#adsense

زهرا: “القوات” اختارت بين السيء والاسوأ من خلال التمديد

حجم الخط

أشار عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب انطوان زهرا إلى “اننا امام تطور ذو طابع استراتيجي كبير يحمل عدة احتمالات، وهو التدخل الروسي في الصراع السوري. روسيا دخلت الحرب الى جانب النظام السوري بعد قتله اكثر من 300 الف من شعبه وشرد ابنائه، هذا التدخل قد يكون انزلاق الى افغانستان جديدة او تمهيد لحل سياسي قريب. ولكن هذا التدخل، وكالعادة، دفع فريق في لبنان للتصعيد ورفض كل التسويات لعله يؤدي الى نصر الهي شبيه بكل ما وعدوا به سابقا ويصرون عليه رغم فشله. لذا نتوجه لهم بالقول: مرتا مرتا منشغلة بامور كثيرة والمطلوب واحد، انتخاب رئيس للجمهورية لان ما تصرون على الرهان عليه نتائجه باتت واضحة”.

ولفت خلال الحفل العشاء السنوي لمصلحة رجال الأعمال برعاية رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع في فندق الهيلتون – حبتور، الى أنه عندما نتحدث عن الاعمال والاقتصاد لا نفكر فورا بالبيئة الحاضنة والمناسبة التطور الاقتصادي وازدهار الاعمال، لكن ومنذ سنوات يصر فريق في لبنان على عدم توفير هذه البيئة من اجل استقرار البلد وازدهار اقتصاده ان “هذا الفريق يربط البلد بأمور اخرى ويدفع المواطن اللبناني ثمن هذا الارتباط”، سائلا: “هل كل ما يجري تفاصيل خطة واحدة”؟

وفي مسألة تشكيل الحكومة، قال: “حين حكي عن تشكيل حكومة واكتشفت القوات آنذاك انها ستكون محاصصة وطنية لم تتخذ القوات موقف المتفرج، بل ناشدت بقيام حكومة تكنوقراط ، رافضة تشكيل حكومة ترضي جميع الاطراف كي لا يتناسوا انتخابات الرئاسة كما هي الحال اليوم”. واردف بالقول: “هذه الحكومة تهدد بالمقاطعة والاسقاط، فقد نسوا ان قوى 14 اذار حاولت رفض تشكيل هكذا حكومة حتى دفعت شهيد من قياداتها وهو محمد شطح، فهم اغتالوه لفرض هذه الحكومة. ونأسف اليوم انهم يمننوننا بها رغم انها حكومة مصلحة 8 اذار وليست حكومة 14 اذار وبالتالي نحن من وجب عليه اسقاطها، لكننا نصر في غياب الرئيس على صمودها وعدم استسلامها كي لا نقضي على اخر مؤسسة تستطيع العمل بغياب الرئيس”.

وتطرق زهرا الى مسالة التعيينات الامنية، معتبرا ان “في تاريخ لبنان ومنذ قيام الدولة لم تسقط الهالة عن المؤسسات الامنية والعسكرية، ولم تناقش مواضيع قيادة الجيش والضباط من تعيينات وتسويات وترقيات وغيرها سياسيا وحزبيا، ما هو امر معيب ومسيء للمؤسسة العسكرية. من يقوم باهذا التدخل يبرهن عن عدم اهتمام لمصلحة المؤسسة العسركية ويبدي مصالحه الشخصية، فهم يجتازون الخطوط الحمر ويضربون المحرمات”.

وعن الحراك الشعبي، قال: “تحت حجة المطالب المشروعة لمكافحة الفساد ومعالجة مشاكل معيبة يتعرض لها لبنان، تنتهك الحريات والدستور والقوانين، وتقوم بعض وسائل الاعلام بفتح المنابر لما هب ودب. باتت حرية التعبير تسمح بحق التظاهر من دون علم او خبر وبات اجتياز الحواجز الامنية مسموحا والغوغائون معتقلي رأي. حرية الرأي لا تضمن الاعتداء على حرية الآخرين وكراماتهم”، موجها التحية الى “اعضاء الحكومة التي ترفض الابتزاز”، كما وجه تحية للقوى الامنية التي شرحت ما يحدث واوضحت حقوق وواجبات المتظاهرين.

واعتبر ان رفض احالة الموقوفين للمحكمة العسكرية يحتاج الى تعديل للقانون في المجلس النيابي اي لا يتحقق فقط من خلال المطالبة في الشارع. كما اسف ان بعض المحامين يفسرون القانون كما يريدون، معتبرا ان “تجاوز الدستور بات مهنة لدى البعض والابتزاز بات سيرة دائمة من دون خجل”.

وعن الاشكال الذي وقع بين النواب في لجنة الاشغال العامة والنقل، قال: “كان من المفروض ان تخصص هذه الجلسة لرد وزارة الطاقة بحضور ديوان المحاسبة على ما ادلى به وزير المال في جلسة سابقة ان ديوان المحاسبة لم يدرك جميع التعديلات التي اجرتها الوزارة، لذلك لم يوافق على الصرف، وللتطرق الى ملف معمل دير عمار لكن افتعل الاشكال لتطيير الجلسة، فمن يحاسب؟”، وأسف انه بعض الوزراء اصدر تعميما يمنع فيه اي موظف بالادلاء باي معلومات دون العودة الى الوزير ما يمنع سلطات الرقابة ان تقوم بواجباتها، لافتا الى “احالة مشاريع المياه ةالصرف الصحي في البترون الى التفتيش المركزي لانها مرتبطة في عدة وزارات”. كما ذكر ان “القوات لا تكتفي بالسلبية لذا تقدمت باهم مشروع ضامن لوقف الفساد وهو الحكومة الالكترونية الهادفة الى منع الرشاوى ومحاربة الفساد”.

وختم بالرد على كل من يشكك بشرعية المؤسسات الدستورية والامنية، خصوصا المجلس النيابي ليشدد على ان “القوات اختارت بين السيء والاسوأ من خلال التمديد، مضيفا: “لو لم توافق القوات على التمديد لكان البلد شاغرا من المجلس النيابي اذ لا قانون يفرض عليه تصريف الاعمال وبالتالي لم يعد يمتلك القدرة على انتخاب رئيس ما كان قد اوصل البلد الى الفراغ التام. لذا لكل من لم يوافق على التمديد ويعتبر المجلس غير شرعي كان من الافضل، احتراما لرأيه ووطنيته ونزاهته، الا يقبل بتشكيل الحكومة والمشاركة بها ..وهذا اضعف الايمان”.

وقد حضر العشاء النائب انطوان زهرا ممثلا رئيس حزب القوات، وزير السياحة ميشال فرعون، الوزير السابق جو سركيس، رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين فادي الجميل، عضو الهيئة التنفيذية في القوات ادي ابي اللمع، رئيس جمعية الصناعيين السابق نعمت افرام، مسؤول قطاع المهن في التيار الوطني الحر ايلي حنا، الامين العام المساعد لشؤون المصالح غسان يارد، الامين العام المساعد لشؤون الادارة فادي ظريفة، رئيس اتحاد النقابات والمؤسسات السياحية في لبنان بيار الاشقر، رئيس الجمعية اللبنانية لتراخيص الامتياز شارل عربيد، رئيس جبهة الحرية غسان ابو جودة، رئيس نقابة اصحاب الشاحنات شفيق القسيس وعدد من الوجوه الاعلامية بالاضافة الى منسقي المناطق وحشد من المحازبين.

وتخلل الحفل تكريم لعضوين في المصلحة وهما فيروز رحمة وبسام عطية، وسلمهما الدرع التكريمي وزير السياحة الذي توجه بكلمة للحضور اثناء التكريم، وقال: “لطالما نجد في لبنان جيش لبناني يدافع عن سيادة الاراضي ولطالما هناك مجتمع مدني وشباب يبرز صورة لبنان الحضارية لا مجال لليأس والخوف على لبنان”، كما تضمن الحفل عرض فني لفرقة “شادي وغابي شو”.

إسطفان في عشاء مصلحة رجال الأعمال في “القوات: الفراغ الرئاسي وشلل المؤسسات يدمران البلد

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل