#adsense

رسالة من سليمان إلى هولاند.. وهذا ما تتضمنه

حجم الخط

لم تكن زيارة سفير فرنسا في لبنان ايمانويل بون الى دارة الرئيس ميشال سليمان في اليرزة كسائر الزيارات لدبلوماسيين يحرصون على الاجتماع به والتشاور في اوضاع لبنان والمنطقة، ذلك انها حملت جديدا نوعيا تمثل وفق معلومات “المركزية” برسالة سلمها سليمان لبون لنقلها الى الرئيس فرنسوا هولاند كما وعده في اجتماعهما الاخير في الاليزيه منذ اكثر من اسبوعين بعدما وضعه في مضمونها المفترض ان يشكل وفق الرئيس سليمان قاعدة تأخذ بها دول الغرب حينما يبدأ العمل فعليا على ارساء التسوية في سوريا.

وتفيد مصادر المعلومات “المركزية” ان رسالة سليمان لهولاند تتمحور حول القضايا اللبنانية العالقة، المرتبطة بالحل السوري والواجب البت بها فور بدء هذا الحل وتتألف من اربع نقاط اساسية هي:

– ترسيم الحدود اللبنانية –السورية التي عجزت كل الجهود والمساعي والاتصالات منذ اكثر من سبعين عاما عن ترسيمها على رغم تشكيل لجان مشتركة منذ الخمسينات اصطدمت كلها بعقبات، في معظم الاحيان غير مبررة، وآخرها الخلاف حول نقطة بداية الترسيم وما اذا كان من الشمال او الجنوب من نقطة شبعا الحدودية، واكد سليمان ان هذا الاجراء من شأنه اقفال الطريق امام الفلتان المتمادي وعمليات التسلل والتهريب بما تخلف من تداعيات على البلدين، مذكرا بان قرار مجلس الامن الدولي 1701 نص في فقرته العاشرة التنفيذية حرفيا على ترسيم حدود لبنان الدولية خصوصا في المناطق حيث هناك نزاع أو التباس، بما في ذلك معالجة مسألة مزارع شبعا، وتقديم تلك الاقتراحات إلى مجلس الأمن في غضون 30 يوما.

– نشر مراقبين دوليين على الحدود تنفيذا لمنطوق القرار الدولي فقرته الرابعة عشرة التي نصت على”دعوة الحكومة اللبنانية إلى تأمين حدودها والمداخل الأخرى لمنع دخول لبنان من دون موافقتها الأسلحة أو المعدات المتصلة بها، والطلب من “اليونيفيل” كما تنص الفقرة 11 تقديم المساعدة إلى الحكومة اللبنانية نزولا عند طلبها”.

– وضع ملف النازحين السوريين لجهة اعادتهم الى بلادهم في قائمة اولويات الحل للازمة السورية والعمل مع الامم المتحدة المسؤولة عن ملف اللجوء على وضع اجندة تؤمن عودة ممنهجة الى سوريا بعدما بلغت اعداد هؤلاء ارقاما ضخمة جدا مع وصولها في لبنان فقط الى نحو ثلث الشعب اللبناني اي ما يزيد على مليون ونصف مليون سوري بما يشكل خطرا على البلاد ويرفع منسوب القلق من احتمالات التوطين المرفوضة لبنانيا في مقدمة الدستور، وتوازيا العمل سريعا على اعادة الفلسطينيين الذين وفدوا الى لبنان من سوريا باعداد لا يستهان بها وتوزعوا في مخيمات لبنان وخارجها خشية اندماجهم في مناطق اقامتهم وعدم عودتهم الى سوريا.

– تولي فرنسا مهمة الاهتمام الدولي بلبنان والتعويض عن خسائره جراء الازمة السورية التي انتجت تشكيل مجموعة الدعم الدولية للبنان عام 2013 التي عقدت اول مؤتمر في ايلول من العام نفسه في نيويورك وقدرت الخسائر اللاحقة بالدولة اللبنانية جراء النزوح السوري بنحو 7,5 مليارات دولار، علما ان هذا الرقم تضاعف بعد سنتين، بما يفترض العمل دوليا على تخصيص لبنان بجزء من الاموال التي ستخصص لورشة اعادة اعمار سوريا.

وتفيد المعلومات “المركزية” ان الرئيس سليمان لن يكتفي بتوجيه الرسالة الى رئيس فرنسا، بل سيعمد الى بعث رسائل مماثلة الى الدول الاعضاء في مجموعة الدعم الدولية ومجلس الامن عبر سفرائها في لبنان، بحيث تكون المطالب والحاجات اللبنانية المرتبطة بالحل في سوريا جاهزة وفي حوزة دول القرار حينما ينضج الحل السوري.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل