
رأى رئيس حزب “الكتائب اللبنانية” النائب سامي الجميّل ألا اعداء لنا بالمطلق ولا أصدقاء لنا في المطلق فنحن عندنا مصلحة الوطن”، مشيرا الى أن “مواقفنا مبنية على موضوع مصلحة لبنان ولا نترك اي تحالف او علاقة تؤثر على موقفنا عندنا يمس الأمر بالمصلحة العامة وبمصلحة البلاد”.
واضاف الجميّل في حديث عبر قناة الـ”mtv”: “للأسف كلمة تسوية يعني ان هناك أمرا ما يصاغ ضد الدستور وضد القانون، ونحن مع الاتفاق السياسي طالما هو تحت القانون والدستور، والتسوية التي نتكلم عنها في ما يخص الترقيات العسكرية هي ضد القانون والدستور”.
وشدد على أن “الترقيات العسكرية هو شأن عسكري ويخص المؤسسة العسكرية، وما كان يطرح غير قانوني وكان سيضر بالجيش اللبناني، وهناك تراتبية لا يمكننا ان نمس بها وهنا 20 ضابطا قبل العميد شامل روكز لهم الأحقية بالترقية”. ولفت الى أنه “لا يجوز للسياسة بأن تدخل في الترقيات العسكرية لانه أمر يخص المؤسسة العسكرية، أما تعيين قائد للجيش فيعينه مجلس الوزراء مجتمعا ويتم عبر السياسة”.
وأكّد أن “البديل عن دولة القانون هو دولة الغاب، لذلك بكل مواقفنا نطالب بالالتزام بالقانون والدستور ونأمل الا يتم طرح اي تسوية خارج القانون لاننا سنضطر الى رفضها”.
وأشار الجميّل الى أننا “حزب مستقل بالكامل ومشروعنا مشروع لبناني ونحن ضد جرّ لبنان الى المحاور وضد ان يكون طرفا في الصراع الاقليمي وضد ربطه بأي فريق خارجي”، مؤكدا أن “الجميع يعلم ارتباط الفرقاء المحليين بالاطراف الاقليمية، والعماد ميشال عون جزء من تحالف عريض بالمنطقة الذي له وجهة نظر لا نوافق عليها ولا نوافق على ان يكون المسيحيون جزءا من صراع المنطقة نحن مع حياد لبنان”.
وأوضح أننا “نلتقي مع “14 آذار” في ملف السلاح وسيادة لبنان لكننا مع حياد لبنان كي لا ينجر الصراع الاقليمي الى الداخل ويجب ألا يكونوا المسيحيين طرفا في الصراع السني الشيعي”، موضحا أن “طرحنا هو الطرح التاريخي اللبناني من هنا مشروعنا “مشروع لبنان”، وليس مشروعا عربيا ولا ايرانيا ولا أميركيا ولا فرنسيا لأن الشعب اللبناني بعد 40 سنة من القهر والدمار يحق له بأن يعيش يومين من الفرح”.
وإعتبر الجميّل أن “مشروعنا عدم ربط لبنان بأي صراع في الخارج والمراهنة على لبنان واقناع اللبنانيين باللبننة”، مضيفا أن “نحن لم نتغيّر وسنبقى ننادي بلبنان اولا واخيرا وكل الرهانات على الخارج ستفشل والكل سيعودون الى لبنان”. وشدّد الجميّل عىل أن “طرح العماد عون بتعيين قائد جيش وقادة امنيين لا مشكلة لنا فيه واذا لم تتفق الحكومة لا بديل عن التعيين”، موضحا أننا “تمنّينا على وزير الدفاع مسير مقبل عدم التمديد الا في حال عدم الاتفاق على البديل، وهذا ما حصل بعد فشل مجلس الوزراء في الاتفاق، لاسيما بعد ان رفض “التيار الوطني الحر” مناقشة الاسماء المطروحة”.
وقال: “الحكومة أتعبتني جدا وهي كابوس بالنسبة لي ونحن ليس “عندنا وزراء لكي نتسلى” ولكن لا يمكننا ان نعمل بسبب تعطيل مجلس الوزراء”. واضاف: “نحب ان نرحل من هذه الحكومة كنا على وشط الاستقالة اكثر من مرة، ولكن اذا استقالة الحكومة ما هي الخطوة التالية وما سيحصل في البلد؟ لا رئيس ولا حكومة ومجلس النواب معطل لذلك لا يجوز ترك الامور وكل يوم ندفع من شعبيتنا بسبب هذه الحكومة المنحوسة”.
وعن رئاسة الجمهورية، قال الجميل: “نحن نؤمن أن اللبنانيين اليوم والمسيحيين في حاجة إلى رئيس للجمهورية غير ملتزم بالمحاور الحالية لأنه لن يصل إذ سيكون انتصار فريق على فريق وبالتالي يأتي بالقوة. ونحن نؤمن أن رئيس الجمهورية المقبل يجب أن يجمع المسييحن وقادر على عودة دور المسيحي وجمع اللبنانيين، وهذا لا يعني أن لا يكون له تمثيلاً مسيحياً”. وتابع: “لبنان ليس بحاجة إلى رئيس لا من “8 آذار” ولا إلى “14 آذار” لهذا السبب أعتبر أنه في وضعنا لن يصل لا مرشح “8 آذار” ولا حتى “14 آذار” فالسعودية لن تفرح بوصول حليف إيران إلى الرئاسة والعكس صحيح”.
وأضاف: “الرئيس القوي هو الرئيس المتحرر أو المرتبط بمحاور أو بقرار إقليمي؟ بالنسبة إلينا هو الرئيس المتحرر فللأسف القيادات الموجودة الوحيد من لديه القدرة على الإنفتاح هو الرئيس أمين الجميل ولكن إذا لم يكن هناك توافق على الرئيس أمين الجميل فنحن ندعو إلى طرح اسم آخر ولكن نرفض مبدأ أنا أو لا أحد”. وأكد الجميل أن “14 آذار” تؤمن بمنطق الدولة واختلف معها بموقفها من الصراع الاقليمي واتعاون معها بكل ما يتعلق بسيادة لبنان.
وشدد أنه من حق الجميع أن يترشحوا من عون الى جعجع الى الكل، انما ان لم تكن قادرا على الوصول فعليك القبول بنتائج الانتخابات لأن الدستور ليس “ممسحة”، وأكد “نحن نؤمن النصاب حتى ولو كنا أكيدين من وصول العماد عون إلى الرئاسة ونحن أول المهنئين له في بعبدا”.
وتابع: “اتخذنا قرارا بمواجهة سياسة الدولة المالية في حال المخالفات، ونحن باقون في الحكومة لمنع الصفقات ومعركة الحراك نخوضها داخل الحكومة”.
وعن العلاقة بين “القوات” و”الكتائب” قال الجميل ان التواصل بين الحزبين دائم والعلاقة لا تحتاج لورقة اعلان نيات ولا مشكلة بنيوية انما اختلاف ببعض الملفات وبالإستراتيجية المعتمدة ولكن الهدف واحد وهو انتخاب رئيس جديد للجمهورية، مضيفاً انه لدينا فريق سني معتدل وهو “تيار المستقبل” وهذه نعمة للبنان ويجب المحافظة عليها وثمة مسائل نتفق عليها واخرى نختلف.
وختم الجميل حديثه عن “الكتائب” التي تلعب دور اساسيا انطلاقا من ضرورة حصر السلاح ومشكلة النظام قائلاً: مشروعنا تطوير النظام من خلال المؤسسات لا بانقلاب، ونعد اللبنانيين اننا لن نستسلم ولن نفضل اي مصلحة خارجية على مصلحتهم ونعد المسيحيين اننا لن نتخلى عن خطنا التاريخي.