.jpg)
أسف عضو كتلة “المستقبل” النائب نضال طعمة لحادث غرق أفراد من آل صفوان من خلال هجرة غير شرعية الى دول أوروبية، قائلاً: هذا المشهد يتكرّر حيث كارثة مماثلة وقع ضحيتها أبناء من عكار منذ فترة، مشيراً الى أن الفقر والبطالة وغياب الرعاية تشكل الأسباب الرئيسية لمثل هذه الهجرة.
وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، دعا طعمة كل من يفكر بالهجرة الى الحذر، فالتسرّع وركوب أي زورق يؤدي الى مثل هذه المأساة، وفي الوقت نفسه يجب معاقبة من يسهّل مثل هذه الهجرة. مذكّراً انه بعد الحادثة التي طاولت عدداً من أبناء عكار لم يحاسب أحد، حيث سمعنا عن الموضوع لمدة يومين او ثلاثة وبات الملف في النسيان.
وأضاف: الإهتمام والرعاية من قبل الدولة مطلب مفروغ منه، ولكن هناك مسؤوليتان: على الحكومة التي عليها ان تراقب وتمنع وتعاقب كل مَن يقوم بإغراء هؤلاء الفقراء بالمادة لدفعهم الى الهجرة غير الشرعية وفي المقابل يجب ان يتحلى الناس بالوعي ولا ينجرون الى مثل هذه الإغراءات فيعرّضون حياة أبناءهم الى خطر الموت في المياه.
ولفت الى ضرورة ان تكون الحكومات راعية لأبنائها فتهتم وتساعدهم على مواجهة أوضاعهم الصعبة.
أما بالنسبة الى ملف النفايات، وفتح مطمر سرار في عكار بعد ايجاد مطمر في البقاع الشمالي، قال طعمة: هناك نوع من البراءة عند أهل عكار، فرفضوا أن تكون منطقتهم دون سواها مكباً للنفايات، فكان لديهم نوع من المرارة خصوصاً وانهم متروكين منذ زمن بعيد ولا يهتم بهم أحد. وإذ فجأة حين غرقت العاصمة بالنفايات فكّروا بعكار لايجاد المطمر وبدأت الوعود لأبناء المنطقة.
وإذ رفض ربط فتح مطمر سرار بايجاد مطمر آخر، قال: تسهيل الحل لأزمة النفايات حق من أهل عكار للدولة اللبنانية وفي المقابل على هذه الأخيرة ان تنفّذ الكثير في المشاريع الإنمائية في المنطقة لأنها محرومة وقدّمت أغلى ما تملك للدولة.
وتابع: نحن لدينا مسؤولية تجاه الدولة، لذا عندما يتأمن المطمر الصحي ومعمل معالجة النفايات الذي وُعدنا به فإننا سنتحمّل جزءاً من هذه النفايات كما على المناطق الأخرى ان تتحمّل بدورها.
ولفت الى أنه في هذا الموضوع ظهر وكأن المناطق “السنية” هي وحدها التي تتحمّل النفايات، وبغض النظر ما إذا كان هذا الأمر مقصوداً ام لا فإنه أدى الى مرارة أكبر.
واعتبر ان ايجاد مطمر في منطقة أخرى سيؤدي الى التخفيف من حدّة المعارضة، مشيراً الى أنه في الوقت نفسه يفترض أن تقوم الدولة بحملة توعية حول فوائد المطامر الصحية وعدم ضررها. مشدداً على أنه في النهاية كلٌ سيتحمّل مسؤوليته في معالجة هذه الأزمة.
وفي الشأن السياسي، رأى طعمة ان التعطيل لا زال سيّد الموقف، وقد ظهرت شروط جديدة لدى العماد ميشال عون الذي بات يطالب بتعيين قائد جديد للجيش ومدير عام جديد لقوى الأمن الداخلي وإلا لن يعود وزراؤه الى الحكومة.
وتوجه طعمة الى عون قائلاً: في ظل الفراغ الرئاسي والتعطيل والشلل في مجلس الوزراء والحكومة فإن البلد سيسقط على رؤوسنا جميعاً.
وأضاف: قد يكون لدى عون مطالب محقة لكن لا يجوز ضرب البلد من أجل تحقيقها، متمنياً على عون العودة الى الحكومة من أجل تسيير أمور الناس.
وإذ لفت الى ان التعيينات مطلب حق وجميع القوى السياسية تؤيدها نظراً الى أهمية تداول السلطة خصوصاً وان التمديد لا يعكس حالة صحية، قال طعمة: نحن في لبنان لا نمرّ بظروف سليمة، لذا لا بدّ من التضحية من قبل كل الأطراف من أجل معالجة الملفات المطروحة دون انتظار حلول تأتينا من الخارج. وأضاف: علينا أن نفكر بلبنان لأنه أهم من كل ما يحصل في سوريا.
على صعيد آخر، نفى طعمة وجود اي ترابط بين جلسة إنتخاب اللجان النيابية الدائمة التي ستعقد الثلاثاء المقبل وبين عودة التشريع.
وأكد أن جلسة الثلاثاء ستعقد، وهناك اتفاق على أن تبقى كل اللجان على حالها لا سيما على مستوى رؤسائها…
وعن المطالبة بتغيير رئيس لجنة الأشغال النائب محمد قباني، أجاب طعمة: لن نقبل بذلك، وإذا كان هناك من تغيير فيجب ان يطال كل اللجان.
وأضاف: نرفض أن يحارب النائب قباني خصوصاً وأن الجميع يعرف كفاءته.
وشدّد على أن هناك اتفاقاً على أن يبقى القديم على قدمه، ولكن في الوقت ذاته نحن متأهبين لأي مفاجأة، إذ لا نقبل ان نطعن بالظهر.
وعما إذا كانت عودة الرئيس سعد الحريري باتت قريبة، أجاب طعمة: نتمنى أن يعود اليوم قبل الغد، لكن مثل هذا القرار لا يحدّده إلا الحريري نفسه.