.jpg)
فيما شيع عناصر “حزب الله” جثمان القيادي البارز في الحزب، حسن حسين الحاج، عقب مقتله في سوريا، كشفت مصادر خاصة إلى “الوطن” السعودية، أن مقتل الحاج أدى إلى تأجيج الخلافات الداخلية بين قيادات الحزب، حول جدوى مواصلة العمليات إلى جانب النظام السوري.
وبينما تمسك أمين عام الحزب، حسن نصر الله، وبعض القيادات بالاستمرار في القتال إلى جانب النظام السوري، ارتفعت أصوات قيادات أخرى، مطالبة بسحب المقاتلين من سورية، مشيرة إلى أنها حرب لا تعني حزب الله في شيء، وإلى تعاظم الخسائر البشرية وسط المقاتلين، إضافة إلى إفقاد حزب الله شعبيته في معظم دول العالم، والتسبب في الإساءة لصورته، حسب قولهم.
وأكد مصدر في الحزب رفض الكشف عن هويته في تصريحات إلى “الوطن” أن قيادة الحزب عقدت اجتماعا عاجلا أول من أمس، لمناقشة سير العمليات في سوريا، وأن عددا من قيادات الحزب جاهروا بصورة علنية وللمرة الأولى برفضهم الاستمرار في القتال إلى جانب الأسد.
وحذروا القيادة العليا من هبة داخلية بعد تزايد عدد القتلى، ومضت المصادر قائلة إن نصر الله فوجئ بهذا الموقف، وأكد على أن قرار المشاركة في القتال إلى جانب الأسد اتخذ بواسطة القيادة العليا للحزب، بعد مشاورات، وأنه لم يكن قرارا فرديا. إلا أن أصحاب الرأي الآخر رفضوا هذا التبرير وأصروا على موقفهم الداعي للانسحاب، مما سبب حالة من الهرج وسط المجتمعين، اضطر معه بعض القيادات إلى مغادرة مكان الاجتماع.
وتوقعت المصادر أن تتزايد الخلافات خلال الفترة المقبلة على خلفية تزايد عدد القتلى وسط كوادر الحزب، حيث يصل عدد القتلى إلى عدة آلاف، بينهم قيادات ميدانية بارزة. ورجحت أن تقوم القيادة العليا باستبعاد القيادات التي تعارض الاستمرار في القتال، مما سيتسبب بدوره في مزيد من الانشقاقات.