كلمة مرادي في مؤتمر “التداعيات الاستراتيجية للاتفاق النووي الإيراني”

وصف الكاتب والباحث في الشؤون الإيرانية – العربية وعضو المجلس العلمي لموسوعة الإسلام المعاصر في طهران مجيد مرادي، العلاقة بين إيران والعرب بأنها “تتجه باتجاه مغاير لما هي العلاقات الإيرانية الأوروبية وحتى الأميركية، في نفس الوقت الذي نرى الوفود الأوروبية تنزل إلى طهران يومياً ولكن قلما نجد ترحيباً عربياً بهذا التوافق”.

وأضاف مرادي، خلال مشاركته في مؤتمر “التداعيات الاستراتيجية للاتفاق النووي الإيراني”، الذي أقيم في المقر العام للحزب في معراب:” العلاقة بين إيران والعرب تمر عادة عبر مضيق العلاقة الإيرانية السعودية، إذ إن إيران والمملكة السعودية قوتان اقليميتان تقودان المعسكر الاسلامي الشيعي والمعسكر الاسلامي السني في منطقة الشرق الأوسط. وعلى الرغم من ذلك سيعكس الاتفاق النووي أثاراً إيجابية في العلاقات بين إيران والدول العربية عامة، على الرغم من شبه الوصاية السعودية”.

ورأى أن “السعودية لم تخف سخطها على تحقيق التوافق النووي فحسب وعرقلت في مساره، بسبب خسارتها قيمتها عند الغرب بجانب خسارة قيمة النفط بعد إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة، إلا أن عملية اكتشاف خليتين إرهابيتين في الكويت والبحرين كانتا كفيلتين بمعرفة مدى استياء السعوديين من الاتفاق النووي وتطبيع العلاقة بين إيران والغرب، لأن ذاك الاتفاق يعطي دوراً وأهمية اقليمية ودولية كبرى لإيران”.

وإذ اعتبر أن “عملية كشف الخلية الإرهابية في كل من البحرين والكويت تم اختلاقها من أجل القضاء على التوافق النووي وإعاقة تنفيذه”، لفت مرادي الى أن “النظام السعودي وبعض من معه مطالب داخلياً بالديمقراطية والحرية وإشغال البلاد في المواجهات العسكرية خارج الحدود ومواجهة ما يسميه بتهديد إيران، يخفف من مشاكلها الداخلية”.

وقال: “على الرغم من جميع الخلافات بين إيران والسعودية في الكثير من الملفات الإقليمية ولكن يبقى هناك أمل للتعاون بينهما على موضوع الحؤول دون تفكك سوريا والعراق وموضوع مكافحة الإرهاب التكفيري الذي يهددهما ويجعلهما مضطرتين لإعطاء المجال الدبلوماسي دوره، ولهذا نرى السعودية ترفض أي نفوذ أو وجود لإيران في المنطقة وتذهب باتجاه المواجهة العسكرية مع إيران، بينما إيران تطالب بالحوار مع السعودية”.

وأضاف: “إن السعودية تشعر بأن إيران نجحت في العراق وأفغانستان وتمددت إلى اليمن، كما تمكنت من الحؤول دون سقوط بشار الأسد، وانتصرت في المفاوضات النووية، وتم الاعتراف بها دولياً. بينما السعودية خسرت في جميعها، فلم يعد بإمكانها إلا القيام باستعراضات عسكرية وانتهاج سياسة حافة الهاوية”.

وأكد مرادي ان “إيران ما بعد الاتفاق النووي ستكون أكثر انسجاماً وهدوءاً مع المجتمع الدولي، على عكس السعودية التي تتجه نحو التطرف في حل قضايا لن تُحل إلا عبر الدبلوماسية. ولكن في نهاية المطاف ليس لدى السعودية خيار إلا الجلوس مع إيران على طاولة المفاوضات لحل الأزمات الموجودة في المنطقة”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل