
اكد مصدر وزاري وسياسي لصحيفة “الحياة” ان رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون “يرفض صيغة تأخير تسريح العميد شامل روكز لإبقائه في الجيش طالما أنه اعتبرها غير قانونية بالنسبة إلى قائد الجيش العماد جان قهوجي وضباط آخرين في القيادة”.
وتوقعت مصادر وزارية وأخرى مقربة من العماد عون لـ”الحياة” أن “يترتب على انسداد أفق المخرج للخلاف على التعيينات في المناصب العسكرية تعطيلاً وتجميداً طويلين للعمل الحكومي نتيجة رفض عون البحث بأي بند في مجلس الوزراء قبل بت هذا الموضوع، وبالتالي رفض وزراء تكتله حضور اجتماع مجلس الوزراء لبحث أي موضوع آخر، وإصراره على أن يشترك هؤلاء الوزراء مع رئيس الحكومة تمام سلام في وضع جدول أعمال أي جلسة، وأن تكون التعيينات الأمنية بنداً أول، وتضامن وزيرا “حزب الله” معه إضافة إلى وزيري المردة و الطاشناق”.
وقال زوار العماد عون أمس لـ”الحياة”، إنه “يحمّل مسؤولية التعطيل الحكومي للفرقاء الذين لجأوا إلى مخالفة القانون بتأجيل تسريح قائد الجيش والضباط الآخرين من الخدمة بغية التمديد لهم في مناصبهم، وبالتالي فإنه لا حرج لديه في أن ينتظر من هؤلاء الفرقاء تصحيح هذه المخالفة”.
أضاف زوار عون: “لم يعد يكترث لتسريح العميد روكز. وهو يعتبر أن الفريق الآخر تسبب بتعميم الفوضى باعتماد التمديد للضباط من طريق الوزير من دون العودة إلى مجلس الوزراء، وبات يحق لكل وزير الآن أن يقوم بما يراه مناسباً في وزارته ويتصرف على أنه رئيس جمهورية الوزارة”. ويكرر محيط عون القول إن تأخير تسريح قهوجي جاء “مخالفاً للقانون، الذي أعطى هذه الصلاحية لوزير الدفاع إذا كانت تتناول ضابطاً ما نتيجة الحاجة وبناء لاقتراح قائد الجيش، فكيف يمكن أن يقترح القائد على الوزير تأخير تسريح شخصه؟”.
واستبعد زوار عون أن “يعدل من موقفه الرافض حضور مجلس الوزراء بجدول أعمال عادي إلا إذا عرض عليه الفريق الآخر مخرجاً يتناول تشريع قانونية الخطوات التي اتخذت سابقاً مع اقتراحات أخرى في شأن التعيينات العسكرية”.
أضاف زوار عون: “سيصر على الشراكة في كل الأمور، ولن يقبل باجتماع الحكومة أو البرلمان من دون أن يكون له رأيه في جدول الأعمال. وحزب الله يتضامن معه، وعند الضرورة الرئيس نبيه بري سيكون له الموقف نفسه. وهو مطمئن لموقف الحزب”.
وذكر الزوار أن “عون سيعكس موقفه هذا في خطابه اليوم أمام الحشد الذي يشارك في التجمع الذي دعا إليه لمناسبة الذكرى الـ25 للهجوم السوري على القصر الرئاسي في بعبدا الذي كان يتحصن فيه حين كان رئيساً للحكومة الانتقالية، لإخراجه منه، والذي أعقبه نفيه إلى فرنسا مدة 15 سنة”. وأشار الزوار إلى أن “عون سيعلن موقفاً حازماً آخر لم يفصح عنه. وقال هؤلاء إن الفريق الذي لم يقبل بالتسوية معه استخدم الرئيس السابق ميشال سليمان واجهة للاعتراض على سلة المخرج التي كانت تتضمن ترقية روكز، والذي حصل بالصدفة على 3 وزراء في الحكومة، ولم يعد لموقفه أهمية بعدما ترك الرئاسة. واعتبر الزوار القول إن لا أحد يستطيع المونة على سليمان غير مقنع”.
أما على مستوى تنفيذ خطة وزير الزراعة أكرم شهيب لمعالجة أزمة النفايات، فقالت مصادر عون لـ”الحياة” إنه “قد لا يكون لديه مانع في اجتماع مجلس الوزراء لإقرارها بعد التعديلات عليها، خصوصا أنه سبق أن وافق على اجتماع الحكومة لهذا الغرض (حضر الوزير الياس بوصعب دون الوزير جبران باسيل) لأنه لن يعترض على حصول مثل هذا الاجتماع لأجل قضية محددة، وطنية وملحة”. لكن مصادر وزارية أبلغت “الحياة” أنه “جرى إبلاغ رئيس الحكومة تمام سلام بأن أياً من وزيري عون لن يحضرا الجلسة التي قد يدعو إليها في شأن النفايات، لكن وزيري حزب الله والحلفاء الآخرين سيحضرون”.