
أكّد عضو تكتّل “الاصلاح والتغيير” النائب آلان عون، أنه من الواضح أن الأفق مقفل فيما يخصّ التيار، وبالتالي لا امكانية لإعادة تحريك الوضع الا بإعادة تصويب الامور الى نصابها قانونياً ودستورياً، ولفت الى أن كل الاستحقاقات العالقة يجب أن تنجز، والعماد ميشال عون عبّر مؤخّراً عن موقفه وموقف فريقه من المشاركة في الحكم.
وأشار في تصريح لـ”النهار” الكويتية” الى أن “العماد عون يعود الى الحكومة فور قيامها بمسؤولياتها”، واعتبر أن الجنرال كشف أن خطّة النفايات لا تحتاج سوى البدء بتنفيذها بعد أن أقرّت في مجلس الوزراء”.
وحول اذا كان موقف العماد ميشال عون شكلياً للتأكيد على أن معركته مبدئية وليست شخصية، رأى عون أن نمط محاسبة النوايا ليس جديداً في التعاطي مع العماد عون، الذي يواجه تشكيكاً في كل ما يقوم به، وهو جزء من معركة استهداف التيار الوطني الحرّ، معتبراً انه مهما فعل العماد عون يبقى ثمة من يشكّك فيه وبنواياه وأهدافه.
وعمّا اذا كان العماد عون يتحمّل مسؤولية فرط عقد الحكومة وهي المؤسسة الوحيدة الصامدة في الدولة اللبنانية، اكّد النائب عون أن من يتحمّل هذه المسؤولية هو من يبقي الوضع مشلولاً دون أية قرارات، وشدد على أن السلطة لا يجوز أن تكون انتقائية كما هو حاصل اليوم، ولفت الى أن من يمنع الحكومة من القيام بمهامها هو من يتحمّل مسؤولية كل هذه الحالة المزرية التي وصلنا اليها، معتبراً أنه من السهل القول إن العماد عون وفريقه هو من يعطّل، لكن علينا البحث فعلياً عمّن يقف وراء تعطيل انشاء نموذج حكم متوازن بالتشارك.
وجزم عون بأنه اذا كان البعض ينتظرون من التيار الوطني الحر أن يسهّل عملية حكمهم لهذا البلد بتفرّد، فهم واهمون لأن التيار لن يسمح بأن تسير الأمور بالتسلط والتفرّد ودون شراكة، وعلى هذا الأساس يقف الجميع حكماً أفضل من أن يسير أحد لوحده.
وعمّا اذا كان التدخل الروسي في سورية والحديث عن قرب الحسم لصالح المحور الذي يدعم العماد ميشال عون وفريقه اقليمياً، هو الدافع الأساس خلف رفع العماد ميشال عون سقف خطابه الأخير باتجاه تعطيل عمل الحكومة علناً، قال عون إن العماد عون، قبل التدخل الروسي، وخلاله وبعده، ما زال على موقفه ورؤيته الثابتة لمسار الامور منذ البداية.
وعن أفق هذا التصعيد وانعكاساته المتوقّعة على الوضع السياسي في لبنان، أكّد عون أنه اذا ما كبرت ما بتصغر، متمنياً أن يتحقّق المفعول المرجو من هذا التصعيد وأن تشكّل مواقف العماد عون الأخيرة والأفق المسدود كلياً ضغطاً كافياً على الجميع لاعادة النظر بكل الوضع الذي وصلنا اليه.
واذ اعرب عون عن عدم تفاؤله بأي تغيير ممكن في مستنقع التعقيدات الكثيرة، شدّد على أن موقف العماد عون يتعلّق بالمشاركة في الحكومة وحدها ولا علاقة له بالحوار، مؤكداً أن الموقف من المشاركة في جلسة الحوار المقبلة يتحدّد حسب التطورات والمعطيات السياسية في حينه.