني في سوريا بشعارات مذهبية ودوافع طائفية، زخم سرقه العدوان الروسي، إذ طغت أخباره مؤخرا، مما دفع طهران للإعلان رسميا عن مقتل همداني (حامي المقامات الشيعية) كي تقول لجمهورها بأنها مازالت موجودة، ومازالت تضحي بالقادة، ولا يجب نسيان دورها أو تجاهل حصتها، خاصة وأن الأسديين بدأوا باستبدال صور الخامنئي بصورٍ لفلاديمير بوتين.

المصدر:
أورينت نت

خبر عاجل