افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 13 تشرين الأول 2015

معادلة “الشلل الكامل” بعد سقوط الترقيات؟ بري: وضع الحكومة محروق والأمل في الحوار

من بداية الاسبوع الجاري الى الثلثاء المقبل، موعد الجلسة التي يعقدها مجلس النواب ايذانا بافتتاح العقد الثاني العادي والتي يعيد فيها التجديد للجانه، اجازة سياسية تضاف الى البطالة النيابية والحكومية القسرية التي تعطل مجلسي الوزراء والنواب بحجج جاهزة ومعلبة تارة ومفبركة ومصنعة على عجل طورا. هذا التمادي في النهج التعطيلي الذي أخذ بطريقه خطة معالجة أزمة النفايات ايضا من طريق محاصرتها والالتفاف عليها وأخر تنفيذها، وسع بيكار الشلل الحكومي بما يصعب معه تجاهل الربط الضمني المحكم بين حلقات التعطيل التصاعدي . وجاء سقوط تسوية الترقيات العسكرية ليثبت ان قوى التعطيل تمضي قدما في الدفع نحو فرض معادلة الشلل الكامل بدليل ان احتمالات عقد جلسة لمجلس الوزراء هذا الاسبوع تبخرت بالتزامن مع موعد احالة العميد شامل روكز اليوم على التقاعد وسط حديث عن اتجاه رئيس “تكتل التغيير والاصلاح ” العماد ميشال عون الى اتخاذ مواقف تصعيدية في الساعات المقبلة سواء في الاجتماع الدوري للتكتل بعد ظهر اليوم أم في مقابلة تلفزيونية ستجرى معه مساء.
وبازاء الدوران في حلقات التعطيل هذه استغربت مصادر بارزة في قوى 14 آذار عبر “النهار” ان تتوقف دورة المحاولات السياسية لاحداث الثغرة المطلوبة في جدار التعطيل على ترقب موقف تصعيدي عوني من هنا او تغطية لـ”حزب الله” لهذا التصعيد المنهجي من هناك . وحملت على عون بشدة قائلة انه بلغ ذروة ما يمكنه القيام به من خلال ارتضائه لنفسه دور التعطيل المطلق بالاصالة عن طموحاته الشخصية والعائلية وبالوكالة عن السياسات المحورية الاقليمية لحليفه “حزب الله” بدليل تصاعد النغمة الجديدة التي تشي برهانات الفريقين الحليفين على التدخل الروسي في سوريا. واذ تحدثت هذه المصادر عن تسرع وتبسيط يكتنفان هذه الرهانات تساءلت بسخرية “هل يظن الحليفان فعلا ان فلاديمير بوتين جاء بطيرانه الحربي الى سوريا لفرض رئيس للبنان موال للنظام السوري المتهالك؟ ام تراهما سيتمكنان فعلا من اقناع اللبنانيين بان بوتين جاء لكسر 14 آذار كهدف استراتيجي له؟”. ولاحظت ان الحليفين يغطيان لعبة التعطيل التي يتناوبان عليها بازدواجية بل في تناقض في الخطاب السياسي. ففي حين لا ينفي العماد عون انه يعطل المؤسسات ولو برر ذلك بدوافع معروفة يدأب على تكرارها ينبري في المقابل “حزب الله” الى تحميل قوى 14 آذار تبعة هذا التعطيل الذي يعترف عون به جهارا وبصراحة تامة.
في أي حال وبعد اخماد محركات الوساطات وتوجه رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس في جولة تشمل رومانيا وجنيف انحصر التحرك الحكومي بملف النفايات اذ عقد اجتماع آخر في السرايا برئاسة رئيس الوزراء تمام سلام وحضور وزير الزراعة اكرم شهيب ووزير الداخلية نهاد المشنوق ورئيس مجلس الانماء والاعمار نبيل الجسر صرح على اثره شهيب لـ”النهار” ان اجتماعا آخر مماثلا سيعقد مساء اليوم مكتفيا بالقول “للبحث صلة” وتوقع الحصول على جواب نهائي خلال 24 ساعة من القوى السياسية في البقاع الشمالي في شأن استحداث موقع للمطمر الثاني للنفايات في المنطقة .
وعلمت “النهار” أن المجتمعين بحثوا في معطيات “تدعو الى التفاؤل” في شأن المطمر الثاني للنفايات في البقاع، كما أبلغ الوزير شهيّب المجتمعين. وأوضحت مصادر شاركت في الاجتماع لـ”النهار” ان “تفاؤل” وزير الزراعة يستند الى اجوبة إيجابية تلقاها في شأن هذا المطمر وهو سيواصل إتصالاته اليوم تمهيدا لنقل نتائجها الى الرئيس سلام الذي سيحدد الخطوة التالية على هذا الصعيد.

بري
في غضوم ذلك، تخوف الرئيس بري من ان تؤدي المراوحة في أزمة النفايات الى تعميم المحارق في المناطق. وقال عن الوضع الحكومي في دردشة على الطائرة التي نقلته الى بوخارست أمس:”في الاصل وضع الحكومة لا تحسد عليه وهو محروق”، لكنه على رغم ذلك بدا “مطمئنا” الى ان الرئيس سلام لن يقدم على الاستقالة واعتبر ان الحوار “الماشي بين الافرقاء هو الذي يشكل بارقة أمل فضلا عن الحوار المتواصل بين تيار المستقبل وحزب الله ومن وجهة نظري يجب استمرار الحوارين نظراً الى الايجابيات التي تنتج منهما حيث يوفران مناخات من الاستقرار”.

باسيل
وعلمت “النهار” أن وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل سيزور طهران في نهاية الاسبوع الجاري تلبية لدعوة رسمية لإجراء محادثات تتناول العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة. وتأتي هذه الزيارة للوزير باسيل بعد انتخابه رئيسا لـ”التيار الوطني الحر”.
ويشار الى ان السفير الايراني محمد فتحعلي الذي زار أمس وزير العمل سجعان قزي قال ردا على ما يقال من أن الملف الرئاسي في لبنان لن يتحرك جدياً الا بعد الاتفاق الايراني – السعودي: “نحن قلنا مراراً وتكراراً إن هذا الموضوع شأن داخلي، ونعتقد ان الساحة النخبوية في لبنان في امكانها تلبية هذه الحاجة، ونأمل ان نرى في لبنان رئيساً قوياً”.

الموقوفون
وسط هذه الاجواء، أفرج قاضي التحقيق العسكري الاول رياض أبو غيدا أمس عن خمسة موقوفين في تظاهرة الحراك المدني مساء الخميس الماضي التي ادت الى مواجهة بين المتظاهرين والقوى الامنية، فيما اصدر مذكرات وجاهية بتوقيف خمسة آخرين بجرم الشغب وتخريب ممتلكات ومعاملة عناصر الامن بالشدة في وسط المدينة . ورد الحراك المدني مشدداً على الحق في حرية التظاهر، معتبراً ان هناك “إرادة منهجية لردع المواطنين عن التظاهر ومنعهم من التعبير عن آرائهم”، واتهم القوى الامنية بتهيئة الاجواء لحصول مواجهات الخميس. كما شدد على ان تمسكه بدخول ساحة النجمة يكتسب “رمزية بالغة الاهمية لان الشعب مصدر السلطات” وشدد ايضا على رفضه المحاكمات العسكرية.

بعلبك والفلتان
في سياق آخر، حصلت حركة احتجاج مفاجئة أمس في مدينة بعلبك عكست اتساع التململ الشعبي من حال الفلتان الامني التي تسود المنطقة اذ اقدم اصحاب المحال التجارية على اقامة سواتر ترابية في بعض شوارع بعلبك احتجاجاً على تقاعس الاجهزة الامنية عن تنفيذ وعودها بضبط الامن في المدينة واتخاذ اجراءات حاسمة في حق العابثين بالامن. واثار ذلك استياء الاهالي من قطع الطرق فخرجت اعداد منهم الى السوق التجارية وسط شلل الحركة التجارية وعولج الوضع لاحقا بانتشار القوى الامنية التي سهلت عمل الجرافات في ازالة السواتر.

********************************************

«حزب الله» يوسّع انخراطه في الميدان السوري

«السوخوي» لبنانياً: جهوزية من بيروت.. إلى الجرود

فرضت «عاصفة السوخوي» جهوزية أمنية في الداخل اللبناني، تحسباً لأية أعمال إرهابية يمكن أن تلجأ اليها بعض المجموعات الإرهابية لإرباك الساحة الداخلية، وذلك بالتزامن مع نصائح تلقتها مراجع رسمية لبنانية من بعض «أصدقاء لبنان» برفع مستوى الحذر في هذه المرحلة.

في هذا السياق، يأتي «الجهد الأمني» المكثّف للمؤسسات العسكرية والأمنية بإلقاء القبض على عشرات المتورطين مع المجموعات الإرهابية، وبينهم، أمس، أحد أبرز أفراد «جبهة النصرة» المدعو ابراهيم مطاوع الذي القى الجيش القبض عليه في عرسال، فيما نجح الأمن العام بإلقاء القبض على أحد المنتمين الى «داعش» قبل مغادرته مطار بيروت باتجاه تركيا.

في السياق نفسه، تأتي جهوزية الوحدات العسكرية في الداخل وعلى الحدود اللبنانية السورية، واستهداف تجمّعات المسلحين، وإيقاع قتلى في صفوفهم، وبينهم قيادي في «جبهة النصرة» من آل التلي، وهو قريب امير «النصرة» في القلمون ابو مالك التلي، بحسب ما اكد مرجع امني لـ «السفير».

هذه الجهوزية، لطالما اكد عليها قائد الجيش العماد جان قهوجي، بوصفها تترجم قرار القيادة العسكرية بالاستمرار في مواجهة الارهاب والانتصار عليه مهما كلف ذلك من تضحيات، «فقرار الجيش حاسم: لا تهاون مع الارهاب، ومع كل ما من شأنه ان يزعزع الاستقرار ويعرّض مسيرة السلم الأهلي للخطر».

بالتزامن مع ذلك، عزز «حزب الله» الاجراءات الامنية الاحترازية في مناطق لبنانية معينة أبرزها الضاحية الجنوبية، وذلك في موازاة انخراطه الأوسع من نوعه في الحرب السورية، حيث بادر الحزب في الايام القليلة الماضية الى نقل آلاف من المقاتلين «عاليي التدريب والتجهيز والخبرة القتالية»، من لبنان نحو «الشمال الادلبي»، في سياق معركة يعول عليها الجيش السوري وحلفاؤه لاسترداد ادلب وجسر الشغور وحلب وإقفال الحدود السورية مع تركيا.

وتبعا لذلك، استبعد مرجع أمني واسع الاطلاع، اقتراب «عاصفة السوخوي» من الحدود اللبنانية، وقال إن الروس يعطون أولوية لحماية الساحل السوري ودمشق ولتكثيف الضغط على المجموعات الارهابية قرب الحدود التركية والعراقية، ولم يستبعد توسيع نطاق الضربات الجوية لكن ليس في المدى القريب.

واذا كانت الانجازات العسكرية التي حققها «حزب الله» والجيش السوري في جرود عرسال والقلمون والزبداني، وكذلك انجازات الجيش اللبناني على الحدود، قد اسقطت «الامارة التكفيرية» امتدادا من القلمون وصولا الى البحر والشمال اللبناني، فإن الخطر بحسب مرجع امني، لا يزال قائما في جرود عرسال والقلمون في مواجهة «داعش» و«جبهة النصرة».

الا ان هذا الخطر الكامن، وفق المرجع نفسه، «ليس بالقوة التي كان عليها قبل بدء معركة اجتثاثه في جرود عرسال والقلمون والزبداني، وبالتالي يبقى بلا فعالية وقابلا للاحتواء وربما الانهيار في أي ظرف، كونه اصبح بين فكي كماشة، فمن جهة «حزب الله» والجيش السوري، ومن جهة ثانية «عاصفة السوخوي» التي يبدو انها فرضت على المجموعات الإرهابية نقل بعض مجموعاتها من جرود القلمون لتعزيز الشمال الادلبي.

ويقول مصدر أمني معني: «عندما تضرب رأس الأفعى يصبح من السهل ضرب الذنب، ومن هنا جاءت مبادرة «حزب الله» لإرسال الاف المقاتلين الى الشمال الادلبي، وهم يشاركون في القتال للمرة الأولى، واما الهدف الاساس في هذه المعركة، فهو استرداد ادلب والمحيط، وهذا انتصار معنوي كبير للجيش السوري، والأهم في كل ذلك، هو استرداد جسر الشغور سريعا، كونها تشكل نقطة استراتيجية شديدة الاهمية بوصفها عقدة مواصلات الى اللاذقية وحماه وادلب وخط حماه ـ حلب».

هنا ينبري السؤال التالي، امام هذا الواقع القتالي الجديد، هل سيكون لبنان على موعد مع موجة نزوح سورية جديدة؟

تستبعد مراجع رسمية ذلك «لأن المناطق الساخنة حاليا بعيدة عن الحدود اللبنانية، وبالتالي فإن النزوح السوري المحتمل، سيذهب بكليّته نحو تركيا مباشرة، وأما في اتجاه لبنان.. فسيكون محدودا».

وأبلغ مرجع امني «السفير» أن تطورات الميدان السوري، فرضت رفع الجهوزية العسكرية والامنية للجيش اللبناني على امتداد الحدود اللبنانية السورية وكل نقاط انتشار الوحدات العسكرية في الداخل.

ولفت المرجع الانتباه الى تحركات مريبة تقوم بها المجموعات الإرهابية في بعض النقاط الحدودية، عزّزت الخشية من أن تقدم على تنفيذ اعمال ارهابية في الداخل اللبناني تزامنا مع الضربات الجوية الروسية.

وبحسب المرجع نفسه، فإن تلك التحركات تجلت في عودة المجموعات الإرهابية الى استهداف بعض النقاط العسكرية الامامية بمدفعية الهاون، ومن مسافة بين أربعة الى خمسة كيلومترات، وأدت الى اصابة بعض العسكريين بجروح طفيفة، وقد رد الجيش بقصف عنيف لنقاط تجمع تلك المجموعات. وكذلك في محاولة ادخال مواد متفجرة الى الداخل اللبناني، وقد احبطها الجيش بعد ضبط سيارة «بيك آب» كانت تنقل المتفجرات من الجرود الى بلدة عرسال.كما تزامنت مع تفجير العبوة الناسفة قبل ايام قرب شتورا اثناء مرور حافلة ركاب على متنها عناصر حزبية متوجهة نحو الاراضي السورية.

وكشف المرجع عن إحباط محاولات بعض العناصر الإرهابية الانتقال من لبنان الى سوريا عبر شبعا، بعد تلقيهم اوامر عاجلة من امرائهم بالتوجه الى سوريا «لقتال الروس»!

********************************************

برّي: لا استقالة للحكومة ولا انتخابات بلا نسبية

ينهي العميد شامل روكز اليوم خدمته العسكرية، ليُعلن رسمياً فشل كل المبادرات التي سعت إلى إبقاء الحكومة على قيد الحياة. وبخروج روكز، ينضم مجلس الوزراء إلى خانة المؤسسات العاطلة عن العمل، فيما عاد رئيسه تمام سلام إلى التلويح بالاستقالة

رأى رئيس مجلس النواب نبيه بري أن الحكومة «في وضع لا تحسد عليه»، إلا أنه استبعد استقالتها بإقدام رئيسها على خطوة كهذه، وقال إن «الحوار يجب أن يستمر، وهو بارقة أمل في البلاد وضمان الاستقرار. تخيّلوا لو لم تكن هناك طاولة حوار في ظل هذا التعطيل والاحتقان؟».

وعن مواصفات الرئيس الجديد للجمهورية التي طرحها على طاولة الحوار، قال: «سألني المتحاورون في الحوار رأيي في هذا الموضوع، فأجبت بأن مواصفاتي للرئيس المقبل هي ما تتفقون عليه». وشدّد على «ما كررته (أمام المتحاورين) أن لا أحد يفكر في انتخابات نيابية من دون نسبية في قانون الانتخاب. سبق أن تقدمت بمشروع قانون انتخاب يزاوج بينها وبين الاكثري مناصفة في المقاعد النيابية، وهو يعطي المسيحيين 52 مقعداً ينتخبهم المسيحيون، ويستطيعون التأثير في مقاعد أخرى. لا يفكرّن أحد بقانون بلا نسبية».

وعبّر بري عن امتعاضه ممّا حدث في التظاهرة الاخيرة للحراك المدني. في الطائرة، في طريقه الى رومانيا، في زيارة تستمر حتى الخميس، يتوجه بعدها الى سويسرا، قال، في انتقاد لما باتت عليه تحركات حملات المجتمع المدني: «ويا للأسف لم يأخذوا بالنصائح التي أسديت اليهم. ما جرى في التظاهرة الاخيرة من أعمال تخريب في الممتلكات العامة والخاصة غير مقبول. لا أفهم سبب تخريب الارصفة في شارع المصارف». وتطرق الى ملف النفايات قائلاً: «قصة الزبالة صارت زبالة. كان هناك أكثر من مشروع واقتراح لتجاوز الاعتراضات على خطة معالجة النفايات، الا أنها باءت كلها بالفشل. إذا استمر الوضع على هذا المنوال فسيتحول وضع النفايات في البلدات الى حال مشابهة لوضع المولدات في الاحياء».

روكز ينهي خدمته في المؤسسة العسكرية اليوم قبل إحالته على التقاعد فجر الخميس

وكان بري وصل الى بوخارست بعد ظهر أمس حيث استقبله في المطار نظيره الروماني. وأشاد رئيس المجلس بالعلاقات اللبنانية ــ الرومانية «التي تعود على الصعيد التجاري الى حوالى مئة عام، والعلاقات الديبلوماسية بدأت قبل خمسين عاماً، وما بين البرلمانين عشرات السنين». وأمل في توقيع اتفاق تفاهم بين المجلسين «للتنسيق في شتى الميادين». وأشار الى «تواصل مستمر بين البلدين حيث يوجد أكثر من خمسة آلاف خريج درسوا في هذا البلد، الى جالية لبنانية مهمة على صعيد النشاط التجاري، إذ يصل عدد الشركات اللبنانية في رومانيا الى أكثر من ثلاثة آلاف».

في المقابل، يتصرف الرئيس تمام سلام كما لو أن الحكومة قد خرجت من الخدمة فعلياً. وهو إذ أبلغ زواره بأنه لن يدعو إلى جلسة لمجلس الوزراء قبل «نضوج» خطة النفايات، فإنه عاد إلى الحديث عن خيار الاستقالة. ورغم ان سلام يعرف ان الاستقالة شكلية في ظل الشغور الرئاسي، فإنه يقول إن استمرار عجز الحكومة عن الانعقاد والإنتاج يجعل بقاءها بلا أي معنى. ويضيف سلام، بحسب مصادر وزارية مقربة منه، أنه عندما ألمح سابقاً إلى إمكان الاستقالة، تدخل ممثلو القوى السياسية والدول الكبرى والدول العربية لثنيه عن خطوة كهذه، لكن أياً من تلك الدول لم تتدخل للضغط على القوى السياسية الممثلة في الحكومة لجعلها تقدّم تنازلات تؤدي إلى تفعيل عمل مجلس الوزراء.

لكن يبدو ان قوى 8 آذار غير مقتنعة بأن سلام لا يملك خيار الاستقالة، تماماً كما انها لم تقتنع بأن الرئيس السابق للجمهورية ميشال سليمان وفريقه الوزاري تمكّنا من «الصمود» في وجه «الضغوط» التي قيل إن سفيري الولايات المتحدة والسعودية مارساها عليهما. وترى قوى 8 آذار والتيار الوطني الحر ان من يتحمّل مسؤولية فشل التسوية ليس سوى تيار المستقبل والقوى الدولية والإقليمية الراعية له، وان سليمان وفريقه الوزاري لم يكونا سوى واجهة عملية إفشال هذه التسوية. وفي هذا الإطار، ينهي القائد السابق لفوج المغاوير شامل روكز خدمته في المؤسسة العسكرية اليوم، قبل إحالته على التقاعد فجر الخميس (اليوم هو يومه الأخير في العمل، بما ان غداً الأربعاء هو يوم عطلة رسمية). وفي انتظار موقف العماد ميشال عون الذي يطل في مقابلة على قناة «أو تي في» مساء اليوم، تؤكد مصادر تكتل التغيير والإصلاح أن الذين اتخذوا قرار عدم ترقية روكز «سيقعون في الحفرة التي حفروها لنا عندما اعتقدوا أنهم تخلصوا من شامل روكز». وأكّدت المصادر أن مجلس الوزراء لن ينعقد في جلسة عادية إن لم تكن التعيينات بنداً أول على جدول أعماله.

مصادر التيار: سيقعون

في الحفرة التي اعتقدوا أنهم حفروها لنا

ويبدو أن الشلل الذي يتهدد الحكومة ينسحب، بنسبة أقل على طاولة الحوار، من دون ان يعني ذلك عدم انعقادها. ورغم ان معظم المشاركين فيها يرونها «لزوم ما لا يلزم»، فإن هذا الرأي لا يعني مقاطعتهم لها، قياساً على الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل الذي ثبت بالملموس أنه ليس سوى قناة اتصال بين الطرفين تهدف إلى تخفيف الاحتقان، من دون ترتيب أي نتائج سياسية عملية عليها.

على صعيد آخر، زار لبنان نهاية الأسبوع الماضي مسؤول فرنسي، ليتابع مع قيادة الجيش تفاصيل ملف هبة الثلاثة مليارات دولار أميركي المقدمة من السعودية إلى الجيش اللبناني ثمناً لأسلحة فرنسية. وأتت هذه الزيارة في ظل جمود استكمال تنفيذ هذه الهبة لأسباب مجهولة. وفيما يتابع الطرفان الفرنسي واللبناني تواصلهما لعرض الشق التقني المتعلق بتنفيذ الهبة، توقف الطرف السعودي عن استكمال دفع المبالغ التي جرى توقيع اتفاقيات بشانها مع الجانب الفرنسي. وبعدما استفسرت قيادة الجيش عن سبب تجميد التنفيذ، ردّ الفرنسيون بشكل رسمي، مؤكدين أن الاتفاق لا يزال سارياً وأن تنفيذه سيُستكمل.

أمنياً، أوقف الجيش بعد ظهر أمس قيادياً في «تنظيم القاعدة في بلاد الشام ــــ جبهة النصرة»، في بلدة عرسال البقاعية. وبحسب المعلومات الأمنية، فإن الموقوف إبراهيم م. ضابط فار من الجيش السوري، ومطلوب للقضاء اللبناني للاشتباه في تورطه بتنفيذ أعمال ارهابية والمشاركة في هجمات ضد مواقع الجيش اللبناني ودورياته في عرسال وجرودها.

********************************************

مصادر على اتصال بالنظام: روسيا بصدد تقويض النفوذ الإيراني وطرد «حزب الله»
الرياض لموسكو: عواقب وخيمة لتدخّلكم ولا دور للأسد

نقلت وكالة «رويترز» أمس عن مصدر سعودي أن المملكة حذرت موسكو من عواقب وخيمة جراء تدخلها في سوريا، وذلك بناء على مواقف حددها ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وزير الدفاع خلال الاجتماع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أكد خلال مؤتمر صحافي عقده مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو أول من أمس، أن لا دور لبشار الأسد في مستقبل سوريا.

وفي سياق متصل بالتدخل الروسي في سوريا، تقاطعت معلومات بثتها وكالة «آكي» الإيطالية نقلاً عن مصادر على صلة بالنظام مع معلومات خاصة لـ»المستقبل» من مصادر معارضة مطلعة، عن إجراءات روسية لضرب النفوذ الإيراني لدى نظام بشار الأسد وإضعاف دور «حزب الله» كمقدمة لإخراجه من الساحة السورية نهائياً.

فقد ذكر مصدر سعودي لـ»رويترز» أمس إن مسؤولين سعوديين كباراً أبلغوا الزعماء الروس، أن التدخل العسكري الروسي في سوريا ستكون له «عواقب وخيمة» وسيؤدي إلى تصعيد الحرب هناك وسيدفع متطرفين من أنحاء العالم الى المشاركة فيها.

وقال المصدر إن «التدخل الروسي في سوريا سيدخلهم في حرب طائفية»، مضيفا أن المملكة «تحذر من العواقب الوخيمة للتدخل الروسي. وأوضح أنه يتحدث استنادا الى المواقف التي حددها ولي ولي العهد السعودي ووزير الخارجية الجبير خلال الاجتماعات مع بوتين ولافروف في منتجع سوتشي الروسي المطل على البحر الأسود. وتابع المصدر «سيسهم التصعيد الأخير في اجتذاب متطرفين وجهاديين للحرب في سوريا»، وأضاف أن تصرفات الكرملين ستنفر المسلمين السنة العاديين في مختلف أنحاء العالم. وأوضح المصدر أن السعوديين حضوا روسيا على المساعدة في محاربة الإرهاب في سوريا بالانضمام إلى التحالف الذي يحارب «داعش» ويضم أكثر من 20 دولة. وأكد من جديد أن بشار الأسد يجب أن يرحل في إطار عملية تم الاتفاق عليها خلال مؤتمر جنيف للسلام الذي انعقد في حزيران 2012 وحدد مسارا للسلام والانتقال السياسي.

وفي تصريحات للصحافيين الأحد عن الضربات الروسية قال الجبير إنه عبر عن قلق المملكة من أن هذه العمليات يمكن أن تعتبر تحالفا بين ايران وروسيا. وقال إن روسيا ذكرت أن هدفها الرئيسي هو مكافحة الإرهاب.

وقال الجبير إنه تم توضيح موقف المملكة في ما يتعلق بالعمليات العسكرية الروسية في سوريا وقلق المملكة بأن تفسر هذه العمليات بأنها تحالف مع إيران و«حزب الله« وبشار الأسد، مشيراً إلى أنه تم التأكيد بأن هدف العمليات الروسية هو محاربة تنظيم «داعش« الإرهابي. وأكد أن موقف المملكة تجاه الأزمة في سوريا وتجاه بشار الأسد بالتحديد لن يتغير، وقال «نعتقد أن الحل الأفضل في سوريا هو حل سياسي مبني على مبادئ تفاهم «جنيف1« الذي يدعو إلى تأسيس سلطة انتقالية من النظام والمعارضة تقوم بإدارة شؤون البلاد والتحضير لانتخابات جديدة ووضع دستور جديد وتنحي بشار الأسد لكي يكون لسوريا مستقبل جديد دون أي دور لهم. وأوضح أن موقف المملكة هو الإصرار على عدم وجود أي دور لبشار الأسد في مستقبل سوريا والاستمرار في تقديم الدعم للمعارضة السورية المعتدلة، مشيراً إلى أنه تم بحث أفكار جديدة بين الطرفين حيال كيفية تفعيل وتطبيق مبادرة مبادئ «جنيف1« وآلية للوصول للهدف المشترك بين الطرفين الذي يتمثل في دولة سوريا موحدة تعيش فيها جميع مكوناتها بحقوق مكفولة لها وبمساواة.

وأعرب الجبير عن تطلعه للحل المناسب لسوريا الذي يضمن وحدة البلاد ويحافظ على مؤسساتها العسكرية والمدنية ويحفظ جميع حقوق شعبها، مشيراً إلى أن نظيره الروسي أوضح أن الرئيس الروسي وولي ولي العهد اتفقا على أن يكون هناك تكثيف في التشاور والزيارات المتبادلة بين المسؤولين في الحكومتين في القطاعات المختلفة من أجل تكثيف التشاور والتنسيق في الأمور ذات الاهتمام بين البلدين.

وأوضح وزير الخارجية الروسي أن لقاء بوتين والأمير محمد بن سلمان ناقش العلاقات الثنائية بين البلدين بما في ذلك ما تم الاتفاق عليه خلال الزيارة الماضية في حزيران الماضي حيث تم الاستخلاص لوجود فرص جيدة في مختلف المجالات مثل الاقتصاد والاستثمارات والتعاون العسكري الفني وتم تحديد الخطوط التي سيتم تطبيقها لاحقاً. وأمس قال لافروف إن موسكو وواشنطن والرياض لم تتفق بشكل تام «بعد» على الحل النهائي للأزمة السورية لكن هناك تقدما واضحا بين الدول بشأن الأزمة.

وفي اللوكسمبورغ، اعلن مجلس خارجية الاتحاد الاوروبي في بيان عقب اجتماعه امس ان لا سلام دائم في سوريا في ظل قيادة الأسد، وشدد على ضرورة تأمين التطلعات المشروعة لكافة مكونات الشعب السوري بحل سياسي وفق بيان «جنيف1«. ونصحت الممثلة العليا لخارجية الاتحاد فيدريكا موغيرني موسكو بالتنسيق مع الدول الاخرى التي تحارب داعش من اجل تفادي حصول اي عواقب وخيمة لحادث عسكري قد يحصل بسبب الطلعات الجوية التي يقوم بها الروس والتحالف الدولي في سوريا.

ودعا الوزراء روسيا الى لعب دور سياسي اكبر في سوريا من الدور العسكري. موضحين ان «الحرب على داعش تتطلب تنسيقا دوليا بين كافة الدول، وذلك بهدف القضاء عليه وعلى كافة المجموعات التي صنفتها الأمم المتحدة إرهابية بما في ذلك جبهة النصرة». واعرب الاوربيون عن «قلقهم من ان العمليات العسكرية الروسية في سوريا، تستهدف بشكل كبير الثوار المعتدلين وبدرجة اقل المجموعات الارهابية. لذا يجب ان تتوقف روسيا عن استهداف المعارضين للأسد فورا، كما يجب ان تكف الطائرات الروسية المقاتلة عن انتهاك اجواء الدول المجاورة».

وفي النروج، اتهم الامين العام لحلف شمال الاطلسي ينس ستولتنبيرغ امس روسيا بالاسهام في اطالة امد النزاع في سوريا من خلال دعمها الاسد ضد المعارضة المعتدلة. وقال في مداخلة امام برلمانيي الحلف الاطلسي المجتمعين في ستافنغر (جنوب غرب النروج) «ان على روسيا ان تحارب تنظيم داعش في سوريا وعدم مساندة الاسد». وردا على سؤال عما إذا كان الحلف سيكون مستعدا للدفاع عن تركيا ضد روسيا قال ستولتنبيرغ إن «الحلف موجود لدعمها ومساعدتها إذا احتاجت«.

وفي سياق مساعي الحل، قال مبعوث الأمم المتحدة ستافان دي ميستورا إنه يأمل أولا في التوصل إلى تفاهم بين روسيا والولايات المتحدة يشكل الأساس لمجموعة أو أكثر من «مجموعة اتصال» تضم الدول المعنية الداعمة للمحادثات. وأوضح في مؤتمر صحافي إنه سيجري محادثات في روسيا ثم بعد ذلك في واشنطن وقال إن تصاعد العنف جعل إجراء حوار بين الحكومة السورية وجماعات المعارضة أكثر إلحاحا.

وتحتاج العملية السياسية إلى تمهيد ميداني، يبدو أن روسيا باشرته في سوريا على ما نشرت وكالة «آكي» الايطالية للانباء من معلومات نقلاً عن مصادر سياسية سورية لها صلات بالنظام في دمشق إن القيادة العسكرية الروسية في سوريا طالبت من النظام السوري تفاصيل كاملة عن الميليشيات غير النظامية التي شكلها وقوائم بأسماء المنتسبين لها، ورجحت أن يكون الهدف حل بعض هذه الميليشيات ودمج الأخرى في الجيش النظامي السوري. وأكّدت المصادر للوكالة أن «القيادة الروسية على دراية تفصيلية بهذه الميليشيات ومن الصعب أن يتهرب النظام أو يتلاعب بهذا الملف». وقالت «اتضح بشكل مؤكد أن روسيا على علم تفصيلي بقادة هذه الميليشيات وأسماء مموليها من رجال الأعمال المقربين من النظام، وعلى رأسها قوات الدفاع الوطني ولواء درع الساحل، وطالبت القيادة السورية بتقديم قوائم عددية ومكانية تفصيلية عنها، وكذلك نسبة العسكريين فيها، ومن الواضح أن لديها قوائم ظل«. وأشارت إلى أن روسيا لن تسمح بـ»فوضى الميليشيات في المنطقة التي تعمل بها، وتعمل على تشكيل ألوية عسكرية غالباً ستضم إليها جزءاً من هذه الميليشيات تحت قيادة عسكرية من الجيش السوري، وستطلب بحل جزء آخر منها وسحب السلاح منه«. وذكرت أن روسيا لا ترى مانعاً من استعانة النظام السوري بمقاتلي «حزب الله« حالياً، لكنها قريباً ستطلب خروجه من سوريا في إطار خطة لإبعاد كل الميليشيات الأجنبية المدعومة إيرانياً، وأبدت تحفظات تجاه التغيير الديمغرافي الذي يسعى حزب الله لإحداثه في الزبداني والرستن قبل الانسحاب المتوقع.

وتقاطعت معلومات آكي مع ما قالته مصادر على صلة بالمعارضة السورية (راجع الصفحة 11)، من أن موسكو، وبمساعدة ضباط علويين كبار، أبعدت الكثير من الضباط الموالين لإيران، والذين كانوا يتحكمون بحركة الوحدات النظامية ويعملون على إضعافها وتحويلها لميليشيات لمصلحة إيران، وثبتت ضباطاً آخرين موالين لموسكو، أو معارضين للسياسة التي اتبعتها إيران إزاء الجيش النظامي، علماً بأن طهران كانت تتحكم بالنظام من خلال إبعاد الضباط العلويين المحيطين ببشار الأسد، واستبدالهم بضباط آخرين موالين لها أو من غير الطائفة العلوية.

وفي واشنطن اعلن متحدث باسم قيادة القوات الاميركية في الشرق الاوسط (سنتكوم) الكولونيل باتريك رايدر في بيان امس ان طائرة شحن من طراز «سي 17» تابعة للقوات الجوية الأميركية ألقت ما مجموعه 50 طنا من الذخائر لمجموعات كردية وعشائرية في محافظة الرقة، دعماً لمعركتها ضد «داعش». وقال إن هذه العملية الجوية «الناجحة» باسم التحالف «وفرت ذخائر لمجموعات عربية سورية خضع المسؤولون عنها لعمليات تدقيق ملائمة من جانب الولايات المتحدة».

(رويترز، واس، أ ف ب، آكي، «المستقبل»)

********************************************

فرنجية غير منزعج من تمسك عون بالرئاسة و «حزب الله» يجدد موقفه الرافض لكسره

استغربت مصادر سياسية لبنانية ما أشيع عن أن الباب لم يقفل نهائياً في وجه التفاهم في اللحظة الأخيرة على تسوية لترقية ثلاثة ضباط في الجيش اللبناني من بينهم قائد فوج المغاوير العميد شامل روكز الذي يحال على التقاعد منتصف ليل الأربعاء – الخميس لبلوغه السن القانونية. وقالت إن صرف النظر عنها يحمي المؤسسة العسكرية من اقحامها في تجاذبات سياسية تتيح اللعب بهيكليتها التنظيمية وتشجع الضباط على اللجوء الى القوى السياسية بحثاً عن ترقية لهم أو عن منصب في المؤسسة.

ولفتت المصادر نفسها الى ان لا صحة لما تردد أيضاً عن أن هناك تسوية تقضي بتأجيل تسريح عدد من الضباط من بينهم روكز، وقالت لـ «الحياة» إن لا علم لنائب رئيس الحكومة وزير الدفاع سمير مقبل بهذا الاقتراح الذي يفترض، وفق الأصول، ان يحمل توقيعه الى جانب توقيع قائد الجيش العماد جان قهوجي.

وكشفت المصادر عينها ان الذين أخذوا على عاتقهم التحرك لإتمام التسوية بترقية ثلاثة ضباط باتوا على قناعة بأنها غير قابلة للتسويق، وقالت إن السفير الأميركي في بيروت ديفيد هيل الذي يغادر قريباً الى باكستان للالتحاق بمركز عمله الجديد كسفير لبلاده فيها أكد للذين التقوه أن هذه التسوية ولدت ميتة. اضافة الى ان أحد السفراء العرب لدى لبنان الذي تمنى عليه البعض التحرك لتمريرها صارح الذين التقوه بأنه استعفى من هذه المهمة باعتبار انها شأن داخلي يعود للقيادة العسكرية القرار النهائي فيه لأنها أدرى بأوضاع المؤسسة.

ورأت ان صرف النظر عن التسوية حمى المؤسسة العسكرية من المداخلات السياسية التي لو أريد لها تحقيق ما تتطلع اليه لكانت شجعت الضباط على اللجوء الى الأحزاب والقوى الفاعلة لترتيب أوضاعهم في شكل يقحمها في تجاذبات سياسية.

وكان رئيس الحكومة تمام سلام، التقى رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي جان فهد والمدعي العام التمييزي القاضي سمير حمود في حضور أعضاء مجلس القضاء الأعلى في زيارة بروتوكولية للمجلس الجديد. في وقت سجلت مواقف على الخطاب الذي ألقاه رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» النيابي ميشال عون أول من أمس.

وأكد رئيس «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية «ثبات تحالفاتنا ولو تمايزنا بالأسلوب أحياناً، وهذا أمر حيوي»، وقال إن «تمسك الجنرال عون بالرئاسة لا يزعجنا أبداً، والكلام عن تنازله لا يعني أن سليمان فرنجية سيصبح رئيس جمهورية بل سيقولون إننا نعرقل ونعطل وإلى ما هنالك، فارتاحوا إذاً من هذه الناحية ولا تقلقوا أو تدخلوا في متاهة ما. أهم شيء لدينا إيماننا بمشروعنا السياسي وبخطنا وبقناعاتنا».

فتفت: مع تسوية دستورية

واعتبر عضو كتلة «المستقبل» النيابية أحمد فتفت، أن «لا مشكلة مع ما يطرحه ويطالب به النائب عون، إنما المشكلة في الخط السياسي الذي يسير به مع تسخير كل ما يطالب به الى خط يمتد من طهران إلى بيروت، مروراً بالرئيس بشار الأسد، وقد تناساه وتناسى ما قام به في 13 تشرين».

وقال لـ «صوت لبنان»: «لا أستطيع أن أجزم بأن تسوية الترقيات العسكرية طويت، وما لفتني هو هجوم العماد عون الكبير على الطبقة السياسية وهو جزء أساسي منها». واعتبر أنه «إذا فشلت الترقيات العسكرية فبسبب طريقة التعاطي بالملف ورفع سقف تحدي الرئيس ميشال سليمان ووزير الدفاع وتجاوز حزب الكتائب في اللقاء السداسي الذي حصل في المجلس النيابي».

ونبه إلى أنه «إذا لم تعالج هذه الأمور، فلن تمر هذه التسوية ولا تسويات أخرى، ونحن في تيار المستقبل مع أي تسوية تؤمن عمل الحكومة وفق الأصول الدستورية وتوقف تعرض البلد والحكومة للابتزاز المستمر».

واستغرب «كيف طالب الجنرال عون مجلس الوزراء بإيجاد التسويات وهو يدرك أن التسوية بيد وزير الدفاع وقائد الجيش»، مشدداً على أن «لا مدخل سياسياً لأي حل في لبنان قبل انتخاب رئيس للجمهورية».

ورأى عضو الكتلة نفسها عمار حوري «أن المخرج الإنقاذي للمشهد السياسي هو العودة الى الدستور وانتخاب رئيس للجمهورية وإعادة تفعيل عمل المؤسسات الدستورية»، مشيراً الى «أن تسوية الترقيات تعثرت لاعتقاد الفريق الآخر أن العلاقة بين المكونات هي علاقة تبعية بحيث يعطي «حزب الله» الأوامر وينفذ الحلفاء». وشدد على «أن تعطيل الحكومة ليس الحل، خصوصاً أنه لا بديل منها في هذا الظرف».

وقال حوري لإذاعة «الشرق» إن عون «لم يقل شيئاً بالأمس وخطابه كان يغلب عليه الضعف والتكرار»، وقال: «أمر غريب أن يعترف زعيم سياسي بأنه يعطل عمل المؤسسات وهو غير مسبوق في تاريخ العمل السياسي. أن الذهاب إلى مقربة من قصر بعبدا لا يقربه إلى الرئاسة بل إن ما يقربه هو أن يحظى بغالبية المجلس. هو يمثل شريحة كبيرة من اللبنانيين لكن هذا التمثيل لا يعني أن له الحق أو القدرة على الوصول إلى الرئاسة»، لافتاً إلى أن «المحور الإقليمي الذي ينتمي إليه لا يحقق له انتصارات معينة». ولفت إلى أن ملف الترقيات «أصبح وراءنا».

وزار عضوا حزب «هانشاك» النائبان سيرج طورسركيسيان وسيبوه كالبكيان رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع وشددا على موضوع «رئاسة الجمهورية»، وضرورة ان يتمتع «الرئيس العتيد بتمثيل شعبي قوي».

وانتقد طورسركيسيان من يدعو الى انتخاب الرئيس مباشرة من الشعب. وقال: «لم أرَ في التظاهرة على طريق قصر بعبدا أي كلمة ضد النظام السوري الذي دخل في عام 1990 الى القصر الجمهوري»، مستغرباً «تناسي بعضهم التاريخ ومن قام بالأعمال السيئة، فكيف سنتوصل معه الى نتيجة؟».

خوري: الشارع يتكلم

وأكد عضو «تكتل التغيير والإصلاح» النيابي وليد خوري، أن «الشارع بدأ يتكلم لتأكيد أننا لن نتغاضى عن حقوق الشعب، لذلك نطالب بقانون انتخابي وانتخابات نيابية أو انتخاب رئيس من الشعب». ولفت إلى أن المطالبة بالترقيات «لانتظام القانون والدستور»، معتبراً أن «الأمور متجهة الى حائط مسدود».

ونوه عضو التكتل سيمون أبي رميا «بشعب لبنان العظيم، الذي أظهر أمس من طرق بعبدا الإرادة الشعبية بضرورة وصول الرئيس القوي وصاحب المواصفات الوطنية إلى سدة الرئاسة». واعتبر أن «رهانات 14 آذار سقطت وبقيت خيارات العماد عون وتحقيقها مسألة وقت، علماً أن هناك غرفة سوداء تحيك المؤامرات ضد العماد عون بماكياج مسيحي». وقال: «لا نعطل الحياة الدستورية، ولكن من واجبنا تعطيل نفاذ القرارات غير القانونية وغير الدستورية».

وفي ملف التعيينات الأمنية، قال: «بعد 15 الجاري سنبرهن لكل من لم يقتنع أن موضوع تعيين قائد الجيش ليس شخصياً، إنما يتعلق باحترام القانون وانتظام المؤسسات».

الكتائب: لرئيس متحرر من المحاور

وشدد «حزب الكتائب» بعد اجتماع مكتبه السياسي، على ان «التغيير الحقيقي في عمل المؤسسات يبدأ بانتخاب رئيس للجمهورية ضمن الأطر الدستورية، يكون متحرراً من الالتزامات والمحاور الدولية والاقليمية ويحظى بالدعم المسيحي، ويضع مصلحة لبنان أولاً، ويكون قادراً على تحييده والسهر على مصالحه وتحقيقها».

ودعا الرئيس سلام الى «الخروج من حال التردد والخوف والدعوة الى عقد مجلس الوزراء في جلسات عاجلة وفورية ودائمة، والانصراف الى معالجة المشاكل المتراكمة والداهمة والمؤثرة في صحة المواطنين وحياتهم اليومية».

ونبّه الحراك المدني الى «خطورة بعض المجموعات التي تعمد بتصرفاتها الى تشويه صورة التحرك وحرفه عن مساره الوطني».

وأكد نائب رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله» الشيخ نبيل قاووق، «أن حزب الله لن يسمح بكسر العماد عون، ولن نسمح بإقصاء مكون أساسي في البلد»، موضحا «أن المشكلة في لبنان لا تحتاج إلى معجزات، وأن المشكلات والأزمات ليست مستعصية على الحل، ولكنهم يرفضون الشراكة الفعلية والمناصفة الحقيقية»، كاشفاً «أنه تبين بالدليل الملموس أن هناك من يسعى لكسر وإقصاء العماد عون، وأن هناك أمر عمليات يأتي من الخارج كلما اقترب البلد من الحل». واتهم «فريق 14 آذار بافتعال المشكلة مع المكون المسيحي الأساسي في البلد، الأمر الذي دفع الحكومة إلى مسار التعطيل والشلل».

********************************************

 الهدنة صامدة رغم الشلل… وبرِّي: الحوار يجب أن يستمر

الحركة السياسية شبه غائبة. لا كلام معلن عن وساطات أو محاولات لكسر حلقة التعطيل. لا مؤشرات إلى قرب انتهاء الأزمة أو تطويقها أو فكفكتها. الهدنة السياسية لم تسقط حتى الآن على رغم سقوط التسوية مع رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون، ويرجّح ألّا تسقط تلك الهدنة في ظلّ حرص «حزب الله» على استمرار الستاتيكو. لا جلسة لمجلس الوزراء إلّا في حال توافر الغطاء السياسي لانعقادها، كما شدّد رئيس الحكومة تمام سلام. ولا يبدو أنّ هذا الغطاء سيتوافر أقلّه قبل جلسة الحوار المرتقبة في 26 الجاري، فيما ذهب رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى حد وصف وضع الحكومة بالمحروق، وأكد أنّ «الحوار يشكّل بارقة أمل للبلاد ويجب أن يستمرّ»، ودعا إلى تخيّل ما كان سيكون عليه الوضع «لو لم تكن هناك طاولة حوار في ظلّ هذا التعطيل وهذا الاحتقان»، ما يعني أنّ الهدف الأساس للحوار هو الحفاظ على الاستقرار مع السعي لإعادة تفعيل المؤسسات الدستورية. وإذا كان خطاب العماد عون قد خلا في 11 تشرين من أي مضمون سياسي يتصل بموقفه من الحكومة والحوار، فهل إطلالته التلفزيونية مساء اليوم في 13 تشرين وفي المناسبة نفسها أيضاً من على شاشة الـ»أو.تي.في.» ستختلف شكلاً ومضموناً عن خطابه الأخير، أم ستشكّل تكراراً للمواقف نفسها؟ وعلى رغم ترؤّس سلام اجتماعاً في السراي للبحث في ملف النفايات، إلّا أنّ هذا الملف دخل مجدداً في دوّامة التعقيد. وفي الخلاصة، معظم القوى السياسية تعتمد السياسة الانتظارية ربطاً بالأزمة السورية، وكلّ المؤشرات تفيد أنّ فترة الانتظار ستطول.

مع اتّساع رقعة الخلافات السياسية في البلاد، وازدياد المؤشرات إلى أن لا جلسة لمجلس الوزراء في الأيام المقبلة، وتصميم «التيار الوطني الحر» على العودة إلى الشارع مجدداً، تشكّل المدة الفاصلة عن استئناف جلسات الحوار فترة انتظار ثقيل في غياب أيّ معطى ينبئ بحلول للخروج من الوضع المأزوم.

برّي

في غضون ذلك، جدّد رئيس مجلس النواب التأكيد على أهمية الحوار واستمراره، واصفاً إيّاه بأنّه بارقة الأمل في البلاد، وأعربَ عن خيبته ممّا انتهى إليه ملف النفايات حتى الآن، مبدياً خشيته من الوصول إلى وقت يصبح فيه لكلّ منطقة مشروعها في هذا المجال، واعتبر «قصّة الزبالة صارت زبالة»، مشيراً إلى أنّه «تمّ تقديم مشاريع واقتراحات عدة لتجاوز الاعتراضات لكنّها كلّها باءت بالفشل».

وأضاف: «إذا استمرّ الوضع على هذا المنوال فسيتحوّل وضع النفايات كوضع الكهرباء، محارق في البلدات كالمولدات الكهربائية في الأحياء». وسُئل عن «محرقة الحكومة»، فأجاب: «أصلاً وضعُ الحكومة لا تُحسَد عليه، وهو محروق»، واستبعد أن يُقدّم رئيس الحكومة استقالته.

غاريوس

وعشية المواقف التي سيعلنها عون في مقابلته المتلفزة مساءً، قال عضو الـ«تكتل» النائب ناجي غاريوس لـ«الجمهورية»: «إنّ عون لم يعلن مرّةً أنّه سيقلب الطاولة أو أنّه سينعي اتّفاق الطائف أو أنّه سيخرج من الحكومة، فهذا ليس تصرّف رجل دولة مسؤول.

هم يكتبون ويتكهّنون بأنّه سيقول كذا وكذا، وعندما لا يفعل يقولون إنّه تراجع. لكنّنا نؤكد أنّ قصة التسويات من الآن فصاعداً انتهينا منها. لقد اعتادوا على التسويات ليلعبوا اللعبة نفسها، لكنّ الجنرال لا يريد أن يرضيه أحد، والعميد شامل روكز ليس جائزة ترضية.

«الحزب»

في هذا الوقت، جدّد «حزب الله» القول إنّه لن يسمح بكسر عون. وقال نائب رئيس المجلس التنفيذي في الحزب الشيخ نبيل قاووق: «تبيّنَ بالدليل الملموس أنّ هناك من يسعى لكسر العماد عون وإقصائه، وأنّ هناك أمر عمليات يأتي من الخارج كلّما اقترب البلد من الحل».

ورأى أنّ «لبنان كان بغنى عن أزمة جديدة مفتعلة، وتكفيه أزمات سياسية ومعيشية وآخرُها أزمة النفايات، متّهماً فريق 14 آذار بافتعال مشكلة جديدة مع المكوّن المسيحي الأساسي في البلد، الأمر الذي دفع الحكومة إلى مسار التعطيل والشلل».

وفي سياق آخر شيّع «حزب الله» أمس أحد كبار قادته العسكريين حسن الحاج، الذي سقط خلال القتال إلى جانب قوات الجيش السوري في محافظة إدلب في الأيام الأخيرة، في موكب جنائزي نَقلت وقائعه قناة «المنار» على الهواء مباشرة. ووصف مسؤول لبناني رفيع المستوى الحاج بأنّه أبرز مسؤول لـ«حزب الله» يُقتل في الحرب المستمرّة في سوريا منذ أكثر من أربع سنوات.

حكيم

وفي غياب جلسات مجلس الوزراء، دعا وزير الاقتصاد والتجارة آلان حكيم رئيس الحكومة تمام سلام إلى المبادرة للدعوة إلى جلسة للحكومة تُخصَّص لبحث قضايا حياتية ملحّة، وفي مقدّمها ملف النفايات الذي يحتاج إلى دفعٍ لكي يتمّ تنفيذه.

وحذّر حكيم من أنّ حزب الكتائب يعتبر أن لا حاجة إلى استمرارية الحكومة، إذا كانت ستبقى مشلولة كما هي اليوم، وبالتالي من الأفضل أن ترحل.
وعن موقف الحزب من الحوار، قال حكيم لـ«الجمهورية»: «هناك ثلاث شرائح في الحوار: شريحة تعتبر نفسها أنّها تمثّل المسيحيين وتعطّل الدستور تحت هذا العنوان. شريحة ثانية تعتبر أن لا حاجة إلى تطبيق الدستور حالياً، وتختبئ وراء ذريعة الخارج، وهي موهومة، لأنّ الخارج غير مهتمّ بهذا الملف كما يتّضح.

وشريحة ثالثة تصرّ على تطبيق الدستور وانتخاب رئيس للجمهورية، وترى أنّه لا نستطيع أن نفرض هيبة الدولة ونطبّق القوانين على المواطنين إذا كنّا كدولة لا نطبّق الدستور. وحزب الكتائب ضمن هذه الشريحة، ونحن نريد تطبيق الدستور، عبر انتخاب رئيس للجمهورية، وهذه أولوية مطلقة لدينا.

«اللقاء التشاوري»

في هذا الوقت، أكدت مصادر «اللقاء التشاوري» لـ»الجمهورية» أنّ موضوع «تسوية» الترقيات العسكرية خلافاً لقانون الدفاع الوطني انتهى، ليس لأسباب سياسية كما يسَوّق الفريق المؤيّد لتخطّي قانون الدفاع، بل بسبب عدم الرغبة في مناقشة المعايير التي طلبَ «اللقاء» مناقشتها حين طرح الموضوع من قبَل بعض الوسطاء، ليبني على الطرح مقتضاه.

وأكدت هذه المصادر أنّه من غير الممكن إخضاع أكثر من ثلث الحكومة لرغبات شخصية غير متطابقة لا مع القانون ولا مع الدستور ولا مع رغبة القيادة ولا الوزير المختص، لافتةً إلى ضرورة أن يعي الجميع أنّ حماية المؤسسة بكامل ضبّاطها، أهم من عقد تسويات تضرب الهرَمية ولا تخدم المصلحة الوطنية.

ملف النفايات

وفي ظلّ العجز عن الخروج من مسلسل الأزمات ولو بواحدة منها، اعترفت مصادر وزارية مطلعة أنّ ملف النفايات الذي بات يشكّل أمّ الأزمات ما زال معقّداً، وأنّ كلّ الوعود التي عُقدت إلى اليوم لرئيس الحكومة واللجنة التقنية، من أجل تأمين مطمر في البقاع الشمالي تردَّد أنّه في بلدة حام الحدودية بالنظر إلى طبيعة أرضها الصخرية وبُعدِها عن منابع المياه، لم تنفّذ وما زالت الشروط والشروط المضادة تطوّقها.

وكشفت المصادر التي تواكب المساعي الجارية أنّ أحداً ليس مستعجلاً لبتّ الملف، فهو ما زال مساحةً لتبادل الشروط والشروط المضادة وللتعقيدات التي «كربَجت» مجلس الوزراء في هذه المرحلة بالذات.

وفي التفاصيل كشفت المصادر أنّ اللجنة تبَلّغت مزيداً من الشروط التي من شأنها أن تعيد الملف إلى نقطة الصفر، بعدما تحوّلَ مطمر سرار مسرحاً لعمليات الكرّ والفرّ وبات مجالاً لتسويق الشروط، بعدما ارتفعت المطالب الخاصة حول عدد من مجالات العمل وفُتح بازار شركات النقل التي ستتولّى نقل النفايات، حيث تبيّن أنّ عدداً من المعترضين على عمل المطمر باتوا بين ليلة وضحاها من سائقي شاحنات إحدى الشركات التي تطالب بحصّة في النقل كما بالنسبة الى تمويل بعض المشاريع الصغيرة في المنطقة.

وعلى هامش اجتماع اللجنة التقنية الوزارية الذي انعقدَ برئاسة رئيس الحكومة وحضور وزيرَي الزراعة أكرم شهيّب والداخلية نهاد المشنوق، ورئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر والذي يُستكمل اليوم، كشِف أنّ سلام وشهيّب لم يتبلّغا إلى الأمس بقرار حركة «أمل» و»حزب الله» باختيار المطمر الجديد المنتظر في البقاع الأوسط.

وكشفت المصادر أنّ بعض المسؤولين هدّدوا، على هامش التردّد في البتّ بملف النفايات وتحديد المطامر، بتجديد الطرح الذي يقول بإحياء مشروع تصدير النفايات إلى الخارج أياً كانت الكلفة.

وعلمت «الجمهورية» أنّ وزير الخارجية جبران باسيل يستعدّ لزيارة طهران قريباً، علماً أنّ وزير الدفاع سمير مقبل كان سبَقه إليها في وقت سابق عندما أعلنَت إيران عن استعدادها تقديمَ هبة عسكرية للبنان، وتأتي زيارة باسيل بعد ترؤّسه لـ«التيار الوطني الحر»، واستباقاً لزيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى باريس للقاء الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، سيّما أنّ الأخير يعوِّل على هذه الزيارة لإقناع طهران بضرورة انتخاب رئيس وسطي في لبنان، فيما يرمي باسيل إلى التأكيد على أهمية الاستمرار بتبنّي ترشيح عون.

********************************************

إجتماع حاسم للجنة النفايات اليوم: عدالة في المطامر أو لا خطة

عون يطوي صفحة ترقية روكز .. تعطيل الحكومة ولا سحب للوزراء

يضغط ملف النفايات على البلاد والعباد: فبين هبة باردة، فيها رياح التفاؤل، وهبة ساخنة فيها رياح المخاوف من الأمراض والاوبئة والاختناق، تعود لجنة النفايات الوزارية إلى الاجتماع اليوم، على أمل ان يكون وزير الزراعة المكلف بالملف اكرم شهيب تبلغ جواباً ايجابياً من مسؤول وحدة الارتباط في «حزب الله» وفيق صفا بشأن المطمر المقترح في منطقة حام قرب بعلبك.

ولم يستبعد مصدر وزاري لـ«اللواء» في حال سارت الأمور باتجاه الحلحلة ان تتقدّم جلسة مجلس الوزراء على ما عداها، الأمر الذي يمكن ان يفتح الباب بعيداً عن المقايضات والتسويات لمجلس الوزراء باستئناف جلساته، بعدما بات «متخماً جداً» باكثر من 500 بند، وفقاً لما كشفه وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لـ«اللواء» الذي أكّد ان «المسائل اليومية للمواطنين لا يجوز لنا ولا يبنغي ان نرتكب اثم تعطيلها، مضيفاً ان التعطيل هو ليس على فئة بعينها من الشعب اللبناني، بل على الشعب كلّه وعلى الدولة وعلى المعطلين انفسهم».

في هذه الأجواء يحرص الرئيس تمام سلام على انتزاع التوافق السياسي، في ما خص إنهاء ملف النفايات الذي دخل في سباق مع تراكم غير مسبوق تعدى القدرة على استيعاب النفايات المرمية في الشوارع، ومع احتمالات سقوط الأمطار في أي وقت، قبل الدعوة إلى عقد مجلس الوزراء حتى تكون الجلسة منتجة ويصبح بالإمكان البدء بتنفيذ الخطة التي أقرّتها الحكومة قبل أسابيع.

ورداً على سؤال، استبعد مصدر وزاري ان يكون حزب الله يحاول اجراء مقايضة ربع الساعة الأخيرة، بين مطمر البقاع وترقية العميد شامل روكز، واصفاً هذه المقايضة بأنها «حديد بقضامة»، مكرراً بأن ترقية روكز ليست بيد الحكومة بل بيد وزير الدفاع.

وكان جواب حزب الله المتوقع أمس، لم يتبلغه الوزير شهيب على المطمر فتأخر لأسباب بقيت مجهولة، مع العلم ان قيادة حزب الله على ارفع المستويات انشغلت طوال يوم أمس بترتيبات تشييع أحد القادة الميدانيين الكبار في سوريا حسن محمّد حسن الحاج الذي سقط في الحرب الدائرة في سوريا.

واعرب الوزير شهيب عن أمله بتنفيذ خطة النفايات، مؤكداً لـ«اللواء» ان لا خيار امامنا سوى المطامر واننا لم نفقد الأمل بإيجاد مطمر ثاني بالتوازي مع مطمر «سرار» في عكار، داعياً الشراكة بين الجميع لحمل هذا الملف.

وفي سياق متصل، أكّد مصدر بلدي لـ«اللواء» ان مطمر سرار لن يفتح قبل إيجاد مطمر آخر في البقاع الشمالي، ودعا المصدر الدولة إلى حزم امرها على قاعدة العدالة في توزيع المطامر، معتبراً ان المشاريع الإنمائية في عكار لا يجوز ان ترتبط بحل قضية النفايات.

تجدر الإشارة إلى أن أعمال شق الطرق إلى مطمر سرار بقيت متوقفة بعد أن اعترضت الشاحنات صباحاً مجموعات من الحراك العكاري، رافضة رمي النفايات على عواهنها بمعزل عن خطة واحدة متزامنة في كل المطامر من الناعمة إلى البقاع فعكار فجبل لبنان.

الرابية والترقيات

وأفادت مصادر تعمل على خط الوساطة بين الرابية والمقرّات الأخرى في بيروت، أن الجهد يتركز الآن على عدم الربط بين حل قضية النفايات وإقناع التيار العوني المشاركة في الجلسة التي من الضروري أن تعقد وقضية الترقيات التي لا شأن للحكومة بها مباشرة، باعتبار أنها في يد وزير الدفاع الذي أعلن أنه لن يقبل التعرّض لضغوط وأن قضية الترقيات أصبحت وراءه.

وقالت هذه المصادر أن المسألة بقيت مسألة ساعات قليلة قبل أن يعقد تكتل الإصلاح والتغيير إجتماعه الأسبوعي بعد ظهر اليوم، وقبل الإطلالة التلفزيونية للنائب ميشال عون عبر محطة O.T.V مساءً.

ودعت هذه المصادر إلى عدم تحميل لبنان تبعات إضافية لتصفية الحسابات بين القيادات السياسية المسيحية، ونقل الشلل والتعطيل من الشغور الرئاسي إلى مجلس النواب والحكومة، الأمر الذي قد لا تسلم منه المؤسسات العسكرية والأمنية.

واتفقت مواقع التواصل الاجتماعي على اختلاف مشاربها أن العميد شامل روكز سيغادر اليوم في قيادة فوج المغاوير، وربما من دون تسلّم وتسليم مع العقيد مارون القبياتي، على أن يغادر في إجازة إلى مدينة بوسطن الأميركية تستمر لأسابيع، ومن ثمّ العودة إلى لبنان لتأسيس مركز للأبحاث الاستراتيجية، إلا إذا حدثت مفاجأة غير متوقعة حظوظها قليلة، وفقاً لمصدر معني.

تصعيد.. لا تصعيد

ومع ذلك، بقيت الأنظار مشدودة إلى ما سيقوله عون اليوم سياسياً، بعدما اكتفى في تظاهرته أمام القصر الجمهوري ملامسة أبوابه، من دون أن يعلق شيئاً على مستوى التوقعات، سواء بالنسبة إلى وضع وزارته في الحكومة، أو من الحوار، أو حتى من اتفاق الطائف، علماً أن مسألة سحب وزرائه من الحكومة من شأنها أن تريح خصومه الذين يطالبون الرئيس سلام بالخروج من تردده والدعوة إلى عقد جلسات فورية للحكومة للتصدي للمسائل المعيشية والحياتية للمواطنين، على حدّ ما جاء في بيان حزب الكتائب أمس.

وتعتقد المصادر القريبة من السراي أن التصعيد حاصل وبات أمراً محققاً من خلال التعطيل الذي يمارسه عون من خلال منع الحكومة من الانعقاد وبالتالي فإن سحب الوزراء سيكون لمصلحة خصومه، في حين أن تجاهل عون ومعه حزب الله يعتبر نوعاً من مغامرة قد تكون نتائجها غير محسوبة على البلد.

أما مصادر الرابية، فتوقعت ألا يخرج عون عن سياق المواقف التي أعلنها مؤخراً، لكنها لفتت إلى أن المقابلة التلفزيونية المفتوحة مع عون ستشكل مناسبة له للإجابة على أسئلة تتصل بالوضع الحكومي والانتخابات الرئاسية والحوار وإفشال مسعى ترقيات الضباط، نافية وجود إتجاه نحو التصعيد إلا في إطار شرح المواقف التي يتمسك بها.

وأفادت أن أي لقاء محتمل بين عون والنائب وليد جنبلاط وارد في أي لحظة، وهو يأتي في سياق التواصل الدائم بينهما، مذكّرة بأن النائب جنبلاط الموجود حالياً خارج البلاد كان يؤيّد مسعى الترقيات لإفساح المجال أمام استئناف العمل الحكومي والتشريعي.

الحراك المدني

وعلى صعيد الحراك المدني، يعود ناشطون اليوم إلى التجمّع أمام المحكمة العسكرية تزامناً مع جلسات استجواب الموقوفين، بعدما قرّر قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا ترك خمسة موقوفين من الحراك الذين أوقفوا خلال تظاهرة الخميس الماضي، والإبقاء على خمسة آخرين موقوفين.

والذين تمّ الإفراج عنهم أمس هم: محمّد الترك، محمود موسى، فرح حلاوي، خضر أبو حمد وخلدون جابر، أما الموقوفون فهم: بيار حشاش، زين إبراهيم، وارف سليمان، رامي محفوظ وفايز ياسين.

********************************************

الخريطة العسكرية الحقيقية لمعركة جسر الشغور وادلب
ما سر عدم دخول الجيش العربي السوري الى هذه المدن؟

تتوالى الطائرات الروسية بالقصف وزادت وتيرتها بالضرب جواً حتى انها استعملت القنابل العنقودية لكنها لم تستطع دخول جسر الشغور بل تقصفها بالطيران فيما الجيش البري يحشد قواته للدخول الى جسر الشغور وبعد جسر الشغور على اريحا وبعدها على معرة النعمان إضافة الى السيطرة على سهل الغاب الذي هو ليس صعباً.
ويقول ناشطون ان الطائرات الروسية تقصف بدقة بالغة عكس طائرات النظام التي كانت تلقي البراميل عشوائياً او تضرب الطائرات دون ان تحدد الأهداف بينما الطيران الروسي يصيب مخازن الاسلحة ومراكز قيادة الجيش السوري الحر وجيش الإسلام وجيش الفتح واحرار الشام وجبهة النصرة، لكن المعركة عنيفة للغاية انما استطاع الجيش السوري شق طريقه في سهل الغاب الذي هو سهل منكشف وتقوم الطائرات الروسية بقصف الإرهابيين بسهل الغاب بسهولة وفتح طرقات امام الجيش السوري وحلفائه لدخول سهل الغاب الذي هو منطقة مكشوفة ويستطيع الطيران الروسي ضربه بسهولة وشق الطرقات اما الجيش العربي السوري وحلفاؤه كي يصل الى ادلب وبعد وصوله الى ادلب هناك مسافة 9 كلم ليصل الى طريق الدولية التي تربط حلب باللاذقية ثم اذا احتل الجيش السوري مدينة سراقب يصبح بإمكانه احتلال اريحا وعندها يكون قد امسك بالطرق الدولية التي تربط دمشق بإدلب عن طريق حمص وطريق حلب اللاذقية، لكن قبل ذلك هناك معارك عنيفة ذلك ان قوات النظام بعيدة كلياً عن السيطرة عن جسر الشغور وسراقب وريف حماة الشرقي إضافة الى السيطرة على سهل الغاب الذي هو مليء بالمقاتلين انما الطائرات الروسية تستطيع فتح الطريق للجيش السوري النظامي وحلفائه بسهل الغاب بقصف جوي عنيف يؤدي الى تقدم الجيش السوري وتراجع الإرهابيين والتكفيريين.
تقوم طائرات سوخوي 24 و25 بالتركيز على سهل الغاب وعلى ضربه وفتح الطرقات كلها امام الجيش العربي السوري وحزب الله والحرس الثوري الإيراني وسهل الغاب سهل مكشوف ليس فيه ابنية وليس فيه قلاع كبيرة بل تحصينات للمقاتلين حيث ان ناشطين وشهود عيان قالوا ان الطائرات الروسية تصيب أهدافها بدقة بالغة فتفجر مخازن الأسلحة التي هي موضوعة على عمق 30 متراً، كذلك فهي تضرب التحصينات بالصواريخ الموجهة بالليزر وتدمر هذه التحصينات إضافة الى رمي قنابل عنقودية تنفجر بعد نصف ساعة او عندما يدوس عليها مقاتلو التنظيمات التكفيرية، اما الجيش السوري وحلفاؤه فقد اختار طريق سهل الغاب واجتاز من الخارج جسر الشغور دون الدخول اليها كذلك الوصول الى ريف ادلب وتطويق مدينة ادلب دون الدخول اليها في الوقت الحاضر على ان يسيطر الجيش السوري على سهل الغاب وبعدها تبدأ معركة المدن مدينة وراء مدينة من جسر الشغور الى اريحا الى سراقب الى معرة النعمان وحتى الى معارك في جبل الزاوية المحصن بالصخور والطبيعة الشديدة لكن الطيران الروسي قادر على قصف الزاوية بقصف بالغ يجعل التحصينات مدمرة امام القوات السورية وحزب الله والإيرانيين.
المعركة ليست سهلة واخر المعلومات الاتية من هناك ان المقاتلين في جسر الشغور لن ينسحبوا بل سيقاتلون حتى الرمق الأخير كما ان المقاتلين في سهل الغاب لن ينسحبوا مع العلم ان الطيران الروسي قادر على تدميرهم وفتح الطريق امام الجيش السوري كذلك في ادلب لا يريد التكفيريون الانسحاب الا في معركة شرسة جداً اما العنصر الأساسي الذ يلعب دوره هو الطيران الروسي حيث خصصت طائرات سوخوي 34 لقصف ادلب وسوخوي 30 لقصف جسر الشغور وخصصت 24 طائرة سوخوي 24 و 25 لضرب سهل الغاب وتدمير تحصينات التنظيمات التكفيرية هناك ولكن المعركة ستأخذ وقتاً اكثر مما كان يعتقد البعض.
لكن بالنتيجة سيستطيع الجيش السوري السيطرة على جسر الشغور واريحا وادلب بفعل القوى التي حشدها مع حزب الله وبفضل الطيران الروسي الذي يقوم بغارات كثيفة هي الان 60 غارة في اليوم لكنه يحتاج الى 150غارة في اليوم كي تكون المعركة اسرع واسهل، وذكر مصدر روسي في القوات الجوية الروسية ان روسيا قد تأتي بـ 40 طائرة من سوخوي 24 و25 إضافة الى 20 طائرة من سوخوي 30 و 34 من اجل تكثيف الغارات الجوية بنسبة تصل الى 120 غارة في اليوم والا استعمال أسلحة صاروخية وقنابل تدمر التحصينات وتفتح الطريق امام الجيش العربي السوري ليستطيع التقدم نحو أهدافه لان السلاح الجو الروسي اكتشف ان المعركة قاضية وعنيفة وان المنظمات التكفيرية بعد خروج النظام من اريحا وجر الشغور وسراقب وادلب ومعرة النعمان أقامت لها تحصينات قوية جداُ وانفاق تحت الأرض لا تزيلها الا صواريخ خارقة للخرسانات من الباطون المسلح حيث ان الصاروخ يخرق مسافة 20 الى 30 متراً اذا أصاب مدخل النفق او مدخل مخزن السلاح.
وقد رفعت المخابرات الروسية تقارير الى الرئيس بوتين تبلغه فيها صعوبة المعركة لكن بوتين امر بزيادة القصف الجوي ضد التكفيريين والإرهابيين بشكل سوف يدمرهم بسهل الغاب خلال أسبوع وفي جسر الشغور وادلب خلال أسبوعين وهكذا يكون الجيش العربي السوري وحزب الله قد سيطروا على رف حماة الشمالي والغربي والشرقي إضافة الى سيطرتهم على محافظة ادلب ومن بعدها مدينة سراقب التي تربط طريق الشام دمشق عن طريق حمص كذلك تربط الطريق الدولية بين حلب واللاذقية ويكون الجيش السوري قد أصبح لديه الحركة والمناورة أكثر من السابق.
وعلى صعيد العمليات العسكرية فانه صباح امس اغارت الطوافات الروسية على مراكز التكفيريين في سهل الغاب وكانت على ارتفاع منخفض بعلو 300 متر وقامت باطلاق صواريخ مدمرة للتحصينات بعرض كلم مما فتح طريق كبيرة للجيش السوري في سهل الغاب وبدأت دبابات للجيش العربي السوري مع حزب الله مع الإيرانيين بالتقدم في هذه المنطقة ولن تمر أيام الا وتكون الطوافات قد دمرت كل تحصينات التنظيمات التكفيرية في سهل الغاب، كما ان طيران السوخوي 34 قصف بعنف جسر الشغور ودمر فيها 6 تحصينات كبرى وسقط قتلى في صفوف المنظمات التكفيرية كذلك قامت طائرات سوخوي 30 بقصف ريف ادلب وادلب ودمرت المزيد من تحصينات المنظمات التكفيرية التي خسرت التحصينات وعدداً كبيراً من رجالها ويبدو انه بفعل الطيران الروسي فان المعركة تسير نحو الحسم لكن يلزمها وقت.
في المقابل قامت المنظمات الإرهابية بالقصف براجمات صواريخ على جورين وعلى الجيش السوري في سهل الغاب لكن ما هي الا دقائق حتى أقلعت الطائرات الروسية من اللاذقية وشنت غارات على راجمات الصواريخ التكفيرية ودمرتها كلياً وعندما تسأل ناشط من المعارضة عن الوضع العسكري يجيبك بان الطيران الروسي اصابنا بالهلاك وان الطيران الروسي يدمر مخازن الأسلحة والتحصينات وكل مواقع المعارضة لحين ان يتقدم الجيش العربي السوري وتكون الأرض امامه ارضاً محروقة بفعل القصف الجوي الروسي ويضيف الناشط المعارض انه بعد عشرة أيام من المعارك بات التنسيق البري الجوي بين الجيش السوري والطيران الروسي على مستوى عال من التنسيق ولم تعد المعارضة قادرة على القصف بالمدفعية او راجمات الصواريخ بل هي تختبئ تخت الانفاق وتحت التحصينات لكن بالتحديد ليل السبت الاحد وليل الاحد الاثنين قصفت الميغ-34 كل مراكز المعارضة القوية ودمرت 70% منها وخسرت المعارضة التكفيرية حوالى 400 عنصر من عناصر التنظيمات الإرهابية.
ويدعي الناشط في المعارضة ان 6 دبابات سورية أصيبت في سهل الغاب واحترقت فيما لم يأتِ تأكيد من الجيش السوري عن هذا الموضوع وتقوم التنظيمات الإرهابية بنصب كمائن مستعملة صواريخ تاو الأميركية المضادة للدبابات والاليات لتضرب الجيش السوري لكن الجيش السوري هو المسيطر على الوضع الميداني وهو الذي يضرب المعارضة الإرهابية ويوقع خسائر فيها.
وقد قام الجيش السوري بالقصف براجمات الصواريخ والمدفعية مراكز التكفيريين والحق خسائر كبيرة فيها وهو لا يتكل فقط على الطيران الروسي بل يتكل على الأسلحة التي يملكها خاصة مدفعية الميدان وراجمات الصواريخ بعيدة المدى وهو يصيب إصابات مباشرة في صفوف المعارضة ويمكن القول انه خلال أسبوع خسرت المعارضة أكثر من 1200 عنصر إرهابي، إضافة الى تدمير حوالى 300 مركز تحصينات بفعل المدفعية السورية وراجمات الصواريخ مع الطوافات السورية التي تطير على علو منخفض وتدمر مراكز التكفيريين.

عقبات مذهبية وسياسية ومحاصصات مالية ومناكفات تعرقل تنفيذ خطة النفايات
بري : الحكومة محروقة ـ جنبلاط يغازل عون ـ 14 آذار : على سلام الحسم
رغم مئات الاجتماعات منذ 15 تموز الماضي تاريخ اقفال مطمر الناعمة وحتى اليوم، وخطة النفايات لم تبصر النور؟ والمشكلة ما زالت في المربع الاول رغم تراكم النفايات في شوارع العاصمة والضواحي التي تهدد بكارثة صحية.. «ما حدا فارقة معه»، والعراقيل هي- هي، محاصصات مالية ومناكفات سياسية، ومطامر مذهبية وما شابه في ظل غياب النقاش التقني، ولا شك بان فشل تسوية الترقيات العسكرية ستطال بشظاياها خطة النفايات وما سيزيد الامور تعقيداً.
وفي ظل هذه الاجواء فان «الفراغ» والشلل، سيتمددان الى معظم المؤسسات رغم ان الرئيس نبيه بري يستعد لاطلاق ورشة عمل في المجلس النيابي بالتزامن مع بدء الدورة العادية للمجلس النيابي في 20 تشرين الاول، ويأمل بان يبدأ العمل التشريعي بمشاركة جميع المكونات السياسية لاقرار مشاريع قوانين موجودة في ادراج المجلس النيابي، علما ان اجتماع المجلس سيبدأ بانتخاب هيئة مكتب المجلس النيابي باستثناء نائب رئيس المجلس النيابي لكن لن تشهد اية تغييرات وكذلك رؤساء اللجان ومقرري اللجان النيابية الا اذا اقترحت الكتل استبدال هذا الاسم باسم آخر لكنها لن تؤثر على التوازنات السياسية وحصص الكتل النيابية.
وفي ظل هذه الاجواء «الملبدة بالغيوم» المحلية والاقليمية تتواصل الاجتماعات لحل قضية النفايات دون جدوى، حيث ضُرب اكثر من موعد لاعلان بدء تنفيذ خطة «الزبالة» ولم تر النور بسبب استمرار الخلافات. وقد عقد امس اجتماع في السراي الحكومي برئاسة سلام لم يفض الى شيء.

ـ شهيب لـ «الديار» الاتصالات مستمرة لتذليل العقبات ـ

وقال الوزير اكرم شهيب لـ «الديار» الاجواء ايجابية، ونقوم بتذليل العقبات، وسيعقد اجتماع اليوم، وموضوع مطمر سرار يتم علاجه والاهالي يريدون حقوقهم، وهذا الامر يعالجه وزير الداخلية نهاد المشنوق.
واضاف: التفتيش عن ارض لاقامة مطمر ثالث في منطقة البقاع الشمالي مستمر وتحديداً في منطقة البقاع الشمالي والاتصالات متواصلة في هذا الشأن.
وفي المعلومات، ان المنطقة المقترحة لاقامة مطمر في البقاع الشمالي هي حام وتقع في السلسلة الشرقية شرق بلدة بريتال، وتبعد عن بلدة الطفيل اللبنانية وتقع داخل الاراضي السورية 20 كلم وعن مدينة بعلبك 25 كلم، وهي ارض غنية بالمياه، وبالينابيع الجوفية. وفي المعلومات، ان اهالي المنطقة لم يتم النقاش معهم في هذا الملف حتى الآن.
وحسب المعلومات ان المشكلة الحقيقية التي تعترض هذا الملف هو رفض اهالي عكار طمر نفايات الضاحية الجنوبية في عكار، وهذا هو السبب الرئيسي لعرقلة الخطة، وان نواب عكار وتيار المستقبل لن يسمحوا بطمر النفايات في سرار قبل فتح مطمر البقاع الشمالي وفي منطقة تابعة لحزب الله وحركة امل.
وفي المعلومات ايضاً، ان نائب بارز في تيار المستقبل ابلغ الوزير شهيب صراحة، لن تمر اي شاحنة الى سرار اذا لم تشمل الخطة الانمائية منطقة الضنية بالاضافة الى اقامة مطمر في منطقة حزب الله وحركة امل.
وتشير المعلومات ايضاً، ان معظم الفاعليات الشمالية يريدون ايضاً حصة من عائدات مطمر «سرار» وهذا الامر يعيق الخطة. كما ان الرئيس سلام ابلغ شهيب رفضه مواكبة القوى الامنية لشاحنات النفايات لانه لا يريد حصول صدام مع الاهالي، علماً ان تيار المستقبل رمى الكرة حالياً عند حزب الله وحركة امل لجهة ربط تنفيذ الخطة بموافقتهما على اقامة مطمر في منطقة بعلبك.
العقبات امام موضوع النفايات جدية، والوزير شهيب يقول في مجالسه الامور معقدة وصعبة، وعندما نقوم «بحل» عقدة تبرز عقدة اخرى. فيما اشارت مصادر متابعة لهذا الملف ان العقبات سياسية ومحاصصات مالية، تدخل المصالح الشخصية والسياسية والمناكفات، وهي ليست تقنية مطلقاً.

ـ بري : قصة الزبالة زبالة ـ

وفي المقابل، يأخذ الرئيس بري على رئيس الحكومة تردده في تنفيذ الخطة ومراعاة هذا او ذاك، فيما المطلوب الحسم ولا يخفي الرئيس خيبته من الوضع الذي آل اليه ملف النفايات حتى الآن، معرباً عن خشيته من ان نصل الى وقت يصبح فيه لكل مدينة وبلدة مشروعها الخاص في هذا المجال.
ويضيف «قصة الزبالة صارت زبالة»، مشيراً الى انه جرى تقديم اكثر من اقتراح او مشروع لتجاوز الاعتراضات لكن من دون جدوى. واذا استمر الوضع على هذا المنوال فسيتحول وضع النفايات الى ما يشبه وضع الكهرباء، محارق في المناطق والبلدات كما المولدات الكهربائية في الاحياء والقرى.
وسئل: ماذا عن محرقة الحكومة؟
فاجاب: «اصلاً وضع الحكومة لا تحسد عليه، وهو محروق».
وردا على سؤال آخر استبعد ان يقدم الرئيس سلام استقالته، معربا عن اقتناعه باستمراره تحمل مسؤولياته الوطنية.
وسئل ما هي مواصفاتك لرئيس الجمهورية؟
فاجاب: لقد سألني البعض في طاولة الحوار عن رأيي فقلت لهم انا مع ما تتفقون عليه. وكررت ايضا اكثر من مرة بالنسبة لقانون الانتخاب القول «ما حدا يفكر بالانتخابات من دون قانون النسبية. ولقد سبق وقدمت مشروع وسط 64 على النسبية و64 على الاكثرية، وهو يضمن 52 مقعدا للمسيحيين ينتخبهم المسيحيون، بالاضافة الى انهم يؤثرون في مقاعد اخرى.

ـ تسوية الترقيات انتهت ـ

واشارت مصادر وزارية، ان تسوية الترقيات انتهت وموقف وزير الدفاع واضح لجهة رفضه تقديم اي اقتراح في هذا المضمون ومن المتوقع ان يعلن العماد عون مواقف بالتفصيل في هذه القضية خلال المقابلة التلفزيونية مع الزميل جان عزيز في برنامج بلا حصانة على O.T.V اليوم وسيحدد موقفه من المرحلة المقبلة. وتوقعت المصادر الوزارية ان يقوم النائب وليد جنبلاط بزيارة الرابية خلال الساعات المقبلة طالبا القرب من العماد عون في مختلف الملفات في ظل انزعاج جنبلاط من تعطيل تسوية الترقيات حيث وجه جنبلاط انتقادات في الفترة الاخيرة للرئيس فؤاد السنيورة، واتهمه بتعطيل التسوية رافضا تجاهل العماد عون وحيثيته الشعبية.
واشارت المعلومات ان سقوط تسوية الترقيات سينعكس على باقي الملفات وستتأثر خطة الوزير شهيب في هذه الاجواء السلبية.

ـ جلسة للحكومة ـ

وجراء الاجواء السلبية التي ترافق خطة النفايات فان الرئيس تمام سلام لم يوجه دعوة للحكومة للاجتماع، وهو مصر حسب المصادر، على ان الجلسة التي ستعقد وسيدعو لها ستعالج ملف النفايات فقط، عندما يصبح الوزير اكرم شهيب جاهزا ويبلغني بذلك سادعو لجلسة لاعلان ساعة الصفر لبدء الخطة. ومن دون حل النفايات لن ادعو لجلسة لمجلس الوزراء قبل حل المشكلة السياسية، واعتراضات العماد عون وحزب الله كي لا تنفجر الحكومة من الداخل رغم ان وزراء اللقاء التشاوري والكتائب يأخذون على الرئيس سلام تردده في اتخاذ القرار حتى ان وزراء الكتائب يعتبرون الامر ليس بريئاً وترددا في اتخاذ القرار على حساب مصالح الناس فيما الرئيس سلام يرد بحزم لن ادعو لجلسة قبل ان يجهز شهيب لاقرار خطة النفايات فقط.

********************************************

مشكلة مطمري عكار والبقاع تواصل تعطيل مجلس الوزراء

الاشكالات التي تواجه العمل في مطمر عكار، وعدم الاتفاق على مكان مطمر في البقاع، حالت دون الدعوة الى عقد جلسة لمجلس الوزراء هذا الاسبوع وربما الاسبوع المقبل، وعدم دخول خطة النفايات مرحلة التنفيذ. ولم يخرج اجتماع السراي مساء امس مع اللجنة المختصة بأي قرار أو تصريح مما يشير الى ان ابواب حل المشكلة ما زالت مقفلة.

وأوحى احجام رئيس الحكومة عن توجيه دعوة الى جلسة لمجلس الوزراء، في موازاة التصلب الذي استجد في عكار، ان خطة النفايات تترنح. فأعمال شق الطريق من اوتوستراد العبودية وصولا حتى المطمر المزمع إنشاؤه في مكب سرار، متوقفة منذ الإشكال الذي حصل أمس الاول بين ألاهالي المعترضين وسائقي الجرافات. كما ان اي تفاهم لم يتم بعد حول مطمر البقاع.

مشكلة مطمر البقاع

وقالت الوكالة المركزية ان الجواب المنتظر من حزب الله حول مطمر البقاع الشمالي، لم يصل بعد على رغم تعهد الرئيس نبيه بري للوزير شهيب بابلاغه به سريعا، الا ان الرئيس بري غادر بيروت امس الى رومانيا.

وفي مقابل هذه الاجواء غير المشجعة، اكدت مصادر وزير الزراعة اكرم شهيب انه يواصل اتصالاته لايصال خطته الى مرحلة التنفيذ. والتركيز ينصب اليوم على المطمر البقاعي، ويتم البحث عن الموقع المناسب بالتنسيق مع حزب الله وأمل ومع الجميع المعنيين.

وشددت المصادر على ان الاحتجاجات في سرار متعلقة بخوف لدى الاهالي من ان يبدأ العمل في مطمر سرار قبل سواه، ويرفضون الا ان يباشر العمل في كل المطامر في الوقت عينه. وذكرت ان شهيب يتابع عمله واتصالاته ومتمسك بحل ازمة النفايات، وهو لن ييأس، والا فانه سيعلن انسحابه من المهمة.

اعتصام الحراك

وعلى صعيد آخر، وفيما عقد الحراك المدني مؤتمرا صحافيا في الخامسة بعد الظهر في مقر المفكرة القانونية لتوضيح تفاصيل تظاهرة الخميس الماضي، استجوب قاضي التحقيق العسكري رياض ابو غيدا امس 9 من موقوفي تظاهرة الحراك، في جرائم القيام بأعمال شغب المدعى عليهم بها من النيابة العامة العسكرية، بعد احالة ملفاتهم اليه. وقد اطلق خمسة من الموقوفين.

في المقابل، واصل أهالي الموقوفين إعتصامهم أمام العسكرية، حيث جدد احد محامي الحراك نزار صاغية رفض محاكمة المدنيين أمام المحكمة العسكرية لأننا نعتبرها محكمة إمتيازات ولا يتوفر فيها الحد الأدنى من المحاكمات العادلة.

********************************************

بري من رومانيا:الحوار هو بارقة الامل الوحيدة

جدد رئيس مجلس النواب نبيه بري التأكيد على «أهمية الحوار واستمراره»، واصفا انه «بارقة الامل في البلاد»، واعرب عن «خيبته مما انتهى اليه ملف النفايات حتى الآن»، مبديا «خشيته من الوصول الى وقت يصبح فيه لكل منطقة مشروعها في هذا المجال».

وكان بري وصل  بعد ظهر امس، الى بوخارست في زيارة رسمية لرومانيا، يجري خلالها جولة من اللقاءات والمحادثات مع كبار المسؤولين الرومانيين تتناول العلاقات الثنائية وتطوير التعاون البرلماني بين البلدين، بالاضافة الى التطورات الراهنة في الشرق الاوسط.

ومن المقرر ان يلتقى الرئيس الروماني كلاوس يوهانس، ورئيس الحكومة فيكتور بونتا. كما يعقد اجتماعي عمل مع رئيس مجلس النواب والشيوخ فاليريو ستيفان زغونيا، وكالين بوبيسكو لبحث سبل تعزيز التعاون البرلماني بين البلدين.

وقد اقيم للرئيس بري استقبال رسمي في المطار، وكان في مقدمة المستقبلين رئيس مجلس النواب وعدد من اعضاء البرلمان الروماني، واعضاء السلك الديبلوماسي العربي، وسفيرة لبنان في بوخارست رنا المقدم وعدد من اركان الجالية اللبنانية.

وقال الرئيس بري في المطار: «اود ان ابدأ بالشكر لدولة رئيس مجلس النواب الذي سنح لي بهذه الفرصة ووجه الدعوة لي لأزور هذا البلد الصديق الذي تعود العلاقات بين رومانيا ولبنان على الصعيد التجاري الى حوالى مئة عام، والعلاقات الديبلوماسية بدأت منذ خمسين عاما تقريبا، وما بين البرلمان اللبناني والبرلمان الروماني ايضا علاقات لعشرات السنين. وآمل ان استطيع خلال هذه الزيارة ان اوقع اتفاق تفاهم بين برلماني البلدين للتنسيق في شتى الميادين».

اضاف: «تعلمون ان هناك جسرا من التواصل الانساني ايضا بين لبنان ورومانيا حيث يوجد اكثر من خمسة آلاف خريج درسوا في هذا البلد في الحقبة السابقة وحاليا، ومنهم الان كبار الاطباء والمهندسين وغيرهم في شتى الميادين. في رومانيا ايضا جالية لبنانية مهمة جدا على صعيد النشاط التجاري ويصل عدد الشركات اللبنانية الى اكثر من 3 الاف شركة».

وختم: «الزيارة لرومانيا كانت دائما بإهتماماتي وقد زرتها عام 1997 في المرة الاولى، ونأمل ان يكون هناك زيارات متبادلة ان شاءالله في هذا المضمار».

********************************************

انفلات أمني في معقل «حزب الله» ببعلبك.. وسلطة العشائر أمر واقع في المدينة

التجار وضعوا سواتر ترابية في الأسواق للضغط على القوى الأمنية والحزبية

  حسين درويش

تشهد مدينة بعلبك الواقعة شرق لبنان منذ نحو أسبوع٬ انفلاًتا أمنًيا غير مسبوق اندلع إثر مواجهات بين العشائر تطورت إلى استعراضات عسكرية وظهور مسلح شبه يومي٬ مما دفع تجار المدينة٬ يوم أمس (الاثنين) إلى إقفال الشوارع الرئيسية بالسواتر الترابية احتجاًجا على الوضع وللضغط على القوى الأمنية للقيام بواجباتها بملاحقة المسلحين والمعتدين.

وتتقاذف الأجهزة الأمنية والقوى السياسية مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في المدينة. وبينما ترد الأولى الفلتان الأمني الحاصل إلى غياب القرار السياسي بضبط الوضع٬ تتحدث الثانية عن «تلكؤ» الأجهزة بالقيام بمهماتها وعدم تطبيق الخطة الأمنية التي أعلن عن الانطلاق بتنفيذها قبل أكثر من عام.

وتأثرت بعلبك ذات الأغلبية الشيعية٬ وهي أحد معاقل «حزب الله»٬ بالصراع الدائر في سوريا منذ أكثر من أربع سنوات. وكانت المدينة الواقعة شرق البلاد والقريبة من الحدود مع سوريا عرضة لصواريخ وانفجارات بسيارات مفخخة أزهقت أرواًحا على امتداد سهل البقاع خلال الأعوام الماضية.

وترد مصادر ميدانية تردي الأوضاع إلى «صراع سياسي خفي كما إلى صراع بين الأجهزة الأمنية»٬ موضحة أن الأحداث اندلعت إثر خلاف على أولوية المرور بين شخص من آل ياغي وآخر من آل طليس٬ مما أّدى إلى مقتل الشخصين المذكورين ووقوع عدد آخر من القتلى والجرحى بعد تفاقم الوضع الأمني في الأيام التي تلت الحادثة. وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «كما شهدنا بعدها استعراضات عسكرية وظهور مسلح شبه يومي٬ مما أثار حفيظة تجار المدينة وأهلها الذين عمدوا يوم أمس٬ إلى إغلاق الشوارع الرئيسية بالسواتر الترابية وإقامة عدد من الحواجز للضغط على القوى الأمنية وحّثها على القيام بمهامها».

وتحدثت المصادر عن «تدابير أمنية اتخذت قبل نهاية الأسبوع الماضي٬ أّدت إلى توقيف عدد من المطلوبين٬ إلا أن التراخي الأمني الذي ساد المدينة يومي السبت والأحد أعاد الأمور إلى نقطة الصفر».

وتستهجن مصادر أمنية اتهامها بـ«التلكؤ» عن القيام بواجباتها٬ لافتة إلى أّنه «تم في الأيام الماضية اتخاذ إجراءات وتدابير تجاوب معها المعنيون٬ لكن المشكلة أكبر وأبعد من الفلتان الأمني٬ وهيُ تختصر بسعي العشائر في بعلبك لفرض عاداتها وأعرافها نمًطا للحياة في المدينة». وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «هناك جو  معين تفرضه العشائر في مناطقها٬ خصوًصا فيما يتعلق بعمليات الثأر٬ وهو أقوى من قدرة الأجهزة على التعامل معه٬ لأنه ليس من المنطق إعلان المنطقة عسكرية أو القيام بعمل عسكري موسع بوجه كل سكان بعلبك».

وشّددت المصادر الأمنية على «وجوب تحّمل القوى السياسية مسؤولياتها في هذا الإطار وعلى رأسها «حزب الله»٬ لافتة إلى أن الحزب «هو المعني الأول بالموضوع ومطلوب منه رفع الغطاء عن عدد من المطلوبين والتعاون الجدي مع أجهزة الدولة لوضع حد للتأزم الحاصل٬ خصوًصا أن ذلك أول من يضر٬ يضر الحزب نفسه ويحسم من رصيده».

وُعقد في مركز نقابة تجار بعلبك٬ يوم أمس٬ بحضور أصحاب المحلات التجارية ومخاتير المدينة٬ اجتماًعا أعلن فيه عن اتخاذ خطوات جديدة تمثلت بنشر حواجز على الطرقات الرئيسية في سوق بعلبك٬ بعد إقفالها بالسواتر الترابية.

وعلّق مفتي بعلبك الشيخ بكر الرفاعي على التطورات الحاصلة في المدينة٬ قائلاً: «الأمور لا تبّشر بالخير»٬ متهًما بعض الأجهزة الأمنية بـ«الفساد وتقاضي الرشى». وأضاف الرفاعي في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «هذه الأجهزة ماكرة وفاسدة تعمل على التخدير الموضعي بدل حل الأزمة بجدية وبحسم».

وإذ رفض تحميل جهة سياسية أو أمنية واحدة مسؤولية ما يحصل٬ شدد على أن على كل الجهات دون استثناء واجبات تقوم بها لمنع تفاقم الأمور أكثر فأكثر. وقال:

«هناك شعور عام يتنامى في سوق بعلبك بأن هناك من يسعى لانهيارها لتحويل المستهلك باتجاه أسواق خارج المدينة أو على المداخل».

وكان «تكتل نواب بعلبك الهرمل» الذي يضم بمعظمه نواًبا عن «حزب الله»٬ نّبه في وقت سابق على أن «عواقب وحرائق الفوضى لن تقتصر على منطقة بعلبك»٬ وحّذر الحكومة والأجهزة الأمنية والعسكرية إلى «خطورة استمرار التفرج على الفلتان الأمني»٬ داعًيا إّياها إلى «النهوض فوًرا من هذه الغفلة والمبادرة إلى القيام بالواجب تجاه الوطن والمواطنين قبل أن يتسع الخرق على الراقع».

********************************************

Le Hezbollah venge Aoun et Roukoz en bloquant le règlement du dossier des déchets

L’éclairage

Philippe Abi-Akl

C’est au niveau du dossier des déchets que les forces du 8 Mars, notamment le Courant patriotique libre (CPL) et le tandem chiite, ont répondu au torpillage par certains au sein du 14 Mars et par la Rencontre consultative du projet de compromis visant à légaliser la promotion des officiers de l’armée. L’escalade du 8 Mars a, à son tour, torpillé la séance du Conseil des ministres qui était prévue cette semaine. En sus du problème lié au dépotoir de Srar, dans le Akkar, le Hezbollah n’a pas donné la réponse qu’il avait promise au ministre Akram Chehayeb concernant le dépotoir de Ham, aux confins de l’Anti-Liban. La question est restée en suspens, ouvrant largement la voie à une escalade de la société civile. De plus, le Hezbollah a soutenu Michel Aoun dans le torpillage de la séance du Conseil des ministres, pour le venger après l’échec du compromis sur Chamel Roukoz. En dépit du déni aouniste, le lien entre le dossier des déchets et celui des promotions s’est avéré bien réel, comme le prouve l’avortement des efforts en vue d’une nouvelle séance du Conseil des ministres. Tant et si bien que le dossier des déchets est de retour à la case départ, selon des sources ministérielles.

Le 14 Mars a demandé au Premier ministre de convoquer à une séance du Conseil des ministres, surtout après le soutien dont il a bénéficié à la table de dialogue. Mais Tammam Salam a hésité à se livrer à une telle initiative après l’échec des accords conclus entre les ministres Akram Chehayeb et Nouhad Machnouket des personnalités du Akkar, concernant le dépotoir de Srar, et après la non-coopération du Hezbollah. Pourtant, des négociations avaient eu lieu loin des feux des projecteurs au sujet du dépotoir de Ham. L’effondrement du compromis concernant Chamel Roukoz remet les compteurs à zéro et les perspectives sont désormais totalement bouchées. Pour le CPL, ce refus du compromis a été le résultat de facteurs extérieurs et des développements en Syrie. Le 14 Mars, qui s’était dans un premier temps inquiété de l’intervention russe en Syrie, a toutefois décidé de prendre des positions en flèche, après avoir reçu des informations selon lesquelles cette ingérence aurait des aspects positifs, en l’occurrence un, fondamental, qui consisterait à paver la voie à une solution globale en Syrie et à protéger les minorités, et surtout la composante chrétienne dans la région.
Pour les milieux aounistes, le changement arrive, d’ici à un mois environ. Le dossier des nominations est clos et l’après Chamel Roukoz sera différent. La chute du compromis a changé la donne et les règles du jeu ont changé. D’autant que les cadres du CPL sont convaincus que l’intervention russe prouve combien le général Aoun a eu raison dans ses paris et que l’axe régional appuyé par le courant aouniste est en train de marquer des victoires successives. Une nouvelle page s’ouvre dans la région, pense-t-on dans les milieux du CPL, et elle sera favorable au Liban et à Michel Aoun, qui cueillera bientôt les fruits de ses options extérieures. Gebran Bassil devrait ainsi se rendre à Moscou à la fin du mois pour des entretiens avec de hauts responsables russes, ajoutent des sources bien informées à Rabieh. Une visite qui pourrait coïncider avec un succès au niveau des opérations militaires russes en Syrie. Il n’est plus un secret que le CPL a exprimé haut et fort son soutien à l’intervention russe, qui renverse selon lui les rapports de forces dans la région en faveur du général Aoun. Ce n’est pas un hasard si les portraits de Vladimir Poutine ont été brandis dimanche à Baabda lors de la manifestation du CPL, ou encore les drapeaux russes frappés d’une croix, aux côtés des slogans favorables au nouveau tsar de Moscou.

Dans son discours au cours du meeting, Michel Aoun s’est pourtant gardé d’appeler à des démarches qui pourraient s’avérer négatives, se contentant de hausser le ton, en raison de la fragilité de la situation. Il n’a pas été dans le sens de certains cadres du CPL, qui l’encouragent à renverser la table et à claquer la porte du dialogue, en guise de réponse au torpillage de la promotion de Chamel Roukoz. Le CPL s’est plutôt dirigé vers un discours axé sur la tenue des législatives sur base de la proportionnelle, comme passage obligé pour régénérer le pouvoir à tous les niveaux institutionnels, et vers l’élection d’un président de la République par la nouvelle Chambre. Le Hezbollah aussi a souhaité que le général Aoun préserve le calme et la stabilité et que son discours reste dans un cadre institutionnel, c’est-à-dire que le CPL se maintienne au gouvernement et à la table de dialogue. Selon Gebran Bassil, la manifestation de dimanche n’est qu’une première étape sur la voie qui mène à Baabda pour « recouvrer notre droit à la présidence de la République ». Il se garde cependant de révéler ce que seront les prochaines étapes, multidirectionnelles, selon lui.

La coopération dont a fait preuve le général Aoun avec les directives du Hezbollah concernant le meeting de dimanche a été reçue cinq sur cinq par le parti chiite. En signe de reconnaissance, ce dernier a suspendu la réponse qu’il devait donner à Akram Chehayeb concernant le dépotoir de la Békaa et a torpillé la séance du Conseil des ministres. Il n’y a donc plus de séance à l’horizon et Tammam Salam préfère ouvrir la voie à plus de concertations, dans l’espoir qu’elles puissent aboutir à un compromis quelconque concernant le gouvernement.
Inutile de dire, par ailleurs, que le 14 Mars ne partage pas la vision aouniste de l’équipée russe en Syrie et la version selon laquelle l’influence américaine serait en perte de vitesse au profit de Moscou dans la région. Pour le 14 Mars, ce qui se produit est le résultat d’une entente internationale entre la Russie et les États-Unis pour trouver une solution, qui, de facto, minimise le rôle de Téhéran en Syrie et au Liban. Moscou aura ainsi son mot à dire dans l’échéance présidentielle, en coordination avec le Vatican, les États-Unis, la France, l’Arabie saoudite et l’Iran, et contribuera même à faciliter la tenue de l’élection. Il est en effet inconcevable que Moscou intervienne en Syrie sous le slogan de la protection des minorités, et des chrétiens en particulier, et laisse ses alliés du 8 Mars empêcher l’élection du seul président chrétien de la région… Sergueï Lavrov, le chef de la diplomatie russe, s’était d’ailleurs engagé à faciliter l’élection présidentielle au Liban, lors de ses rencontres avec des responsables libanais à New York, en marge de l’Assemblée générale de l’Onu… Une fois que sa mission en Syrie sera terminée, et peut-être même avant le délai de quatre mois que la Russie s’est fixé pour mener à bien sa mission en territoire syrien.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل