زهرا: مصلحة المسيحيين ولبنان تقوم على انتخابات على أساس نظام مختلط

ردّ عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب أنطوان زهرا على ما ورد في صحيفة “الأخبار” عن حقيقة استقالة الأمين العام في “القوات اللبنانية” الدكتور فادي سعد بالقول: نحن احترمنا بتجربتنا النظام الحزبي بشكل دقيق والأمين العام للحزب وهو منسق منطقة البترون ذهب إلى العمل التنظيمي الحزبي ولم يكن يوما هناك تصادم ومن حق كل إنسان أن يطمح، مؤكداً أنه مثل ما تم اختياري نائبا انا مستعد أن أكون حاجباً في “القوات اللبناينة”.

وأشار زهرا عبر “المستقبل” ضمن برنامج كلام بيروت، إلى أن احتفال عون في المكان الذي كان فيه سابقاً لن يعود به إلى قصر بعبدا وعودته إلى القصر تتم بطريقة واحدة عبر مجلس النواب بنصاب كامل وعندها إما يعود أو يدخل غيره إلى القصر ونعود إلى منطق الجمهورية والدستور والدولة، مشددا على أن لا أحد ينكر عليه حقه بالترشح ولكن حق فرض الرئيس خارج إطار الدستور ليس بيد أحد وأنا واحد من أصل 127 نائباً يصوتون وأقول له لا يمكن أن يفرض علي إسماً خارج عن قناعاتي حتى حزبي.

ولفت زهرا إلى أن تعليق المواعيد الدستورية اللبنانية على استحقاقات وأحلام إقليمية يردنا إلى الوراء، وأضاف: من القلمون الثانية إلى معركة الزبداني ومعركة سهل الغاب، حرامٌ تعليق مصيرنا على قضايا متعلقة باستراتيجية دولية هناك من يراها من زوايا مختلفة وإن كان أميركا أوروسيا أو أي تدخل خارجي لا يمكن إلا لربنا أن يحيي العظام وهي رميم.

وعن دعم العماد عون في حراك 13 تشرين قال زهرا: “ننحني احتراما أمام كل شهيد سقط وكل مفقود لم يعرف مصيره ولكن بالنسبة لنا نحتفي سنويا بشهداء “المقاومة اللبنانية” في مقرنا ولا نستخدمه في السياسة لتحقيق أي هدف ونستذكر الشهداء ونعدهم أن البقاء على هذا الخط خط المقاومة التاريخي الذي انتهجناه ونحن نحترم كل الشهداء ولكن لا نشارك في عملية توظيف الشهادة وخصوصا أن هناك إلتباساً لبناني –لبناني حول معنى 13 تشرين.

وتابع: إذا كان هذه الحكومة موضوع ابتزاز وتجاذب فلتتحول إلى تصريف أعمال فهذه الحكومة هم من فرضوها ومن غير المقبول أن يهددوا بمصير الحكومة طالما يريدون استحصال أمر ما، خصوصا أن هناك من يخصك قتل لنا شهيدا وهو محمد شطح، والقوات تنصح بعدم التفريط بالحكومة وإذا وصلت الأمور إلى حد ، يستسلموا أو توقيف الحكومة لا نحن مع إيقاف الحكومة حينها. وأنوه بمن قال وهو من داخل الحكومة إنه “لسنا مستعدين للمساومات والإبتزازات”.

ورأى زهرا أنه فضلنا التمديد للمجلس النيابي لا الفراغ لأنه لا يمكن لأحد أن يستلم صلاحياته وبالتالي كلنا أمام فراغ كامل في السلطات الدستورية وفي حال الذهاب إلى حكومة تصريف أعمال لا يمكن الإستعانة بأخرى إلا بانتخاب رئيس للجمهورية، مشيرا إلى أنّ “القوات اللبنانية” تشدّد على ضرورة العودة إلى الدستور والقانون، وخلاف ذلك، يكرّس مفاهيما واعرافا لا تخدم لا المصلحة الوطنية ولا المؤسسات الدستورية ولا هيبة القوى العسكرية والأمنية، ومهما كان الحل، لا يجوز ان يكون متداولا بالاعلام على المستوى السياسي”.

وأضاف: مصرون على أن مصلحة المسيحيين ومصلحة لبنان تقوم على انتخابات على أساس نظام مختلط أكثري ونسبي، العماد عون برأيه “النسبية” فقط، ونحن نرى أنه في المرحلة التي تمر بها المنطقة النسبية قاتلة للبنان الواحد، بمعنى انها ستوصل المتطرفين من كل الجهات من أجل قسمة لبنان وليس توحيده”، مشيرا إلى ان هناك اجتماعات متواصلة بين “القوات” و”التيار” للوصول إلى اتفاق بشأن هذا الموضوع.

وتابع: عندما يحصل فريق ما على ما يريد في الفرض والتهديد لا يعود هناك من حدود لطلباته، وأنا أعرف لا أخشى أنه في حال تم قبول طلب عون أن ينتقل الأخير إلى مطالب جديدة.

وشدد زهرا على أنه لسنا مقتنعين بالمشروع السياسي للعماد عون وإلا كنا نعتمده رئيسا للجمهورية فهو يوافق على سلاح حزب الله وأدواره الإقليمية التي تنعكس سلبا على لبنان وإذا كان الموضوع متعلق بجنبلاط وجعجع، وجنبلاط أعلن أن لا مشكلة مع عون إذا فليعتمدوا عليه.

وعن ملف النفايات، قال: “بعدما حصلت خطة شهيب على تغليب غالبية القوى السياسية والناشطين لا مبرر لعدم إقرار تنفيذها وقد تكون قابلة للتنفيذ من دون جلسة لمجلس الوزراء ولكن لا مبرر للتهرب لان هذا الموضوع فجّر سلسلة من الاحتجاجات الشعبية وبالنسبة إلى الفوضاويين فأساميهم مكشوفة وهم معروفون وهم يشوّهون ويستغلون وجع الشباب وحقهم وأدعو الدولة التعامل بحزم مع كل من يقوم بالفوضى ويتهجم على القوى الأمنية”.

وختم زهرا آملاً التوقف عن تناول القضايا العسكرية والتعيينات بالإعلام وحفظ الحدود ومنع العنف في الداخل وأعتقد أن المهددين بالفوضى هم أكثر المستفيدين من هدم الإستقرار.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل