
أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري اننا “اليوم امام التحدي الاكبر، المتمثل التقسيم الزماني للمسجد الاقصى الكريم، والاطواق الاستيطانية تطوق القدس، وتهويد المدينة جار على قدم وساق، وابناء القدس يجردون من هوياتهم الشخصية، وتحدد ساعات تجوالهم كما تحدد ابواب الدخول وممراته الى المسجد الاقصى. سلطات الاحتلال تواصل تهويد الطابعين الاسلامي والمسيحي للقدس، وبصفة عامة الغاء الطابع العربي للمدينة. ان الارهاب الداعشي الاسرائيلي يستهدف الآثار كما التراث الانساني والطابع العربي للمدينة واماكن الصلاة ودور العبادة. انه يستهدف اولى القبلتين وثاني الحرمين الشريفين. ان اللصوص انفسهم الذين طردهم المسيح عليه السلام يعودون اليوم لطرد المؤمنين من بيوت الله عز وجل. ان المسألة ليست عاطفية وهي لا تستدعي الحمية الاسلامية والنخوة العربية، بل الصناديق العربية التي أسست من اجل القدس لترميم ابنيتها ومساعدة سكانها على المقاومة”.
ودعا الرئيس بري خلال ترؤسه اجتماع مجموعة البرلمانات الاسلامية المشاركة في اجتماع الاتحاد البرلماني الدولي، في مبنى الامم المتحدة في جنيف، حيث جرت مناقشة الوضع في القدس وفلسطين: “الى انشاء صندوق برلماني هذه المرة يصرف عبر لجنة برلمانية ومقدسية للحفاظ على بناء المسجد الاقصى المبارك وترميمه ودعم صمود المقدسيين في ارضهم. لقد اقام الاحتلال جدار الفصل العنصري على ايامنا، وعزلت عن انحاء فلسطين، وعلى ايامنا انتشر الاستيطان، وعلى ايامنا تحولت فلسطين معتقلا كبيرا. واحتلت غزة من الخارج ودمرت وهي لا تزال تنتظر البناء. لكن على ايامنا انتصرت ايضا المقاومة في فلسطين ولبنان. وعلى ايامنا ولد اطفال الحجارة وقام الشعب الفلسطيني ليقاوم المخرز بالعين والفأس والدمعة، واعتى الآت الدمار والقتل بالسكين. ان حكومة العدو المصغرة تسمح للجلادين الصهاينة من قوات الاحتلال باطلاق النار على راشقي الحجارة وعلى المقاومين بالسكاكين. اوروبا، نعم اوروبا، تقاوم شراء بضائع المستوطنات، ونحن مطالبون بالموقف، بالقرش، لدعم الشعب الفلسطيني. ما هو مطلوب يستدعي رسم برنامج فلسطيني، ولكنني نيابة عن شعب لبنان المقاوم اعلن اننا سنبقى ننحاز الى اماني الشعب الفلسطيني، وعندما تفرق الفلسطينيون اليوم تفرقنا كعرب وكمسلمين ومسيحيين”.
وختم بري: “نبقى مع الشعب الفلسطيني الواعد وحقه في التحرير واقامة دولته فلسطين وعاصمتها القدس”.
وكانت للرئيس بري سلسلة لقاءات على هامش اجتماع الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي، حيث استقبل في القاعة التي خصصت له في مبنى الامم المتحدة في جنيف، رئيس الاتحاد البرلماني العربي رئيس مجلس الامة الكويتي مرزوق الغانم، وبحث معه في عدد من القضايا المطروحة في المؤتمر الطارىء للاتحاد البرلماني العربي على هامش اجتماع الاتحاد البرلماني الدولي.
واستقبل ايضا رئيس مجلس الشعب السوري محمد جهاد اللحام، مستشار رئيس مجلس الشورى الايراني للشؤون الدولية حسين شيخ الاسلام ورئيس كتلة فتح في البرلمان الفلسطيني عزام الاحمد.
وكان بري التقى في مقر اقامته مساء الخميس مساعد وزير الخارجية السويسري لشؤون الشرق الاوسط وولفغاننغ برولهارت في حضور الدكتور محمود بري، وعرض معه للاوضاع في الشرق الاوسط والتطورات في سوريا وموضوع اللاجئين السوريين وتداعياته على لبنان.