
ينعقد المجلس النيابي الثلثاء المقبل للتجديد لهيئة مكتبه ولجانه النيابية في جلسة حكمية وذلك بعد غياب تعدى السنة والاربعة اشهر، اذ التأم المجلس في جلسة اخيرة في 15/11/2014 مدد فيها لنفسه مرة ثانية حتى العشرين من حزيران 2017 بعد تمديد اول جرى في 31 ايار 2013 لغاية تشرين الثاني 2014 بعدما كان يفترض ان تنتهي ولايته في 20 حزيران 2013.
منذ ذاك التاريخ لم يعقد المجلس اي جلسة تشريعية وعطل الخلاف السياسي بين فريقي الثامن والرابع عشر من اذار العمل التشريعي وخصوصا حول ما اسمي تشريع الضرورة الذي كان يأمل ان يفك اسر المجلس ويتيح له معاودة العمل والانعقاد لتمرير بعض البنود والملفات الحياتية الملحة ولكن ذلك لم يحصل وبقيت الامور على حالها لا بل يمكن القول ان الخلاف بات مستحكما اكثر بين الفريقين.
وانطلاقا من هذه الاجواء، رجحت مصادر نيابية لـ”المركزية” ان تشهد جلسة انتخاب اللجان النيابية وهيئة مكتب المجلس نقاشات في مستهلها على خلفية الاشكال الذي وقع في جلسة لجنة الاشغال العامة والنقل بين رئيس اللجنة النائب محمد قباني ونواب من تكتل التغيير والاصلاح الذين طالبوا رئيس المجلس نبيه بري بتغيير رئيس اللجنة او تعليق عضويته، بعدما اتهموه باستغلال رئاسة اللجنة لمصالح حزبية. الا ان طلب نواب التغيير والاصلاح لم يلق اي تجاوب لا بل ان الرئيس بري اكد عبر الامانة العامة للمجلس ان تركيبة اللجان مستمرة بناء للتوافق الذي تم بين الكتل النيابية على قاعدة مراعاة التوازن الطائفي والسياسي وان هذا ما درجت عليه العادة منذ انتخاب هذا المجلس ولم يحدث اي خرق يذكر لذلك اذا تم استثناء ملء بعض الشواغر نتيجة الوفاة او بسبب توزير البعض.
اضافت المصادر ان الرئيس بري يتجنب الغوص في مثل هذا الامر، وحتى الحديث عنه، لئلا يعتمد سابقة تستتبع الخلاف وتغييرا في المقابل في اي وقت، وعند حدوث خلاف بين نائبين وان الوضع السياسي لا يحتمل اي ازمة جديدة من هذا القبيل وعليه تؤكد المصادر ان خريطة اللجان القائمة سيتم الحفاظ عليها ولن نشهد اي تغيير يذكر وان ذلك ينسحب بالطبع على هيئة مكتب المجلس التي لن تعرف بدورها اي تغيير كون المكتب الراهن يمثل الكتل السياسية الكبرى.
اما التغيير الوحيد الذي قد يحدث فسيكون في رئاسة لجنة الشؤون الخارجية وبناء لرغبة وطلب رئيسها الحالي النائب عبد اللطيف الزين الذي لم تعد تسعفه صحته لاداء المهام الدبلوماسية والسياسية التي تفترضها رئاسة اللجنة.
وعلمت “المركزية” في هذا الاطار، ان هناك توجها لدى كتلة التحرير والتنمية للمحافظة على رئاسة اللجنة وطرح اسم عضو الكتلة النائب علي بزي ليحل محل الزين اذا ما اصر الاخير على طلب اعفائه.
وكان الرئيس بري دعا اليوم النواب الى انتخاب هيئة مكتب المجلس وتجديد لجانه الدائمة وهي الجلسة الحكمية التي تصادف اول الثلثاء يلي الخامس عشر من تشرين الاول من كل سنة وهي عادة جلسة قصيرة لا تستغرق سوى دقائق وجاء في نص الدعوة:
عملا بأحكام الفقرة الثانية من المادة 44 من الدستور والمادة 3 من النظام الداخلي لانتخاب اميني سر وثلاثة مفوضين، وعملا باحكام المادة 19 من النظام الداخلي لانتخاب اعضاء اللجان النيابية يعقد مجلس النواب جلسة في تمام الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر يوم الثلثاء في 20 تشرين الاول الجاري.