هل تعود الانتخابات الطالبية الى اليسوعية؟

اعلن رئيس الجامعة اليسوعية البروفيسور سليم دكاش عن نية الجامعة اجراء الإنتخابات الطلابية في تشرين الثاني من هذه السنة شرط عدم حصول مشاكل ووجود حد ادنى من الهدوء.

وقال في لقاء مع الإعلاميين عقده في مبنى رئاسة الجامعة طريق الشام: “بدأنا بلقاءات مع الطلاب والقوى السياسية تحضيرا لهذه الإنتخابات وللوصول الى حد ادنى من الهدوء الذي يسمح ان نحقق هذه العملية التي اصبحت للبعض حلما للديمقراطية، فنكون بذلك سباقين ونعطي المثل بأن العملية الديموقراطية في لبنان لم تتعطل تماما برغم من الجو الذي نعيشه حيث الحكومة معطلة والمجلس النيابي معطل”.

وتمنى عدم حصول مشاكل وعنف لتسير هذه العملية بهدوء، متوقعا ان تكون الإنتخابات في اخر شهر تشرين الثاني بمشاركة وحضور الهيئة التعليمية، مطالبا الخريجين مساعدة وتوجيه ونصح الطلاب لمنع حصول الإحتكاكات.

واشار دكاش الى ان “الجامعة مستعدة لاتخاذ الإجراءات بحسب القوانين المرعية الإجراء فيها ضد كل من يتجاوز الحد المرسوم للتعاطي حيث ستقوم المجالس التأديبية بدورها الكامل”.

واستعرض دكاش “مشروع البرلمان الطلابي الذي تم انشاؤه السنة الماضية واتت اصداؤه جد ايجابية وسيتم اكماله هذه السنة مع الهيئات الطلابية التي ستنتخب. وتناول دور المجلس الإستشاري للطلاب في الجامعة الذي يشارك فيه رئيس الجامعة وامين سرها ونواب الرئيس وهو مؤلف من 35 شخصا مناصفة بين ادارة الجامعة الطلاب، لقد شكل المجلس السنة الماضية من الطلاب الأكاديميين لأنه لم يكن هناك مندوبون وتناولت اعماله كل المواضيع التي تعنى بالحياة الطلابية والأكاديمية وطرح عليه قانون الإنتخاب الخاص بالهيئات الطلابية، وفاز القانون النسبي الذي لم اكن مؤيدا له”.

ولفت الى أنه “يهم القوى السياسية ان تتم الانتخابات بجو هدوء وسلام واحترام متبادل وهي اعربت عن استعدداها لإبلاغ مؤيديها بالتزام هذه الثوابت ولكن القوى السياسية ليست دائما قادرة على ضبط الوضع على الأرض الذي يتجاوزها احيانا”.

وقال ردا على سؤال: “ان المجلس التأديبي اتخذ السنة الماضية قرارا بفصل شخصين لمدة ستة اشهر من مسيرتهم الجامعية، والجانب الإيجابي لتعليق الإنتخابات السنة الماضي هو العمل براحة وحرية وهدوء وسلام اما الناحية السلبية فلم يكن هناك حضور وتنشيط للحياة الطلابية”.

كما أكد دكاش أنه يفضل اجراء الإنتخابات لأنها ممارسة لحق تشكيل هيئات تمثل الطلاب وممارسة الحياة الديمقراطية وتجاوز المعوقات من شحن طائفي وعدم احترام الأخر وشراء الأصوات، قائلاً: “فمهمتنا هي ان ننشىء مواطنين يعرفون قيمة الديموقراطية ويعطون مثلا حيا عن قيمة المواطنية في لبنان الذي ينهار من دون حياة ديمقراطية ولكن الجامعة تستحق ايضا ان نحميها من كل اعتداء على حرمتها ومؤسساتها، لقد حصلت اشياء منذ ثلاث سنوات لا نريد ابدا ان تتكرر”.

واشار الى ان “هناك عنف كلامي وسياسي في البلد له ارتداداته على الجامعة، وغالبية العنف الكلامي هو طائفي ايضا، كما هناك طلاب واساتذة لدينا ناشطون في الحراك المدني، فنحن لا نعيش في جو بعيد عما يحصل حولنا”.

وأضاف: “لقد أخرنا العملية الإنتخابية لنهاية تشرين الثاني لدخول في حوار مع الطلاب وممثلي القوى للقيام بشيء وفاقي اي لوائح وفاقية، هناك حوارات تجري في البلد ومن المهم ان نقوم بأمر وفاقي ليس لتمييع الأمور بل لترجمة ما يحصل. ولكن كما يبدو يتحاور السياسيون من اجل الحوار ولكن على الأرض لا نلمس شيئا، فربما على مستوى الجامعة نتمكن ان نشجعهم على الدخول بلوائح وفاقية، وهذا ليس جديدا وهو يتم في بعض الكليات”.

وتابع: “هدفنا انشاء هيئات طالبية تعمل من اجل كل الطلاب، المشكلة لدينا في القانون النسبي ان الطلاب لا يتعاونون مع بعضهم فتتوقف العملية الديموقراطية عند نهاية الإنتخابات، تتصرف الأكثرية وفقا لما ترتئيه واما الأقلية فتنسحب وتنتقد، لا تعمل اللجان المنتخبة مع بعضها البعض، الديمقراطية هي مسار طويل وليست للأنتخابات فقط”، لافتاً الى انه “برنامج للتوعية موجه للطلاب الذين سيترشحون بضرورة التعاطي بجدية مع الموضوع وبضرورة العمل من اجل الطلاب. هدفنا مشاركة الطلاب في الحياة الطلابية، نحن لا نريد ان تتحول العملية الإنتخابية مؤشرا للقوى السياسية لقراءة واقعها على الأرض، بل نريد من الهيئات الطلابية المنتخبة العمل مع بعضها البعض لصالح الطلاب”.

كما اعلن ان “قانون النسبي لا يساعد المستقلين الذين يشكلون 70 بالمئة من الطلاب على تشكيل جسم متميز واستطلاعاتنا بينت ان الطلاب ليسوا راضين عن الواقع الإستقطابي بين جبهة وجبهة”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل