#dfp #adsense

“الغوغائية” والشغب يطفئان شعلة الحراك الشعبي سريعا

حجم الخط

تفاءل اللبنانيون بولادة الحراك الشعبي من رحم أزمة النفايات، عله يشكل منصة يرفعون عبرها الصوت ضد الفساد المستشري في مفاصل الدولة منذ عقود، ويطالبون من خلالها باصلاحات وبمحاسبة من شاركوا على مر السنوات في نهب المال العام وافقار الشعب عبر الصفقات والسمسرات، مذكّرين بأبسط حقوقهم في المياه والكهرباء والضمان الاجتماعي. الا ان هذا الحراك، وفق مصادر وزارية، خيّب آمال من عولوا عليه، اذ تبين مرة بعد مرة، أنه يفتقد الى رؤيا بديلة للحل، كما انه وبدل اعتماد “السلمية” وسيلة للدفاع عن مطالبه المحقة، تحول أعمال شغب ممنهجة في العاصمة تلحق اضرارا في الممتلكات العامة والخاصة، حتى بات من يطالبون بالمحاسبة يحتاجون هم الى من يحاسبهم. وتعتبر عبر “المركزية” ان “أسوأ ما في الامر، عدم اقرار الحراك بأخطائه ورفضه تنقية صفوفه من المشاغبين”، مشيرة الى ان “الغوغائية وقطع الطرق وكيل الشتائم الى النواب والقوى الامنية كما الى السلطات القضائية، واعتبار من تم توقيفهم اثر اعمال الشغب “مخطوفين”، كلها عوامل هدامة ستضعف الحراك وحجته وستساهم في انطفاء شعلته سريعا”.

وكان الشارع أمام المحكمة العسكرية شهد الثلثاء هرجا ومرجا من قبل أهالي موقوفي الحراك المدني الذين إعتصموا أمامها مصعّدين تحركهم، وذلك بعدما رد قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا، كل طلبات اخلاء السبيل التي قدمت اليه بشأن الموقوفين الخمسة، وارف سليمان، فايز ياسين، حسين ابراهيم، بيار حشاش ورامي محفوظ، التي تقدم بها وكلاء الدفاع عن الموقوفين والتي أحيلت بحسب الاصول القانونية الى النيابة العامة العسكرية لابداء الرأي بالموافقة او الرفض، وأعيدت الى قاضي التحقيق المعني لاتخاذ القرار الذي يراه مناسبا.

وفي هذا الإطار، أكدت المعلومات ان القضاء اعتمد توقيف الناشطين بناء الى صور لهم واعترافات.

بعد قرار رد طلبات تخلية السبيل قرر الأهالي قطع الطريق أمام المحكمة، الأمر الذي أدى الى حالة إنقسام حول اغلاق الطريق التي عندما أعيد فتحها، منعت السيارات التابعة للسياسيين والنواب من العبور من أمامها وتمثل ذلك عند محاولة عضو “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب كامل الرفاعي المرور من أمام المحكمة بسيارته، موهما المعتصمين بأنه نائب سابق في محاولة لإقناعهم بالسماح له بالمرور، إلا ان المعتصمين أستدركوا انه نائب حالي ومنعوه من المرور ووجهوا اليه الشتائم والإهانات.

وأكد المعتصمون الإستمرار في اعتصامهم حتى إطلاق الموقوفين وبدأوا بنصب الخيم.

الى ذلك، قال محامو الحراك المدني “تم توقيف شبان الحراك بسبب شتم الادارات العامة والمس بالمؤسسات العسكرية وتحقير الجيش والقيام بأعمال الشغب. ففي الشق القانوني، سنتقدم باخلاءات سبيل بعد غد الخميس، وفي الشق الميداني سيكون هناك تصعيد بهذا الاتجاه”.

من جهته قال أحد قادة الحراك وديع الاسمر ان توقيف الناشطين توقيف سياسي. فالتظاهر حق والدولة لا تحترم المبادئ الديموقراطية وحقوق الشعب ملوحا بالاتجاه لنصب خيمة امام المحكمة العسكرية في حال لم يتم اطلاق سراح الموقوفين الخمسة.

واثر تلقيهم معلومات عن توقيف أحد الناشطين زين نصر الدين، أعاد المعتصمون اقفال الطريق، ما تسبب بتدافع مع القوى الأمنية لدى محاولتها إعادة فتح الطريق.

واوضحت احدى الناشطات ان الشباب استدرجوا عند خروجهم من التظاهرة على جسر البربير، حيث أقدمت سيارة مدنية في داخلها مدنيون، على خطف نصر الدين الذي في حال صدرت في حقه أي مذكرة قضائية، فيجب إستدعائه الى مخفر وتبليغه لا اعتقاله بهذه الطريقة التعسفية.

من جهتها أفادت قوى الامن ان توقيف زين.م.ن. تم لوجود خلاصة حكم في حقه تقضي بسجنه 3 أشهر وتغريمه مليون ليرة لبنانية في جرم شيك من دون رصيد.

من جهته، قال الناشط حسن قطيش “نحضر مفاجأة ستهز لبنان مساءً وهي تأتي ضمن تحركاتنا السلمية”.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل