#adsense

ذكرى استشهاد الحسن… حمادة للحريري: عد إلينا.. المشنوق: سأمنع الفوضى وبكل حزم

حجم الخط

أحيت “مؤسسة اللواء وسام الحسن الخيرية الاجتماعية”، برعاية الرئيس سعد الحريري، الذكرى الثالثة لاستشهاد اللواء الحسن ومرافقه المؤهل الاول الشهيد أحمد صهيوني، في قصر الاونيسكو.

ألقى مدير قوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص الكلمة الافتتاحية، مشيرا الى ان “الحسن فاز بشرف الشهادة وخسره الوطن وقوى الامن الداخلي قائدا من خيرة ضباطها والذي حظي بارث زاخر بالانجزات، غير ابه بالتهديدات تاركا بصمات واضحة في مختلف المراكز القيادية التي شغلها، وصولا لانشاء شعبة المعلومات وفق تجهيزات فنية متطورة وقيادة حكيمة، حيث تمكنا من كشف خلايا ارهابية ووضع استراتيجية واضحة لتطوير مؤسسة الامن الداخلي وتحويلها لمؤسسة متطورة”.

واكد في كلمته ان “ضريبة الدم التي دفعتها قد زادت من تماسك قوى الامن الداخلي ومضاعفتها وشكلت حافزا للتقدم والعمل على حماية امن الوطن والمواطن كما اردتها على مسافة واحدة من الجميع”، لافتا الى ان “خلفك في شعبة المعلومات يقودها بجدارة وزملاؤك بشعبة المعلومات يحققون الانجاز تلو الانجاز، ولا زالوا يستلهمون توجيهاتك للقيام بواجباتهم وتنفيذ مهامهم بكل ضمير وجدارة واحتراف علهم يحققون امالك ليتحقق الامن والسلام بربوع بلدنا الحبيب”.

واضاف: “نستذكرك في ذكرى استشهادك كما في كل عام وتفتقدك المؤسسة في اصعب المهمات، كما نفتقد رئيس الحكومة الراحل، رجل الوفاق والاعمار رفيق الحريري وحيث يكون الوطن بحاجة الى العلماء والعظماء وينأون به عن مستنقع النزاعات الاقليمية والمحلية وغيرها من المخاطر والازمات”.

واشار بصبوص الى ان “وطننا يمر بظروف صعبة على كافة الاصعدة والاسوء في تاريخه وتنعكس سلبا على وضعه الامني وفي ظل هذه الظروف انطلق الحراك المدني واكدنا ان حرية التظاهر والتعبير عن الرأي هي حريات مقدسة كفلها الدستور، ونحن ملتزمون بالدفاع عنها وحماية المتظاهرين وتأمين الظروف لهم لممارسة حقوقهم كما نحن ملتزمين بحماية الامن والنظام والمؤسسات وكذلك عناصرنا”.

وتوجه بصبوص الى ابناء الوطن داعيا اياهم “ليعوا خطورة المرحلة والتي تهدد الوطن باكمله والتي تمثلت باعتداءات ارهابية تنوعت مصاردها”، مؤكدا ان “التهديدات لا تزال ماثلة امامنا وليحتكموا للمقل وليعملوا لاعلاء المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار”.

كما حيا “الجنود المخطوفين وذويهم وعاهدهم بان الوطن عزيز علينا وامانة في اعناقنا ولن نبخل بفعل اي شيء لصونه وحماية ابنائه والمحافظة على امنهم، ولن نفرط بقيمنا على كافة الاصعدة مهما كانت الظروف وسنستمر بتوجيهات من وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، بالتنسيق والتكامل مع الجيش اللبناني وباقي الاجهزة الامنية لتأمين الامن والاستقرار للجميع”.


من جهته، ألقى النائب مروان حمادة كلمة خلال الاحتفال، قال فيها: “الحبيب وسام، ها نحن نلتقي في خاتمة ذكراك الثالثة. انت الذي افتديتنا بعدما عشنا في حماك لسنوات، قبل ان تطالك يد الغدر، تلك اليد التي اقتلعت بداية وبغفلة سنديانة لبنان الحديث وارزة استقلاله الثاني رفيق الحريري. سبقني في العام الماضي الى هذا المنبر الزميل والصديق مرسيل غانم ليروي تلقف سعد الحريري دموعه برسالة تبقى الاغلى عليه وحتما علينا: رسالة الوعد بالانتقام لوسام وكل الشهداء”.

وأضاف حمادة: “الحبيب وسام، صحيح انك فككت اخطر الشبكات الاسرائيلية. وصحيح ايضا انك اوقفت بالجرم المشهود حامل المتفجرات الاسدية. لكن الجريمة التي لم تغتفر لك هي نفسها التي تسببت لك ولي، للواء ريفي وللرئيس ميرزا ولآخرين مذكرات التوقيف الشهيرة، طبعا لاننا عملنا معا كل من موقعه على فك الغاز جريمة اغتيال رفيق الحريري”.

وتابع: “القصة كلها هنا، واضحة، فاقعة، الداتا وسحر وسر كشفها، حاولوا بداية منعها عن التحقيق ثم عن القضاء الدولي، تارة بالرسائل الرسمية الصادرة عن وزراء متواطئين مع النظام الامني وطبعا بالايعاز الى شركات الاتصالات بمحوها او التلاعب بها. احيانا أخرى بتشويه سمعة من كان يدقق فيها. وصولا الى اغتيال من وجد مفاتيح اللغز، الشهيد الشاب المبدع وسام عيد. وبعد محاولة فاشلة لرفض مشروعيتها أمام المحكمة الدولية جاء دور تهديد الشهود ونشر صورهم وعناوينهم على صفحات الجرائد وشاشات التلفزيون لارهابهم، ثم الايحاء عبر المحامين ان الارقام متداخلة او غير مثبتة. حاولوا كل شيء وفشلوا في كل شيء”.

ولفت حمادة الى أنه “بقي لهم الانتقام، وذلك عبر قتل رأس التحقيق بعد مهندس التحقيق. وكأن غيابك عن لاهاي سيمنع ادانة قديسي السيد حسن من محترفي الجريمة المنظمة. استشهادك يا وسام لم ولن ينقذهم. هربوا اختبأوا، تلطوا، تحصنوا غيروا معالمهم، حذفوا ارقامهم، تنكروا لهوياتهم ولكنهم عرفوا، وكان هذا الاهم. وعرف من خلالهم القاتل المنفذ وصاحب الامر بالجريمة والمحرض عليها والمتدخل فيها والساكت عنها”.

وشدد على انها “حقا محنة تاريخية بدأنا نعيشها بمسلسل اغتيال نخبة من قادة لبنان لتشمل بعد ذلك نحر جماهير، فمذاهب، فطوائف، فاقاليم، فشعوب بكاملها على امتداد وطننا وامتنا وكأننا تحولنا من الخليج الى المحيط الى اضحية للجلادين الاسدي والفارسي، ومنذ ايام، الروسي”.

وقال حمادة: “الحبيب وسام، رسالتي الثانية هي برسم السلطة القضائية اللبنانية والدولية. هل قرار مجلس الامن الذي تناول الجريمة الاساس وبعض القضايا المرتبطة حتى كانون الاول 2005 اعفى الاجهزة والقضاء هنا وفي الخارج من مسؤوليات متابعة الملفات الاخرى؟. واين نحن منها؟. لبيار الجميل ووليد عيدو وانطوان غانم ووسام عيد وفرنسوا الحاج وانت واحمد صهيوني ومحمد شطح مكان فيها.

وفي هذا السياق رواية بسيطة: التقيت منذ فترة، في مطار اوروبي كبير قضاة مكافحة الارهاب في فرنسا جان لوي بروغيير الذي كان يتولى ملف التحقيق في قضية سمير قصير. سألني: اين اضحت التحقيقات والمحاكمات في ملف الحريري وباقي شهداء ثورة الارز؟. أجبت باقتضاب: ننتظر انجاز المحاكمة الاولى وتقدم التحقيقات الملازمة.
انتفض مستاء: كفى بحثا واستقصاء. الا يعرف القاصي والداني من هو المحرض ومن هو صاحب الامر ومن هو منفذ الجريمة؟. كفى. الجواب في دمشق وطهران”.

وتوجه حمادة الى “حزب الله” وأسياد، قائلا: “الآلة القاتلة هي هي. امتد نطاقها، توسعت رقعتها وتعمقت شهوتها للدماء. لبنان، سوريا، العراق، اليمن، البحرين، الشر المطلق يستهدف الآن كل الساحات، كل الفئات، كل الشعوب. من خطاب الى خطاب من مغامرة الى مغامرة، من موقعة الى موقعة، ظلوا على جوعهم. لم يشبعوا هيمنة ولم يوفروا ابتزازا ولم يتورعوا امام استفزاز، كأن كل شيء متاح. لم لا والصمت مطبق والمساومة سائدة والتسامح “غالب”؟. يقال لنا نحن ام الصبي. صحيح وبيو كمان. ولكن اين الصبي؟ هل بقي منه قطعة لتقسم وجزء ليشوه؟ ألم تبتر اعضاؤه؟ ألم يثخن جسمه بالجراح؟ ألم يزد نزفه غزارة؟ هل ننتظر من ولي الفقيه ان يرأف بنا بعد اغتيال ابرز رموزنا؟ أو نتوقع من عصابات الاسد ان ترحم من تبقى من السوريين خارج القبور والبحور؟ هل ننظر الى القيصر الذي غزا افغانستان واجتاح اوكرانيا وضم شبة جزيرة القرم واعتدى على جورجيا واسقط طائرات الركاب المدنية بصواريخه، ان يأتي الى سوريا بحل سلمي وديموقراطي؟ هل نأمل بعدْ شيئا من الغرب المتخاذل الذي عاقب صدام على سلاح دمار شامل لم يقتنِه وغض النظر عن استعمال بشار غازات سامة خزنها لاستهداف شعبه؟”.

وتابع: “بين قدسية مجرمي السيد وقدسية حرب القيصر، يستأهل شعبنا العربي وقفة عز. تريدونها سلمية فلتكن .اما استسلامية فلا والف لا”.

في ختام كلمته، وجه حمادة نداء الى رئيس “تيار المستقبل” الرئيس سعد الحريري، قائلا: “دولة الرئيس اشتقنالك. خسرت والدك البطل، صبرت وصبرنا . خسرت اقرب اصدقائك ومحبيك. صبرت وصبرنا. ظلم جمهورك واجتيحت بلداتك واحياؤك .صبرت وصبرنا. جازفت باملاكك وضحيت بمعظم ثروتك خدمة للناس ودعما للنضال السلمي . صبرت وصبر الجميع معك. عد الى لبنان. انت الحبيب وانت القائد بل انت الثورة قبل الثروة. وجودك بين محبيك في لبنان ثروة طائلة. عد لتقنع الخصم بأن مغامراته الحربية انتهت ومسيرته لا بد من ان تعود سلمية سلمية. عد لتقنع الصديق قبل العدو بان مناعتنا الوطنية مصانة لبنانيا، مدعومة عربيا محترمة دوليا. عد لنحقق معك الحلم بالحقيقة والسعي الى العدالة. ثلاث سنوات مرت على اغتيال اخيك وسام، عشر سنوات ونيف على اغتيال والدك الشهيد. ان عدت يعود من تركنا سياسيا في منتصف الطريق. ان عدت يعود من تخلف عنا في البيئة الشعبية.ان عدت نختار رئيسا ونحيي حكومة وننتخب مجلسا . ان عدت تعود الثقة لشعب لبنان وللعالم بمستقبل لبنان. ان عدت تمسح دموعا كثيرة بدءا بعيون أنا ومازن ومجد والوالد المفجوع عدنان وذوي أحمد صهيوني وجورجيت سركيسيان شهيدة الغدر والقدر، فبإسمهم وبإسمنا جميعا اقول لك نحبك، نريدك، ننتظرك”.


من ناحية أخرى، شدّد وزير الداخلية نهاد المشنق على أن “رئيس الحكومة السابق سعد الحريري لن يقبل تحويل ربط النزاع في الحكومة إلى ربط للوطنية والضمير والألسنة”، مشيراً إلى أن “الدخول إلى الحكومة الحالية كان على قاعدة تأجيل المواضيع الكبيرة على أمل النجاح في متابعة المواضيع الصغيرة، وإذ بنا نعود إلى مربع التعطيل وخطف المؤسسات”.

وخلال كلمة له في الذكرى الثالثة لإستشهاد الحسن، قال: “قبل عام طلبت من حزب الله رفع وصايته عن الفلتان الأمني في منطقة البقاع من أجل خطة أمنية، لكن الخطة الأمنية في البقاع لا تزال حبراً على ورق ووعوداً في الهواء”.

وأكد المشنوق أن “بقاء الأمور على ما هي عليه خطوة أولى للخروج من الحكومة والحوار”، مشدداً على “ضرورة تعيين قائداً للجيش اللبناني لكن يجب أولاً إنتخاب رئيس للجمهورية نعيد من خلاله انتظام المؤسسات”، قائلاً: “حتى انتخاب رئيس سنبقى على ثقتنا بقائد الجيش العماد جان قهوجي ومدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص”.

وتطرق المشنوق الى مسألة الحراك المدني، قائلا: “عناوين الحراك المدني هي عناوين كل اللبنانيين، إلا إذا أراد لنا البعض أن نصدق أن الإنقسام هو بين من يريد العيش بين أكوام النفايات ومن لا يريد ذلك”، لافتاً إلى أننا “وصلنا إلى خطة النفايات يفترض أنها متكاملة وجزء من الفضل يعود للحراك”، لكنه أوضح أن “هذه الخطة تحتاج إلى إجتماع مجلس الوزراء وهنا يجب السؤال عن الجهة التي تمنع إنعقاد مجلس الوزراء”.

وأوضح أن “بعض الحراك يستكملون عبر أوجاع الناس مشروعهم القاضي بتشويه كل ما انتجته تجربة رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري وهذا سنواجهه”، مؤكداً أنه “لن أتراجع عن أي التزام بحماية حق التعبير السلمي كما منع الفوضى وبكل حزم”، مشدد على أننا “سنواجه بكل ما أوتينا من عزم ووطنية محاولات شطب إرث رفيق الحريري حتّى لا أقول إنّها محاولات لشطب الوطن”، مضيفا أن “رفيق الحريري رجل بحجم وطن وبلاد وشطبه شطب للدولة الحديثة لن نسمح له مهما كانت التضحيات ولا يراهن أحد على صبرنا بعد الآن”.

واضاف: “دخلنا الحكومة ودم الشهيد شطح على الارض على قاعدة ربط النزاع مع حزب الله والحصيلة لا المؤسسات تعمل ولا الأمن مصان بالبقاع”، لافتا الى أننا “أجّلنا المواضيع الكبيرة علنا ننجح في متابعة المواضيع الصغيرة وإذ بنا نعود الى المربع الاول مربع التعطيل وخطف المؤسسات ورهن الدستور”.

وأشار المشنوق الى أن “الرئيس الحريري لن يقبل بأن يتحول ربط النزاع إلى ربط للوطنية وربط للضمير وربط للألسن عن قول الحقّ والحقيقة”، قائلا: “قبل عام وقفت هنا وقلت مش ماشي الحال، مطالبا “حزب الله” برفع وصايته عن فلتان أمن البقاع والنتيجة الخطة الأمنية حبر على ورق. وما قلته عن مربعات الموت والفلتان الأمني يتظاهر من جرّائه أهل بعلبك الذين ضاقوا ذرعاً بالزعران والسلاح غير الشرعي”.

ووجه المشنوق رسالة الى رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون، قائلا: “بوَاب النظام اللبناني يا دولة الرئيس ميشال عون ما بتفتح بمنطق الكسر والخلع”. آخر هذه العناوين المضي باعتقال مجلس الوزراء وتعطيله.

واضاف: “حتى يقتنع من يقتنع بالإفراج عن نصاب جلسة انتخاب رئيس بغير الكسر والخلع سنبقى على ثقتنا بالأداء الوطني المشرف للعماد قهوجي واللواء بصبوص”.

وفي ما يتعلق بما حصل في السعودية خلال مناسك الحج في منى، قال المشنوق: “تشبيه ما حصل في مناسك الحج بحادثة كربلاء مبالغة وكيدية تسيء لمعنى شهادة الإمام الحسين “رضي الله عنه” قبل الاساءة لأي طرف أو جهة او دولة”، مشددا على أن “الحملات ضدّ المملكة السعودية ضجيج فارسي مدبلج للعربية لن يعيد عقارب الصحوة العربية إلى الوراء في اليمن اليوم وفي سوريا بموازاته وبعده”.

وتابع: “لقد فقدنا الرئيس رفيق الحريري وعشرات الشهداء الآخرين. لكن إلغاء العروبة ليس قدرا. التطرّف يستولد التطرّف. لكننا سنظلّ على اعتدالنا وصمودنا”.

وختم: “لبنان في خطر وشعبنا يطلب منّا أن نتواضع وأن نكفّ عن أوهام أن لبنان هو مركز صراعات العالم أو أننا قادرون على تقرير مصائر المنطقة وخرائطها”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل